Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَرَحَهُ أَوْ قَطَعَ عُضْوَهُ أَوْ نَتَفَ شَعْرَهُ ضَمِنَ مَا نَقَصَ) اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ أَفَادَ بِمُقَابَلَةِ الْجُرْحِ لِلْقَتْلِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنْ هَذَا الْجُرْحِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنْهُ وَجَبَ كَمَالُ الْقِيمَةِ فَإِنْ غَابَ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ، وَلَا حَيَاتَهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَضْمَنَ النُّقْصَانَ لِلشَّكِّ فِي سَبَبِ الْكَمَالِ كَالصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ إذَا جَرَحَهُ وَغَابَ وَالِاسْتِحْسَانُ أَنْ يَلْزَمَهُ جَمِيعُ الْقِيمَةِ احْتِيَاطًا كَمَنْ أَخَذَ صَيْدًا مِنْ الْحَرَمِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، وَلَا يَدْرِي أَدَخَلَ الْحَرَمَ أَمْ لَا فَإِنَّهُ تَجِبُ قِيمَتُهُ؛

لِأَنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكُ الْعِبَادَةِ مِنْ وَجْهٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَأَطْلَقَ فِي ضَمَانِهِ النُّقْصَانَ بِسَبَبِ الْجُرْحِ فَشَمَلَ مَا إذَا بَرِئَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْجَزَاءُ بِبُرْئِهِ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ يَجِبُ بِإِتْلَافِ جُزْءٍ مِنْ الصَّيْدِ بِالِانْدِمَالِ لَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْإِتْلَافَ لَمْ يَكُنْ

7,536

بِخِلَافِ مَا إذَا جَرَحَ آدَمِيًّا فَانْدَمَلَتْ جِرَاحَتُهُ فَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ هُنَاكَ إنَّمَا يَجِبُ لِأَجْلِ الشَّيْنِ، وَقَدْ ارْتَفَعَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

7,537

وَفِي الْمُحِيطِ خِلَافُهُ فَإِنَّهُ قَالَ: وَإِنْ بَرِئَ مِنْهُ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ قَدْ زَالَ فَيَزُولُ الضَّمَانُ كَمَا فِي الصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ. اهـ.

وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَالصَّيْدُ الْمَمْلُوكُ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا غَابَ بَعْدَ الْجُرْحِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَلَعَ سِنَّ ظَبْيٍ أَوْ نَتَفَ رِيشِ صَيْدٍ فَنَبَتَ أَوْ ضَرَبَ عَيْنَ صَيْدٍ فَابْيَضَّتْ ثُمَّ ذَهَبَ الْبَيَاضُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عَلَيْهِ صَدَقَةُ الْأَلَمِ،

note

وَأَشَارَ بِكَوْنِ الْجِرَاحَةِ جِنَايَةً مُسْتَقِلَّةً إلَى أَنَّهُ لَوْ جَرَحَ صَيْدًا فَكَفَّرَ ثُمَّ قَتَلَهُ كَفَّرَ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُمَا جِنَايَتَانِ، وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى قَتَلَهُ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ بِالْقَتْلِ وَنُقْصَانٌ بِالْجِرَاحَةِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ،

7,538

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لَوْ جَرَحَ صَيْدًا ثُمَّ كَفَّرَ عَنْهُ ثُمَّ مَاتَ أَجْزَأَتْهُ الْكَفَّارَةُ الَّتِي أَدَّاهَا؛ لِأَنَّهُ أَدَّى بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ،

7,539

وَفِي الْمُحِيطِ مَعْزِيًّا إلَى الْجَامِعِ مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ جَرَحَ صَيْدًا جُرْحًا لَا يَسْتَهْكِلُهُ ثُمَّ أَضَافَ إلَيْهَا حَجَّةً ثُمَّ جَرَحَهُ أَيْضًا فَمَاتَ مِنْ الْكُلِّ فَعَلَيْهِ لِلْعُمْرَةِ قِيمَتُهُ صَحِيحًا، وَقِيمَتُهُ لِلْحَجِّ وَبِهِ الْجُرْحُ الْأَوَّلُ،

7,540

وَلَوْ حَلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ ثُمَّ جَرَحَهُ الثَّانِيَةَ فَعَلَيْهِ لِلْعُمْرَةِ قِيمَتُهُ وَبِهِ الْجُرْحُ الثَّانِي وَلِلْحَجِّ قِيمَتُهُ وَبِهِ الْجُرْحُ الْأَوَّلُ،

