وحَرِيرٌ سَاوَى مَا نُسِجَ مَعَهُ ظُهُورًا وخَزٌّ وَهُوَ مَا سُدِيَ بِإِبْرَيْسَمٍ وَأُلْحِمَ بِصُوفٍ، أَوْ وَبَرٍ وَنَحْوِهِ
Its commentaries
(وَ) لَا يَحْرُمُ أَيْضًا (حَرِيرٌ سَاوَى مَا نُسِجَ مَعَهُ) مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ وَنَحْوِهِ (ظُهُورًا) بِأَنْ كَانَ ظُهُورُهُمَا عَلَى السَّوَاءِ،
وَلَوْ زَادَ الْحَرِيرُ وَزْنًا فَلَا يَحْرُمُ، لِأَنَّ الْغَالِبَ لَيْسَ بِحَرِيرٍ، فَيَنْتَفِي دَلِيلُ الْحُرْمَةِ.
وَيَبْقَى أَصْلُ الْإِبَاحَةِ (وَ) لَا يَحْرُمُ أَيْضًا (خَزٌّ) أَيْ ثَوْبٌ يُسَمَّى الْخَزَّ (وَهُوَ مَا سُدِيَ بِإِبْرَيْسَمٍ) أَوْ حَرِيرٍ (وَأُلْحِمَ بِصُوفٍ، أَوْ وَبَرٍ وَنَحْوِهِ) كَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ. لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «إنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ الْحَرِيرِ، أَمَّا عَلَمُ وَسَدَى الثَّوْبِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْأَثْرَمُ.
وَأَمَّا مَا عُمِلَ مِنْ سَقَطِ الْحَرِيرِ وَمُشَاقَّتِهِ وَمَا يُلْقِيهِ الصَّانِعُ مِنْ فَمِهِ مِنْ تَقْطِيعِ الطَّاقَاتِ إذَا دُقَّ وَغُسِلَ وَنُسِجَ، فَهُوَ كَحَرِيرٍ خَالِصٍ فِي ذَلِكَ وَإِنْ سُمِّيَ الْآنَ خَزًّا، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ
(و) لا يحرم (حرير ساوى ما نسج معه) من قطن أو كتان أو صوف أو غير ذلك (ظهوراً) أي: يساوي الحرير غيره في الظهور؛ لما روي عن ابن عباس أنه قال:" إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير.
فأما العلم (١) وسُدَى الثوب فليس به بأس " . رواه أبو داود والأثرم.
ولأن الحرير إذا ساوى غيره في الظهور لم يكن أغلب،
وإذا انتفى دليل الحرمة بقي أصل الإباحة. (و) من الحرير المنسوج مع غيره (خزاً) أي: ثوب يسمى الخز، (وهو: ما سُدِّي بإبريسم وأُلحم بوبر أو صوف ونحوه) .
قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب إباحة الخز. نص عليه. وفرق الإمام أحمد بأنه لبس الصحابة وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء. وجزم به في " الكافي " و" المغني " و" الشرح " و" الرعاية الكبرى ". انتهى.
قال في " الرعاية الكبرى ": وما عمل من سقط الحرير ومشاقته وما يلقيه الصانع من فمه من تقطيع الطاقات إذا دق وغزل ونسج فهو كحرير خالص في ذلك وإن سمي الآن خزاً. انتهى.
وفي الحرير المنسوج مع غيره مطلقاً وجه أنه حرام.
* قوله: (وحريرٌ ساوى) ؛ أيْ: لا يحرم حرير ساوى. . . إلخ.
* قوله: (وخز هو ما سُدِّي. . . إلخ)
وأما عكس هذا وهو المسمى بالملحَّم، وهو ما سُدِّي بصوف أو نحوه، وألْحِمَ بإِبْرِيَسم فحرام على ما في الاختيارات .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.