Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَكَفَتْ رُؤْيَةُ وَجْهِ الصُّبْرَةِ وَالرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَكَلَفِهَا وَظَاهِرِ الثَّوْبِ الْمَطْوِيِّ وَدَاخِلِ الدَّارِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ رُؤْيَةَ جَمِيعِ الْمَبِيعِ غَيْرُ مَشْرُوطَةٍ لِتَعَذُّرِهِ فَيَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ بِالْمَقْصُودِ فَرُؤْيَةُ وَجْهِ الصُّبْرَةِ مَعْرِفَةٌ لِلْبَقِيَّةِ لِكَوْنِهِ مَكِيلًا يُعْرَضُ بِالنَّمُوذَجِ وَهُوَ الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ فَيَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِ إلَّا إذَا كَانَ الْبَاقِي أَرْدَأَ مِمَّا رَأَى فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ أَيْ خِيَارُ الْعَيْبِ لَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ كَمَا فِي الْيَنَابِيعِ.

وَظَاهِرُ مَا فِي الْكَافِي أَنَّهُ خِيَارُ رُؤْيَةٍ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ خِيَارُ عَيْبٍ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ اخْتِلَافُ الْبَاقِي يُوَصِّلُهُ إلَى حَدِّ الْعَيْبِ وَخِيَارُ رُؤْيَةٍ إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ لَا يُوَصِّلُهُ إلَى اسْمِ الْعَيْبِ بَلْ الدُّونِ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى لَمْ يَرَهُ فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى ذَكَرَ الْبَائِعُ بِهِ عَيْبًا ثُمَّ أَرَاهُ الْمَبِيعَ فِي الْحَالِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

19,478

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ آحَادُهُ مُتَفَاوِتَةً كَالثِّيَابِ وَالدَّوَابِّ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ وَالْجَوْزُ وَالْبِيضُ مِمَّا يَتَفَاوَتُ آحَادُهُ فِيمَا ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ

19,479

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ لِكَوْنِهَا مُتَقَارِبَةً وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُجَرَّدِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ثُمَّ السُّقُوطُ بِرُؤْيَةِ الْبَعْضِ فِي الْمَكِيلِ إذَا كَانَ فِي وِعَاءٍ وَاحِدٍ

19,480

أَمَّا إذَا كَانَ فِي وِعَاءَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ اخْتَلَفُوا فَمَشَايِخُ الْعِرَاقِ عَلَى أَنَّ رُؤْيَةَ أَحَدِهِمَا كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ وَمَشَايِخُ بَلْخٍ لَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ كُلِّ وِعَاءٍ.

19,481

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِرُؤْيَةِ الْبَعْضِ لِأَنَّهُ يُعَرِّفُ الْبَاقِي هَذَا إذَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّ مَا فِي الْوِعَاءِ الْآخَرِ مِثْلَهُ أَوْ أَجْوَدَ

19,482

أَمَّا إذَا كَانَ أَرْدَأَ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ

19,483

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُتَفَاوِتَ الْآحَادِ كَالْبِطِّيخِ وَالرُّمَّانِ فَلَا تَكْفِي رُؤْيَةُ الْبَعْضِ فِي سُقُوطِ خِيَارِهِ

note

وَلَوْ قَالَ رَضِيتُ وَأَسْقَطْتُ خِيَارِي وَفِي شِرَاءِ الرَّحَا لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الْكُلِّ

19,484

وَكَذَا السِّرَاجُ بِأَدَاتِهِ وَلِبَدِهِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الْكُلِّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرَّقِيقَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَارِيَةَ لِيَشْمَلَ الْعَبْدَ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِمَا النَّظَرُ إلَى الْوَجْهِ وَلَا اعْتِبَارَ بِرُؤْيَةِ مَا عَدَاهُ مِنْ الْأَعْضَاءِ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْكَفَّيْنِ وَاللِّسَانِ وَالْأَسْنَانِ وَالشَّعْرِ عِنْدَنَا وَعَنْ الشَّافِعِيِّ اشْتِرَاطُهُ.

19,485

وَفِي الْمِصْبَاحِ الْأُنْمُوذَجُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِفَةِ الشَّيْءِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَفِي لُغَةٍ نَمُوذَجٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَالذَّالِ مُعْجَمَةً مَفْتُوحَةً مُطْلَقًا وَقَالَ الصَّغَانِيُّ النَّمُوذَجُ مِثَالُ الشَّيْءِ الَّذِي يُعْمَلُ عَلَيْهِ وَهُوَ تَعْرِيبُ نموذه وَقَالَ الصَّوَابُ النَّمُوذَجُ لِأَنَّهُ لَا تَغْيِيرَ فِيهِ بِزِيَادَةٍ. اهـ.

وَقَوْلُهُ وَالدَّابَّةِ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الصُّبْرَةِ أَيْ وَكَفَتْ رُؤْيَةُ وَجْهِ الدَّابَّةِ وَكَفَلِهَا لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ

19,486

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْقَوَائِمِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ

19,487

وَقِيلَ يُشْتَرَطُ وَخَصَّ مِنْ إطْلَاقِ الدَّابَّةِ الشَّاةَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَسِّ فِي شَاةِ اللَّحْمِ لِكَوْنِهِ هُوَ الْمَقْصُودَ وَفِي شَاةِ الْقُنْيَةِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الضَّرْعِ وَشَاةُ الْقُنْيَةِ هِيَ الَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبُيُوتِ لِأَجْلِ النَّتَاجِ اقْتَنَيْته اتَّخَذْته لِنَفْسِي قِنْيَةً أَيْ أَخْذُ الْمَالِ لِلنَّسْلِ لَا لِلتِّجَارَةِ وَفِي الْمُجْتَبَى مَعْزِيًّا إلَى الْمُحِيطِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْبِرْذَوْنِ وَالْحِمَارِ وَالْبَغْلِ يَكْفِي أَنْ يَرَى شَيْئًا مِنْهُ إلَّا الْحَافِرَ وَالذَّنَبَ وَالنَّاصِيَةَ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي شَاةِ الْقُنْيَةِ لَا بُدَّ مِنْ النَّظَرِ إلَى ضَرْعِهَا وَسَائِرِ جَسَدِهَا اهـ.

