وعبدٍ كبيرٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَعَبْدٍ كَبِيرٍ وَدَفَاتِرَ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ وَدَفَاتِرِ الْحِسَابِ) ؛ لِأَنَّهُ فِي الْكَبِيرِ غَصْبٌ أَوْ خِدَاعٌ وَهِيَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يُقْطَعُ،
وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ وَلَا يَتَكَلَّمُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ مِنْ وَجْهٍ مَالٌ مِنْ وَجْهٍ وَلَهُمَا أَنَّهُ مَالٌ مُطْلَقٌ لِكَوْنِهِ مُنْتَفَعًا بِهِ أَوْ بِعَرْضٍ أَنْ يَصِيرَ مُنْتَفَعًا بِهِ إلَّا أَنَّهُ انْضَمَّ إلَيْهِ مَعْنَى الْآدَمِيَّةِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ وَفِي أُذُنِهِ شَيْءٌ يُكْمِلُ النِّصَابَ يُقْطَعُ بِاعْتِبَارِ الضَّمِّ أَرَادَ بِالْكَبِيرِ الْمُمَيِّزَ الْمُعَبِّرَ عَنْ نَفْسِهِ بَالِغًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا وَبِالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَطْلَقَ فِي الْكَبِيرِ فَشَمِلَ النَّائِمَ، وَالْمَجْنُونَ، وَالْأَعْمَى، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الدَّفَاتِرِ مَا فِيهَا، وَذَلِكَ لَيْسَ بِمَالٍ إلَّا دَفْتَرَ الْحِسَابِ؛
لِأَنَّ مَا فِيهِ لَا يُقْصَدُ بِالْأَخْذِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْكَاغَدَ، وَالْمُرَادُ بِالدَّفَاتِرِ صَحَائِفُ فِيهَا كِتَابَةٌ مِنْ عَرَبِيَّةٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ تَفْسِيرٍ أَوْ فِقْهٍ مِمَّا هُوَ مِنْ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ.
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي غَيْرِهَا فَقِيلَ مُلْحَقَةٌ بِدَفَاتِرِ الْحِسَابِ فَيُقْطَعُ فِيهَا
وَقِيلَ بِكُتُبِ الشَّرِيعَةِ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهَا قَدْ تَتَوَقَّفُ عَلَى اللُّغَةِ، وَالشِّعْرِ، وَالْحَاجَةُ،
وَإِنْ قَلَّتْ كَفَتْ فِي إيرَاثِ الشُّبْهَةِ، وَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِي الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ كُتُبِ السِّحْرِ، وَالْفَلْسَفَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ مَا فِيهَا لِأَهْلِ الدِّيَانَةِ فَكَانَتْ سَرِقَةً صِرْفًا، وَالْمُرَادُ بِدَفَاتِرِ الْحِسَابِ دَفَاتِرُ أَهْلِ الدُّيُونِ وَقَوْلُهُمْ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْكَاغَدُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الَّذِي مَضَى حِسَابُهُ، وَقَدْ قِيلَ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ،
وَأَمَّا الدَّفَاتِرُ الَّتِي فِي الدِّيوَانِ الْمَعْمُولُ بِهَا فَالْمَقْصُودُ عِلْمُ مَا فِيهَا فَلَا قَطْعَ،
وَأَمَّا دَفَاتِرُ مِثْلِ عِلْمِ الْحِسَابِ، وَالْهَنْدَسَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَكُتُبِ الْأَدَبِ، وَالشِّعْرِ وَقَيَّدَ بِالدَّفَاتِرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَرَقَ الْوَرَقَ، وَالْجِلْدَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ قُطِعَ ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ
Says nothing on this mas’ala.
(وعبد كبير) أي: مميز يعبر عن نفسه ولو نائما أو مجنونا أو أعجميا لأنه ليس بسرقة بل
إما عصب أو خداع.
(وَعَبْدٍ كَبِيرٍ وَدَفَاتِرَ) بِخِلَافِ الصَّغِيرِ وَدَفْتَرِ الْحِسَابِ لِأَنَّ سَرِقَةَ الْعَبْدِ الْكَبِيرِ غَصْبٌ وَخِدَاعٌ وَالصَّغِيرُ لَيْسَ لَهُ يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَالٌ فَيَتَحَقَّقُ فِيهِ السَّرِقَةُ وَالْمُرَادُ بِالصَّغِيرِ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَهُوَ كَالْكَبِيرِ لِمَا بَيَّنَّا فِي الْحُرِّ وَاسْتَحْسَنَ أَبُو يُوسُفَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ وَإِنْ كَانَ مَالًا مِنْ وَجْهٍ وَهُمَا اعْتَبَرَا جِهَةَ الْمَالِيَّةِ فِيهِ لِوُجُودِ حَدِّ الْمَالِيَّةِ فِيهِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ وَفِي إذْنِهِ شَيْءٌ مِثْلُهُ يَقْطَعُ بِاعْتِبَارِ الضَّمِّ وَالدَّفَاتِرِ الْمَقْصُودِ مَا فِيهَا وَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ فِي دَفَاتِرِ الْحِسَابِ مَا فِيهَا إذْ لَا نَفْعَ فِيهِ لِغَيْرِ صَاحِبِهِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْكَاغِدُ وَفِي دَفَاتِرِ الْأَدَبِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ مُلْحَقَةٍ بِالْحِسَابِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ أَحْكَامٌ
وَفِي رِوَايَةٍ مُلْحَقَةٌ بِالْأَحَادِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ فَلَا يُقْطَعُ فِيهَا إذْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا لِمَعْرِفَةِ التَّفْسِيرِ وَالْأَحْكَامِ ثَابِتَةٌ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا وَلِأَنَّ نَفْعَهَا مُتَعَدٍّ وَهِيَ مُعَدَّةٌ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ وَلَا يُقْصَدُ بِهَا التَّمَوُّلُ فَصَارَتْ كَغَيْرِهَا مِنْ الدَّفَاتِرِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْصَدُ فِي دَفَاتِرِ الْحِسَابِ) أَيْ وَهِيَ دَفَاتِرُ أَهْلِ الدِّيوَانِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَفِي الْفَوَائِدِ الْبَدْرِيَّةِ الْمُرَادُ بِدَفَاتِر الْحِسَابِ دَفَاتِرُ أَهْلِ الْعَمَلِ وَالْحِسَابُ الَّذِي أُمْضِيَ حِسَابُهُ فَكَانَ فِيهَا مَا لَا يُقْصَدُ بِالْأَخْذِ إذْ لَيْسَ فِيهِ أَحْكَامُ الشَّرْعِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ الْكَوَاغِدَ فَيُقْطَعُ إذَا بَلَغَتْ نِصَابًا ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ. اهـ. دِرَايَةٌ قَوْلُهُ الَّذِي أُمْضِيَ
أَمَّا إذَا لَمْ يَمْضِ حِسَابُهُ يَكُونُ غَرَضُهُ الْكَاغَدَ لَا مَا فِيهِ فَيُقْطَعُ اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.