7,541

وَلَوْ كَانَ حِينَ أُحِلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ قَرَنَ بِحَجَّةٍ، وَعُمْرَةٍ ثُمَّ جَرَحَ الصَّيْدَ فَمَاتَ ضَمِنَ لِلْعُمْرَةِ الْقِيمَةَ وَبِهِ الْجُرْحُ الثَّانِي وَضَمِنَ لِلْقِرَانِ قِيمَتَيْنِ وَبِهِ الْجُرْحُ الْأَوَّلُ،

7,542

وَلَوْ كَانَ الْجُرْحُ الْأَوَّلُ اسْتِهْلَاكًا غَرِمَ لِلْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ قِيمَتَهُ صَحِيحًا وَلِلْقِرَانِ قِيمَتَيْنِ وَبِهِ الْجُرْحُ الْأَوَّلُ. اهـ.

7,543

وَفِي مَنَاسِكِ الْكَرْمَانِيِّ، وَلَوْ ضَرَبَ صَيْدًا فَمَرِضَ وَانْتَقَصَتْ قِيمَتُهُ أَوْ ازْدَادَتْ ثُمَّ مَاتَ كَانَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَقْتَ الْجُرْحِ أَوْ وَقْتَ الْمَوْتِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة يَعْنِي الظَّاهِرَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا حَصَلَ عِنْدَهُ لَا أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَلِذَا

3,437

قَالَ فِي النَّهْرِ إنَّ كَلَامَ الْبَدَائِعِ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ بِالْقَتْلِ وَنُقْصَانٌ بِالْجِرَاحَةِ)

3,438

قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ مَنْسَكِ الطَّرَابُلْسِيِّ،

3,439

وَفِي الْفَتْحِ، وَلَوْ جَرَحَ صَيْدًا، وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى قَتَلَهُ وَجَبَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمَا نَقَصَتْهُ الْجِرَاحَةُ الْأُولَى سَاقِطٌ،

3,440

وَكَذَا قَالَ فِي الْبَدَائِعِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ لِلْجِرَاحَةِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ الْجِرَاحَةِ صَارَ كَأَنَّهُ قَتَلَهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي مُخْتَصَرِهِ إلَّا مَا نَقَصَتْهُ الْجِرَاحَةُ الْأُولَى أَيْ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ صَيْدٍ مَجْرُوحٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مَرَّةً فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَرَّةٌ أُخْرَى. اهـ.

3,441

وَحَاصِلُهُ تَدَاخُلُ الْجِنَايَتَيْنِ، وَمَآلُهُ إلَى جِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا حَقَّقَهُ ابْنُ الْهُمَامِ تَبَعًا لِمَا فِي الْبَدَائِعِ فَهُوَ الْمُعَوَّلُ فَتَدَبَّرْ وَتَأَمَّلْ. اهـ.

3,442

وَكَذَا مَشَى عَلَيْهِ فِي مَتْنِ اللُّبَابِ لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ يُفِيدُ التَّوْفِيقَ بِأَنَّ مَنْ أَوْجَبَ نُقْصَانَ الْجِرَاحَةِ أَوْجَبَ قِيمَتَهُ فِي الْقَتْلِ مَجْرُوحًا،

3,443

وَمَنْ لَمْ يُوجِبْهَا أَوْجَبَ قِيمَتَهُ فِي الْقَتْلِ سَالِمًا وَالْمَآلُ فِيهِمَا وَاحِدٌ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ كَفَّرَ عَنْهُ) أَيْ كَفَّارَةَ الْمَوْتِ كَمَا فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ: وَانْتَقَصَتْ قِيمَتُهُ أَوْ ازْدَادَتْ) أَيْ قِيمَةُ جِنْسِهِ لَا خُصُوصُ هَذَا الْمَضْرُوبِ إذْ لَا يُمْكِنُ زِيَادَةُ قِيمَتِهِ بَعْدَ الضَّرْبِ تَأَمَّلْ أَوْ الْمُرَادُ زَادَتْ قِيمَةُ شَعْرِهِ أَوْ بَدَنِهِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُحِيطِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبِذَبْحِ الْحَلَالِ صَيْدَ الْحَرَمِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن جرحه) أي: جرح المحرم الصيد (أو قطع عضوه أو نتف شعره فحمن ما نقص) اعتبارًا للجزاء بالأصل هذا إذا أبرأ وبقي أثره

