فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) لَا يَحْرُمُ أَيْضًا (حَرِيرٌ سَاوَى مَا نُسِجَ مَعَهُ) مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ وَنَحْوِهِ (ظُهُورًا) بِأَنْ كَانَ ظُهُورُهُمَا عَلَى السَّوَاءِ،

٧٨٦

وَلَوْ زَادَ الْحَرِيرُ وَزْنًا فَلَا يَحْرُمُ، لِأَنَّ الْغَالِبَ لَيْسَ بِحَرِيرٍ، فَيَنْتَفِي دَلِيلُ الْحُرْمَةِ.

وَيَبْقَى أَصْلُ الْإِبَاحَةِ (وَ) لَا يَحْرُمُ أَيْضًا (خَزٌّ) أَيْ ثَوْبٌ يُسَمَّى الْخَزَّ (وَهُوَ مَا سُدِيَ بِإِبْرَيْسَمٍ) أَوْ حَرِيرٍ (وَأُلْحِمَ بِصُوفٍ، أَوْ وَبَرٍ وَنَحْوِهِ) كَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ. لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «إنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ الْحَرِيرِ، أَمَّا عَلَمُ وَسَدَى الثَّوْبِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْأَثْرَمُ.

٧٨٧

وَأَمَّا مَا عُمِلَ مِنْ سَقَطِ الْحَرِيرِ وَمُشَاقَّتِهِ وَمَا يُلْقِيهِ الصَّانِعُ مِنْ فَمِهِ مِنْ تَقْطِيعِ الطَّاقَاتِ إذَا دُقَّ وَغُسِلَ وَنُسِجَ، فَهُوَ كَحَرِيرٍ خَالِصٍ فِي ذَلِكَ وَإِنْ سُمِّيَ الْآنَ خَزًّا، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) لا يحرم (حرير ساوى ما نسج معه) من قطن أو كتان أو صوف أو غير ذلك (ظهوراً) أي: يساوي الحرير غيره في الظهور؛ لما روي عن ابن عباس أنه قال:" إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير.

٢٬٠٣٠

فأما العلم (١) وسُدَى الثوب فليس به بأس " . رواه أبو داود والأثرم.

ولأن الحرير إذا ساوى غيره في الظهور لم يكن أغلب،

٢٬٠٣١

وإذا انتفى دليل الحرمة بقي أصل الإباحة. (و) من الحرير المنسوج مع غيره (خزاً) أي: ثوب يسمى الخز، (وهو: ما سُدِّي بإبريسم وأُلحم بوبر أو صوف ونحوه) .

٢٬٠٣٢

قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب إباحة الخز. نص عليه. وفرق الإمام أحمد بأنه لبس الصحابة وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء. وجزم به في " الكافي " و" المغني " و" الشرح " و" الرعاية الكبرى ". انتهى.

٢٬٠٣٣

قال في " الرعاية الكبرى ": وما عمل من سقط الحرير ومشاقته وما يلقيه الصانع من فمه من تقطيع الطاقات إذا دق وغزل ونسج فهو كحرير خالص في ذلك وإن سمي الآن خزاً. انتهى.

٢٬٠٣٤

وفي الحرير المنسوج مع غيره مطلقاً وجه أنه حرام.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وحريرٌ ساوى) ؛ أيْ: لا يحرم حرير ساوى. . . إلخ.

* قوله: (وخز هو ما سُدِّي. . . إلخ)

٤٢٣

وأما عكس هذا وهو المسمى بالملحَّم، وهو ما سُدِّي بصوف أو نحوه، وألْحِمَ بإِبْرِيَسم فحرام على ما في الاختيارات .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.