Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ سَقَطَ الْحَلِفُ) لِمَا فِي الذَّخِيرَةِ إذْ الْأَصْلُ أَنَّ الْحَالِفَ إذَا جَعَلَ لِيَمِينِهِ غَايَةً، وَفَاتَتْ الْغَايَةُ بَطَلَتْ الْيَمِينُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ حَتَّى إنَّ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي فُلَانٌ أَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ وَاَللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي حَقِّي فَمَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ الْإِذْنِ أَوْ بَرِئَ مِنْ الْمَالِ فَالْيَمِينُ سَاقِطَةٌ فِي قَوْلِهِمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَعَلَى هَذَا لَوْ حَلَفَ لَيُوَفِّيَنَّ مَالَهُ الْيَوْمَ فَأَبْرَأَهُ الطَّالِبُ.

وَعَلَى هَذَا تُخَرَّجُ جِنْسُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ إذَا قَالَ إنْ فَعَلْتُ كَذَا مَا دُمْتُ بِبُخَارَى فَكَذَا فَخَرَجَ مِنْ بُخَارَى ثُمَّ رَجَعَ، وَفَعَلَ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ فَيَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ كَلِمَةَ مَا زَالَ، وَمَا دَامَ، وَمَا كَانَ غَايَةٌ تَنْتَهِي الْيَمِينُ بِهَا فَإِذَا حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا مَا دَامَ بِبُخَارَى فَخَرَجَ تَنْتَهِي يَمِينُهُ بِالْخُرُوجِ فَإِذَا عَادَ عَادَ وَالْيَمِينُ مُنْتَهِيَةٌ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ، وَعَلَى هَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَصْطَادُ مَا دَامَ فُلَانٌ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ، وَفُلَانٌ أَمِيرُ هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَخَرَجَ الْأَمِيرُ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى لِأَمْرٍ فَاصْطَادَ الْحَالِفُ قَبْلَ رُجُوعِهِ أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ؛

لِأَنَّ الْيَمِينَ يَنْتَهِي بِخُرُوجِ الْأَمِيرِ،

15,307

وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ مَا دَامَ فُلَانٌ فِيهَا فَخَرَجَ فُلَانٌ بِأَهْلِهِ ثُمَّ عَادَ وَدَخَلَ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

15,308

وَفِي الْعُيُونِ إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا مَا دَامَ فِي هَذِهِ الدَّارِ فَخَرَجَ بِمَتَاعِهِ، وَأَثَاثِهِ ثُمَّ عَادَ، وَكَلَّمَهُ لَا يَحْنَثُ،

15,309

وَإِذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا مَا دَامَ عَلَيْهِ هَذَا الثَّوْبُ أَوْ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْ مَا زَالَ عَلَيْهِ فَنَزَعَهُ ثُمَّ لَبِسَهُ، وَكَلَّمَهُ لَا يَحْنَثُ،

note

وَلَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُهُ، وَعَلَيْهِ هَذَا الثَّوْبُ فَنَزَعَهُ ثُمَّ لَبِسَهُ، وَكَلَّمَهُ حَنِثَ؛ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَا جَعَلَ الْيَمِينَ مُوَقَّتَةً بِوَقْتٍ بَلْ قَيَّدَهُ بِصِفَةٍ فَتَبْقَى الْيَمِينُ مَا بَقِيَتْ تِلْكَ الصِّفَةُ.

15,310

وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ إذَا قَالَ لِأَبَوَيْهِ إنْ تَزَوَّجْتُ مَا دُمْتُمَا حَيَّيْنِ فَكَذَا فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي حَيَاتِهِمَا حَنِثَ

15,311

فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى فِي حَيَاتِهِمَا لَا يَلْزَمُهُ الْحِنْثُ،

15,312

وَلَوْ كَانَ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مَا دُمْتُمَا حَيَّيْنِ يَلْزَمُهُ الْحِنْثُ بِكُلِّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا مَا دَامَا حَيَّيْنِ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْيَمِينُ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ حُكْمُ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ التَّزَوُّجُ مَا دَامَا حَيَّيْنِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا فَيَسْقُطُ،

15,313

وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذَا الطَّعَامَ مَا دَامَ فِي مِلْكِ فُلَانٍ فَبَاعَ فُلَانٌ بَعْضَهُ ثُمَّ أَكَلَ الْحَالِفُ الْبَاقِيَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ قَدْ انْتَهَى بِبَيْعِ الْبَعْضِ،

note

وَلَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ وَاَللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي حَقِّي الْيَوْمَ وَنِيَّتُهُ أَنْ لَا يَتْرُكَ لُزُومَهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ حَقَّهُ فَمَضَى الْيَوْمُ، وَلَمْ يُفَارِقْهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّهُ لَا يَحْنَثُ فَإِنْ فَارَقَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ يَحْنَثُ،

15,314

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى أُقَدِّمَكَ إلَى السُّلْطَانِ الْيَوْمَ أَوْ حَتَّى يُخَلِّصَكَ السُّلْطَانُ مِنِّي فَمَضَى الْيَوْمُ، وَلَمْ يُفَارِقْهُ، وَلَمْ يُقَدِّمْهُ إلَى السُّلْطَانِ، وَلَمْ يُخَلِّصْهُ السُّلْطَانُ فَهُوَ سَوَاءٌ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِتَرْكِهِ،

