ويطوف ويسعى لها
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَيَطُوفُ وَيَسْعَى لَهَا ثُمَّ يَحُجُّ كَمَا مَرَّ) يَعْنِي يَأْتِي بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ أَوَّلًا مِنْ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالرَّمَلِ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ ثُمَّ يَأْتِي بِأَفْعَالِ الْحَجِّ كُلِّهَا ثَانِيًا فَيَبْدَأُ بِطَوَافِ الْقُدُومِ وَيَسْعَى بَعْدَهُ إنْ شَاءَ، وَهَذَا التَّرْتِيبُ أَعْنِي تَقْدِيمَ الْعُمْرَةِ فِي أَفْعَالِ الْحَجِّ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} جَعَلَ الْحَجَّ غَايَةً وَهُوَ شَامِلٌ لِلْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ طَافَ أَوَّلًا لِحِجَّتِهِ وَسَعَى لَهَا ثُمَّ طَافَ لِعُمْرَتِهِ وَسَعَى لَهَا فَطَوَافُهُ الْأَوَّلُ وَسَعْيُهُ يَكُونُ لِلْعُمْرَةِ وَنِيَّتُهُ لَغْوٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْحَلْقَ لِلْعُمْرَةِ؛
لِأَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ بَيْنَهُمَا بِالْحَلْقِ
فَلَوْ حَلَقَ كَانَ جِنَايَةً عَلَى الْإِحْرَامَيْنِ
أَمَّا عَلَى إحْرَامِ الْحَجِّ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ أَوَانَ التَّحَلُّلِ فِيهِ يَوْمَ النَّحْرِ،
وَأَمَّا عَلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَوَانَ تَحَلُّلِ الْقَارِنِ يَوْمَ النَّحْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ قَالَ الشَّارِحُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إذَا سَاقَ الْهَدْيَ وَفَرَغَ مِنْ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ وَحَلَقَ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ وَلَا يَتَحَلَّلُ بِذَلِكَ مِنْ عُمْرَتِهِ بَلْ يَكُونُ جِنَايَةً عَلَى إحْرَامِهَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فَهَذَا أَوْلَى.
(قَوْلُهُ فَيَبْدَأُ بِطَوَافِ الْقُدُومِ) سَيَنُصُّ الْمُؤَلِّفُ عَلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَرْمُلُ فِي طَوَافِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَارِنَ كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ قَالَ وَلَا يَرْمُلُ الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ إلَّا فِي طَوَافِ التَّحِيَّةِ وَلَا يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ
أَمَّا الْمُتَمَتِّعُ يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّهُ يَسْعَى بَعْدَهُ
بِخِلَافِ الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَسْعَيَانِ بَعْدَهُ لِوُجُودِ السَّعْيِ عَقِبَ طَوَافِ التَّحِيَّةِ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْمُلَ فِي كُلِّ طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ. اهـ. وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ عَنْ الْمُحِيطِ مَا يُشِير إلَيْهِ أَيْضًا وَسَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنَّمَا لَا يَرْمُلُ الْمُتَمَتِّعُ فِي طَوَافِ التَّحِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي حَقِّهِ طَوَافُ التَّحِيَّةِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ نَعَمْ لَوْ طَافَ لِلتَّحِيَّةِ وَسَعَى وَرَمَلَ لَمْ يَعُدَّهُمَا فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَكَرَّرَانِ كَمَا يَأْتِي أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْت أَيْضًا فِي اللُّبَابِ قَالَ فَيَطُوفُ لَهَا أَيْ لِلْعُمْرَةِ سَبْعًا وَيَضْطَبِعُ فِيهِ وَيَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يَطُوفُ لِلْقُدُومِ وَيَضْطَبِعُ فِيهِ، وَيَرْمُلُ إنْ قَدَّمَ السَّعْيَ اهـ.
قَالَ الْقَارِي فِي شَرْحِهِ وَهَذَا مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ لِمَا قَالُوا مِنْ أَنَّ كُلَّ طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ فَالرَّمَلُ فِيهِ سُنَّةٌ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْكَرْمَانِيُّ حَيْثُ قَالَ يَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ وَيَرْمُلُ فِيهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ طَوَافٌ بَعْدَهُ سَعْيٌ،
وَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَإِنَّمَا الرَّمَلُ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ مُفْرِدًا كَانَ أَوْ قَارِنًا،
وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ عَنْ الْغَايَةِ لِلسُّرُوجِيِّ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ قَارِنًا لَمْ يَرْمُلْ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ إنْ كَانَ رَمَلَ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ فَخِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ. اهـ.
(ويطوف) لمطبعة أشواط يحمل في الثلاثة الأول منها (ويسعى) مهرولاً بين الميلين الأخضرين كما مر، (لها) أي: للعمرة.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَطُوفُ وَيَسْعَى لَهَا) أَيْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِلْعُمْرَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مِنْ الطَّوَافِ وَيُهَرْوِلُ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ فِي السَّعْيِ وَيُصَلِّي بَعْدَ الطَّوَافِ رَكْعَتَيْنِ وَهَذِهِ أَفْعَالُ الْعُمْرَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ أَفْعَالُ الْعُمْرَةِ) أَيْ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ مَعَ الرَّمَلِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَالسَّعْيُ بَعْدَ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ هِيَ أَفْعَالُ الْعُمْرَةِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعُمْرَةَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الْإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ ثُمَّ الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ إنْ كَانَ مُفْرِدًا بِالْعُمْرَةِ لَكِنَّ الْقَارِنَ لَيْسَ عَلَيْهِ حَلْقٌ أَوْ تَقْصِيرٌ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ جِنَايَةٌ عَلَى إحْرَامِ الْحَجِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.