فَلْيُحْفَظْ فَإِنَّ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مَا يُوهِمُ الِاقْتِصَارَ عَلَى رُؤْيَةِ ضَرْعِهَا وَالْكَفَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَجُزُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ

19,488

وَأَمَّا الثَّوْبُ فَاكْتَفَى الْمُصَنِّفُ بِرُؤْيَةِ ظَاهِرِهِ مَطْوِيًّا لِأَنَّ الْبَادِئَ يَعْرِفُ مَا فِي الطَّيِّ

19,489

فَلَوْ شَرَطَ فَتْحَهُ لَتَضَرَّرَ الْبَائِعُ بِتَكَسُّرِهِ وَنُقْصَانِ قِيمَتِهِ وَبِذَلِكَ يَنْقُصُ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهَانِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ كِلَيْهِمَا أَوْ يَكُونُ فِي طَيِّهِ مَا يُقْصَدُ بِالرُّؤْيَةِ كَالْعَلَمِ ثُمَّ قِيلَ هَذَا فِي عُرْفِهِمْ

19,490

أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَمَا لَمْ يَرَ الْبَاطِنَ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ اخْتِلَافُ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ فِي الثِّيَابِ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَفِي الْمَبْسُوطِ الْجَوَابُ عَلَى مَا قَالَ زُفَرُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ رُؤْيَةُ الظِّهَارَةِ تَكْفِي إلَّا أَنْ تَكُونَ الْبِطَانَةُ مَقْصُودَةً بِأَنْ كَانَتْ بِسَمُّورٍ أَوْ نَحْوِهِ فَتُعْتَبَرُ رُؤْيَتُهُ اهـ.

19,491

وَأَمَّا الدَّارُ فَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ إذَا رَأَى خَارِجَهَا أَوْ رَأَى أَشْجَارَ الْبُسْتَانِ مِنْ خَارِجٍ فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِهِ وَعِنْدَ زُفَرَ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ دَاخِلِ الْبُيُوتِ

19,492

وَالْأَصَحُّ أَنَّ جَوَابَ الْكِتَابِ عَلَى وِفَاقِ عَادَتِهِمْ فِي الْأَبْنِيَةِ فَإِنَّ دُورَهُمْ لَمْ تَكُنْ مُتَفَاوِتَةً يَوْمَئِذٍ

19,493

فَأَمَّا الْيَوْمُ فَلَا بُدَّ مِنْ الدُّخُولِ دَاخِلَ الدَّارِ لِلتَّفَاوُتِ فَالنَّظَرُ إلَى ظَاهِرٍ لَا يُوقِعُ الْعِلْمَ بِالدَّاخِلِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَبِهِ يُفْتَى فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اخْتَارَ قَوْلَ زُفَرَ فِي الدَّارِ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ اخْتِيَارُهُ فِي الثَّوْبِ فَإِنَّ الْمُخْتَارَ قَوْلُهُ فِيهِمَا وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ رُؤْيَةَ الْعُلْوِ وَالْمَطْبَخِ وَالْمَزْبَلَةِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي دِيَارِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بَقِيَّةَ أَنْوَاعِ الْمَبِيعَاتِ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا قَالُوا لَا بُدَّ فِي الْبُسْتَانِ مِنْ رُؤْيَةِ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَفِي الْكَرْمِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ عِنَبِ الْكَرْمِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ شَيْئًا وَفِي الرُّمَّانِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الْحُلْوِ وَالْحَامِضِ وَلَوْ اشْتَرَى دُهْنًا فِي زُجَاجَةٍ فَرُؤْيَتُهُ مِنْ خَارِجِ الزُّجَاجَةِ لَا تَكْفِي حَتَّى يَصُبَّهُ فِي كَفِّهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ الدُّهْنَ حَقِيقَةً لِوُجُودِ الْحَائِلِ وَفِي التُّحْفَةِ لَوْ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ فَرَأَى الْمَبِيعَ قَالُوا لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ لِأَنَّهُ مَا رَأَى عَيْنَهُ بَلْ رَأَى مِثَالَهُ وَلَوْ اشْتَرَى سَمَكًا فِي مَاءِ يُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ اصْطِيَادٍ فَرَآهُ فِي الْمَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْقُطُ خِيَارُهُ لِأَنَّهُ رَأَى عَيْنَ الْمَبِيعِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَسْقُطُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا يُرَى فِي الْمَاءِ عَلَى حَالِهِ بَلْ يُرَى أَكْبَرَ مِمَّا كَانَ فَهَذِهِ الرُّؤْيَةُ لَا تُعَرِّفُ الْمَبِيعَ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يُطْعَمُ فَلَا بُدَّ مِنْ الذَّوْقِ لِأَنَّهُ الْمُعَرِّفُ الْمَقْصُودُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُشَمُّ فَلَا بُدَّ مِنْ شَمِّهِ كَالْمِسْكِ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ اشْتَرَى نَافِجَةَ مِسْكٍ فَأَخْرَجَ الْمِسْكَ مِنْهَا لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَلَا بِخِيَارِ الْعَيْبِ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ يُدْخِلُ عَلَيْهِ عَيْبًا ظَاهِرًا حَتَّى لَوْ لَمْ يُدْخِلْ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ جَمِيعًا اهـ.

