Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى الْمُفْرِدِ بِهِ دَمٌ فَعَلَى الْقَارِنِ دَمَانِ) أَيْ دَمٌ لِحَجَّتِهِ وَدَمٌ لِعُمْرَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ بِإِحْرَامَيْنِ عِنْدَنَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ، وَقَدْ جَنَى عَلَيْهِمَا، وَلَيْسَ إحْرَامُ الْحَجِّ أَقْوَى مِنْ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ حَتَّى يَسْتَتْبِعَهُ كَمَا قُلْنَا فِي الْمُحْرِمِ إذَا قَتَلَ صَيْدَ الْحَرَمِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ لِلْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَيْنِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَحْرُمُ بِالْآخَرِ وَالتَّفَاوُتُ إنَّمَا هُوَ فِي أَدَاءِ الْأَفْعَالِ. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ التَّعَدُّدَ إنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ إدْخَالِ النَّقْصِ عَلَى الْعِبَادَتَيْنِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ، وَأَرَادَ بِوُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْمُفْرِدِ مَا كَانَ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْإِحْرَامِ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ لَا مُطْلَقًا فَإِنَّ الْمُفْرِدَ إذَا تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ لَزِمَهُ دَمٌ،

7,680

وَإِذَا تَرَكَهُ الْقَارِنُ لَا يَتَعَدَّدُ الدَّمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ جِنَايَةً عَلَى الْإِحْرَامِ، وَأَرَادَ بِالدَّمِ الْكَفَّارَةَ سَوَاءٌ كَانَتْ دَمًا أَوْ صَدَقَةً فَإِذَا فَعَلَ الْقَارِنُ مَا يَلْزَمُ الْمُفْرِدَ بِهِ صَدَقَةٌ لَزِمَهُ صَدَقَتَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْوَلْوَالِجِيِّ فِي فَتَاوِيهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ كَفَّارَةَ جِنَايَةٍ أَوْ كَفَّارَةَ ضَرُورَةٍ فَإِذَا لَبِسَ أَوْ غَطَّى رَأْسَهُ لِلضَّرُورَةِ تَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ، وَأَرَادَ بِالْقَارِنِ مَنْ كَانَ مُحْرِمًا بِإِحْرَامَيْنِ قَارِنًا كَانَ أَوْ مُتَمَتِّعًا سَاقَ الْهَدْيَ فَإِنَّا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إذَا سَاقَ الْهَدْيَ لَا يَخْرُجُ عَنْ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ إلَّا بِالْحَلْقِ يَوْمَ النَّحْرِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ أَنَّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّتَيْنِ وَجَنَى جِنَايَةً قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْأَعْمَالِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دَمَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛

لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ بِإِحْرَامَيْنِ كَالْقَارِنِ، وَأَطْلَقَ فِي لُزُومِ الدَّمَيْنِ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَا خِلَافَ فِيمَا قَبْلَهُ،

7,681

وَأَمَّا فِيمَا بَعْدَهُ فَقَدْ قَدَّمْنَا اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ فِي أَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ فِي حَقِّ الْقَارِنِ يَنْتَهِي بِالْوُقُوفِ أَوَّلًا فَمَنْ قَالَ بِانْتِهَائِهِ لَا يَقُولُ بِالتَّعَدُّدِ،

7,682

وَمَنْ قَالَ بِبَقَائِهِ قَالَ بِهِ.

وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ وُجُوبَ الدَّمَيْنِ عَلَى الْقَارِنِ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ قَبْلَ الْوُقُوفِ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ

7,683

أَمَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ فَفِي الْجِمَاعِ يَجِبُ دَمَانِ،

7,684

وَفِي سَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ دَمٌ وَاحِدٌ. اهـ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمَذْهَبَ بَقَاءُ إحْرَامِ عُمْرَةِ الْقَارِنِ بَعْدَ الطَّوَافِ إلَى الْحَلْقِ فَيَلْزَمُهُ بِالْجِنَايَةِ بَعْدَ الْوُقُوفِ دَمَانِ سَوَاءٌ كَانَ جِمَاعًا أَوْ قَتْلَ صَيْدٍ أَوْ غَيْرَهُمَا، وَقَدَّمْنَا أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ يَنْتَهِي بِالْحَلْقِ حَتَّى فِي حَقِّ النِّسَاءِ حَتَّى لَوْ جَامَعَ الْقَارِنُ بَعْدَ الْحَلْقِ لَا يَلْزَمُهُ لِأَجْلِ الْعُمْرَةِ شَيْءٌ فَمَا فِي الْأَجْنَاسِ كَمَا نَقَلَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّ الْقَارِنَ إذَا قَتَلَ صَيْدًا بَعْدَ الْوُقُوفِ يَلْزَمُهُ دَمٌ وَاحِدٌ فَفَرْعٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِانْتِهَاءِ إحْرَامِ الْعُمْرَةِ بِالْوُقُوفِ، وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ إحْرَامُ الْحَجِّ أَقْوَى إلَخْ)

