Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ ثُمَّ الْعَصَبَاتُ بِتَرْتِيبِهِمْ) يَعْنِي إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَحَدٌ مِنْ مَحَارِمِهِ مِنْ النِّسَاءِ وَاخْتَصَمَ فِيهِ الرِّجَالُ فَأَوْلَاهُمْ بِهِ أَقْرَبُهُمْ تَعْصِيبًا؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لِلْأَقْرَبِ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ أَبُ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْأَخُ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ،

13,147

وَكَذَا كُلُّ مَنْ سَفُلَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ الْعَمُّ شَقِيقُ الْأَبِ ثُمَّ لِأَبٍ،

13,148

وَأَمَّا أَوْلَادُ الْأَعْمَامِ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إلَيْهِمْ الْغُلَامُ فَيُبْدَأُ بِابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبٍ وَلَا تُدْفَعُ إلَيْهِمْ الصَّغِيرَةُ؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَحَارِمَ،

13,149

وَكَذَا لَا تُدْفَعُ إلَى الْأُمِّ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَأْمُونَةٍ وَلِلْعَصَبَةِ الْفَاسِقِ وَلَا إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ تَحَرُّزًا عَنْ الْفِتْنَةِ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ عَدَمِ الدَّفْعِ إلَى ابْنِ الْعَمِّ مَا إذَا كَانَتْ الصَّغِيرَةُ تُشْتَهَى وَهُوَ غَيْرُ مَأْمُونٍ

13,150

أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تُشْتَهَى كَبِنْتِ سَنَةٍ مَثَلًا فَلَا مَنْعَ؛ لِأَنَّهُ لَا فِتْنَةَ،

13,151

وَكَذَا إذَا كَانَتْ تُشْتَهَى وَكَانَ مَأْمُونًا

13,152

قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَارِيَةِ مِنْ عَصَبَاتِهَا غَيْرُ ابْنِ الْعَمِّ فَالِاخْتِيَارُ إلَى الْقَاضِي إنْ رَآهُ أَصْلَحَ تُضَمُّ إلَيْهِ وَإِلَّا تُوضَعُ عَلَى يَدٍ أَمِينَةٍ اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الدَّفْعَ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ قَالُوا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ عَصَبَةٌ يُدْفَعُ إلَى الْأَخِ لِأُمٍّ ثُمَّ إلَى وَلَدِهِ ثُمَّ إلَى الْعَمِّ لِأُمٍّ ثُمَّ إلَى الْخَالِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ لِأُمٍّ؛ لِأَنَّ لِهَؤُلَاءِ وِلَايَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي النِّكَاحِ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِذَوِي الْأَرْحَامِ هُنَا،

13,153

وَفِي بَابِ وِلَايَةِ الْإِنْكَاحِ قَرَابَةٌ لَيْسَتْ بِعَصَبَةٍ لَا الْمَذْكُورُ فِي الْفَرَائِضِ أَنَّهُ قَرِيبٌ لَيْسَ بِذِي سَهْمٍ وَلَا عَصَبَةٍ؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَقَارِبِ الْفُرُوضِ دَاخِلٌ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ هُنَا كَالْأَخِ لِأُمٍّ وَإِذَا اجْتَمَعَ مُسْتَحِقُّو الْحَضَانَةِ فِي دَرَجَةٍ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ فَأَصْلَحُهُمْ أَوْلَى،

13,154

فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَوْرَعُهُمْ، فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَسَنُّهُمْ،

13,155

وَفِي الْبَدَائِعِ لَا حَقَّ لِلرِّجَالِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ مَنْ هُوَ مَوْجُودٌ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ يَعْنِي إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَحَدٌ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ مِنْ مَحَارِمِهِ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا أَنَّهُ سَاقِطُ الْحَضَانَةِ فَإِنَّهُ كَالْمَعْدُومِ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إلَيْهِمْ الْغُلَامُ) ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْمَحْرَمِيَّةِ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ لَا يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ تُدْفَعَ الْأُنْثَى إلَى بِنْتِ الْعَمِّ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَكِنَّهُ خِلَافُ إطْلَاقِهِ السَّابِقِ فِي ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ فَتَأَمَّلْ. بَقِيَ هُنَا