19,494

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ اشْتَرَى دَارًا وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بَيْتًا مُعَيَّنًا لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ الْمُسْتَثْنَى فَكَمَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْمَبِيعِ لِسُقُوطِ الْخِيَارِ يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْمُسْتَثْنَى لِأَنَّ جَهَالَةَ وَصْفِ الْمُسْتَثْنَى تُوجِبُ جَهَالَةً فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ. اهـ.

وَقَدَّمْنَا عَنْ الْخَانِيَّةِ حُكْمَ مَا إذَا اشْتَرَى مُغَيَّبًا فِي الْأَرْضِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الثِّمَارِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْجَارِ يُعْتَبَرُ رُؤْيَةُ جَمِيعِهَا

19,495

بِخِلَافِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى الْأَرْضِ وَفِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ يُعْتَبَرُ رُؤْيَةُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَرُؤْيَةُ أَحَدِ الْمِصْرَاعَيْنِ أَوْ أَحَدِ الْخُفَّيْنِ أَوْ أَحَدِ النَّعْلَيْنِ لَا يَكْفِي وَلَا يَكْفِي أَنْ يَرَى ظَاهِرَ الطَّنْفَسَةِ مَا لَمْ يَرَ وَجْهًا وَمَوْضِعَ الشَّيْءِ مِنْهَا وَمَا كَانَ لَهُ وَجْهَانِ مُخْتَلِفَانِ تُعْتَبَرُ رُؤْيَتُهُمَا اهـ.

19,496

وَفِي الْمِعْرَاجِ وَفِي الْبِسَاطِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ جَمِيعِهِ وَلَوْ نَظَرَ إلَى ظُهُورِ الْمَكَاعِبِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ وَلَوْ نَظَرَ إلَى وَجْهِهَا دُونَ الصَّرْمِ يَبْطُلُ

19,497

قُلْتُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ رُؤْيَةُ الصَّرْمِ فِي زَمَانِنَا لَتَفَاوَتَهُ وَكَوْنِهِ مَقْصُودًا وَفِي الْوِسَادَةِ الْمَحْشُوَّةِ لَوْ رَأَى ظَاهِرَهَا فَإِنْ كَانَتْ مَحْشُوَّةً مِمَّا يُحْشَى مِثْلُهَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُحْشَى مِثْلُهَا فَلَهُ الْخِيَارُ. اهـ.

19,498

وَفِي الْمُحِيطِ الْأَصْلُ أَنَّ غَيْرَ الْمَرْئِيِّ إنْ كَانَ تَبَعًا لِلْمَرْئِيِّ فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي غَيْرِ الْمَرْئِيِّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ الْمَرْئِيِّ أَصْلًا فَإِنْ كَانَ رُؤْيَةُ مَا رَأَى لَمْ تُعَرِّفْهُ حَالَ رُؤْيَتِهِ بَقِيَ خِيَارُهُ وَإِنْ كَانَتْ تُعَرِّفْهُ بَطَلَ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ مَا فِي الْكَافِي أَنَّهُ خِيَارُ رُؤْيَةٍ) حَيْثُ عَلَّلَهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِالصِّفَةِ الَّتِي رَآهَا لَا بِغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ خِيَارُ عَيْبٍ إلَخْ)

6,812

قَالَ فِي النَّهْرِ وَعِنْدِي أَنَّ مَا فِي الْكَافِي هُوَ التَّحْقِيقُ وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ إذَا لَمْ تَكُنْ كَافِيَةً فَمَا الَّذِي أَسْقَطَ خِيَارَ رُؤْيَتِهِ حَتَّى انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى خِيَارِ الْعَيْبِ فَتَدَبَّرْهُ

(قَوْلُهُ فَلْيُحْفَظْ فَإِنَّ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ إلَخْ)

6,813

قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى رُؤْيَةِ الضَّرْعِ كَفَاهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ دُونَ الصَّرْمِ) الصَّرْمُ الْجِلْدُ قَامُوسٌ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وكفت رؤية وجه الصبرة) ، لأن رؤية أجزاء المبيع غير شرط في انتفاء خيار الرؤية لتعذره عادة وشرعت فاكتفى بما يدل على العلم بالمقصود،

8,495

فإذا رآه جعل غير المرئي تبعد للمرئي. (و) معنى هذه المسألة أنه لو رأى وجه الصورة أو (الرقيق) أو ظاهر الثوب مطويًا قبل الشراء، ثم اشترى بعد ذلك فلا خيار له لا أنه بعد الشراء يسقط خياره بذلك كما توهمه بعض الطلبة واستشكلت بأن الأصح أنه غير مؤقت، بل له الفسخ في جميع عمره ما لم يسقطه بقول أو فعل يدل على الرضا، فكيف يسقط بمجرد الرؤية إلى ما ذكر؟

ولا إشكال محلى ما ذكر وسيأتي ما يرشد إليه وهذا إذا كانت في وعاء واحد،

8,496

وإن كانت في وعاءين اختلف المشايخ،

8,497

والأصح أنه يبطل برؤية البعير أيضا بشرط أن لا يكون الباقي أردأ من المرئي فإن كان له الخيار، أي: خيار العيب لا خيار والدابة وكفلها وظاهر الثوب مطويًا وداخل الدار الرؤية، كما في (الينابيع) . وعلله في (الكافي) بأنه إنما وضي بالصفة التي رآها/ لا بغيرها، وهذا يفيد أنه خيار رؤية،

