Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: فَلَوْ رَجَعَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ الرَّجْمِ حُدَّ وَغَرِمَ رُبُعَ الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ انْقَلَبَتْ قَذْفًا بِالرُّجُوعِ؛ لِأَنَّ بِهِ تَنْفَسِخُ شَهَادَتُهُ فَجُعِلَ لِلْحَالِ قَذْفًا لِلْمَيِّتِ وَقَدْ انْفَسَخَتْ الْحُجَّةُ فَيَنْفَسِخُ مَا يَنُبْنِي عَلَيْهِ وَهُوَ الْقَضَاءُ فِي حَقِّهِ فَلَا يُورِثُ الشُّبْهَةَ

16,149

بِخِلَافِ مَا إذَا قَذَفَهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْصَنٍ فِي حَقِّ غَيْرِهِ لِقِيَامِ الْقَضَاءِ فِي حَقِّهِ، وَإِنَّمَا غَرِمَ الْوَاحِدُ الرَّاجِعُ رُبُعَ الدِّيَةِ لِبَقَاءِ مَنْ يَبْقَى بِشَهَادَتِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْحَقِّ فَيَكُونُ التَّالِفُ بِشَهَادَةِ الرَّاجِعِ رُبُعَ الْحَقِّ وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الرَّاجِعِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي الْإِتْلَافِ وَلَيْسَ بِمُبَاشَرَةٍ قَيَّدَ بِالرُّجُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَبْدًا فَلَا حَدَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِظُهُورِ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ شَهَادَةً بَلْ هِيَ قَذْفٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَصَارُوا قَاذِفِينَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ، وَالْحَدُّ لَا يُورَثُ عَلَى مَا سَيَجِيءُ

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَدُّهُ الْجَلْدَ فَجُلِدَ بِشَهَادَتِهِمْ ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ الرَّاجِعُ بِالْأَوْلَى وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ خِلَافُ زُفَرَ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ الْكُلُّ حُدُّوا وَغَرِمُوا رُبُعَ الدِّيَةِ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ وَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ بِالزِّنَا بِغَيْرِهَا وَرُجِمَ فَرَجَعَ الْفَرِيقَانِ، فَإِنَّهُمْ يَضْمَنُونَ الدِّيَةَ إجْمَاعًا وَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُحَدُّونَ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَغَرِمُوا رُبُعَ الدِّيَةِ) كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَفِي نُسْخَةٍ كُلَّ الدِّيَةِ وَعَلَى مَا فِي الْعَامَّةِ قَالَ الرَّمْلِيُّ صَوَابُهُ جَمِيعُ الدِّيَةِ

5,956

قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَغَرِمَ رُبُعَ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَلِفَ بِشَهَادَتِهِ إنَّمَا هُوَ رُبُعُ الْحَقِّ وَلِذَا لَوْ رَجَعَ الْكُلُّ حُدُّوا وَغَرِمُوا الدِّيَةَ اهـ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو رجع أحد الأربعة بعد الرجم حد) لانقلاب شهادته بالرجوع قذفا (وغرم ربع الدية) لأن الذي تلف بشهادته إنما هو ربع الحق ولالو رجع الكل حدوا وغرموا الدية،

6,867

ولو ثبت عليه الزنا مرتين كل واحدة بأربعة فرجم، ثم رجع الفريقان ضمنوا الدية إجماعا ويحدون للقذف عندهما خلافا لمحمد

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَلَوْ رَجَعَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ الرَّجْمِ حُدَّ وَغَرِمَ رُبْعَ الدِّيَةِ)

5,506

وَكَذَا كُلَّمَا رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يُحَدُّ وَيَغْرَمُ رُبْعَ الدِّيَةِ

5,507

أَمَّا الْغَرَامَةُ فَلِأَنَّ تَلَفَ النَّفْسِ بِشَهَادَتِهِمْ فَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ أَتْلَفَ بِغَيْرِ حَقٍّ تَجِبُ عَلَيْهِ الْغَرَامَةُ بِحِسَابِهِ مِنْ الدِّيَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ التَّلَفُ مُسْتَحَقًّا بِغَيْرِهِ وَلِأَنَّ فِي هَذَا الْبَابِ يُعْتَبَرُ بَقَاءُ مَنْ بَقِيَ لَا رُجُوعُ مَنْ رَجَعَ حَتَّى لَوْ كَانَ الشُّهُودُ خَمْسَةً فَرَجَعَ وَاحِدٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ التَّلَفَ مُسْتَحَقٌّ بِغَيْرِهِ

5,508

وَأَمَّا الْحَدُّ فَالْمَذْكُورُ هُنَا مَذْهَبُ الثَّلَاثَةِ وَقَالَ زُفَرُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الرَّاجِعِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ

