والأمّ والجدّة أحقّ به حتّى يستغني،
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ أَحَقُّ بِالْغُلَامِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَقُدِّرَ بِسَبْعٍ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَغْنَى يَحْتَاجُ إلَى تَأْدِيبٍ وَالتَّخَلُّقِ بِآدَابِ الرِّجَالِ وَأَخْلَاقِهِمْ وَالْأَبُ أَقْدَرُ عَلَى التَّأْدِيبِ وَالتَّعْنِيفِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّقْدِيرِ بِسَبْعٍ قَوْلُ الْخَصَّافِ اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الصَّغِيرَ إذَا بَلَغَ السَّبْعَ يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ إلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَحْدَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْحَضَانَةِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ تَقْدِيرِ الِاسْتِغْنَاءِ بِالسِّنِّ وَبَيْنَ أَنْ يُقَدِّرَهُ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَحْدَهُ كَمَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأَصْلِ وَلَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِنْجَاءَ فِي الْمَبْسُوطِ وَذَكَرَهُ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ وَزَادَ فِي نَوَادِرِ ابْنِ رَشِيدٍ وَيَتَوَضَّأُ وَحْدَهُ ثُمَّ مِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ تَمَامُ الطَّهَارَةِ بِأَنْ يُطَهِّرَ وَجْهَهُ وَحْدَهُ بِلَا مُعِينٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بَلْ مِنْ النَّجَاسَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَمَامِ الطَّهَارَةِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِ الْخَصَّافِ.
وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَالتَّبْيِينِ وَالْكَافِي أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْخَصَّافِ مِنْ التَّقْدِيرِ بِالسَّبْعِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغَهَا وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْوَلَدُ عِنْدَهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ ابْنُ سَبْعٍ وَقَالَتْ ابْنُ سِتٍّ لَا يُحَلِّفُ الْقَاضِي أَحَدَهُمَا وَلَكِنْ يَنْظُرُ إنْ كَانَ يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَلْبَسُ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِي وَحْدَهُ دُفِعَ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الْأَكْلِ عَنْ الشُّرْبِ وَلِذَا ذَكَرَ الشُّرْبَ فِي الْخُلَاصَةِ وَجَمَعَ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ فِي التَّبْيِينِ،
وَأَمَّا مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْخُلَاصَةِ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِ الِاسْتِنْجَاءِ فَسَهْوٌ
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِذِكْرِ الْأُمِّ وَالْجَدَّةِ إلَى أَنَّ غَيْرَهُمَا أَوْلَى
فَلَوْ قَالَ وَالْحَاضِنَةُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ لَكَانَ أَصْرَحَ.
Says nothing on this mas’ala.
(والأم والجدة) ونحوهما دل على ذلك ما مر من بيان من له حق الحضانة بالغلام (حتى يستغني) عن النساء لاحتياجه إذ ذاك إلى الأدب والرجال على ذلك أقدر.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأُمُّ وَالْجَدَّةُ أَحَقُّ بِهِ) أَيْ بِالْغُلَامِ (حَتَّى يَسْتَغْنِيَ، وَقُدِّرَ بِسَبْعِ سِنِينَ) وَقَالَ الْقُدُورِيُّ حَتَّى يَأْكُلَ وَحْدَهُ وَيَشْرَبَ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِيَ وَحْدَهُ،
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَقَدَّرَهُ الْخَصَّافُ بِسَبْعِ سِنِينَ اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ بَلْ عَيْنُهُ لِأَنَّهُ إذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ يَسْتَنْجِي وَحْدَهُ أَلَا تَرَى إلَى مَا يُرْوَى عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ «مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغُوا سَبْعَ سِنِينَ» وَالْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَقَدَّرَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ بِتِسْعِ سِنِينَ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي قَبْلَ ذَلِكَ عَادَةً، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْخَصَّافِ، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِنْجَاءِ وَحْدَهُ هُوَ تَمَامُ الطَّهَارَةِ، وَهُوَ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعِينَهُ أَحَدٌ،
وَقِيلَ هُوَ مُجَرَّدُ الِاسْتِنْجَاءِ، وَهُوَ أَنْ يَطْهُرَ وَحْدَهُ عَنْ النَّجَاسَاتِ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَمَامِ الطَّهَارَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَهُ إذَا بَلَغَ هَذَا الْحَدَّ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى التَّأَدُّبِ وَالتَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ الرِّجَالِ وَآدَابِهِمْ وَالْأَبُ أَقْدَرُ عَلَى التَّأْدِيبِ وَالتَّثْقِيفِ،
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي سِنِّهِ فَقَالَ الْأَبُ ابْنُ سَبْعٍ، وَهِيَ قَالَتْ ابْنُ سِتٍّ فَإِنْ اسْتَغْنَى بِأَنْ كَانَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، وَيَلْبَسُ، وَيَسْتَنْجِي وَحْدَهُ دُفِعَ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا،
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي تَزْوِيجِهَا فَالْقَوْلُ لَهَا،
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الطَّلَاقِ بَعْدَ التَّزَوُّجِ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِلَّا فَلَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْخَصَّافِ) لِأَنَّهُ إذَا بَلَغَ ذَلِكَ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِمَصَالِحِ بَدَنِهِ حَتَّى لَوْ اهْتَدَى لِإِقَامَةِ مَصَالِحِ بَدَنِهِ قَبْلَ هَذِهِ يُعْتَبَرُ حَالُهُ، وَلَا تُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ. اهـ. وَجِيزٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِالْمَاءِ إلَخْ) بِأَنْ يُطَهِّرَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ وَحْدَهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَمَامِ الطَّهَارَةِ) وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ ظَاهِرِ مَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ اهـ أَتْقَانِيُّ
(قَوْلُهُ وَهِيَ قَالَتْ ابْنُ سِتٍّ) لَا يَحْلِفُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَلَكِنْ يُنْظَرُ فِي حَالِهِ. اهـ. خان
(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا) يَعْنِي إنْ اخْتَلَفَا فِي تَزْوِيجِهَا فَقَالَ الزَّوْجُ لِلْأُمِّ تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَأَنْكَرَتْ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِلَّا فَلَا) لِأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ لِأَحَدٍ بِحَقٍّ عَلَى نَفْسِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ كُلَّ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهَا النِّكَاحَ بِحُكْمِ هَذَا الْإِقْرَارِ لَا يَلْزَمُهَا،
وَإِنْ عَيَّنَتْ الزَّوْجَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا حَتَّى يُقِرَّ بِذَلِكَ الرَّجُلُ. اهـ. وَلْوَالِجِيٌّ، وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْكَمَالُ فَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ الزَّوْجَ فَالْقَوْلُ لَهَا،
وَإِنْ عَيَّنَتْهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي دَعْوَى الطَّلَاقِ حَتَّى يُقِرَّ بِهِ الزَّوْجُ اهـ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.