8,498

قال في (الفتح) : والتحقيق أنه في بعض الصور خيار عيب وهو ما إذا كان اختلاف الباقي يوصله إلى حد العيب، وخيار رؤية إذا كان الاختلاف لا يوصله إلى اسم المعيب، بل أدون وقد يجتمعان فيما إذ اشترى ما لم يرده فلم يقبضه حتى ذكر البائع به عيبًا ثم أراه المبيع في الحال، وعندي أن ما في (الكافي) هو التحقيق، وذلك أن هذه الرؤية إذا لم تكن كافية فما الذي أسقط خيار رؤيته حتى انتقل منه إلى خيار العيب فتدبره؟

ووجه الرقيق أو أكثره كما في (السراج) عبدًا كان أو أمة لأن سائر الأعضاء في العبيد وإلا ما تبع للوجه، ولذا تفاوتت القيمة إذا فرض تفاوت الوجه مع تساوي الأعضاء، ودل كلامه أنه لو نظر لسائر أعضائه غير الوجه لا يسقط خياره.

وبه صوح في (السراج) (و) وجه (الدابة وكفلها) أي: مع كقلها بفتحتين بمعنى العجز لأنهما المقصودان وهذا قول أبي يوسف، واكتفى محمد برؤية الوجه، والأول هو الصحيح قاله ابن ملك وأفاد أن رؤية القوائم غير شرط وشرطها بعضهم، والأول هو المروي عن أبي يوسف وهو الصحيح، كما في (الدراية) وأراد بها التي تركب احترازًا عن الشاة،

8,499

فإن كانت شاة لحم فلا بد مق جسها، أو فتيته للدر والنسل فلا بد مق النظر إلى ضرعها والبقرة الحلوب والناقة كذلك، وشرط في (الظهيرين) مع النظر إلى ضوعها سائر جسدها.

8,500

قال في (البحر) : فليحفظ بأن في بعض العبارات ما يوهم الاقتصار على رؤية ضرعها انتهى.

وأقول: الظاهر أنه لو اقتصر على رؤية الضرع كما جزم به غير واحد وعق الإمام في البرذون والحمار والبغل أنه يكفي أن يرى شيئًا منه إلا الحافر والذنب والناصية كذا في (المجتبى) ، (و) كفت رؤية (ظاهر الثوب) حال كونه (مطويًا) لأن البادي يعرف ما في الطي،

8,501

فلو شرط فتحه لتضرر البائع بتكسير ثوبه ونقصان بهته، نعم لو كان له وجهان فلا بد من رؤيتهما،

8,502

وكذا لو كان في طيه ما يقصد بالرؤية كالعلم، قيل: هذا في عرفهم أفا في عرفنا فما لم ير باطنه لا يسقط خياره وهو قول زفر،

8,503

وفي (المبسوط) الجواب على ما قال زفر لأنه استقر خلاف الباطن والظاهر في الثياب.

وقالوا: في البساط لا بد من رؤية جميعه،

8,504

وفي الجبة يكتفى برؤية ظاهرها إلا إذا كانت البطانة مقصودة بأن كان لها فرو،

8,505

وفي الوسادة برؤية ظاهرها إن كانت محشوة بما يحشى به مثلها (و) كفت أيضا رؤية مداخل الدار)، قيل: هذا قول زفر وهو الصحيح وعليه الفتوى، واكتفى الثلاثة برؤية خارجها،

8,506

وكذا برؤية صحنها، ونظر وكيله بالقبض كنظره لا

8,507

والأصح أن هذا بناء على محادتهم في الكوفة أو بغداد فإن دورهم لم تكن متفاوتة إلا في الكبر والصغر وكونها جديدة أو لا، فأفا ديارنا فهي متفاوتة، قال الشارح؟ لأن بيوت الشتوية والصيفية والعلوية والسفلية ومرافقها ومطابخها وسطوحها تختلف فلا بد من رؤية ذللك كله في الأظهر.

8,508

وفي (الفتح) : وهذا هو المعتبر في ديارنا مصر والشام والعراق، وبهذا عرف أن كون ما في (الكتاب) قول زفر كما ظنه بعضهم غير واقع لأنه كان في زمنهم و/ يكتف برؤية الخارج فكان مذهبه عدم الاكتفاء مطلقًا، واختار المشايخ التفصيل بين كونها لا تتفاوت فيكتفى برؤية الخارج أو تتفاوت فلا، فبان أنه اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان، وأفا البستان فقيل: يكتفى برؤية رؤوس الأشجار أو رؤية خارجه، وأنكر بعضهم هذه الرواية وقال: المقصود باطنه فلا يكتفى برؤية ظاهره.

وجزم به في (جامع) قاضي خان وهو الذي ينبغي أن يعول عليه، وقالوا: في الكرم لا بد من رؤية عينه من كل نوع،

8,509

وفي الرمان لا بد من رؤية الحلو والحامض،

8,510

وفي الدهن في الزجاجة لا بد أن يصبه في كفه عند الإمام،

8,511

ولو اشترط سمكة في ماء يمكن أخذه فوزه فيه لا يسقط خياره وهو الصحيح،

8,512

وفي دفوف المغازي لا بد من سماع صوتها، وقد مر ما يشم أو يذاق.