5,302

فَائِدَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْغُلَامِ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجُ أُمِّهِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْأُمِّ وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا أَجْنَبِيًّا عَنْ الْغُلَامِ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ الْآخَرَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا الْبَحْثُ مَرْدُودٌ لِتَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ أَوْلَادَ الْأَعْمَامِ غَيْرُ مَحَارِمَ لِلصَّغِيرِ وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ فِي حَضَانَتِهَا وَلَعَلَّ الْوَجْهَ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ كَانَتْ عِنْدَهُ إلَى أَنْ تُشْتَهَى فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ فَحُسِمَ مِنْ أَصْلِهِ تَأَمَّلْ. هَذَا وَلَا شَاهِدَ لَهُ بِمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ؛ لِأَنَّ جَوَازَ ضَمِّهَا لِابْنِ الْعَمِّ لَا لِكَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا لِلْحَضَانَةِ بَلْ لِأَصْلَحِيَّتِهِ لِضَمِّهَا وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ الِاخْتِيَارُ لِلْقَاضِي وَالْكَلَامُ فِي اسْتِحْقَاقِهَا لَا فِي جَوَازِ الدَّفْعِ لَهُ عِنْدَ عَدَمِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا هَذَا

5,303

وَيَجِبُ أَنْ يُقَيَّدَ كَلَامُ التُّحْفَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ،

5,304

أَمَّا إذَا كَانَ كَالْأَخِ لِأُمٍّ تُدْفَعُ إلَيْهِ لَا إلَى ابْنِ الْعَمِّ،

5,305

وَلَوْ رَآهُ أَصْلَحَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْأَخُ لِأُمٍّ فَاسِقًا وَهِيَ حَادِثَةُ الْفَتْوَى

5,306

وَيُشْتَرَطُ الْبُلُوغُ فِيمَنْ يَحْضُنُ الْوَلَدَ؛ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ مِنْ بَابِ الْوِلَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مَلَكٍ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرُهُ وَالصَّغِيرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ اهـ.

5,307

قُلْت: وَفِي الْبَدَائِعِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ كَانَ لِلْجَارِيَةِ ابْنُ عَمٍّ وَخَالٍ وَكِلَاهُمَا لَا بَأْسَ بِهِ فِي دِينِهِ جَعَلَهَا الْقَاضِي عِنْدَ الْخَالِ؛ لِأَنَّهُ مَحْرَمٌ فَكَانَ أَوْلَى وَالْأَخُ لِأَبٍ أَحَقُّ مِنْ الْخَالِ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَأَقْرَبُ.

(قَوْلُهُ يُدْفَعُ إلَى الْأَخِ لِأُمٍّ إلَخْ) ذُكِرَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ أَنَّ أَبَا الْأُمِّ أَوْلَى مِنْ الْأَخِ لِأُمٍّ وَالْخَالِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ثم) بعدما ذكروه (العصبات بترتيبهم) يعني في الإرث فيقدم الأب ثم الجد وإن علا ثم الأخ الشقيق ثم لأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم الأب

5,703

وكذا كل من سفل من أولادهم ثم العم شقيق الأب ثم لأب

5,704

أما أولاد الأعمام ومولى العتاق فإنما يندفع إليهم الصغير دون الصغيرة.

5,705

قال في (البحر) : وينبغي أن يقيد بما إذا كانت تشتهى وكان غير مأمون عليها فإن لا تشتهى وكان مأمونًا عليها فلا مانع، وقالوا: لو كان في المحارم من لم يؤمن على الصبي والصبية فلا حق له في الحضانة،

5,706

وفي (تحفة الفقهاء) ليس للجارية غير ابن العم / فالاختيار للقاضي إن رآه أصلح ضمها إليه وإلا وضعها عند أمينة وسكت المصنف عن ذوي الأرحام وقد قالوا: إذا لم يكن له عصبة دفع إليهم فيدفع إلى الأخ للأم ثم إلى ولده ثم إلى العم ثم إلى الخال لأب وأم ثم لأب ثم لأم وإذا اجتمع مستحقو الحضانة في درجة فأصلحهم أولى فإن تساووا فأسنهم

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(ثُمَّ الْعَصَبَاتُ بِتَرْتِيبِهِمْ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ امْرَأَةٌ تَكُونُ الْحَضَانَةُ لِلْعَصَبَاتِ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ فِي الْإِرْثِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَهُ غَيْرَ أَنَّ الصَّغِيرَةَ لَا تُدْفَعُ إلَى غَيْرِ مَحْرَمٍ مِنْ الْأَقَارِبِ كَابْنِ الْعَمِّ، وَلَا لِلْأُمِّ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَأْمُونَةٍ، وَلَا لِلْعَصَبَةِ الْفَاسِقِ، وَلَا إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ تَحَرُّزًا عَنْ الْفِتْنَةِ