3,365

أما إذا مات منه ضمن كله، ولم يكن يقيده به استغناء بالمقاتل ولا شيء لو لم يبق له أثو،

3,366

وكذا لو قلع سنه فنبتت أو عينه فابيضت ثم زال البياض،

3,367

وقال الثاني: يلزم صدقة الألم كذا في (المبسوط) لكن في (المبسوط) المذكور في (البدائع) عدم سقوط الضمان عنه وهو المناسب للإطلاق،

3,368

ولو غاب عنه ولم يدر أمات أو لا لزمه ممل القيمة استحسانًا فإن وجده بعد ذلك ميتًا وعلم موته ابسبب آخر ضمن الجرح فقط، وعم كلامه ما لو قطع يده وآخر رجله إلا أن الثاني إنما يضمن ما نقص قيمته مجروحًا كما في (الخزانة) والمسألة مقيدة بأن لا يخرجه القطع عن حيز الامتناع فإذا أخرجه ضمن كما في (السراج (وهذا القيد يعلم من قوله بعد ونتف ريشه وأن يقصد القطع فإن له يقصده كما إذا خلص حمامة من سنور أو سبع أو شبكة أو خيط من رجله فقطعت فلا شيء عليه،

3,369

وكذا في كل قتل قصد به الإصلاح كذا في (الدراية) وأن يقتله بعد قبل أن يكفر فإن قتل كان عليه كفارة واحدة وما نقصه الجرح يتساقط كذا في (الفتح) فإن كقر ثم قتله كان عليه أخرى،

3,370

ولو جرحه ثم كفر أي: على موته فمات أجزأت لأنه أدي بعد السبب. وتجب القيمة بنتف ريشة، وقطع قوائمه، وحلبه، وكسر بيضه، وخروج فرخ ميت به، ولا شيء بقتل غراب، ......

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ جَرَحَهُ أَوْ قَطَعَ عُضْوَهُ أَوْ نَتَفَ شَعْرَهُ ضَمِنَ مَا نَقَصَ) اعْتِبَارًا لِلْجُزْءِ بِالْكُلِّ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ، وَهَذَا إذَا بَرَأَ، وَبَقِيَ أَثَرُهُ،

2,474

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ لَا يَضْمَنُ لِزَوَالِ الْمُوجِبِ،

2,475

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَلْزَمُهُ صَدَقَةٌ لِلْأَلَمِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَلَعَ سِنَّهُ أَوْ ضَرَبَ عَيْنَهُ فَابْيَضَّتْ فَنَبَتَ لَهُ سِنٌّ، أَوْ زَالَ الْبَيَاضُ وَذُكِرَ فِي الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الضَّمَانُ

2,476

بِخِلَافِ جُرْحِ الْآدَمِيِّ إذَا انْدَمَلَ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِزَوَالِ الشَّيْنِ،

2,477

وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ مَا جَرَحَهُ ضَمِنَ كُلَّهُ؛ لِأَنَّ جُرْحَهُ سَبَبٌ لِمَوْتِهِ فَيُحَالُ بِهِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَبْرَأْ،

2,478

وَلَوْ غَابَ الصَّيْدُ، وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ مَاتَ أَوْ بَرَأَ ضَمِنَ نُقْصَانَهُ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ بِالْجُرْحِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الْقِيمَةِ بِالِاحْتِمَالِ وَالشَّكِّ، وَهَذَا قِيَاسٌ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الْقِيمَةِ احْتِيَاطًا لِمَعْنَى الْعِبَادَةِ كَمَنْ أَخَذَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ فَأَرْسَلَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ دُخُولَهُ الْحَرَمَ

2,479

بِخِلَافِ الصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ) مَعْنَاهُ لَوْ خَرَجَ الصَّيْدُ الْمَمْلُوكُ، وَلَمْ يُعْلَمْ مَوْتُهُ بِالْخُرُوجِ بِأَنْ انْفَلَتَ مِنْ صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ النُّقْصَانُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا لِعَدَمِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ. اهـ. قَوْلُهُ: وَخُرُوجُ فَرْخٍ) لَفْظَةُ فَرْخٍ لَيْسَتْ فِي خَطِّ الشَّارِحِ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.