وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا الْإِشْهَادُ
Its commentaries
(وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا) أَيْ الرَّجْعَةِ (الْإِشْهَادُ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى قَبُولٍ كَسَائِرِ حُقُوقِ الزَّوْجِ
وَكَذَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى وَلِيٍّ وَلَا صَدَاقٍ وَلَا رِضَا الْمَرْأَةِ كَمَا مَرَّ وَلَا عِلْمِهَا إجْمَاعًا لِأَنَّ حُكْمَ الرَّجْعِيَّةِ حُكْمُ الزَّوْجَاتِ وَالرَّجْعَةُ إمْسَاكٌ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى -: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} وَإِنَّمَا تَشَعَّثَ النِّكَاحُ بِالطَّلْقَةِ وَانْعَقَدَ بِهَا سَبَبُ زَوَالِهِ فَالرَّجْعَةُ تُزِيلُ شَعَثَهُ وَتَقْطَعُ مُضِيَّهُ إلَى الْبَيْنُونَةِ فَلَمْ تَحْتَجْ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ
(وليس من شرطها) أي: شرط صحه الرجعة (الإشهاد) عليها على الأصح، لأن الرجعة لا تفتقر إلى قبول. فلم تفتقر إلى شهادة؛ كسائر حقوق الزوج.
وجملة ذلك: أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي، ولا صداق، ولا رضى المرأة، ولا علمها بإجماع أهل العلم؛ لأن حكم الرجعية حكم الزوجات، والرجعة إمساك للرجعية واستبقاء لنكاحها.
ولهذا سمى الله سبحانه وتعالى الرجعة إمساكا، وتركها فراقا وسراحا، فقال سبحانه وتعالى:{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} . وإنما تشعث النكاح بالطلقة وانعقد بها سبب زواله فالرجعة تزيل شعثه وتقطع مضيه إلى البينونة. فلم يحتج إلى ما يحتاج اليه ابتداء النكاح.
Adds nothing on this mas’ala.
* قوله: (وليس من شرطها الإشهاد) ؛ لأنها لا تفتقر إلى قبول ، وجملة ذلك أن الرجعة [لا] تفتقر إلى ولي ولا صداق ولا رضى المرأة ولا علمها بإجماع أهل العلم .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.