واعلم أن بقاء هذه الخيارات مقيد بأن لا يحدث بالمبيع عيبا،

8,513

ومن ثم قال في (الظهيرية) : اشترى نافجة مسك فأخرج المسك منها ليعمل له الرد بخيار الرؤية لأنه حدت بالإخراج عيب ظاهر،

8,514

ولو اشترى مغيبة في أرض كالجزر والبصل لم يذكر في ظاهر الرواية، وروى بشر عن الثاني إن كان مما يكال أو يوزن بعد القلع فباعه بعدم نبت فباتا يتم به وجوده تحت الأعرض جاز،

8,515

فإن قلع البعض هل يثبت له الخيار حتي إذا رضي به يلزم البيع في الكل؟ إن قلع البائع أو المستشري بإذن البائع يثبت لما عرف من أن رؤية بعض المكيل أو الموزون كرؤية الكل،

8,516

وإن قلعه المشتري بلا إذن إن كان المقلوع له ثمن بطل في الكل، لأنه بالقلع صار المقلوع معيبًا لأنه كان حيا ينظم وبعضه صار مواتا والتسيب في يد المشتري يمنع الرد وإن لا ثمن له لا يبطل،

8,517

ولو قالي االمشتري: أخاف إن قلعته لا يصالح ولا أقدر محلى الرد،

8,518

وقال البائع: لو قلعته قد لا ترضى يتطوع إنسان لم بالسلع فإذن وشاحا فسخ القاضي العقد بينهما،

8,519

فلو كان معدودا إن قلعه البائع والمشتري بإذن كان له الخيار في الباقي،

8,520

وإن قلعه المشتري بغير إذن لم يكن له الخيار في الباقي هو المختار

8,521

وكذا في (الفتح) ملخصًا (ونظر وكيل ابالقبضة وهو من يقول له المشتري، وكلمتك بقبضه (كنظره) أي: الموكل

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَكَفَتْ رُؤْيَةُ وَجْهِ الصُّبْرَةِ وَالرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَكَفَلِهَا وَظَاهِرِ الثَّوْبِ مَطْوِيًّا وَدَاخِلِ الدَّارِ) ؛ لِأَنَّ رُؤْيَةَ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْمَقْصُودِ يَكْفِي لِتَعَسُّرِ رُؤْيَةِ الْجَمِيعِ وَرُؤْيَةُ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَقَعُ بِهَا الْعِلْمُ بِالْمَقْصُودِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ غَيْرِهَا وَلَوْ دَخَلَ فِي الْمَبِيعِ أَشْيَاءُ فَإِنْ كَانَ لَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَعَلَامَتُهُ أَنْ يَعْرِضَ بِالنَّمُوذَجِ يُكْتَفَى بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالِاكْتِفَاءِ بِالْبَعْضِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَلِوُقُوعِ الْعِلْمِ بِهِ بِالْبَاقِي إلَّا إذَا كَانَ الْبَاقِي أَرَادَ فَيَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ فِيهِ وَفِيمَا رَأَى كَيْ لَا يَلْزَمَ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ قَبْلَ التَّمَامِ؛

لِأَنَّهَا مَعَ الْخِيَارِ لَا تَتِمُّ،

6,348

وَإِنْ كَانَ آحَادُهُ تَتَفَاوَتُ وَهُوَ الَّذِي لَا يُبَاعُ بِالنَّمُوذَجِ كَالثِّيَابِ وَالدَّوَابِّ وَالْعَبِيدِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ؛ لِأَنَّهُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِهَا لَا يَقَعُ الْعِلْمُ بِالْبَاقِي لِلتَّفَاوُتِ وَالْجَوْزُ وَالْبَيْضُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ لِتَفَاوُتِ آحَادِهِ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ.

6,349

وَقَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ لِكَوْنِهَا مُتَقَارِبَةً فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الصُّبْرَةِ كَافٍ؛ لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِهِ وَصْفُ الْبَاقِي لِمَا ذَكَرْنَا،

6,350

وَكَذَا النَّظَرُ إلَى ظَاهِرِ الثَّوْبِ مَطْوِيًّا مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ الْبَقِيَّةُ إلَّا إذَا كَانَ فِي طَيِّهِ مَا يَكُونُ مَقْصُودًا كَمَوْضِعِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ،

6,351

وَقَالَ زُفَرُ: لَا يُكْتَفَى بِرُؤْيَةِ ظَاهِرِ الثَّوْبِ وَلَا بُدَّ مِنْ نَشْرِ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَلَا يُعْرَفُ كُلُّهُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِ، قُلْنَا قَلَّمَا تَتَفَاوَتُ جَوَانِبُ ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَيُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال بِالْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ وَالْوَجْهُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْآدَمِيِّ، وَلِهَذَا تَتَفَاوَتُ قِيَمُ الرَّقِيقِ بِتَفَاوُتِهِ وَسَائِرُ الْجَسَدِ تَبَعٌ لَهُ وَالْكَفَلُ مِنْ الدَّوَابِّ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِمَا وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ مَعَ ذَلِكَ رُؤْيَةَ الْقَوَائِمِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رُؤْيَةُ الْوَجْهِ كَافِيَةٌ كَالْآدَمِيِّ وَفِي شَاةِ اللَّحْمِ لَا بُدَّ مِنْ الْجَسِّ؛

لِأَنَّهُ بِهِ يَظْهَرُ السِّمَنُ وَالْهُزَالُ وَيُعْرَفُ بِهِ كَثْرَةُ اللَّحْمِ وَقِلَّتُهُ وَفِي شَاةِ الْقِنْيَةِ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ ضَرْعِهَا وَفِيمَا يُطْعَمُ لَا بُدَّ مِنْ الذَّوْقِ وَفِيمَا يُشَمُّ لَا بُدَّ مِنْ الشَّمِّ وَفِي دُفُوفِ الْغَازِي لَا بُدَّ مِنْ سَمَاعِ صَوْتِهَا؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالشَّيْءِ يَقَعُ بِاسْتِعْمَالِ آلَةِ إدْرَاكِهِ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ وَجَعَلَ فِي الْمُخْتَصَرِ رُؤْيَةَ خَارِجِ الدَّارِ كَرُؤْيَتِهَا كُلِّهَا؛ لِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْبَاقِي وَفِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ إذَا رَأَى صَحْنَ الدَّارِ سَقَطَ خِيَارُهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي خَارِجِهَا.

