وَلَمْ يَصِحَّ شَرْطُ كَوْنُهُ رَهْنًا بِفِدَائِهِ مَعَ دَيْنِهِ الْأَوَّلِ
Its commentaries
(وَلَمْ يَصِحَّ شَرْطُ) مُرْتَهِنٍ (كَوْنُهُ) أَيْ الرَّهْنِ (رَهْنًا بِفِدَائِهِ مَعَ دَيْنِهِ الْأَوَّلِ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ زِيَادَةُ دَيْنِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ولم يصح شرط) المرتهن (كونه) أي: الجانى (رهنا بفدائه مع دينه الأول)، لأن الجاني رهن بدين فلا يجوز رهنه ثانيا بدين سواه، كما لو رهنه بدين سوى هذا.
وفيه وجه: إن كان المجني عليه رقيقا للراهن وهو رهن أيضا،
فإما ان يكون عند مرتهن الجاني أو غيره.
فإن كان عند مرتهن الجانى والجناية موجبة للقصاص واقتص مالكهما في النفس: بطل الرهن في المجني عليه، وعليه قيمة المقتص منه.
وإن عفى على مال او كانت الجناية موجبة له، وكانا رهنا بحق واحد فجنايته هدر، لأن الحق متعلق بكل منهما.
فإذا قتل أحدهما بقي الحق متعلقا بالاخر.
وإن كان كل واحد منهما مرهونا بحق مفرد ففيه أربع مسائل:
الأولى: أن يكون الحقان سواء وقيمتهما سواء. فتكون الجناية هدرا.
سواء كان الحقان من جنسين، مثل: أن يكون أحدهما بمائة دينار والاخر بألف درهم قيمتها مائة دينار ، أو من جنس، لأنه لا
فائدة في اعتبار الجناية. الثانية: أن يختلف الحقان وتتفق القيمتان، مثل: أن يكون دين احدهما مائة والآخر مائتين، وقيمة كل واحد مائة.
فإن كان دين القاتل أكثر لم ينقل إلى دين المقتول، لعدم الغرض فيه.
وإن كان دين المقتول اكثر نقل إلى القاتل، لأن للمرتهن غرضا في ذلك.
وهل يباع القاتل وتجعل قيمته رهنا مكان المقتول او ينقل بحاله؟ على وجهين: أحدهما: لا يباع، لأنه لا
فائدة فيه.
والثانى: يباع، لأنه ربما زاد فيه مزايد فبلغه اكثر من ثمنه.
فإن عرض للبيع فلم يزد فيه لم يبع، لعدم ذلك.
الثالثة: أن يتفق الدينان وتختلف القيمتان بأن يكون دين كل مائة وقيمة أحدهما مائة والآخر مائتين.
فإن كانت قيمة المقتول أكثر فيبقى على حاله، لأنه لا غرض في النقل،
وإن كانت قيمة القاتل اكثر بيع منه بقدر جنايته يكون رهنا بدين المجني عليه والباقي رهن بدينه.
وإن اتفقا على تبقيته ونقل الدين إليه صار مرهونا بهما.
فإن حل أحد الدينين بيع بكل حال، لأنه إن كان دينه المعجل بيع ليستوفى من ثمنه وما بقي منه رهن بالدين الآخر،
وإن كان المعجل الاخر بيع ليستوفى منه بقدره والباقي رهن بدينه. الرابعة: أن يختلف الدينان والقيمتان، مثل: أن يكون احد الدينين خمسين والاخر ثمانين وقيمة احدهما مائة والاخر مئتان.
فإن كان دين المقتول أكثر نقل إليه، وإلا فلا.
وأما إن كان المجني عليه رهنا عند غير مرتهن القاتل فللسيد القصاص، لأنه مقدم على حق المرتهن. بدليل: أن الجناية الموجبة للمال مقدمة عليه فالقصاص اولى.
فإن اقتص بكل الرهن في المجني عليه لأن الجناية عليه لم توجب مالا يجعل رهنا مكانه، وعليه قيمة المقتص منه تكون رهنا، لأنه أبطل حق الوثيقة فيه باختياره، وللسيد العفو على مال. فتصير الجناية كالجناية الموجبة للمال. فيثبت المال في رقبة العبد " لأن السيد لو جنى على العبد لوجب أرش جنايته لحق المرتهن فباًن يثبت على عبده أولى.
فإن كان الأرش لا يستغرق قيمته بيع منه بقدر أرش الجناية يكون رهنا عند مرتهن المجني عليه، وباقيه باق عند مرتهنه .
وإن لم يكن بيع بعضه بيع جميعه وقسم ثمنه بينهما على حسب ذلك يكون رهنا.
وإن كانت الجناية تستغرق قيمته نقل الجانى فجعل رهنا عند الآخر.
قال في " المغني ": ويحتمل أن يباع " لاحتمال أن يرغب فيه راغب بأ كثر من قيمته. فيفضل من قيمته شيءيكون رهنا عند مرتهنه.
* قوله: (مع دينه الأول) لما تقدم من أنه لا تجوز زيادة دينه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.