وَمَنْ أَحْرَمَ بِهِ ثُمَّ أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ بِهَا
Its commentaries
(وَمَنْ أَحْرَمَ بِهِ) أَيْ الْحَجِّ (ثُمَّ أَدْخَلَهَا) أَيْ الْعُمْرَةَ (عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ بِهَا) أَيْ الْعُمْرَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ أَثَرٌ، وَلَا يُسْتَفَادُ بِهِ
فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فَلَا يَصِيرُ قَارِنًا، وَعَمَلُ قَارِنٍ كَمُفْرِدٍ نَصًّا وَيَسْقُطُ تَرْتِيبُهَا وَيَصِيرُ التَّرْتِيبُ لِلْحَجِّ فَيَتَأَخَّرَ حِلَاقٌ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَوَطْؤُهُ قَبْلَ طَوَافِهِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ لَا يُفْسِدُ عُمْرَتَهُ [فَصْلٌ
وَيَجِبُ عَلَى مُتَمَتِّعٍ دَمٌ] ٌ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ} .
(ومن أحرم به) أي: بالحج، (ثم أدخلها) أي: أدخل العمرة (عليه: لم يصح إحرامه بها) أي: بالعمرة؛ لأنه لم يَرد به أثرولم يستفد به
فائدة. بخلاف ما سبق. فلا يصير قارناً؛ لأنه لم يستفد به شيئاً.
وأما عمل القارن فهو كالمفرد. نقله الجماعة.
ويسقط ترتيب العمرة ويصير الترتيب للحج، كما يتأخر الحلاق إلى يوم النحر. فوطؤه قبل طوافه لا يفسد عمرته.
قالت عائشة:" وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحدا " . متفق عليه.
وقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: " يسعك طوافك لحجك وعمرتك. فأبت. فبعث بها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمر بعد الحج " .
وفي لفظ:" يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك " . رواهما مسلم. وعن ابن عمر مرفوعاً:" من قرن بين حج وعمرة أجزاه لهما طواف " .
إسناده جيد. رواه أحمد وابن ماجه.
وفي لفظ:" من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما، حتى يحل منهما جميعاً " . إسناده جيد. رواه النسائي والترمذي وقال: حسن غريب.
وعن أحمد رواية ثانية: على القارن طوافان وسعيان، وفاقاً لأبي حنيفة.
رواه سعيد والأثرم عن علي.
وفي صحته نظر، مع أنه لا يرى إدخال العمرة على الحج.
فعلى هذه الرواية: يقدم القارن فعل العمرة على فعل الحج؛ كمتمتع ساق هدياً.
***
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.