15,315

وَلَوْ قَدِمَ الْيَوْمُ فَقَالَ لَا أُفَارِقُكَ الْيَوْمَ حَتَّى تُعْطِيَنِي حَقِّي فَمَضَى الْيَوْمُ، وَلَمْ يُفَارِقْهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّهُ لَمْ يَحْنَثْ،

15,316

وَإِنْ فَارَقَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ وَقَّتَ لِلْفِرَاقِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَتَمَامُ مَسَائِلِهَا فِيهَا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَكَلَ الْبَاقِيَ لَا يَحْنَثُ) الَّذِي يَظْهَرُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ أَكْلُ كُلِّهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ لِأَبِي السُّعُودِ

5,796

قُلْتُ: لَكِنْ عَلَّلَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْخَانِيَّةِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ الْأَكْلُ حَالَ بَقَاءِ الْكُلِّ فِي مِلْكِ فُلَانٍ، وَلَا يُوجَدُ. اهـ. وَمُفَادُهُ عَدَمُ الْحِنْثِ مُطْلَقًا لِفَقْدِ الشَّرْطِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن مات زيد) قبل قدومه أو إذنه (سقط الحلف) أي: بطل عندهما بناء على ما مر من أن بقاء تصور البر شرط لبقاء اليمين المؤقتة وهذه كذلك لأنه مؤقتة ببقاء الإذن والقدوم إذ بهما يتمكن من البر بلا حنث ولم يبق ذلك بعد موت من إليه الإذن والقدوم، وعند الثاني ما لم يكن شرطا بتأيدها عند سقوط الغاية ففي أي وقت كلمه حنث.

حلف

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ سَقَطَ الْحَلِفُ) أَيْ لَوْ مَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ أَنْ يَأْذَنَ أَوْ يَقْدَمَ سَقَطَتْ الْيَمِين لِأَنَّ حُكْمَ هَذَا الْيَمِينِ حُرْمَةُ الْكَلَامِ فِي مُدَّةٍ تَنْتَهِي بِالْقُدُومِ وَالْإِذْنِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فَبَطَلَتْ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصَوُّرُهُ بِإِعَادَةِ الْحَيَاةِ فِيهِ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ الْإِذْنُ أَوْ الْقُدُومُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ فُلَانًا فَمَاتَ فُلَانٌ يَحْنَثُ فِي الْحَالِ لِلْيَأْسِ مِنْ الْقَتْلِ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصَوُّرُ الْقَتْلِ لِبَقَاءِ الْيَمِينِ بِإِعَادَةِ الْحَيَاةِ فِيهِ وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا تَبْطُلُ الْيَمِينُ لِأَنَّ التَّصَوُّرَ ابْتِدَاءٌ عِنْدَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي مَسْأَلَةِ الْكُوزِ فَكَذَا بَقَاءٌ فَيَتَأَبَّدُ الْيَمِينُ لِسُقُوطِ الْغَايَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فَبَطَلَتْ) أَيْ لِأَنَّ شَرْطَ بَقَاءِ الْيَمِينِ تَصَوُّرُ الْبِرِّ عِنْدَهُمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ الْقُدُومُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ) أَيْ الْقَائِمَةِ لَا فِي حَيَاتِهِ الْمُعَادَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ اهـ قَالَ الْكَمَالُ فَإِنْ قِيلَ لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ تَصَوُّرِ الْبِرِّ بِمَوْتِهِ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إعَادَةِ فُلَانٍ فَيُمْكِنُ أَنْ يَقْدَمَ وَيَأْذَنَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُعَادَةَ غَيْرُ الْحَيَاةِ الْمَحْلُوفِ عَلَى إذْنِهِ فِيهَا وَقُدُومُهُ وَهِيَ الْحَيَاةُ الْقَائِمَةُ حَالَةَ الْحَلِفِ لِأَنَّ تِلْكَ عَرَضٌ تَلَاشَى فَلَا تُمْكِنُ إعَادَتُهَا بِعَيْنِهَا وَإِنْ أُعِيدَتْ الرُّوحُ فَإِنَّ الْحَيَاةَ غَيْرُ الرُّوحِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَازِمٌ لِلرُّوحِ فِيمَا لَهُ رُوحٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ يَحْنَثُ فِي الْحَالِ) قَالَ ابْنُ فِرِشْتَا فِي الْكَلَامِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْكُوزِ وَلَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ مُطْلَقَةً يَحْنَثُ فِي الْحَالِ حِينَ هَلَكَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا اهـ

(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا تَبْطُلُ الْيَمِينُ) أَيْ فَتَبْقَى الْيَمِينُ مُؤَبَّدَةً بَعْدَ سُقُوطِ الْغَايَةِ حَتَّى إذَا كَلَّمَ فُلَانًا الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ يَحْنَثُ اهـ أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلُهُ يَحْنَثُ أَيْ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَلَّمَهُ فِيهِ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.