Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَبِشَحْمِ الظَّهْرِ فِي شَحْمًا) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ لَا يَحْنَثُ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَبِسَمَكٍ، وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ، وَقَالَا يَحْنَثُ لِوُجُودِ خَاصِّيَّةِ الشَّحْمِ فِيهِ، وَهُوَ الذَّوْبُ بِالنَّارِ، وَلَهُ أَنَّهُ لَحْمٌ حَقِيقَةً أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ الدَّمِ وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَهُ وَيَحْصُلُ بِهِ قُوَّتُهُ، وَلِهَذَا يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ فِي الْيَمِينِ عَلَى أَكْلِ اللَّحْمِ إجْمَاعًا كَمَا فِي الْمُحِيطِ، وَلَا يَحْنَثُ بِبَيْعِهِ فِي الْيَمِينِ عَلَى بَيْعِ الشَّحْمِ قَالَ الْقَاضِي الْإِسْبِيجَابِيُّ إنْ أُرِيدَ بِشَحْمِ الظَّهْرِ شَحْمُ الْكُلْيَةِ فَقَوْلُهُمَا أَظْهَرُ،

15,056

وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ شَحْمُ اللَّحْمِ فَقَوْلُهُ أَظْهَرُ. اهـ.

15,057

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ صَحَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْأَصَحِّ، وَقَيَّدَ بِشَحْمِ الظَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ يَحْنَثُ بِشَحْمِ الْبَطْنِ اتِّفَاقًا، وَذَكَرَ فِي الْكَافِي أَنَّ الشُّحُومَ أَرْبَعَةٌ شَحْمُ الْبَطْنِ وَشَحْمُ الظَّهْرِ وَشَحْمٌ مُخْتَلَطٌ بِالْعَظْمِ وَشَحْمٌ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ بِشَحْمِ الْبَطْنِ وَالثَّلَاثَةُ عَلَى الْخِلَافِ. اهـ.

وَالْيَمِينُ عَلَى شِرَاءِ اللَّحْمِ كَهِيَ عَلَى أَكْلِهِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ،

15,058

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَمَا فِي الْكَافِي لَا يَخْلُو مِنْ نَظَرٍ بَلْ لَا يَنْبَغِي خِلَافٌ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ بِمَا عَلَى الْأَمْعَاءِ فِي الْعَظْمِ قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ إنَّ أَحَدًا لَمْ يَقُلْ بِأَنَّ مُخَّ الْعَظْمِ شَحْمٌ. اهـ.

15,059

وَكَذَا لَا يَنْبَغِي خِلَافٌ فِي الْحِنْثِ بِمَا عَلَى الْأَمْعَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي تَسْمِيَتِهِ شَحْمًا. اهـ.

وَفَسَّرَ فِي الْهِدَايَةِ شَحْمَ الظَّهْرِ بِأَنَّهُ اللَّحْمُ السَّمِينُ،

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِشِرَاءِ اللَّحْمِ إذَا اشْتَرَى شَحْمَ الظَّهْرِ لَا يَجُوزُ عَلَى الْآمِرِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ دَلِيلٌ لِلْإِمَامِ أَيْضًا كَمَا فِي الْمُحِيطِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا يَنْبَغِي خِلَافٌ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ بِمَا عَلَى الْأَمْعَاءِ فِي الْعَظْمِ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ بِمَا فِي الْعَظْمِ فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَمْعَاءِ لَعَلَّهُ مِنْ زِيَادَاتِ النُّسَّاخِ

(قَوْلُهُ: وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِشِرَاءِ اللَّحْمِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ،

5,737

وَفِي بَعْضِهَا الشَّحْمُ بَدَلَ اللَّحْمِ، وَهِيَ أَظْهَرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) لا يحنث أيضا (بشحم الظهر) وهو اللحم السمين أي: يأكله (في) حلفه لا يأكل (شحما) وإنما يحنث بشحم البطن خاصة عند الإمام، وقالا: يحنث به أيضا وعلى هذا الخلاف لو حلف لا يشتريه أو لا يبيعه لهما أن خاصية الشحم وهي الذوب بالنار موجودة فيه فوجب كونه من نفس مسماه وله انه لحم حقيقة لأنه ينشأ من الدم ويستعمل استعمال اللحم في اتخاذ ألوان الطعام وبإلية في لحما وشحما، وبالخبز في هذا البر.

وبائعه في العرف لا يسمى إلا بائع اللحم، وعن هذا صحح غير واحد قول الإمام وحكى الطحاوي قول محمد معه وقال ابن الساعاتي في (شرح مجمعه) : الحق انه إذا أريد به شحم اللحم فقوله أظهر وإن أريد شحم الكلية فقولهما أظهر وبقي من الشحوم شحم مختلط بالعظم وشحم على ظاهر الأمعاء، وقد علمت أنه يحنث بشحم البطن اتفاقا.

