Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَبِسَمَكٍ فِي لَا يَأْكُلُ لَحْمًا) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ السَّمَكِ،

15,032

وَإِنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى لَحْمًا فِي الْقُرْآنِ لِلْعُرْفِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ أَنَّ التَّسْمِيَةَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي الْقُرْآنِ مَجَازِيَّةٌ لَا حَقِيقِيَّةٌ؛ لِأَنَّ اللَّحْمَ مُنْشَؤُهُ مِنْ الدَّمِ، وَلَا دَمَ فِي السَّمَكِ لِسُكُونِهِ فِي الْمَاءِ، وَلِذَا حَلَّ بِلَا ذَكَاةٍ فَإِنَّهُ يُنْتَقَضُ بِالْأَلْيَةِ تَنْعَقِدُ مِنْ الدَّمِ، وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِهَا لِمَكَانِ الْعُرْفِ، وَهِيَ أَنَّهَا لَا تُسَمَّى لَحْمًا، وَأَيْضًا يَمْنَعُ أَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ بِاعْتِبَارِ الِانْعِقَادِ مِنْ الدَّمِ لَا بِاعْتِبَارِ الِالْتِحَامِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً فَرَكِبَ كَافِرًا أَوْ لَا يَجْلِسُ عَلَى وَتَدٍ فَجَلَسَ عَلَى جَبَلٍ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ مَعَ تَسْمِيَتِهَا فِي الْقُرْآنِ دَابَّةً، وَأَوْتَادًا، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ

15,033

أَمَّا إذَا نَوَاهُ فَأَكَلَ سَمَكًا طَرِيًّا أَوْ مَالِحًا يَحْنَثُ،

15,034

وَفِي الْمُحِيطِ، وَفِي الْأَيْمَانِ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ حَتَّى قَالُوا لَوْ كَانَ الْحَالِفُ خَوَارِزْمِيًّا فَأَكَلَ لَحْمَ السَّمَكِ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُمْ يُسَمُّونَهُ لَحْمًا،

15,035

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي خُبْزًا فَاشْتَرَى خُبْزَ الْأُرْزِ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِطَبَرِسْتَانَ. اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(في) حلفه (لا يأكل لحما) استحسانا، والقياس أن يحنث وهو قول أبي يوسف كما

6,411

قال في (المجمع) : لأنه سمي في القرآن لحما وجه الاستحسان أن التسمية مجازية لأن اللحم منشؤه من الدم ولا دم فيه لسكونه في الماء كذا في (الهداية) ، ونقض بالإلية فإنها تنعقد من الدم ولا يحنث بأكلها فالأولى أن يعلل بأنه لا يسمى به عرفا، وقد علمت بناء الأيمان عليه وهذا المعنى لا يخالف فيه الثاني وعن هذا جزم في (الفتح) بأن الرواية عنه شاذة هذا إذا لم ينو شيئا،

6,412

أما إذا نواه فإنه يحنث بالطري والمالح.

واعلم أنه كما لا يحنث بأكل السمك لا يحنث بأكل مرق اللحم أيضا إلا إذا نواه

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبِسَمَكٍ فِي لَا يَأْكُلُ لَحْمًا) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ السَّمَكِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَحْنَثُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ سُمِّيَ لَحْمًا فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} وَالْمُرَادُ لَحْمُ السَّمَكِ بِالْإِجْمَاعِ وَلَنَا أَنَّ التَّسْمِيَةَ مَجَازِيَّةٌ لِأَنَّ اللَّحْمَ مُنْشَؤُهُ الدَّمُ وَلَا دَمَ فِيهِ إذْ هُوَ مِنْ سَوَاكِنِ الْمَاءِ وَلِهَذَا حَلَّ أَكْلُهُ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ فَصَارَ كَالْجَرَادِ فَكَانَ قَاصِرًا فِي اللَّحْمِيَّةِ وَمُطْلَقُ الِاسْمِ يَتَنَاوَلُ الْكَامِلَ دُونَ الْقَاصِرِ فَخَرَجَ عَنْ الْمُطْلَقِ بِدَلَالَةِ اللَّفْظِ وَلِهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ اللَّحْمِ لَحْمُ السَّمَكِ إلَّا بِقَرِينَةٍ حَتَّى لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِشِرَاءِ لَحْمٍ فَاشْتَرَى لَحْمَ السَّمَكِ لَا يَلْزَمُهُ

5,214

وَكَذَا بَائِعُ السَّمَكِ لَا يُسَمَّى لَحَّامًا عَادَةً وَمَبْنَى الْأَيْمَانِ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً فَرَكِبَ كَافِرًا لَا يَحْنَثُ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ سُمِّيَ فِي الْقُرْآنِ دَابَّةً

5,215

وَكَذَا فِي اللُّغَةِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ فَحِينَئِذٍ يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ لِأَنَّهُ لَحْمٌ مِنْ وَجْهٍ وَفِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبِسَمَكٍ فِي لَا يَأْكُلُ لَحْمًا) أَيْ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا قَالَ الْكَمَالُ يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ عَلَى لَحْمِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْجَامُوسِ وَالْغَنَمِ وَالطُّيُورِ مَطْبُوخًا وَمَشْوِيًّا وَفِي حِنْثِهِ بِالنِّيءِ خِلَافُ الْأَظْهَرِ أَنْ لَا يَحْنَثَ وَعِنْدَ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ يَحْنَثُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَحْنَثُ)

4,444

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ يَحْنَثُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَالَ الْكَمَالُ وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ اهـ

4,445

{فَرْعٌ} حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ مِنْ مَرَقِهِ لَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا كَانَ نَوَاهُ. اهـ. كَمَالٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ اللَّحْمَ يَدُلُّ عَلَى الْقُوَّةِ فِي اللُّغَةِ) وَقُوَّتُهُ بِأَنْ يَكُونَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ إذْ هُوَ مِنْ سَوَاكِنِ الْمَاءِ) أَيْ وَالدَّمَوِيُّ لَا يَسْكُنُ الْمَاءَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ سُمِّيَ فِي الْقُرْآنِ دَابَّةً) قَالَ تَعَالَى {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} وَلَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى وَتِدٍ فَجَلَسَ عَلَى الْجَبَلِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ قَالَ تَعَالَى {وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا}. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَأَكَلَ سَمَكًا طَرِيًّا أَوْ مَالِحًا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.