3,566

قَالَ فِي النَّهْرِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ جَامَعَ بَعْدَ مَا طَافَ لَهَا أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ تَجِبُ شَاةٌ،

3,567

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَبَدَنَةٌ فَقَالُوا فِي الْفَرْقِ إظْهَارًا لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا،

3,568

وَلَوْ تَسَاوَيَا لَمْ يَتَفَاوَتْ

(قَوْلُهُ: قَارِنًا كَانَ أَوْ مُتَمَتِّعًا سَاقَ الْهَدْيَ) قَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ الَّذِي لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْحَلْقِ وَبَيْنَ بَقَائِهِ مُحْرِمًا إلَى أَنْ يَدْخُلَ إحْرَامَ الْحَجِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي اخْتَارَ الْبَقَاءَ مِثْلُ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّحْقِيقُ السَّابِقُ، وَمَسْأَلَةُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّتَيْنِ الْآتِيَةُ ثُمَّ رَأَيْته فِي اللُّبَابِ حَيْثُ قَالَ: وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ لُزُومِ الْجَزَاءَيْنِ عَلَى الْقَارِنِ هُوَ حُكْمُ كُلِّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْإِحْرَامَيْنِ كَالْمُتَمَتِّعِ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ أَوْ لَمْ يَسُقْهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَحِلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ،

3,569

وَكَذَا مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجَّتَيْنِ أَوْ الْعُمْرَتَيْنِ عَلَى هَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِمِائَةِ حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ ثُمَّ جُنَّ قَبْلَ رَفْضِهَا فَعَلَيْهِ مِائَةُ جَزَاءٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمَذْهَبَ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِذَا حَلَقَ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْ إحْرَامَيْهِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وكل شيء مر محلى المفرد به دم) من لجنايته على إحرام،

note

ولو قال: دم كفارة لكان أولى، لأن الصدقة تثني على القارئ أيضا (فعلى القارن) ويلحق به المتمتع الذي ساق الهدي (دمان) لجنايته على الإحرامين وأورد أن إحرام الحج أقوى لكونه فرضا دون إلا أن يجاوز الميقات غير محرم. وهو قتل المحرمان صيدًا، تعدد الجزاء،

3,437

ولو حلالان، لا.

العمرة فينبغي الأضعف كالمعدوم كقتل المحور صيد الحرم وأجيب بمنع كونه أقوى بل مساو لإحرام العمرة بدليل أن إحرام العمرة يحرم به جميع ما يحرم بإحرام الحج، لكن يرد عليه ما مر من أنه لو جامع بعدما طاف لها أربعة أشواط تجب شاة ولو كان ذلك بعد الوقوف فبدنة فقالوا: في الفرق إظهار للتفاوت بينهما ولو تساويا لم يتفاوت وقدمنا خلافا في أنهما إحرام العملة بالوقوف وعدمه وعليه يتفرع تعدد الدم واضحا ? هـ.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى الْمُفْرِدِ بِهِ دَمٌ فَعَلَى الْقَارِنِ دَمَانِ) دَمٌ لِحَجَّتِهِ وَدَمٌ لِعُمْرَتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَلْزَمُهُ دَمٌ وَاحِدٌ وَقَالُوا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ بِالتَّدَاخُلِ وَعِنْدَنَا بِإِحْرَامَيْنِ، وَقَدْ جَنَى عَلَيْهِمَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ دَمَانِ وَهَذَا كَالْقَتْلِ الْخَطَأِ فَإِنَّهُ جِنَايَةٌ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ بِإِرَاقَةِ دَمِهِ،

2,534

وَفِي حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - بِارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَتَجِبُ الدِّيَةُ حَقًّا لَهُ، وَالْكَفَّارَةُ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى،

2,535

فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَتَدَاخَلَا كَحُرْمَةِ الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ فَإِنَّ الْمُحْرِمَ إذَا قَتَلَ صَيْدَ الْحَرَمِ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ مَعَ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ مِنْ وَجْهَيْنِ لِأَجْلِ إحْرَامِهِ وَلِأَجْلِ الْحَرَمِ قُلْنَا: حُرْمَةُ الْإِحْرَامِ أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُ الصَّيْدِ فِي الْأَمَاكِنِ كُلِّهَا،

2,536

وَيَحْرُمُ التَّطَيُّبُ، وَلُبْسُ الْمَخِيطِ فَجَعَلْنَا أَضْعَفَ الْحُرْمَتَيْنِ تَابِعًا لِأَقْوَاهُمَا

