وضمن السرقة
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَيَضْمَنُ الْمَالَ) يَعْنِي فِي صُورَةِ شَهَادَتِهِمْ بِسَرِقَةٍ مُتَقَادِمَةٍ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى شَرْطٌ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ فَتَأْخِيرُ الشَّاهِدِ لِتَأْخِيرِ الدَّعْوَى لَا يَلْزَمُ فِيهِ تَفْسِيقٌ وَلَا تُهْمَةٌ وَلِذَا لَمْ يَبْطُلْ حَدُّ الْقَذْفِ بِالتَّقَادُمِ إنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْأَصَحِّ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الدَّعْوَى أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ تَأْخِيرُ الشَّهَادَةِ لِعَدَمِ الدَّعْوَى بِسَبَبِ عَدَمِ عِلْمِ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ لِطَلَبِهِ السَّتْرَ أَوْ لِكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ طَلَبِهِ الشَّهَادَةَ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُمْ فِي حَقِّ الْمَالِ أَيْضًا فِي الْوَجْهِ الثَّانِي لِفِسْقِهِمْ بِالْكِتْمَانِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ بِضَمَانِ الْمَالِ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِوُجُودِ التُّهْمَةِ فِي شَهَادَتِهِمْ مَعَ التَّقَادُمِ مُشْكِلٌ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ بِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لِلْمُتَّهَمِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْأَمْوَالِ أَوْ فِي غَيْرِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ التُّهْمَةَ غَيْرُ مُحَقَّقَةٍ، وَإِنَّمَا الْمَوْجُودُ الشُّبْهَةُ، وَالْمَالُ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ بِخِلَافِ الْحَدِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وضمن المال) المسروق، لأن التقادم لا يمنع دعوى المال ولأن تأخير الشهادة لتأخير الدعوى لا يوجب فسقا، وينبغي أنهم لو أخروا الشهادة لا لتأخير الدعوى أن لا تقبل في حق المال أيضا، كما في (فتح القدير) .
قال في (البحر) : وقولهم بضمان المال مع تصريحهم بوجود التهمة في شهادتهم مع التقادم مشكل لأنه لا شهادة للمتهم ولو بالمال إلا أن يقال: إنها غير محققة وإنما الموجود الشبهة، وبما قدمناه عن قاضي خان لا يحتاج إلى هذا في دفع هذا الإشكال
(وَيَضْمَنُ الْمَالَ) أَيْ إذَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ بِالسَّرِقَةِ الْمُتَقَادِمَةِ فِي حَقِّ الْحَدِّ لِكَوْنِهِ حَقَّ اللَّهِ تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْمَالِ وَيَضْمَنُهُ لِأَنَّ التَّقَادُمَ يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ بِالْحَدِّ لِلتُّهْمَةِ وَلَا يَمْنَعُ بِالْمَالِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَلِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ أَيْضًا فَصَارَ نَظِيرَ مَا لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِالسَّرِقَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْمَالُ وَلَا يَجِبُ الْقَطْعُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.