وَيُمْهَلُ لِأَكْلٍ وَنَوْمٍ وَهَضْمِ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ بِقَدْرِهِ
Its commentaries
(وَيُمْهَلُ) مَنْ طُولِبَ بِوَدِيعَةٍ أَوْ بِمَالٍ أُمِرَ بِدَفْعِهِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ (لِأَكْلٍ وَنَوْمٍ وَهَضْمِ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ) كَصَلَاةٍ وَطَهَارَةٍ (بِقَدْرِهِ) أَيْ: الْمَذْكُورِ. فَلَا يَضْمَنُ إنْ تَلِفَتْ زَمَنَ عُذْرِهِ، لِعَدَمِ عُدْوَانِهِ.
وَإِنْ أَمَرَهُ بِالرَّدِّ إلَى وَكِيلِهِ فَتَمَكَّنَ وَأَبَى ضَمِنَهَا.
وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا وَكِيلُهُ. وَإِنْ طَلَبَهَا فِي وَقْتٍ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهَا لِبُعْدِهَا أَوْ مَخَافَةً فِي طَرِيقِهَا، أَوْ عَجْزٍ عَنْ حَمْلِهَا وَنَحْوَهُ. . لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا بِتَرْكِ تَسْلِيمِهَا. لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا.
وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا لِعَدَمِ عُدْوَانِهِ. وَلَيْسَ عَلَى وَدِيعٍ مُؤْنَةُ حَمْلِهَا وَرَدِّهَا لِمَالِكِهَا، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ.
وَمَنْ اسْتَأْمَنَهُ أَمِيرٌ عَلَى مَالِ فَخَشَى مِنْ حَاشِيَتِهِ إنْ مَنَعَهُمْ مِنْ عَادَتِهِمْ الْمُتَقَدِّمَةِ لَزِمَهُ فِعْلُ مَا يُمْكِنُهُ وَهُوَ أَصْلُحُ لِلْأَمِيرِ مِنْ تَوَلِّيهِ غَيْرُهُ فَيَرْتَعُ مَعَهُمْ. لَا سِيَّمَا وَلِلْآخِذِ شُبْهَةٌ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَتَثْبُتُ وَدِيعَةٌ بِإِقْرَارِ وَدِيعٍ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ بِإِقْرَارِ وَرَثَتِهِ بَعْدَهُ
(ويمهل لأكل ونوم وهضم طعام، ونحوه) ، كصلاة وطهارة (بقدره) أي: بقدر ذلك. فلا يضمنها ان تلفت زمن عذره، لعدم عدوانه.
وفي " الترغيب ": إن أخر لكونه في حمام أو على طعام إلى قضاء غرضه:
ضمن،
وإن لم يأثم على وجه.
قال في " الفروع ": واختاره الأزجي. فقال: يجب الرد بحسب العادة، إلا أن يكون تأخيره لعذر سببا للتلف. فلم أر نصا. ويقوى عندي: يضمن، لأن التأخير إنما جاز بشرط سلامة العاقبة.
وقال أيضا: وإن أمره بالرد إلى وكيله فتمكن وأبي: ضمن.
والأصح ولو لم يطلبها وكيله. انتهي كلامه في "الفروع ".
وفي " المغني ": فأما إن طلبها في وقت لا يمكن دفعها إليه لبعدها أو لمخالفة في طريقها أو العجز عن حملها أو غير ذلك: لم يكن متعديا بترك تسليمها، لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها.
وإن تلفت لم يضمنها، لعدم عدوانه. انتهي.
وفي " الفروع ": وإن قال: هذا وديعة اليوم لا غد وبعده تعود وديعة.
فقيل: لا وديعة.
وقيل: بلى في اليوم.
وقيل: وبعد غد.
وإن أمره برده في غد وبعده يعود: تعين رده.
ومن استأمنه أمير على ماله فخشي من حاشيته إن منعهم من عادتهم المتقدمة لزمه فعل ما يمكنه. وهو أصلح للأمير من تولية غيره فيرتع معهم. لا سيما وللآخذ شبهة. ذكره شيخنا. انتهي.
وتثبت الوديعة بإقرار المودع بها وبإقرار ورثته بعد موته.
* قوله: (ونحوه) كصلاة، وطهارة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.