ولا يجمع بين جلدٍ ورجمٍ
Its commentaries
(وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ جَلْدٍ وَرَجْمٍ وَلَا بَيْنَ جَلْدٍ وَنَفْيٍ) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ الْجَلْدِ، وَالرَّجْمِ؛ لِأَنَّ الْجَلْدَ يُعَرَّى عَنْ الْمَقْصُودِ مَعَ الرَّجْمِ؛ لِأَنَّ زَجْرَ غَيْرِهِ يَحْصُلُ بِالرَّجْمِ إذْ هُوَ فِي الْعُقُوبَةِ أَقْصَاهَا، وَزَجْرُهُ لَا يَكُونُ بَعْدَ هَلَاكِهِ،
وَأَمَّا عَدَمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْجَلْدِ، وَالنَّفْيِ وَهُوَ التَّغْرِيبُ فَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْجَلْدَ كُلَّ الْمُوجِبِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَاجْلِدُوا} رُجُوعًا إلَى حَرْفِ الْفَاءِ وَإِلَى كَوْنِهِ كُلَّ الْمَذْكُورِ وَلِأَنَّ فِي التَّغْرِيبِ فَتْحَ بَابِ الزِّنَا لِانْعِدَامِ الِاسْتِحْيَاءِ مِنْ الْعَشِيرَةِ ثُمَّ فِيهِ فَتْحُ مَوَادِّ الْبِغَاءِ فَرُبَّمَا تَتَّخِذُ زِنَاهَا مَكْسَبَةً وَهُوَ مِنْ أَقْبَحِ وُجُوهِ الزِّنَا وَهَذِهِ الْجِهَةُ مُرَجَّحَةٌ لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَفَى بِالنَّفْيِ فِتْنَةً، وَالْحَدِيثُ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» مَنْسُوخٌ كَشَطْرِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ «الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ» وَقَدْ عُرِفَ طَرِيقُهُ فِي مَوْضِعِهِ قَالُوا إلَّا إذَا رَأَى الْإِمَامُ مَصْلَحَةً فَيُغَرِّبُهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى وَذَلِكَ تَعْزِيرٌ وَسِيَاسَةٌ؛
لِأَنَّهُ قَدْ يُفِيدُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ فَيَكُونُ الرَّأْيُ فِيهِ إلَى الْإِمَامِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ النَّفْيُ الْمَرْوِيُّ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ.
(قَوْلُهُ فَتْحُ مَوَادِّ الْبِغَاءِ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَاَلَّذِي فِي عَامَّتِهَا قَطْعُ مَوَادِّ الْبِغَاءِ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ولا يجمع) في المحصن (بين جلد) أولا (ورجم) ثانيا بل يقتصر على الرجم لأنه عليه الصلاة والسلام لم يجمع، وهذا على وجه القطع في ماعز والغامدية وصاحب العسيف وإنما الذي تظافرت الطرق عليه أنه بعد سؤاله الإحصان وتلقينه الرجوع لم يزد على الأمر بالرجم
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ جَلْدٍ وَرَجْمٍ) يَعْنِي فِي الْمُحْصَنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ جَلْدٍ وَرَجْمٍ) وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَذَهَبَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ إلَى أَنَّهُ يُجْمَعُ. اهـ. فَتْحٌ قَوْلُهُ فَيَكُونُ كُلُّ الْمُوجِبِ) أَيْ لِأَنَّ الْحَكِيمَ مَهْمَا شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ حَادِثَةٍ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى بَيَانِ بَعْضِ الْحُكْمِ. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.