وَلَا يَضْمَنُ مُودَعٌ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهَا لِغَيْرِ رَبِّهَا
Its commentaries
(وَلَا يَضْمَنُ مُودَعٌ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ (لِغَيْرِ رَبِّهَا) كَمَا لَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا. لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عُذْرٌ يُبِيحُ لَهُ دَفْعَهَا.
وَإِنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَضْمَنْ. قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ. وَضَمَّنَّهُ أَبُو الْوَفَاءِ إنْ فَرَّطَ.
وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: مَنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ وَنَادَى بِتَهْدِيدِ مَنْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَنَحْوُهَا وَلَمْ يَحْمِلْهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ أَوْ عَيَّنَهُ وَهَدَّدَهُ وَلَمْ يَنَلْهُ بِعَذَابٍ أَثِمَ وَضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا. ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ،
(ولا يضمن مودع أكره على دفعها) أي: الوديعة (لغير ربها) ، كما لو غلب على أخذها منه قهرا، لأن الإكراه عذر يبيح له دفعها. وهذا الذي عليه الأكثر، منهم القاضي في " المجرد " وابن عقيل في " الفصول " والموفق في المغني " والشارح وصاحب " التلخيص " وغيرهم.
قال المجد في " شرحه ": المذهب لا يضمن.
قال في " الفروع ": ولو سلم وديعة كرها لم يضمن. انتهي.
وفي " الفتاوي الرجبيات " عن أبي الخطاب وابن عقيل الضمان مطلقا. وعن ابن الزاغونى: إن أكره على التسليم بالتهديد والوعيد فعليه الضمان ولا إثم،
وإن ناله العذاب فلا إثم ولا ضمان.
وعبارة " الفروع ": وإن صادره سلطان لم يضمن. قاله أبو الخطاب.
وضمنه أبو الوفاء إن فرط.
وإن أخذها منه قهرا لم يضمن عند أبي الخطاب.
وعند أبي الوفاء ان ظن أخذها منه بإقراره كان دالا ويضمن.
وفي " الخلاف " و" الانتصار ": يضمن المال بالدلالة وهو المودع.
وفي " فتاوى ابن الزاغونى ": من صادره سلطان ونادى بتهديد من له عنده وديعة ولم يحملها إن لم يعينه أو عينه وتهدده ولم ينله بعذاب: أثم وضمن، وإلا فلا. انتهي.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.