Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَهَا عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَوْ عَلَى هَذَا الْأَلْفِ حُكْمُ مَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ جُعِلَ مَهْرُ الْمِثْلِ حُكْمًا فِيمَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَحَدِ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ قِيمَةً؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ فَاسِدَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا لَهَا لِأَقَلَّ؛ لِأَنَّ الْمَصِيرَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لِتَعَذُّرِ إيجَابِ الْمُسَمَّى، وَقَدْ أَمْكَنَ إيجَابُ الْأَقَلِّ لِتَيَقُّنِهِ وَلَهُ أَنَّ الْمُوجَبَ الْأَصْلِيَّ مَهْرُ الْمِثْلِ إذْ هُوَ الْأَعْدَلُ وَالْعُدُولُ عَنْهُ عِنْدَ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ، وَقَدْ فَسَدَتْ لِمَكَانِ الْجَهَالَةِ وَرَجَحَ قَوْلُهُمَا فِي التَّحْرِيرِ بِأَنَّ لُزُومَ الْمُوجَبِ الْأَصْلِيِّ عِنْدَ عَدَمِ تَسْمِيَتِهِ مُمْكِنَةٌ فَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ أَصْلٌ عِنْدَهُ وَالْمُسَمَّى خَلْفٌ عَنْهُ وَعِنْدَهُمَا عَلَى الْعَكْسِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ التَّرَدُّدِ فِي نَقْلِ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَا مَحَلَّ لَهُ وَمَعْنَى التَّحْكِيمِ أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ إنْ وَافَقَ أَحَدَهُمَا وَجَبَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ الْأَقَلِّ فَلَهَا الْأَقَلُّ لِرِضَاهُ بِهِ وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَكْثَرِ فَلَهَا الْأَكْثَرُ فَقَطْ لِرِضَاهَا بِهِ وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ أَوْكَسَهُمَا قَبْلَ الطَّلَاقِ إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ الْأَوْكَسِ أَوْ أَقَلَّ جَازَ عِتْقُهَا فِي الْأَوْكَسِ وَإِنْ أَعْتَقَتْ الْأَرْفَعَ وَكَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ جَازَ عِتْقُهَا وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَجُوزُ عِتْقُهَا فِي الْأَرْفَعِ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

8,804

وَيَجُوزُ فِي الْأَوْكَسِ، وَأَشَارَ بِالتَّحْكِيمِ إلَى اخْتِلَافِ الشَّيْئَيْنِ

8,805

فَلَوْ كَانَا سَوَاءً فَلَا تَحْكِيمَ وَلَهَا الْخِيَارُ فِي أَخْذِ أَيِّهِمَا شَاءَتْ وَلَا فَرْقَ فِي الِاخْتِلَافِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَدْرِ أَوْ فِي الْوَصْفِ فَشَمِلَ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ حَالَّةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ إلَى سَنَةٍ فَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ فَلَهَا الْحَالَّةُ وَإِلَّا فَالْمُؤَجَّلَةُ وَعِنْدَهُمَا الْمُؤَجَّلَةُ؛ لِأَنَّهَا الْأَقَلُّ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ حَالَّةٍ أَوْ أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ وَمَهْرُ مِثْلِهَا كَالْأَكْثَرِ فَالْخِيَارُ لَهَا وَإِنْ كَانَ كَالْأَقَلِّ فَالْخِيَارُ لَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَعِنْدَهُمَا الْخِيَارُ لَهُ لِوُجُوبِ الْأَقَلِّ عِنْدَهُمَا وَقَيَّدْنَا الشَّيْئَيْنِ بِالِاخْتِلَافِ؛

لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَا سَوَاءً مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ اتِّفَاقًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَيَّدْنَا الِاخْتِلَافَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الِاخْتِلَافُ جِنْسًا فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ مَا إذَا نَكَحَهَا عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَوْ هَذَا الْعَبْدِ أَوْ عَلَى هَذَا الْأَلْفِ أَوْ الْأَلْفَيْنِ.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِاقْتِصَارِهِ عَلَى كَلِمَةٍ أَوْ بِدُونِ تَخْيِيرٍ إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ خِيَارٌ لِأَحَدِهِمَا كَأَنْ يَقُولَ عَلَى أَنَّهَا بِالْخِيَارِ تَأْخُذُ أَيَّهُمَا شَاءَتْ أَوْ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ أُعْطِيك أَيَّهُمَا شِئْت فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا لِانْتِفَاءِ الْمُنَازَعَةِ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ بِحُكْمِ مُتْعَةِ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِيهِ كَمَهْرِ الْمِثْلِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَنِصْفُ الْأَقَلِّ يَزِيدُ عَلَيْهَا فِي الْعَادَةِ فَوَجَبَ لِاعْتِرَافِهِ بِالزِّيَادَةِ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ

