وقَبْلَهُ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بِمَا لَا تَجِبُ بِهِ شُفْعَةٌ ابْتِدَاءً كَجَعْلِهِ مَهْرًا أَوْ عِوَضًا فِي خُلْعٍ أَوْ صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ يُسْقِطُهَا
Its commentaries
(وَ) تَصَرُّفُ مُشْتَرٍ (قَبْلَهُ) أَيْ: الطَّلَبِ (بِوَقْفٍ) عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بِمَا لَا تَجِبُ بِهِ شُفْعَةٌ ابْتِدَاءً كَجَعْلِهِ مَهْرًا أَوْ عِوَضًا فِي خُلْعٍ) أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ (أَوْ) جَعْلِهِ (صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ يُسْقِطُهَا) أَيْ: الشُّفْعَةَ ; لِأَنَّ فِي الشُّفْعَةِ إضْرَارًا بِالْمَأْخُوذِ مِنْهُ إذَنْ ; لِأَنَّ مِلْكَهُ يَزُولُ عَنْهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ إنَّمَا يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ. وَ
Adds nothing on this mas’ala.
(و) تصرف المشتري في الشقص (قبله) أي: قبل الطلب (بوقف أو هبة أو صدقة، أو بما لا تجب به شفعة ابتداءا، كجعله مهرا، أو عوضا في خلع، أو صلحا عن دم عمد: يسقطها) أي: الشفعة.
قال القاضي: المنصوص عن أحمد في رواية علي بن سعيد وبكر بن محمد إسقاط الشفعة فيما إذا تصرف بالوقف والهبة. ذكره عنه في " المغني ".
والصدقه كالهبة، لأن في الشفعة إضرارا بالموقوف عليه والموهوب له والمتصدق عليه، لأن ملكه يزول عنه بغير عوض، لان الثمن إنما يأخذ المشتري، ولا يزال الضرر بالضرر.
وقال أبو بكر: لا تسقط بذلك. وللشفيع فسخ ذلك التصرف ويأخذه بالثمن الذي وقع البيع به. حتى لو جعله مسجدا، لأن حق الشفيع أسبق وحجته أقوى. فلم يملك المشتري أن يتصرف تصرفا يبطل حقه.
ولا يمتنع أن يبطل الوقف لأجل حق الغير، كما لو وقف المريض أملاكه وعليه دين. فإنه إذا مات رد الوقف إلى الغرماء.
. * قوله: (وَقَبْلَهُ بِوقْفٍ)
وظاهره ولو قصد التحيل على عدم الأخذ بالشفعة، قياسًا على ما قالوه فيمن وقف ماله خوفًا من بيعه في قضاء ديونه،
فإن في ذلك تحيلًا على محرم وصححوه ، بل هذا أولى بالصحة من ذاك.
[قد يمنع هذا القياس بأن الديون متعلقة بالذمة لا بالمال، فلم يمنع من صحة الوقف،
بخلاف الشفعة فإنها متعلقة بعين الشقص].
وبخطه: قوله: (بوقف. . . إلخ) اعلم أن ما ذكره من الوقف، والهبة، والصدقة مما لا تجب فيه الشفعة ابتداءً، فعطفه عليها من شبه عطف العام على الخاص،
ولو قال بعد صدقة أو نحوه: مما لا تجب به شفعة ابتداءً، أو قدَّم ما أخره ، بأن قال: وقبله بما لا تجب به شفعة ابتداءً كوقف. . . إلخ لكان أظهر، فتدبر!.
* قوله: (أو عوضًا في خلع) ؛ أيْ: أو طلاق -على ما تقدم -.
* قوله: (يسقطها) ظاهره ولو حيلة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.