6,424

قال في (الكافي) : والثلاثة على الخلاف ولا يخلو عن نظر بل لا ينبغي خلاف في الحنث بما على الأمعاء لأنه لا يختلف في تسميته شحما كذا في (الفتح) ،

6,425

والحاصل انه لا خلاف في الحنث في شحم البطن وما على الأمعاء كما لا خلاف في عدمه بما في العظم ولذا وضع المسألة في شحم الظهر لأنه محل الخلاف والله الموفق. (و) لا يحنث أيضا (بإلية) أي: بأكلها

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبِشَحْمِ الظَّهْرِ فِي شَحْمًا) أَيْ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ شَحْمِ الظَّهْرِ وَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ فِي يَمِينِهِ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا أَوْ لَا يَشْتَرِيهِ أَوْ لَا يَبِيعُهُ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ بِشَحْمِ الْبَطْنِ خَاصَّةً وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَا يَحْنَثُ بِشَحْمِ الظَّهْرِ أَيْضًا لِأَنَّ شَحْمَ الظَّهْرِ شَحْمٌ حَقِيقَةً وَفِيهِ خَاصِّيَّةٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُذَابُ كَشَحْمِ الْبَطْنِ وَيَصْلُحُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ الشَّحْمُ وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَهُ وَيَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الشَّحْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} فَاسْتَثْنَاهُ مِنْ الشُّحُومِ وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَصَارَتْ الشُّحُومُ أَرْبَعَةً شَحْمُ الْبَطْنِ وَشَحْمُ الظَّهْرِ وَشَحْمٌ مُخْتَلِطٌ بِالْعَظْمِ وَشَحْمٌ عَلَى ظَاهِرِ الْأَمْعَاءِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ بِشَحْمِ الْبَطْنِ وَالثَّلَاثَةُ عَلَى الْخِلَافِ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي وَإِنَّمَا لَا يَحْنَثُ بِشِرَائِهِ فِي يَمِينِهِ لَا يَشْتَرِي شَحْمًا فِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا لِأَنَّ الشِّرَاءَ لَا يَتِمُّ بِالْحَالِفِ وَإِنَّمَا يَكُونُ مُشْتَرِيًا لِلشَّحْمِ إذَا اشْتَرَاهُ مِمَّنْ يُسَمَّى بَائِعُهُ شَحَّامًا

5,222

وَأَمَّا الْأَكْلُ فَفِعْلٌ يَتِمُّ بِالْآكِلِ وَحْدَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي طَعَامًا فَاشْتَرَى لَحْمًا لَا يَحْنَثُ وَفِي الْأَكْلِ يَحْنَثُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَحْمٌ حَقِيقَةً أَلَا تَرَى أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي مِنْ الدَّمِ وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ اللُّحُومِ لَا الشُّحُومِ فِي اتِّخَاذِ الْقَلَايَا وَالْبَاجَاتِ وَلَهُ قُوَّةُ اللَّحْمِ وَلَا يُطْلِقُونَ عَلَيْهِ اسْمَ الشَّحْمِ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَحْمًا لَمَا حَنِثَ فَكَيْفَ يَكُونُ شَحْمًا مَعَ كَوْنِهِ لَحْمًا وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْآيَةِ مُنْقَطِعٌ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَاءِ الْحَوَايَا فَإِنْ قِيلَ الْمُرَادُ مَا حَمَلَتْهُ الْحَوَايَا مِنْ الشَّحْمِ قُلْنَا ذَا إضْمَارٌ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ الْمُنْقَطِعُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَصْلِ وَلَكِنَّهُ يَثْبُتُ إذَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ وَهُنَا دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَهُوَ اسْتِثْنَاءُ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ وَهُوَ الْمُخُّ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُ شَحْمٌ وَلَئِنْ سُمِّيَ شَحْمًا لَا يَلْزَمُنَا لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ

5,223

وَقِيلَ هَذَا إذَا حَلَفَ بِالْعَرَبِيَّةِ

5,224

وَأَمَّا اسْمُ بيه بِالْفَارِسِيَّةِ لَا يَقَعُ عَلَى شَحْمِ الظَّهْرِ بِحَالٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبِشَحْمٍ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ بِشِرَاءِ كِبَاسَةٍ. اهـ. رَازِيٌّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ اسْتِثْنَاءُ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ إلَخْ) قَالَ الْمَاوَرْدِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا شَحْمُ الْجَنْبِ الثَّانِي شَحْمُ الْجَنْبِ وَالْأَلْيَةِ لِأَنَّهُ عَلَى الْعُصْعُصِ اهـ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.