8,806

وَظَاهِرُهُ أَنَّ نِصْفَ الْأَقَلِّ لَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْمُتْعَةِ فَالْوَاجِبُ الْمُتْعَةُ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوَاهُ فَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّ لَهَا نِصْفَ الْأَقَلِّ اتِّفَاقًا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَأَشَرْنَا إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَلِمَةٍ أَوْ لَفْظِ أَحَدِهِمَا

note

فَلَوْ قَالَ تَزَوَّجْتُك عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ، وَلِذَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَحَدِ مَهْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَهُ إلَى آخِرِهِ وَقُيِّدَ بِالنِّكَاحِ؛ لِأَنَّ فِي الْخُلْعِ عَلَى أَحَدِ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ الْإِعْتَاقِ عَلَيْهِ يَجِبُ الْأَقَلُّ اتِّفَاقًا وَهُوَ حُجَّتُهُمَا فِي مَسْأَلَتِنَا وَفَرَّقَ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُوجِبٌ أَصْلِيٌّ يُصَارُ إلَيْهِ عِنْدَ فَسَادِ التَّسْمِيَةِ فَوَجَبَ الْأَقَلُّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهِمَا وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الْخُلْعِ تُعْطِيهِ أَيَّهُمَا شَاءَتْ الْمَرْأَةُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ.

وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهَا غَرَضٌ فِي إمْسَاكِ الْأَقَلِّ قِيمَةً فَتَدْفَعُ الْأَعْلَى وَهِيَ تُرِيدُ خِلَافَهُ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ أَنَّهَا تَدْفَعُ الْأَقَلَّ،

8,807

وَكَذَا فِي الْإِقْرَارِ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ كَأَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ فَالْوَاجِبُ الْأَقَلُّ اتِّفَاقًا لِمَا ذَكَرْنَاهُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَرُجِّحَ قَوْلُهُمَا فِي التَّحْرِيرِ) كِتَابَةُ هَذَا هُنَا عَقِبَ قَوْلِهِ لِمَكَانِ الْجَهَالَةِ أَحْسَنُ مِمَّا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ كِتَابَتِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ (فَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ التَّرَدُّدِ) حَيْثُ قَالَ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ تَخْرِيجًا فَلَيْسَ بِلَازِمِ لِجَوَازِ أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ مَهْرُ الْمِثْلِ ثُمَّ يَخْتَلِفُوا فِي فَسَادِ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ فَعِنْدَهُ فَسَدَتْ لِإِدْخَالٍ أَوْ فَصِيرَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَعِنْدَهُمَا لَمْ تَفْسُدْ؛ لِأَنَّ الْمُرَدَّدَ بَيْنَهُمَا لَمَّا تَفَاوَتَ وَرَضِيَتْ هِيَ بِأَيِّهِمَا كَانَ فَقَدْ رَضِيَتْ بِالْأَوْكَسِ فَتَعَيَّنَ دُونَ الْأَرْفَعِ إذْ لَا يُمْكِنُ تَعَيُّنُهُ عَلَيْهِ مَعَ رِضَاهَا بِالْأَوْكَسِ وَإِذَا تَعَيَّنَ مَالُهَا لَمْ يَصِرْ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ؛

لِأَنَّ الْمَصِيرَ إلَيْهِ حُكْمِ عَقْدٍ لَا تَسْمِيَةَ فِيهِ صَحِيحَةٌ. اهـ.

وَنُقِلَ فِي النَّهْرِ عَنْ الْمَبْسُوطِ مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ مَبْنَى الْخِلَافِ فِيهِ فَسَادُ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ وَعَدَمُهُ، ثُمَّ قَالَ وَسَيَأْتِي أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ حُكِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَوْلُ لَهُ