4,623

بِخِلَافِ الْغُلَامِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ عَصَبَةٌ يُدْفَعُ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَأَخٍ مِنْ أُمٍّ وَعَمٍّ مِنْ أُمٍّ وَخَالٍ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ لَهُمْ وِلَايَةَ الْإِنْكَاحِ عِنْدَهُ فَكَذَا الْحَضَانَةُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ فِي الْفَرَائِضِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ)

3,921

فَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ أُنْثَى تُدْفَعُ إلَيْهَا الْأُنْثَى أَيْضًا. اهـ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْغُلَامِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ يُدْفَعُ لِمَنْ ذُكِرَ قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ، وَيُدْفَعُ الذَّكَرُ إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، وَلَا تُدْفَعُ الْأُنْثَى، فَالصَّغِيرُ يُدْفَعُ إلَى كُلٍّ مَحْرَمٍ وَغَيْرِ مَحْرَمٍ، وَالصَّغِيرَةُ لَا تُدْفَعُ إلَّا إلَى مَحْرَمٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ)

3,922

قَالَ فِي الْكَافِي، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ عَصَبَةٌ يُدْفَعُ إلَى الْأَخِ لِأُمٍّ ثُمَّ إلَى وَلَدِهِ ثُمَّ إلَى الْعَمِّ لِأُمٍّ ثُمَّ إلَى الْخَالِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ لِأُمٍّ لِأَنَّ لِهَؤُلَاءِ وِلَايَةَ الْإِنْكَاحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي النِّكَاحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ يُدْفَعُ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَأَخٍ مِنْ أُمٍّ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ هُنَا غَيْرُ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْفَرَائِضِ فَإِنَّ ذَا الرَّحِمِ فِي الْفَرَائِضِ كُلُّ قَرِيبٍ لَيْسَ بِذِي سَهْمٍ وَلَا عَصَبَةٍ فَالْأَخُ مِنْ الْأُمِّ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ سَهْمٍ،

3,923

وَأَمَّا ذُو الرَّحِمِ هُنَا فَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ قَرِيبٍ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَحْضُونَ، وَهُوَ غَيْرُ عَصَبَةٍ فَإِنَّ كُلًّا مِمَّنْ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ وَالْخَالِ قَرِيبٌ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَحْضُونَ، وَهُوَ غَيْرُ عَصَبَةٍ لَهُ، وَإِنَّمَا فَسَّرْنَا ذَا الرَّحِمِ هُنَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ بِدَلَالَةِ التَّمْثِيلِ، وَلِأَنَّا لَوْ أَجْرَيْنَا قَوْلَهُ يُدْفَعُ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى إطْلَاقِهِ لِيَشْمَلَ مَنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مِنْ النِّسَاءِ وَلَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا لَتَنَاقَضَ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا، وَلَا حَقَّ لِبَنَاتِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فِي الْحَضَانَةِ لِأَنَّهُنَّ غَيْرُ مَحْرَمٍ فَإِنَّ قَوْلَهُ، وَلَا حَقَّ لِبَنَاتِ الْعَمَّةِ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَتَعُمُّ فَلَا يَكُونُ لِبَنَاتِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فِي الْحَضَانَةِ حَقٌّ فِي حَالَةٍ مَا مِنْ الْحَالَاتِ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ، وَهُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُنَّ غَيْرُ مَحْرَمٍ يُفِيدُ أَنَّ حَقَّ الْحَضَانَةِ لَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَنْ اتَّصَفَتْ بِالْمَحْرَمِيَّةِ

3,924

بِخِلَافِ وِلَايَةِ الْإِنْكَاحِ فَإِنَّهَا لَا تُفِيدُ بِالْمَحْرَمِيَّةِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ بِنْتَ الْعَمَّةِ لَهَا وِلَايَةُ الْإِنْكَاحِ.

3,925

وَالْحَاصِلُ أَنَّ وِلَايَةَ الْإِنْكَاحِ مَنُوطَةٌ بِالرَّحِمِيَّةِ فَقَطْ، وَحَقُّ الْحَضَانَةِ مَنُوطٌ بِالرَّحِمِيَّةِ مَعَ الْمَحْرَمِيَّةِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِكَاتِبِهِ حَالَ الْمُطَالَعَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمْ) أَيْ كَابْنِ أَخٍ مِنْ أُمٍّ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.