5,509

إمَّا أَنْ يَجِبَ بِالْقَذْفِ قَبْلَ الرَّجْمِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ قَذَفَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ الْمَقْذُوفُ لَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ لِكَوْنِهِ لَا يُورَثُ أَوْ بِالْقَذْفِ بَعْدَ الرَّجْمِ فَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَرْجُومَ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ لِكَوْنِهِ مَرْجُومًا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ فَيَكُونُ شُبْهَةً فَصَارَ كَمَا لَوْ قَذَفَهُ غَيْرُهُ وَلَنَا أَنَّ كَلَامَهُ لَيْسَ بِقَذْفٍ لِلْحَالِ وَلِأَنَّهُ انْعَقَدَ شَهَادَةً وَوَقَعَ الْحُكْمُ بِهِ بِهَذَا الْوَصْفِ لَكِنَّهُ عِنْدَ الرُّجُوعِ يَنْقَلِبُ قَذْفًا لِأَنَّهُ فَسْخٌ لِشَهَادَتِهِ بِهِ بَعْدَ الْوُجُودِ فَيَنْفَسِخُ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ وَهُوَ الْقَضَاءُ فَيَكُونُ قَذْفًا لِلْحَالِ وَهُوَ مَحْضٌ فِي زَعْمِهِ فَيُحَدُّ

5,510

بِخِلَافِ مَا إذَا قَذَفَهُ غَيْرُهُ وَلِأَنَّهُ مَرْجُومٌ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَلَمْ يُوجَدْ فَسْخُ الشَّهَادَةِ فِي حَقِّهِ لِأَنَّ زَعْمَ الرَّاجِعِ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ لَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَنَظِيرُهُ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ لِلْحَالِ وَلِأَنَّهُ زَعْمٌ وَيَصِيرُ طَلَاقًا عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فَإِنْ قِيلَ غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بَعْدَمَا قَذَفَهُ بِأَنَّهُ كَانَ عَفِيفًا وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَيْهِ بِرَجْمِهِ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ فَصَارَ كَمَا إذَا قَذَفَهُ غَيْرُهُ فَأَقَرَّ بِأَنَّهُ كَانَ عَفِيفًا قُلْنَا الْحُجَّةُ لَيْسَتْ بِكَامِلَةٍ فِي حَقِّ الرَّاجِعِ لِانْفِسَاخِهَا فِي حَقِّهِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ كَامِلَةً فَلَا يُعْتَبَرُ زَعْمُهُ فِيهِ وَهَذَا

5,511

بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَبْدًا حَيْثُ لَا يُحَدُّونَ لِأَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ أَنَّهُ عَبْدٌ تَبَيَّنَ أَنَّ شَهَادَتَهُمْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَةً بَلْ كَانَتْ قَذْفًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَصَارُوا قَاذِفِينَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ وَالْحَدُّ لَا يُورَثُ عَلَى مَا يَجِيءُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ كَانَ حَدُّهُ الْجَلْدَ فَجُلِدَ بِشَهَادَتِهِمْ ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حُدَّ الرَّاجِعُ وَحْدَهُ بِالْإِجْمَاعِ وَالْفَرْقُ لِزُفَرَ أَنَّ الْمَقْذُوفَ حَيٌّ هُنَا فَيُطَالَبُ هُوَ بِالْحَدِّ وَفِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ قَدْ مَاتَ بِالرَّجْمِ وَالْحَدِّ لَا يُورَثُ عَلَى مَا عُرِفَ وَلَوْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ وَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ بِالزِّنَا بِغَيْرِهَا وَرُجِمَ فَرَجَعَ الْفَرِيقَانِ ضَمِنُوا دِيَتَهُ إجْمَاعًا وَحُدُّوا لِلْقَذْفِ عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُحَدُّونَ وَلِأَنَّ رُجُوعَ كُلِّ فَرِيقٍ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِمْ لَا غَيْرُ وَلَهُمَا أَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدِّ الْقَذْفِ وَلِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَقُولُ إنَّهُ عَفِيفٌ قُتِلَ ظُلْمًا وَأَنَّهُ قَذَفَهُ كَاذِبًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الرَّاجِعِ) أَيْ وَلَا يُحَدُّ الْبَاقُونَ إجْمَاعًا. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ قَذْفًا لِلْحَالِ) أَيْ وَالْمَقْذُوفُ فِي الْحَالِ مَيِّتٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الشُّهُودِ عَبْدًا أَيْ بَعْدَ الرَّجْمِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَا يُحَدُّونَ) أَيْ حَدَّ الْقَذْفِ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. كَاكِيٌّ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.