4,064

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَهُمَا أَنَّ الْقَوْلَ فِي الدَّوَاعِي قَوْلُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الظَّاهِرُ. وَالظَّاهِرُ شَاهِدٌ لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُوجِبُ الْأَصْلِيُّ فِي بَابِ النِّكَاحِ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُحَمَّدًا يَجْعَلُهُ مُوجِبًا أَصْلِيًّا وَهُوَ يُعَيِّنُ أَنَّ مَا مَرَّ تَخْرِيجٌ فَقَطْ وَإِلَّا لَزِمَ مُخَالَفَةُ أَصْلِهِ السَّابِقِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ وَتَمَامُ عِبَارَةِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ عَلَى مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ لَا يُنْقَصُ عَنْ الْأَقَلِّ وَلَا يُزَادُ عَلَى الْأَكْثَرِ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ عَلَى الْأَقَلِّ إلَى آخِرِ مَا قَالَ: وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الزِّيَادَةَ لِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ مِمَّا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ مِنْ عِبَارَةِ الْجَامِعِ وَهُوَ أَنَّهُ يُقْضَى عِنْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ بِدُونِ تَحْكِيمٍ فَيُنَافِي مَا مَرَّ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو نكحها على هذا العبد) أو على هذا العبد (أو على هذا الألف) أو على هذا العبد أو على ألف أو ألفين حاصله سمى شيئين مختلفي القيمة اتحد الجنس أو اختلف (حكم مهر المثل) أي: حكمه القاضي أي: على معنى يجعله حكماً فإن كان أكثر من أرفعهما أو مثله فلها الأرفع أو أقل من أوكسهما أو مثله إن كان فلها الأقل وإلا وجب مهر المثل عند الإمام وقالا: لها الأقل والخلاف كما في (الهداية) وغيرها مبني على الخلاف في الواجب الأصلي في النكاح قال الإمام هو مهر المثل لأنه أعدل فلا يعدل عنه إلا عند صحة التسمية وقد فسدت/ للجهالة بإدخال كلمة أو وقالا هو المسمى فلا يعدل عنه إلا إذا فسدت التسمية من كل وجه وذاك منتف بإيجاب الأقل للتيقن به.

4,095

قال في (الفتح) : وهذا إن كان منقولاً عنهم فلا كلام وإن كان تخريجاً فليس بلازم لجواز أن يتفقوا على أن هذا الأصل مهر المثل ثم يختلفوا في فساد التسمية في هذه المسألة فعنده فسدت لإدخال أو تصير إلى مهر المثل وعندهما لم تفسد لأن المهور بينهما لما تفاوتت ورضيت هي بأيهما كان فقد رضيت بالأوكس فتعين أنه منقول عنهم مستنداً إلى أنه في (غاية البيان) عزاه إلى (الجامع الكبير) .

وأقول: في (المبسوط) بعدما ذكر الخلاف قال: وأصل المسألة أن النكاح بمثل هذه نكاح بتسمية مجهولة لإدخال كلمة الشك في قول أبي حنيفة وجهالة التسمية توجب مهر المثل وهما يقولان: إن المال وجب على الزوج والأقل منه متيقن والشك وقع في الزيادة فلا تجب الزيادة بالشك وهذا ظاهر في أن مبنى الخلاف فيه فساد هذه التسمية وعدم فسادها

4,096

لا أن الأمر الموجب الأصلي عنده مهر المثل وعندهما المسمى وسيأتي أنهما لو اختلفا في قدر المهر حكم مهر المثل عند الإمام ومحمد وقال أبو يوسف: القول له.

4,097

قال في (الهداية) : ولهما أن القول في الدعاوى قول من يشهد له الظاهر والظاهر شاهد لمن يشهد له مهر المثل لأنه الموجب الأصلي في باب النكاح وهذا صريح في أن محمداً يجعله موجباً أصلياً فيه وهو يعين أن ما مر تخريج فقط وإلا لزم مخالفة أصله السابق فتدبر ولا خلاف أنها لو طلقت قبل الدخول كان لها نصف الأوكس لأن وعلى فرس وحمار يجب الوسط أو قيمته، الواجب في مثله المتعة ونصف الأوكس يزيد عليها عادة فوجب لاعترافه بالزيادة كذا في (الهداية) ، وهذا يفيد أن نصف الأقل لو كان أقل من المتعة وجبت وبه صرح في (الدراية) فالحكم في الطلاق قبل الدخول ليس إلا متعة مثلها كذا في (الفتح) ،

note

ولو قال: على أحد هذين العبدين فالحكم كذلك كما في (المحيط) ولا كلام أنه لو شرط الخيار في تعيين المعطى لها أو له صحت التسمية

