وَتَمَلَّكَ غَنِيمَةً بِاسْتِيلَاءٍ وَلَوْ بِدَارِ حَرْبٍ كَعِتْقِ عَبْدِ حَرْبِيٍّ وَإِبَانَةِ زَوْجَةِ حَرْبِيٍّ أَسْلَمَا وَلَحِقَا بِنَا
Its commentaries
(وَتَمَلَّكَ غَنِيمَةً بِاسْتِيلَاءٍ) عَلَيْهَا (وَلَوْ بِدَارِ حَرْبٍ) لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ التَّامَّ سَبَبُ الْمِلْكِ. وَقَدْ وُجِدَ لِثُبُوتِ أَيْدِينَا عَلَيْهَا حَقِيقَةً وَلِزَوَالِ مِلْكِ كُفَّارٍ عَنْهَا ; لِأَنَّهُ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُمْ لِعَبْدٍ مِنْهَا وَالْمِلْكُ لَا يَزُولُ إلَى غَيْرِ مَالِكٍ (كَعِتْقِ عَبْدِ حَرْبِيٍّ وَإِبَانَةِ زَوْجَةِ حَرْبِيٍّ أَسْلَمَا) أَيْ الْعَبْدُ وَالزَّوْجَةُ (وَلَحِقَا بِنَا) أَيْ بِدَارِ حَرْبٍ. وَإِبَانَةُ الزَّوْجَةِ عَلَى قَوْلٍ. وَيَأْتِي فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ أَنَّهَا لَا تَبِينُ بِلُحُوقِهَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وتُملك غنيمة باستيلاء) يعنى: أن الغنيمة تملك بمجرد الاستيلاء عليها بدار إسلام أو (بدار حرب) ؛ لأن سبب الملك الاستيلاء التام وقد وجد.
فإن أيدينا قد ثبتت عليها حقيقة بنفينا أيديهم عنها قهرا، والاستيلاء يدل على ثبوت الملك كما في المباحات .
ولأن ملك الكفار قد زال عنها بدليل أنه لا ينفذ عتقهم في العبيد الذين حصلوا في الغنيمة.
وإذا ثبت زوال ملكهم فإنه لم يزل إلى غير مالك إذ هي ليست في هذه الحالة مباحة. فعلم ان ملكهم زال إلى الغانمين. (كعتق عبد حربي، وإبانة زوجة أسلما ولحقا بنا) يعني: ويدل على زوال ملك الحربي بالقهر ان عبد الحربي لما قهره بإسلامه ولحوقه بنا صار حراً،
وان زوجة الحربي لما قهرته بإسلامها ولحوقها ملكت نفسها وخلصت من حبال ز وجها.
وملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب هو المنصوص عن احمد، المختار لأكثر الأصحاب.
وقال في " الانتصار " و" عيون المسائل " وغيرهما: لا تملك إلا باستيلاء تام، لا في فور الهزيمة؛ لألتباس الأمر هل هو حيلة او ضعف.
وقال القاضي: لا تملك إلا بقصد التملك، لا بملك الأرض.
والأول المذهب.
* قوله: (كعتق) ليس هذا تمثيلًا لأفراد الملك، بل ذكر نظيرَين للحكم، والمعنى: يحصل الملك بالاستيلاء، كما أنه يحصل عتق عبد الحربي وإبانة زوجته باللحوق بنا مُسْلِمَين، فتدبر!. * قوله: (عَبْدِ حربي) بالإضافة.
* قوله: (وإبانة زوجة) ؛ أيْ: زوجة الحربي إذا أسلمت، ولحقت بنا ينفسخ نكاحها بذلك،
والمذهب: أنه لا ينفسخ، كما ذكره المص في نكاح الكفار حيث قال: "ومن هاجر إلينا بذمة مؤبدة، أو مسلمًا، أو مسلمة والآخر بدار الحرب لم ينفسخ نكاحه"، انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.