6,352

وَقَالَ زُفَرُ: لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ دَاخِلِ الْبُيُوتِ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ بُيُوتَهَا الشَّتْوِيَّةَ وَالصَّيْفِيَّةَ وَالْعُلْوِيَّةَ وَالسُّفْلِيَّةَ وَمَرَافِقَهَا وَمَطَابِخَهَا وَسُطُوحَهَا تَخْتَلِفُ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا مَقْصُودٌ فَالنَّظَرُ إلَى الْخَارِجِ أَوْ إلَى الصَّحْنِ لَا يُوقِعُ الْعِلْمَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَإِنَّ دُورَهُمْ كَانَتْ عَلَى تَقْطِيعٍ وَاحِدٍ وَلَمْ تَخْتَلِفْ إلَّا فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ وَفِي كَوْنِهَا جَدِيدَةً أَوْ عَتِيقَةً وَذَلِكَ يَظْهَرُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِهَا فَاكْتَفَوْا بِهِ لِذَلِكَ،

6,353

وَأَمَّا الْيَوْمَ بِخِلَافِهِ فَلَا يُكْتَفَى بِهِ وَرُؤْيَةُ أَشْجَارِ الْبُسْتَانِ يُكْتَفَى بِهَا لِوُقُوعِ الْعِلْمِ بِهَا وَلَوْ رَأَى دُهْنًا فِي قَارُورَةٍ مِنْ خَارِجِهَا لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ فِي الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَبْطُلُ قَالَ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَفَتْ رُؤْيَةُ وَجْهِ الصُّبْرَةِ وَالرَّقِيقِ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ رُؤْيَةَ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ غَيْرُ مَشْرُوطٍ فِي انْتِفَاءِ ثُبُوتِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ لِتَعَذُّرِهِ عَادَةً وَشَرْعًا وَإِلَّا لَجَازَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى عَوْرَةِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا وَلَزِمَ فِي بَيْعِ الصُّبْرَةِ النَّظَرُ إلَى كُلِّ حَبَّةٍ حَبَّةٍ مِنْهَا وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ فَيُكْتَفَى بِرُؤْيَةِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ فَإِذَا رَآهُ جَعَلَ غَيْرَ الْمَرْئِيِّ تَبَعًا لِلْمَرْئِيِّ فَإِذَا سَقَطَ الْخِيَارُ فِي الْأَصْلِ سَقَطَ فِي التَّبَعِ إذَا عُرِفَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ نَظَرَ إلَى وَجْهِ الْجَارِيَةِ وَالْعَبْدِ ثُمَّ اشْتَرَى الْبَاقِيَ فَلَا خِيَارَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ،

5,376

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَى بَطْنَهُمَا وَظَهْرَهُمَا وَسَائِرَ أَعْضَائِهِمَا إلَّا الْوَجْهَ فَإِنَّ لَهُ الْخِيَارَ إذَا رَأَى وَجْهَهُمَا؛ لِأَنَّ سَائِرَ الْأَعْضَاءِ فِي الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ تَبَعٌ لِلْوَجْهِ وَلِذَا تَتَفَاوَتُ الْقِيمَةُ إذَا فُرِضَ تَفَاوُتُ الْوَجْهِ مَعَ تَسَاوِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ وَفِي الدَّوَابِّ يُعْتَبَرُ رُؤْيَةُ الْوَجْهِ وَالْكَفَلِ؛ لِأَنَّهُمَا الْمَقْصُودَانِ فَيَسْقُطُ بِرُؤْيَتِهِمَا وَلَا يَسْقُطُ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهِمَا مِنْهَا اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ إذَا ثَبَتَ هَذَا نَقُولُ: لَا يَخْلُو

5,377

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ شَيْئًا وَاحِدًا أَوْ أَشْيَاءَ فَإِنْ كَانَ شَيْئًا وَاحِدًا فَلَا يَخْلُو

5,378

إمَّا أَنْ لَا تَتَفَاوَتَ آحَادُهُ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ فَإِذَا رَأَى الْبَعْضَ وَرَضِيَ بِهِ يَكُونُ ذَلِكَ رِضًا بِالْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَرَهُ إذَا كَانَ مِثْلَ مَا رَأَى فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الصُّبْرَةِ مُسْقِطًا لِلْخِيَارِ إذَا كَانَ الْبَاقِي مِثْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْبَعْضِ تُعْرَفُ حَالَ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ تُعْرَفُ بِالنَّمُوذَجِ وَلَكِنَّ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ الْمَكِيلُ فِي وِعَاءٍ وَاحِدٍ

5,379

أَمَّا إذَا كَانَ فِي وِعَاءَيْنِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ قَالَ مَشَايِخُ الْعِرَاقِ رُؤْيَةُ أَحَدِهِمَا كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ،

5,380

وَقَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ لَا تَكُونُ رُؤْيَةُ أَحَدِهِمَا كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُمَا شَيْئَانِ مَتَى كَانَا فِي وِعَاءَيْنِ

5,381

وَالْأَصَحُّ هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ كَذَا فِي التُّحْفَةِ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْبَاقِي فِيمَا إذَا كَانَ الْكُلُّ فِي وِعَاءٍ وَاحِدٍ بِاعْتِبَارِ الْمُمَاثَلَةِ لَا بِاعْتِبَارِ اتِّحَادِ الْوِعَاءِ وَإِنْ كَانَ يَتَفَاوَتُ آحَادُهُ كَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ نَحْوِ الثِّيَابِ فِي صُنْدُوقٍ وَالْبَطَاطِيخِ فِي شَرِيجَةٍ وَنَحْوِ الرُّمَّانَاتِ وَالسَّفَرْجَلَاتِ فِي قُفَّةٍ فَإِنَّ رُؤْيَةَ الْبَعْضِ لَا تُعْتَبَرُ رُؤْيَةً فِي الْبَاقِي وَيَكُونُ عَلَى خِيَارِهِ مَا لَمْ يَرَ الْكُلَّ؛ لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْبَعْضِ لَا تَعْرِفُ الْبَاقِيَ لِلتَّفَاوُتِ