4,098

وكذا إذا اتحدت قيمة العبدين كما في (الغاية) ، ومما يتخرج على إطلاق الخلاف لو تزوجها على ألف حالة أو مؤجلة إلى سنة ومهر مثلها ألف أو أكثر فلها الحالة وإلا فالمؤجل وقالا: لها المؤجلة ولو على ألف حالة أو ألفين إلى سنة ومهر مثلها كالأكثر فالخيار لها وإن كان كالأقل فله وإن كان بينهما وجب مهر المثل وعندهما الخيار له قيد بالنكاح لأنه في الخلع والإعتاق والإفراد يجب الأقل اتفاقاً والفرق أن هذه ليس لها موجب أصلي فيصار إليه فوجب الأقل ولا يخالفه ما في (الخانية) لو كان هذا في الخلع تعطيه المرأة أيهما شاءت كما توهمه في (البحر) كما لا يخفى.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَوْ عَلَى هَذَا الْأَلْفِ حُكِّمَ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَوْ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ وَأَحَدُهُمَا أَوْكَسُ حُكِّمَ مَهْرُ الْمِثْلِ) يَعْنِي إذَا كَانَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ أَرْفَعَ مِنْ الْآخَرِ وَمَعْنَى التَّحْكِيمِ أَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا إنْ كَانَ مِثْلَ أَرْفَعْهُمَا أَوْ أَكْثَرَ فَلَهَا الْأَرْفَعُ لِرِضَاهَا بِهِ،

3,167

وَإِنْ كَانَ مِثْلَ أَوْكَسِهِمَا أَوْ أَقَلَّ فَلَهَا الْأَوْكَسُ لِرِضَاهَا بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَا لَهَا الْأَوْكَسُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفَيْنِ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّ الْبَدَلَ الْأَصْلِيَّ هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ عِنْدَهُ وَإِنَّمَا يُعْدَلُ عَنْهُ عِنْدَ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ، وَعِنْدَهُمَا الْمُسَمَّى هُوَ الْأَصْلُ وَلَا يُصَارُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إلَّا إذَا فَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَمْ يُمْكِنْ إيجَابُ الْمُسَمَّى، وَقَدْ أَمْكَنَ هُنَا إيجَابُ الْأَوْكَسِ؛

لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ بِهِ لِكَوْنِهِ أَقَلَّ فَلَا تَفْسُدُ التَّسْمِيَةُ وَصَارَ كَالْخُلْعِ وَالْإِعْتَاقِ عَلَى مَالٍ وَالْأَقَارِيرِ وَلِهَذَا يَجِبُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا نِصْفُ الْأَوْكَسِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُوجَبَ الْأَصْلِيَّ مَهْرُ الْمِثْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجِبُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْبُضْعِ كَالْقِيمَةِ فِي الْمَبِيعِ إذْ الْبُضْعُ مُتَقَوِّمٌ حَالَةَ الدُّخُولِ فِي الْمِلْكِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إلَّا إذَا صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَلِهَذَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ يُقْسَمُ الْأَلْفُ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهِمَا كَمَا فِي الْمَبِيعِ

3,168

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُوجَبَ لَهُمَا فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا يَجِبُ الْبَدَلُ فِيهِمَا بِالتَّسْمِيَةِ

3,169

وَكَذَا الْإِقْرَارُ؛ لِأَنَّ الْمَالَ الْمُقَرَّ بِهِ لَيْسَ بِعِوَضٍ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ الْأَوْكَسِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْإِجْمَاعِ وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا تُحَكَّمُ مُتْعَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيهِ كَمَهْرٍ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَكِنْ نِصْفُ الْأَوْكَسِ يَزِيدُ عَلَى الْمُتْعَةِ عَادَةً فَيَجِبُ فِيهِ بِطَرِيقِ التَّحْكِيمِ وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالْخِيَارِ تَأْخُذُ أَيَّهُمَا شَاءَتْ صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ بِالْإِجْمَاعِ،

3,170

وَكَذَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ يُعْطِي أَيَّهُمَا شَاءَ لِانْقِطَاعِ الْمُنَازَعَةِ،

3,171

وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ سَوَاءً تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ حَالَّةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ إلَى سَنَةٍ، وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ فَلَهَا الْحَالَّةُ وَإِلَّا فَالْمُؤَجَّلَةُ، وَعِنْدَهُمَا الْمُؤَجَّلَةُ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ،

3,172

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ حَالَّةٍ أَوْ أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ، وَمَهْرُ مِثْلِهَا كَالْأَكْثَرِ فَالْخِيَارُ لَهَا،