2,537

بِخِلَافِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُمَا مُسْتَوِيَانِ إحْرَامًا،

2,538

وَإِنْ اخْتَلَفَا أَدَاءً؛ إذْ إحْرَامُ الْعُمْرَةِ يُحَرِّمُ جَمِيعَ مَا يُحَرِّمُهُ إحْرَامُ الْحَجِّ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ أَحَدُهُمَا تَبَعًا لِلْآخَرِ كَحُرْمَةِ الْجِمَاعِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ وَعَدَمِ الْمِلْكِ إذَا اجْتَمَعَا بِأَنْ زَنَى صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَالْكَفَّارَةُ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ وُجُوبَ الدَّمَيْنِ عَلَى الْقَارِنِ فِيمَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ،

2,539

وَأَمَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَفِي الْجِمَاعِ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمَانِ،

2,540

وَفِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ يَجِبُ دَمٌ وَاحِدٌ، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى الْمُفْرِدِ بِهِ دَمٌ فَعَلَى الْقَارِنِ بِهِ دَمَانِ إلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ) قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ الْحَلَبِيُّ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي عَقَدَهُ لِبَيَانِ الْقِرَانِ مَا نَصُّهُ التَّتْمِيمُ الْخَامِسُ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ صَدَقَةٌ أَوْ صَدَقَتَانِ أَوْ كَفَّارَةٌ أَوْ كَفَّارَتَانِ، فَإِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُحْرِمِ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ عَلَى سَبِيلِ الْإِفْرَادِ،

2,667

وَأَمَّا الْقَارِنُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ ضِعْفُ ذَلِكَ قَالُوا: إلَّا فِي أَشْيَاءَ مِنْهَا إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمِنْهَا طَوَافُ الزِّيَارَةِ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا،

2,668

قُلْت: أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوهُمَا؛ لِأَنَّ غَالِبَ أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ كَأَحْكَامِ الْجَنَابَةِ، وَمِنْهَا قَتْلُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَقَطْعُ شَجَرِهِ الْكَائِنِ فِي الصِّفَةِ الْمُحَرَّمَةِ لِقَطْعِهِ فَإِنَّ الْأَحْكَامَ فِي هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَارِنِ وَالْمُفْرِدِ سَوَاءٌ، وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَنَا، وَقَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ: الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ فِي أَحْكَامِ هَذَا الْبَابِ مِنْ الْكَفَّارَاتِ وَالصَّدَقَاتِ سَوَاءٌ،

2,669

وَفِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ فَاغْتَنِمْهُ فَإِنَّك لَا تَكَادُ تَظْفَرُ بِهِ مَجْمُوعًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ اهـ فَرَحِمَهُ اللَّهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً وَسَائِرَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، قَوْلُهُ: وَمِنْهَا قَتْلُ صَيْدِ الْحَرَمِ إلَخْ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَنَاسِكِهِ مَا نَصُّهُ:

2,670

وَإِنْ قَطَعَ رَجُلَانِ شَجَرَةً مِنْ الْحَرَمِ مِمَّا لَا يُقْطَعُ فَعَلَيْهِمَا قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ لِمَا مَرَّ أَنَّ هَذَا ضَمَانُ الْمَحَلِّ، وَأَنَّهُ مُتَّحِدٌ وَالْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ

2,671

بِخِلَافِ مَا إذَا قَتَلَ الْقَارِنُ حَيَوَانًا فَإِنَّ حُرْمَةَ الْحَيَوَانِ أَقْوَى فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ انْتَهَى،

2,672

فَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا قَتَلَ الْقَارِنُ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ قَتْلِ الصَّيْدِ وَقَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ

note

وَلِمَا ذَكَرَ السُّرُوجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْمَسَائِلَ الَّتِي يَلْزَمُ الْقَارِنَ فِيهَا دَمٌ وَاحِدٌ كَالْمُفْرِدِ، وَذَكَرَ مِنْهَا قَطْعَ شَجَرِ الْحَرَمِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ قَتْلَ الصَّيْدِ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ تَبِعَ فِيهِ الْأَتْقَانِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَالْقَارِنُ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ يَلْزَمُهُ جَزَاءَانِ؛ لِأَنَّهُ جَانٍ عَلَى إحْرَامَيْنِ وَإِذَا لَزِمَتْهُ قِيمَتَانِ فِي السَّبْعِ لَمْ يُجَاوِزْ بِهِمَا دَمَيْنِ وَيَكْفِيهِ دَمَانِ؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ فِي حَقِّ الدَّمَيْنِ كَالْمُفْرِدِ فِي حَقِّ دَمٍ وَاحِدٍ.

اهـ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: فَتَسَرَّى إلَى الْوَلَدِ) أَيْ عِنْدَ حُدُوثِهِ. اهـ. فَتْحٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.