5,382

أَمَّا إذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ شَيْئًا وَاحِدًا كَالْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ فَرَأَى الْوَجْهَ دُونَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَامَتُهُ) أَيْ عَلَامَةُ الشَّيْءِ الَّذِي لَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ أَنْ يُعْرَضَ عَلَى الْبَيْعِ بِالنَّمُوذَجِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ بَيْنَ النَّاسِ حَيْثُ يَحْمِلُ السِّمْسَارُ شَيْئًا قَلِيلًا مِنْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ إلَى الْمُشْتَرِي حَتَّى يَرَاهُ فَإِنْ أَعْجَبَهُ اشْتَرَاهُ وَالنَّمُوذَجُ بِفَتْحِ النُّونِ بِمَعْنَى الْأُنْمُوذَجِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مُغْرِبٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ الْبَاقِي أَرْدَأَ) أَيْ مِمَّا رَأَى فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ يَعْنِي خِيَارَ الْعَيْبِ لَا خِيَارَ الرُّؤْيَةِ ذَكَرَهُ فِي الْيَنَابِيعِ وَفِي الْكَافِي إذَا كَانَ أَرْدَأَ لَهُ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِالصِّفَةِ الَّتِي رَآهَا لَا بِغَيْرِهَا وَهَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ أَنَّهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَهُوَ مُقْتَضَى سَوْقِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ خِيَارُ عَيْبٍ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ اخْتِلَافُ الْبَاقِي يُوصِلُهُ إلَى حَدِّ الْعَيْبِ وَخِيَارُ رُؤْيَةٍ إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ لَا يُوصِلُهُ إلَى اسْمِ الْمَعِيبِ بَلْ الدُّونِ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى ذَكَرَ لَهُ الْبَائِعُ بِهِ عَيْبًا ثُمَّ أَرَاهُ الْمَبِيعَ فِي الْحَالِ.

اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مَعَ الْخِيَارِ لَا تَتِمُّ) أَيْ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، وَلِهَذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْفَسْخِ دُونَ قَضَاءٍ وَلَا رِضَاءٍ. اهـ. شَرْحُ مَنَارٍ.

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا مُتَقَارِبَةً) أَيْ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُجَرَّدِ هُوَ الْأَصَحُّ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا النَّظَرُ إلَى ظَاهِرِ الثَّوْبِ مَطْوِيًّا مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ الْبَقِيَّةُ) أَيْ

5,383

فَلَوْ شَرَطَ فَتْحَهُ لَتَضَرَّرَ الْبَائِعُ بِتَكَسُّرِ ثَوْبِهِ وَنُقْصَانِ بَهْجَتِهِ وَبِذَلِكَ يَنْقُصُ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهَانِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ كِلَا الْوَجْهَيْنِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ فِي طَيِّهِ مَا يَكُونُ مَقْصُودًا كَمَوْضِعِ الْعِلْمِ) ثُمَّ قِيلَ هَذَا فِي عُرْفِهِمْ

5,384

أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَمَا لَمْ يَرَ بَاطِنَ الثَّوْبِ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ اخْتِلَافُ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرُ فِي الثِّيَابِ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ. اهـ. فَتْحٌ

( قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِمَا) اُسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ وَالدَّابَّةِ وَكَفَلِهَا أَيْ وَكَفَتْ رُؤْيَةُ وَجْهِ الدَّابَّةِ وَكَفَلِهَا اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِمَا مَا نَصُّهُ

5,385

فَلَوْ رَأَى أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ فَلَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ) قَالَ الْأَقْطَعُ وَقَدْ قَالُوا إنْ قَالَ أَهْلُ الصَّنْعَةِ وَالْمَعْرِفَةُ بِالدَّوَابِّ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ إلَى الْقَوَائِمِ كَانَ شَرْطًا فِي سُقُوطِ الْخِيَارِ أَيْضًا اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ الْجَسِّ) أَيْ اللَّمْسِ بِالْيَدِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَيُعْرَفُ بِهِ كَثْرَةُ اللَّحْمِ وَقِلَّتُهُ) أَيْ فَإِنْ رَأَى ذَلِكَ مِنْ بَعِيدٍ وَلَمْ يَجُسَّهُ فَلَهُ الْخِيَارُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ السِّمَنَ لَا يَظْهَرُ مِنْ الصُّوفِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَسِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَفِي شَاةِ الْقِنْيَةِ) أَيْ الشَّاةِ الَّتِي تُؤْخَذُ لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ لَا لِلتِّجَارَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَجَعَلَ فِي الْمُخْتَصَرِ رُؤْيَةَ دَاخِلِ الدَّارِ) نُسْخَةٌ خَارِجَ وَهُوَ الثَّابِتُ فِي خَطِّ الشَّارِحِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ أَوَّلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ مِنْ عِبَارَةِ الْمَتْنِ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ خَارِجَ مَا نَصُّهُ هَكَذَا هُوَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ هَذَا الشَّرْحِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي السَّطْرِ الثَّانِي لِمَا ذَكَرْنَا فِي خَارِجِهَا لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَدَاخِلُ الدَّارِ،

5,386

وَكَذَا هُوَ فِي عَامَّةِ نُسَخِ الْمَتْنِ وَكَتَبَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ

5,387

قَالَ فِي التُّحْفَةِ قَالَ مَشَايِخُنَا تَأْوِيلُ مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهُ إذَا رَأَى الدَّارَ مِنْ خَارِجٍ يَبْطُلُ خِيَارُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ دَاخِلُ الدَّارِ أَبْنِيَةً

5,388

فَأَمَّا إذَا كَانَ فِيهَا أَبْنِيَةٌ لَا يَسْقُطُ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَرَ دَاخِلَهَا؛ لِأَنَّ الدَّاخِلَ هُوَ الْمَقْصُودُ اهـ.

