وَلَا أَنْ يُكَفِّرَ بِمَالٍ أَوْ يُسَافِرَ لِجِهَادٍ أَوْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى أَوْ يَتَبَرَّعَ أَوْ يُقْرِضَ أَوْ يُحَابِيَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ
Its commentaries
(وَلَا) يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ (أَنْ يُكَفِّرَ بِمَالٍ) إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ زَكَاةُ وَلَا نَفَقَةُ قَرِيبٍ حُرٍّ.
وَيُبَاحُ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ لِحَاجَتِهِ (أَوْ) أَيْ وَلَا أَنْ (يُسَافِرَ) مُكَاتَبٌ (لِجِهَادٍ) لِتَفْوِيتِ حَقِّ سَيِّدِهِ مَعَ عَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ (أَوْ يَتَزَوَّجَ) إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ عَبْدٌ فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ حَدِيثِ «أَيُّمَا عَبْدٍ نَكَحَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فَهُوَ عَاهِرٌ» وَلِأَنَّ عَلَى السَّيِّدِ فِيهِ ضَرَرًا لِاحْتِيَاجِهِ إلَى أَدَاءِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنْ كَسْبِهِ وَرُبَّمَا عَجَزَ وَرَقَّ فَيَرْجِعُ نَاقِصَ الْقِيمَةِ (أَوْ يَتَسَرَّى) إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَى السَّيِّدِ وَرُبَّمَا أَحْبَلَهَا فَتَتْلَفُ أَوْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ بَيْعُهَا فِي أَدَاءِ الْكِتَابَةِ (أَوْ يَتَبَرَّعَ) إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ سَيِّدِهِ بِمَالِهِ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ عَلَى مَالِهِ (أَوْ يُقْرِضَ) إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ فَرُبَّمَا أَفْلَسَ الْمُقْتَرِضُ أَوْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أَوْ هَرَبَ (أَوْ يُحَابِيَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) لِأَنَّ الْمُحَابَاةَ فِي مَعْنَى التَّبَرُّعِ
(ولا) أي: وليس للمكاتب (أن يكفّر بمال) إلا بإذن سيده؛ لأنه في حكم المعسر. بدليل أنه لا تلزمه زكاة ولا نفقة.
ويباح له أخذ الزكاة لحاجته (أو يسافر لجهاد) يعني: أنه ليس للمكاتب أن يسافر لجهاد؛ لتفويت حق سيده، وعدم وجوبه عليه إلا بإذن سيده؛ لأنه إنما منع منه لحق السيد.
فإذا أذن له فقد رضي بإسقاط حقه. (أو يتزوج) يعني: أنه ليس للمكاتب أن يتزوج إلا بإذن سيده؛ لأنه عبد. فيدخل في عموم قوله عليه السلام. " أيما (٣) عبد نكح بغير إذن مواليه فهو عاهر " .
ولأن على السيد في ذلك ضرراً؛ لأنه يحتاج أن يؤدي المهر والنفقة من كسبه، وربما عجز فيرق فيرجع ناقص القيمة. (أو يتسرّى) يعني: أنه ليس للمكاتب أن يتسرى إلا بإذن سيده؛ [لأن ملكه غير تام.
ولأن على السيد في ذلك ضررا؛ لأنه ربما أحبلها فتتلف أو تلد فتصير أم ولد فيمتنع عله بيعها في أداء كتابته. (أو يتبرع) إلا بإذن سيده] ، لأن ذلك إتلاف للمال باختياره. فمنع منه " لتعلق حق السيد به. (أو يقرض) إلا بإذن سيده، لأنه بفرضية أن لا يرجع إليه، لأنه ربما أفلس المقترض أو مات ولم يترك شيئاً، أو هرب ولم يرجع. (أو يحابي) إلا بإذن سيده " لأن المحاباه في معنى التبرع. وتقدم الكلام عليه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.