فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ قُرْبَ) زَمَنِ (الْوُجُوبِ تَقْبِضُ زَكَاةَ) الْمَالِ (الظَّاهِرِ) وَهُوَ السَّائِمَةُ وَالزَّرْعُ وَالثَّمَرُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ.

١٬٧٩٢

وَمِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يُزَكِّي وَلَا يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ فَإِهْمَالُ ذَلِكَ إضَاعَةٌ لِلزَّكَاةِ، وَيَجْعَلُ حَوْلَ الْمَاشِيَةِ الْمُحَرَّمَ ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ.

١٬٧٩٣

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُدَّ عَلَيْهِمْ الْمَاشِيَةَ عَلَى الْمَاءِ أَوْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ لِلْخَبَرِ. وَيُقْبَلُ قَوْلُ صَاحِبِهَا فِي عَدَدِهَا بِلَا يَمِينٍ،

١٬٧٩٤

وَإِنْ وَجَدَ مَا يَحِلُّ حَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَّلَ رَبُّهُ زَكَاتَهُ، وَإِلَّا وَكَّلَ ثِقَةً، يَقْبِضُهَا ثُمَّ يَصْرِفُهَا، وَلَهُ جَعْلُهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَمَا قَبَضَهُ السَّاعِي فُرْقَةً فِي مَكَانِهِ وَمَا قَارَبَهُ، وَيَبْدَأُ بِأَقَارِبِ مُزَكٍّ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ حَمَلَهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَلَهُ بَيْعُ سَائِمَةٍ وَغَيْرِهَا مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ. وَصَرْفُهَا فِي الْأَحَظِّ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ حَاجَتِهِمْ، حَتَّى أُجْرَةُ مَسْكَنٍ، وَيَضْمَنُ مَا أَخَّرَ قِسْمَتَهُ بِلَا عُذْرٍ إنْ تَلِفَ لِتَفْرِيطِهِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويجب على الإمام بعث السعاة قرب) زمن (الوجوب لقبض زكاة) المال (الظاهر) كالسائمة والزرع والثمار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده رضي الله تعالى عنهم كانوا يفعلونه.

٤٬٩٥٠

ومن الناس من لا يزكي ولا يعلم ما عليه. ففي إهمال ذلك ترك للزكاة.

٤٬٩٥١

قال في " الفروع ": ولم يذكر جماعة هذه المسألة فيؤخذ منه لا تجب. ولعله أظهر. ويجعل حول الماشية المحرّم، لأنه أول السنة. وتوقف أحمد في ذلك. وميله إلى شهر رمضان.

٤٬٩٥٢

ويستحب أن يعد الماشيه على أهلها على الماء أو في أفنيتهم للخبر.

٤٬٩٥٣

وإن أخبره صاحب الماء بعدده قَبِل منه ولا يحلفه كما سبق.

٤٬٩٥٤

وإن وجد مالاً لم يحل حوله فإن عجل ربه زكاته وإلا وكل ثقة بقبضها ثم يصرفها في مصرفها. وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة.

٤٬٩٥٥

وإن لم يجد ثقة فقال القاضي: يؤخرها إلى العام الثانى.

٤٬٩٥٦

وقال الآمدي: لرب المال أن يخرجها.

٤٬٩٥٧

وقال في " الكافي ": إن لم يعجلها

٤٬٩٥٨

فإما أن يوكل من يقبضها منه عند حولها

٤٬٩٥٩

وإما أن يدخرها إلى الحول الثانى.

٤٬٩٦٠

وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانه وما قاربه.

٤٬٩٦١

فإن فضل منه شيء حمله وإلا فلا كما سبق.

وللساعي بيع مال الزكاة من ماشية وغيرها لحاجة أو مصلحة وصرفها في الأحظ للفقراء أو حاجتهم حتى في إجارة مسكن.

٤٬٩٦٢

وإن باع لغير حاجة ومصلحة فذكر القاضي لا يصح لأنه لم يؤذن له فيضمن قيمة ما تعذر رده.

٤٬٩٦٣

وقيل: يصح. قدمه بعضهم، لما روى أبو عبيد في " الأموال " عن قيس بن أبي حازم " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في إبل الصدقه ناقة كوماء. فسأل عنها المصدق. فقال: إنى ارتجعتها بإبل فسكت ".

ومعنى الرجعة: أن يبيعها ويشتري بثمنها غيرها. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لقبض زكاة الظاهر) "ويجعل حول الماشية المحرَّم؛ لأنه أول السنة،

١٬١٢٦

ويستحب أن يعدها عليهم على الماء، أو في أفنيتهم،

١٬١٢٧

وإن وجد ما لا يحل حوله،

١٬١٢٨

فإن عجل ربه زكاته وإلا وكَّل ثقة يقبضها ، ويصرفها في مصرفها، وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة،

١٬١٢٩

وإذا قبض الساعي الزكاة فرَّقها في مكانها وما قاربه،

١٬١٣٠

وإن فضل منه شيء حمله، وللساعي بيع مال الزكاة ماشية وغيرها لحاجة أو مصلحة، وصرفها في الأحظِّ للفقراء أو حاجتهم، حتى في إجازة مسكن،

١٬١٣١

فإن باع لغير ذلك، فذكر القاضي لا يصح ويضمن،

١٬١٣٢

وقيل: يصح وإن أخر الساعي قسمة زكاة عنده بلا عذر كاجتماع الفقراء أو الزكوات ضمن لتفريطه وحرم،

١٬١٣٣

وكذا إذا طالب أهل غنيمة بقسمتها،

١٬١٣٤

وكذا إذا أخَّر وكيل في تفريق مال،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.