وقَوْلُهُ جَهْرًا إذَا شَتَمَ: إنِّي صَائِمٌ
Its commentaries
(وَ) سُنَّ (قَوْلُهُ) أَيْ: الصَّائِمِ (جَهْرًا) بِرَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لِأَنَّ الْقَوْلَ الْمُطْلَقَ بِاللِّسَانِ: هُوَ شِدَّةُ صَوْتِ اللِّسَانِ اهـ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: يَقُولُهُ مَعَ نَفْسِهِ أَيْ: زَاجِرًا لَهَا خَوْفَ الرِّيَاءِ وَاخْتَارَ الْمَجْدُ: إنْ كَانَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ (إذَا شَتَمَ: إنِّي صَائِمٌ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ» .
(و) سن أيضاً (قوله) أي: قول الصائم (جهراً إن شُتم) أي: إن شتمه أحد: (إني صائم) ، لما في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة: " إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب.
فإن شتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم " .
قال في " الفروع ": قال الأصحاب: ويسن لمن شتم أن يقول: إني صائم.
قال في " الرعاية ": يقوله مع نفسه. يعني: يزجر نفسه ولا يطلع الناس عليه للرياء. واختاره صاحب " المحرر " إن كان في غير رمضان، وإلا جهر به؛ للأمن من الرياء. وفيه زجر من يشاتمه بتنبيهه على حرمة الوقت المانعة من ذلك.
وذكر شيخنا لنا ثلاثة أوجه: هذين،
والثالث وهو اختياره: يجهر به مطلقاً؛ لأن القول المطلق باللسان. والله تعالى أعلم.
* قوله: (وقوله جهرًا) قيل: يقول لنفسه مطلقًا؛ يعني: سواء كان الصوم فرضًا أو نفلًا زجرًا لها عن الحمل على المكافأة ،
وقيل: يقوله لمن شتمه مطلقًا ،
وقيل: إن كان في رمضان، يقوله جهرًا لأمن الرياء،
وإن كان في غيره ولو فرضًا غير رمضان يقوله لنفسه زجرًا لها .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.