لَا بِرَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ وَيَنْفَسِخَانِ بِأَخْذِهِ
Its commentaries
(لَا) تَسْقُطُ بِتَصَرُّفِ مُشْتَرٍ فِي شِقْصٍ قَبْلَ طَلَبٍ (بِرَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ) لِبَقَائِهِ فِي مِلْكِ مُشْتَرٍ، وَسَبْقَ تَعَلُّقُ حَقِّ شَفِيعٍ عَلَى حَقِّ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ (وَيَنْفَسِخَانِ) أَيْ: الرَّهْنُ وَالْإِجَارَةُ (بِأَخْذِهِ) أَيْ: الشَّفِيعِ الشِّقْصَ الْمَرْهُونَ أَوْ الْمُؤَجَّرَ بِالشُّفْعَةِ مِنْ حِينِ الْأَخْذِ لِسَبْقِ حَقِّهِمَا وَلِخُرُوجِ الشِّقْصِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي قَهْرًا
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَلِاسْتِنَادِ الْآخِذِ إلَى حَالِ الشِّرَاءِ.
وَإِنْ وَصَّى بِالشِّقْصِ فَإِنْ أَخَذَ شَفِيعٌ قَبْلَ قَبُولٍ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَاسْتَقَرَّ الْأَخْذُ.
وَكَذَا لَوْ طَلَبَ وَلَمْ يَأْخُذْ وَيَدْفَعُ الثَّمَنَ إلَى الْوَرَثَةِ.
وَإِنْ قَبِلَ مُوصًى لَهُ قَبْلَ أَخْذِ شَفِيعٍ وَطَلَبِهِ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ.
وَإِنْ ارْتَدَّ مُشْتَرٍ وَقُتِلَ أَوْ مَاتَ فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
(ولا) تسقط بتصرف المشتري في الشقص المشفوع (برهن أو إجارة) ، لبقاء المؤجر والمرهون في ملك المشتري وسبق تعلق حق الشفيع على حق المرتهن والمستأجر. والحق الموفق الرهن بالهبة والوقف.
قال الحارثي: وهو بعيد عن نص أحمد. فانه أبطل في الصدقة والوقف بالخروج عن اليد والملك، والرهن غير خارج عن الملك فامتنع الإلحاق. انتهي.
وقدم في " الرعاية " سقوط الشفعة بالإجارة. (وينفسخان) أي: الرهن والإجارة (بأخذه) أي: بأخذ الشفيع الشقص المرهون أو المؤجر بالشفعة فلا أجرة للشفيع لما قبل الأخذ.
وقيل: بل له الأجرة.
وقيل: لا تنفسخ الإجارة ويستحق الشفيع الأجرة من يوم أخذه.
وقيل: للشفيع الخيار بين فسخ الإجارة وتركها.
وإن تصرف المشتري في الشقص بجعله صداقا أو عوضا في خلع أو صلحا عن دم عمد: فقال في " المغني ": انبنى ذلك على الوجهين في الأخذ بالشفعة.
وقال في موضع آخر: وما كان في معانى البيع مما تجب به الشفعة فهو كالبيع، وما كان مما لا تجب به الشفعة فهو كالهبة والوقف. انتهي.
وإن تصرف فيه بوصية: فقال في " الإنصاف ": لو أوصى بالشقص فإن أخذ الشفيع قبل القبول بطلت الوصية واستقر الأخذ.
ذكره المصنف- يعني:
الموفق- والشارح والحارثي وغيرهم.
وإن طلب ولم يأخذ بعد بطلت الوصية أيضا، ويدفع الثمن إلى الورثة، لأنه ملكهم،
وإن كان الموصى له قبل قبل أخذ الشفيع أو طلبه فكما مر في الهبة تنقطع الشفعة بها على المذهب. انتهي.
وقال ابن نصر الله في " حاشيته على المغني ": فلو مات المشتري وانتقل الشقص إلى وارثه فهل تسقط الشفعة؟ لم أجد من صرح بذلك. وعموم كلام الشيخ هنا يقتضي أنه كالهبة.
وفي " الوجيز ": لا تسقط الوصية بالشقص. وهذا يقتضي أن موت المشتري لا يسقطها مع أنه اسقطها بالهبة والوقف. انتهي.
ولو ارتد المشتري وقتل أو مات فللشفيع الأخذ بالشفعة من بيت المال. قاله الشارح واقتصر عليه الحارثي. ذكره في " الإنصاف ".
قلت: وعزوه ذلك إلى الشارح يدل على أنه لم يطلع على كلام الموفق في " المغنى ". وعبارته:
ولو اشترى رجل شقصا ثم ارتد فقتل أو مات فللشفيع أخذه بالشفعة، لأنها وجبت بالشراء. وإنتقاله الى المسلمين بقتله أو موته لا يمنع الشفعة كما لو مات على الإسلام فورثه ورثته، أو صار ماله لبيت المال، لعدم ورثته. والمطالب بالشفعة وكيل بيت المال. انتهي.
وفي هذا أيضا تصريح بأن موت المشتري وإنتقال ماله إلى ورثته لا يمنع الشفعة.
وتقدم كلام ابن نصر الله: أنه لم يجد من صرح بذلك. وقوة كلام الموفق تعطي أنه لا خلاف فيه، لانه جعله أصلا، وقاس عليه مسألة المرتد. والله أعلم.
* قوله: (وينفسخان) ؛ أيْ: الرهن والإجارة بأخذ الشفيع؛ لأنه يستند إلى حال الشراء، ولسبق حقه،
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.