فَإِنْ تَابَ بَعْدَ قَسْمٍ أَعْطَى الْإِمَامُ خُمُسَهُ وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ
Its commentaries
(فَإِنْ تَابَ بَعْدَ قَسْمٍ أَعْطَى الْإِمَامُ خُمُسَهُ) لِيَصْرِفَهُ فِي مَصَارِفِهِ (وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ) رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهُ.
أَشْبَهَ الْمَالَ الضَّائِعَ
Adds nothing on this mas’ala.
(فإن تاب بعد قسم: أَعطى الإمام خمسه، وتَصدق ببقيته) ؛لما روى سعيد بن منصور، عن عبدالله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن حوشب بن سيف. قال:" غزا الناس الروم وعليهم عبدالرحمن] بن خالد بن الوليد [ .فغل رجل مائة دينار.] فلما قسمت الغنيمة وتفرق الناس ندم. فأتى عبد الرحمن فقال: قد غللت مائة دينار [ فاقبضها. فقال: قد تفرق الناس فلن أقبضها منك حتى توافي الله بها يوم القيامة- يشير بذلك إلى قوله سبحانه وتعالى:{وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:١٦١ [-.
فأتى معاوية فذكر ذلك له. فقال له مثل ذلك. فخرج وهو يبكي. فمر بعبدالله بن الشاعر السكسكي فقال: ما يبكيك؟ فأخبره. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون أمُطيعي انت يا عبدالله؟ قال: نعم. قال: فانطلق إلى معاوية فقل له: خُذ مني خمسك. فأعطه عشرين ديناراً وانظر إلى الثمانين الباقية فتصدق بها عن ذلك الجيش.
فإن الله سبحانه وتعالى يعلم أسماءهم ومكانهم.
فإن الله يقبل التوبة عن عباده. فقال معاوية: أحسن. والله! لأن أكون أفتيته بهذا أحب إلي من أن يكون لي مثل كل شيء امتلكت " (٢) .
وعن ابن مسعود: "أنه رأى أن يتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه ".
فقد قال به ابن مسعود ومعاوية ومن بعدهم، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم. فكان إجماعاً.
* قوله: (أُعطي) ؛ أيْ: الغالُّ التائب.
* قوله: (خمسه) ؛ أيْ: خمس ما كان قد غلَّه.
* قوله: (وتصدِّق) ، أيْ: الغالُّ.
* قوله: (ببقيته) ؛ أيْ: عن مستحقيها، وهم المجاهدون، لقصة الرجل الذي غلَّ في غزوة، وكان أميرها عبد الرحمن بن خالد من جانب معاوية ، وهي في الشرح .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.