3,173

وَإِنْ كَانَ كَالْأَقَلِّ فَالْخِيَارُ لَهُ،

3,174

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَعِنْدَهُمَا الْخِيَارُ لَهُ لِوُجُوبِ الْأَقَلِّ عِنْدَهُمَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَا لَهَا الْأَوْكَسُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ) أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَهُمَا الْمُسَمَّى هُوَ الْأَصْلُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجْهُ قَوْلِهِمَا أَنَّ الْأَقَلَّ مُتَيَقَّنٌ وَالْفَضْلَ مَشْكُوكٌ فَيَجِبُ الْأَخْذُ بِالْمُتَيَقَّنِ كَمَا فِي الْخُلْعِ وَالْإِعْتَاقِ وَالطَّلَاقِ عَلَى أَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَصَارَ كَالْخُلْعِ) أَيْ عَلَى أَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْإِعْتَاقِ) أَيْ عَلَى أَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَقَارِيرِ) أَيْ بِأَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا يَجِبُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا نِصْفُ الْأَوْكَسِ) أَيْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْإِجْمَاعِ اهـ هِدَايَةٌ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ كَانَ بِاعْتِبَارِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَقَدْ سَقَطَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَقِيَ مَا هُوَ الْمُتَيَقَّنُ فِي حُكْمِ الْمُسَمَّى فَوَجَبَ تَنْصِيفُهُ اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُوجِبَ الْأَصْلِيَّ مَهْرُ الْمِثْلِ) أَيْ لِأَنَّهُ أَعْدَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ

3,172

بِخِلَافِ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّهَا تَقْبَلُهَا اهـ. قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجْهُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُوجِبَ الْأَصْلِيَّ فِي بَابِ النِّكَاحِ هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ أَعْدَلُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى رُبَّمَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْبُضْعِ أَوْ أَكْثَرَ

3,173

بِخِلَافِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنَّهُ مُعَادِلٌ كَالْقِيمَةِ فِي بَابِ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْهُ إلَى الْمُسَمَّى إذَا صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ فَلَمَّا فَسَدَتْ صُيِّرَ إلَى الْمُوجِبِ الْأَصْلِيِّ وَلَمْ يَفْسُدْ النِّكَاحُ لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ لَيْسَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ

3,174

بِخِلَافِ مَا قَاسَا؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ وَالْإِعْتَاقَ وَالطَّلَاقَ عَلَى مَالٍ لَيْسَ لَهُ مُوجِبٌ أَصْلِيٌّ يُصَارُ إلَيْهِ عِنْدَ فَسَادِ التَّسْمِيَةِ فَوَجَبَ الْأَقَلُّ لِكَوْنِهِ يَقِينًا وَبِخِلَافِ الْإِقْرَارِ بِأَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ لَيْسَ بِعِوَضٍ، وَالصَّدَاقُ عِوَضٌ عَنْ الْبُضْعِ

3,175

فَلَوْ عَيَّنَ الْأَقَلَّ فِي الصَّدَاقِ يَلْزَمُ الْبَخْسُ بِحَقِّهَا فَعُيِّنَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَفِي الْمُقَرِّ بِهِ لَوْ عَيَّنَ الْأَقَلَّ لَا يَلْزَمُ الْبَخْسُ بِحَقِّ الْمُقَرِّ لَهُ فَافْتَرَقَا اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إلَّا إذَا صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ كَمَا فِي الْبَيْعِ) أَيْ لَا يُعْدَلُ فِيهِ عَنْ الْقِيمَةِ إلَّا إذَا صَحَّ الثَّمَنُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ اهـ. غَايَةٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ فَسَدَتْ لِمَكَانِ الْجَهَالَةِ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِيهِ كَلِمَةَ الشَّكِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا مُوجِبَ لَهُ فِي الْأَصْلِ) وَلِهَذَا لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْبَدَلِ وَلَا كَذَلِكَ النِّكَاحُ وَلِهَذَا أَوْجَبْنَا الْأَوَّلَ فِيهِمَا اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ لِأَنَّ الْمُتْعَةَ بَعْدَ الطَّلَاقِ عِنْدَ فَسَادِ التَّسْمِيَةِ أَصْلٌ كَمَهْرِ الْمِثْلِ قَبْلَ الطَّلَاقِ عِنْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ التَّحْكِيمِ) أَيْ تَحْكِيمِ الْمُتْعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ سَوَاءً تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِثْلَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لِوُجُودِ الرِّضَا مِنْهُمَا بِالْمُسَمَّى اهـ. غَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.