وَهُوَ مِنْ الْمَرَافِقِ الْمَنْدُوبِ إلَيْهَا ونَوْعٌ مِنْ السَّلَفِ
Its commentaries
(وَهُوَ) أَيْ الْقَرْضُ (مِنْ الْمَرَافِقِ الْمَنْدُوبِ إلَيْهَا) لِلْمُقْرِضِ، لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إلَّا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِأَنَّ فِيهِ تَفْرِيجًا وَقَضَاءً لِحَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَشْبَهَ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ. (وَ) هُوَ (نَوْعٌ مِنْ السَّلَفِ) لِشُمُولِهِ لَهُ وَلِلسَّلَمِ، فَيَصِحُّ بِلَفْظِهِ وَبِكُلِّ مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ، كَمَلَّكْتُك هَذَا عَلَى أَنْ تَرُدَّ بَدَلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وهو) أي: القرض (من المرافق المندوب إليها) ، لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة" .
وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رايت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل! ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ - ومعناه والله أعلم أي: ماله أكثر تضعيفا من الصدقة- قال: جبريل: لأن السائل يسأل وعنده. والمستقرض لا يسأل إلا من حاجة " . رواهما ابن ماجه.
ولا يلزم من ذلك: ان يكون اصل القرض افضل من أصل الصدقة، بل فضل القرض مرتين كفضل الصدقة مرة بدليل الحديث السابق.
ومما يدل على استحباب القرض أيضا، ما روى ابو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف عنه كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه " (١) .
ولأن فيه تفريجا وقضاء لحاجة أخيه المسلم، وعونا له. فكان مندوبا إليه، كالصدقة عليه. (و) هو (نوع من السلف) ، لارتفافه، ولصحته بلفظ السلف.
ويصح أيضا بكل لفظ يؤدي معناه نحو قوله : ملكتك هذا على ان ترد بدله.
* * * باب القرض
قال في المطلع : "القرض: مصدر قرض الشيء يقرِضه بكسر الراء: إذا قطعه، والقرض أيضًا اسم مصدر بمعنى الإقراض.
وقال الجوهري : القرض: ما يقطعه من المال ليقضاه.
والقرض بالكسر: لغة هذيل، حكاه الكسائي ،
وقال الواقدي : القرض اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانًا إذا أعطاه ما يتجازاه منه، والاسم منه القرض، وهو ما أعطيته لتكافئ عليه، هذا إجماع أهل اللغة".
* قوله: (من المرافق) جمع مَرْفِق بفتح الميم مع كسر الفاء وفتحها ما ارتفقت به وانتفعت، مطلع .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.