Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَثْبَتُوا زِنَاهُ بِغَائِبَةٍ حُدَّ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ) أَيْ لَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ غَائِبٌ لَمْ يُقْطَعْ، وَالْفَرْقُ أَنَّ بِالْغَيْبَةِ تَنْعَدِمُ الدَّعْوَى وَهِيَ شَرْطٌ فِي السَّرِقَةِ دُونَ الزِّنَا وَبِالْحُضُورِ يُتَوَهَّمُ دَعْوَى الشُّبْهَةِ وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْمَوْهُومِ؛ لِأَنَّهُ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ وَاعْتِبَارُهَا يُؤَدِّي إلَى سَدِّ بَابِ الْحُدُودِ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ فَرُجُوعُهُ شُبْهَةٌ فَيُدْرَأُ بِهِ الْحَدُّ وَاحْتِمَالُ رُجُوعِهِ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ فَلَا يَسْقُطُ

16,133

وَكَذَا الْبَيِّنَةُ يُحْتَمَلُ رُجُوعُهَا فَرُجُوعُهَا حَقِيقَةً شُبْهَةٌ وَاحْتِمَالُهُ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ وَهِيَ غَائِبَةٌ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ بِالْأَوْلَى وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «رَجَمَ مَاعِزًا، وَالْغَامِدِيَّةَ حِينَ أَقَرَّا بِالزِّنَا بِغَائِبَيْنِ» وَقَيَّدَ بِالزِّنَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقِصَاصُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا لَا يَتَمَكَّنُ الْحَاضِرُ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ مِنْ الْغَائِبِ وَهُوَ حَقِيقَةُ الْمُسْقِطِ فَاحْتِمَالُهُ يَكُونُ شُبْهَةَ الْمُسْقِطِ لَا شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ.

[أَقَرَّ بِالزِّنَا بِمَجْهُولَةٍ]

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو أثبتوا زناه بغائبة حد) بإجماع الأربعة،

6,851

وكذا لو أقر بالزنا بغائبة

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ أَثْبَتُوا زِنَاهُ بِغَائِبَةٍ حُدَّ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ)

5,486

وَكَذَا إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِغَائِبَةٍ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ حِينَ أَقَرَّا بِالزِّنَا بِغَائِبَيْنِ» وَلِأَنَّ الزِّنَا قَدْ ثَبَتَ بِالْحُجَّةِ فَيَجِبُ الْحَدُّ

5,487

بِخِلَافِ مَا إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ حَيْثُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ تُفَوِّتُ الدَّعْوَى وَهِيَ شَرْطٌ فِي السَّرِقَةِ دُونَ الزِّنَا وَلِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ فِي السَّرِقَةِ بِثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْغَائِبِ فِي الْمَالِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِحَضْرَتِهِ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُحَدَّ فِي الزِّنَا أَيْضًا حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَدَّعِيَ النِّكَاحَ فَيَكُونَ شُبْهَةً قُلْنَا دَعْوَى النِّكَاحِ شُبْهَةٌ لِاحْتِمَالِ الصِّدْقِ فَتُعْتَبَرُ وَاحْتِمَالِ الدَّعْوَى شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ فَلَا تُعْتَبَرُ وَلِأَنَّ اعْتِبَارَهَا يُؤَدِّي إلَى سَدِّ بَابِ الْحُدُودِ وَلَا يُقَالُ يُنْتَقَضُ هَذَا بِالْقِصَاصِ إذَا كَانَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا لَا يَتَمَكَّنُ الْحَاضِرُ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ مِنْ الْغَائِبِ لِأَنَّا نَقُولُ الْعَفْوُ حَقِيقَةً الْمُسْقِطُ وَاحْتِمَالُهُ يَكُونُ شُبْهَةَ الْمُسْقِطِ لَا شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَثْبَتُوا زِنَاهُ بِغَائِبَةٍ حُدَّ) وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْأَوَّلُ لَا يُحَدُّ وَهُوَ الْقِيَاسُ كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي شَرْحِهِ لِلْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا إذَا حَضَرَتْ رُبَّمَا جَاءَتْ بِشُبْهَةٍ دَارِئَةٍ لِلْحَدِّ وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَعَلَى قَوْلِهِ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يُحَدُّ الرَّجُلُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِغَائِبَةٍ) أَيْ يُحَدُّ الرَّجُلُ بِإِجْمَاعِهِمْ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ الْعَفْوُ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ فَعَفَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ بِحَقِيقَةِ الْعَفْوِ لَا بِشُبْهَةِ الْعَفْوِ فَإِذَا غَابَ كَانَ احْتِمَالُ الْعَفْوِ شُبْهَةً فَاعْتُبِرَتْ الشُّبْهَةُ وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ إذَا حَضَرَتْ وَادَّعَتْ النِّكَاحَ كَانَ شُبْهَةً فَإِذَا غَابَتْ اُحْتُمِلَ الشُّبْهَةُ فَلَا تُعْتَبَرُ وَلِأَنَّهُ وَهْمٌ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ

(قَوْلُهُ وَاحْتِمَالُهُ يَكُونُ شُبْهَةَ الْمُسْقِطِ) أَيْ وَإِنَّمَا يَكُونُ شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ لَوْ كَانَ الْعَفْوُ نَفْسُهُ شُبْهَةً فَيَكُونُ احْتِمَالُهُ شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ

4,687

بِخِلَافِ الْغَائِبَةِ فَإِنَّ نَفْسَ دَعْوَاهَا النِّكَاحُ مَثَلًا شُبْهَةٌ فَاحْتِمَالُ دَعْوَاهَا ذَلِكَ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ وَاعْتِبَارُهَا بَاطِلٌ وَإِلَّا أَدَّى إلَى نَفْيِ كُلِّ حَدٍّ فَإِنَّ ثُبُوتَهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ وَاَلَّذِي يَثْبُتُ بِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرْجَعَ عَنْهُ

4,688

وَكَذَا الشُّهُودُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعُوا

4,689

فَلَوْ اُعْتُبِرَتْ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ انْتَفَى كُلُّ حَدٍّ وَوَجْهُ أَنَّهُ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ أَنَّ نَفْسَ رُجُوعِ الْمُقِرِّ وَالشَّاهِدِ شُبْهَةٌ وَلِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ كَذِبُهُ فِي الرُّجُوعِ فَاحْتِمَالُ الرُّجُوعِ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ. اهـ. فَتْحٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.