لَا غَلَطًا أَوْ كَذِبًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ اقْتِرَاضًا تَمَّمَ بِهِ رَأْسَ الْمَالِ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ لِرَبِّهِ
Its commentaries
(لَا) يُقْبَلُ قَوْلُهُ إنْ ادَّعَى (غَلَطًا أَوْ كَذِبًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ) ادَّعَى (اقْتِرَاضًا تَمَّمَ بِهِ رَأْسَ الْمَالِ بَعْدَ إقْرَارِهِ) أَيْ: الْعَامِلِ (بِهِ) أَيْ: رَأْسِ الْمَالِ (لِرَبِّهِ) بِأَنْ قَالَ عَامِلٌ: هَذَا رَأْسُ مَالِ مُضَارَبَتِك فَفَسَخَ رَبُّهَا وَأَخَذَهُ فَادَّعَى الْعَامِلُ أَنَّ الْمَالَ كَانَ خَسِرَ وَأَنَّهُ خَشِيَ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصًا يَأْخُذْهُ مِنْهُ فَاقْتَرَضَ مَا تَمَّمَهُ بِهِ لِيَعْرِضَهُ عَلَيْهِ تَامًّا. فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَامِلِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ إقْرَارٍ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُقْرِضِ لَهُ ;
لِأَنَّ فِيهِ جَرَّ نَفْعٍ لَهُ وَلَا طَلَبَ لَهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّ الْعَامِلَ مَلَكَهُ بِالْقَرْضِ ثُمَّ سَلَّمَهُ لِرَبِّ الْمَالِ. فَيَرْجِعُ الْمُقْرِضُ عَلَى الْعَامِلِ لَا غَيْرُ، لَكِنْ إنْ عَلِمَ رَبُّ الْمَالِ بَاطِنَ الْأَمْرِ وَأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ بِمَا لَا يَضْمَنُهُ الْمُضَارِبُ لَزِمَهُ الدَّفْعُ لَهُ بَاطِنًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(لا) إن ادعى (غلطاً أو كذباً أو نسياناً، أو) ادعى (اقتراضاً تُمِّم به رأس المال بعد إقراره) أي: العامل (به) أي: برأس المال، كما لو أعطى إنسان إنسانأ عشرة اّلاف مضاربة ثم سآله عن ذلك فقال (لربه) . رأس المال باقٍ بيدي وها هو . فقال رب المال: قد فسخت المضاربة وأخذ منه العشرة آلاف فقال العامل: إن المال كان قد خسر ألفأ وخشيت أنك إن وجدته ناقصاً أخذته مني فاقترضت من فلان ألفاً تممت به رأس المال لأعرضه عليك.
فإن قول العامل لا يقبل في شيء من ذلك " لأنه رجوع عن إقرار بحق لادمى.
قال في "المغني ": ولا تقبل شهادة المقرض له، لأنه يجر إلى نفسه نفعاً (٢) .
وليس له مطالبة رب المال، لأن العامل ملكه بالقرض ثم سلمه إلى رب المال، ولكن يرجع المقرض على العامل لا غير. انتهى.
وقال المجد في " شرح الهداية " بعد أن نقل المسألة عن القاضي وابن عقيل وذكر أنهما ما تعرضا في أول المسألة هل النقص مضمون أو بغير تفريط؟. وتحرير الجواب عندي: أنه إن كان نقصاً يضمنه المضارب فلا رجوع على المالك بحال لا للمقرض ولا للعامل؛ لأن العامل اقترض شيئاً فملكه بالقرض ثم قضى به ديناً عليه.
وأما إن كان النقص غير مضمون في الباطن فلا رجوع للمقرض على المالك؛ لما سبق، ولكن يرجع المضارب على رب المال إن علم باطن الأمر بتصديق المالك أو بغير ذلك إن أمكن والله أعلم. انتهى.
وعنه: يقبل رجوعه عن إقراره الرج.
نقل أبو داود ومهنا: إذا أقر بربح ثم قال: إنما كنت أعطيك من رأس المال يصدق.
وقال أبو بكر: وعليه العمل. ويتخرج ببينة. ويضمن ثمناً مؤجلاً مجحوداً لا بينة به. لا حالاً.
ومن دفع إلى اثنين قراضاًعلى النصف فنضّ المال وهو ثلاثة اّلاف فقال رب المال: رأس المال ألفان فصدقه أحدهما،
وقال الآخر: بل هو ألف: قالقول قول المنكر مع يمينه.
فإذا حلف أن رأس المال ألف والربح ألفان فنصيبه منهما خمسمائة يبقى ألفان وخمسمائة يأخذ رب المال ألفين ؛ لأن الآخر يصدقه. يبقى خمسمائة ربحا بين رب المال والعامل الآخر يقسمانها أثلاثا: لرب المال ثلثاها، وللعامل ثلثها؛ لأن نصيب رب المال من الربح نصفه ونصيب هذا العامل ربعه فيقسم بينهما باقي الربح على ثلاثه، وما أخذه الحالف فيما زاد على قدر نصيبه كالتالف منهما، والتالف يحسب في المضاربة من الربح.
* قوله: (أو كذبًا) فعلم منه أنه لا تقبل دعواه الكذب في إقراره -خلافًا لأبي حنيفة -.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.