(قَوْلُهُ: يَسْقُطُ خِيَارُهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْ بُيُوتَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْأَظْهَرِ) أَيْ وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي دِيَارِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ يَظْهَرُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِهَا) وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ أَكْمَلِ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَهَذَا يَصِيرُ مَعْلُومًا بِالنَّظَرِ إلَى جُدْرَانِهَا مِنْ خَارِجِ الدَّارِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَرُؤْيَةُ أَشْجَارِ الْبُسْتَانِ يُكْتَفَى بِهَا) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

5,389

وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي الْأَشْجَارِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِرُؤْيَةِ رُءُوسِ الْأَشْجَارِ وَرُؤْيَةِ خَارِجِهِ فَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ،

5,390

وَقَالَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْبُسْتَانِ بَاطِنُهُ فَلَا يُكْتَفَى بِرُؤْيَةِ ظَاهِرِهِ وَفِي جَامِعِ قَاضِي خَانْ لَا يُكْتَفَى بِرُؤْيَةِ الْخَارِجِ وَرُءُوسِ الْأَشْجَارِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَأَى دُهْنًا فِي قَارُورَةٍ مِنْ خَارِجِهَا لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَوْنَ الدُّهْنِ مِمَّا يَتَغَيَّرُ بِلَوْنِ الْقَارُورَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ رَأَى دُهْنًا إلَخْ مَا نَصُّهُ

5,391

قَالَ فِي التُّحْفَةِ لَوْ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ فَرَأَى الْمَبِيعَ قَالُوا لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ؛ لِأَنَّهُ مَا رَأَى عَيْنَهُ، وَإِنَّمَا رَأَى مِثَالَهُ وَعَلَى هَذَا قَالُوا مَنْ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ فَرَأَى فَرْجَ أُمِّ امْرَأَتِهِ عَنْ شَهْوَةٍ لَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ وَلَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا عَنْ شَهْوَةٍ فِي الْمِرْآةِ لَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا لِمَا قُلْنَا ثُمَّ

5,392

قَالَ فِي التُّحْفَةِ وَلَوْ اشْتَرَى سَمَكًا فِي الْمَاءِ يُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ اصْطِيَادٍ فَرَآهُ فِي الْمَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْقُطُ خِيَارُهُ؛ لِأَنَّهُ رَأَى عَيْنَ الْمَبِيعِ،

5,393

وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَسْقُطُ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُرَى فِي الْمَاءِ كَمَا هُوَ بَلْ يُرَى أَكْبَرَ مِمَّا هُوَ فَهَذِهِ الرُّؤْيَةُ لَا تُعْرَفُ حَالَ حَقِيقَتِهِ.

5,394

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُغَيَّبًا فِي الْأَرْضِ كَالْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْفُجْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ شَيْئًا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ بَعْدَ الْقَلْعِ كَالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْجَزَرِ فَإِنَّهُ إذَا قَلَعَ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ أَوْ قَلَعَ الْبَائِعُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي يَسْقُطُ خِيَارُهُ فِي الْبَاقِي؛ لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْبَعْضِ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ وَإِنْ قَلَعَ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ سَوَاءً رَضِيَ بِالْمَقْلُوعِ أَوْ لَمْ يَرْضَ إذَا كَانَ الْمَقْلُوعُ شَيْئًا لَهُ قِيمَةٌ عِنْدَ النَّاسِ؛

لِأَنَّهُ صَارَ مَعِيبًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْمُو وَبِالْقَلْعِ لَا يَنْمُو وَبِحُدُوثِ الْعَيْبِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ صُنْعِهِ يَمْنَعُ الرَّدَّ فَمَعَ صُنْعِهِ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يُبَاعُ عَدَدًا كَالْفُجْلِ وَالسَّلْقِ وَنَحْوِهِمَا فَرُؤْيَةُ الْبَعْضِ لَا تَكُونُ كَرُؤْيَةِ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمَقْلُوعُ شَيْئًا لَهُ قِيمَةٌ عِنْدَ النَّاسِ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْعَيْبُ ثُمَّ

5,395

قَالَ فِي التُّحْفَةِ.

وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ،

5,396

وَقَالَ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا مُغَيَّبًا فِي الْأَرْضِ مِثْلُ الْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَبَصَلِ الزَّعْفَرَانِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى جَمِيعَهُ وَلَا يَكُونُ رُؤْيَةُ بَعْضِهِ مُبْطِلًا خِيَارَهُ وَإِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ الْبَعْضِ فَخِيَارُهُ بَاقٍ إلَى أَنْ يَرَى جَمِيعَهُ فَيَرْضَى أَوْ يَرُدَّ،

5,397

وَقَالَ فِي الْإِيضَاحِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الْقَلْعِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي أَخَافُ إنْ قَلَعْته لَا يَصْلُحُ وَلَا أَقْدِرُ عَلَى الرَّدِّ،

5,398

وَقَالَ الْبَائِعُ أَخَافُ إنْ قَلَعْته لَا تَرْضَى بِهِ قَالَ مَنْ تَطَوَّعَ بِالْقَلْعِ جَازَ وَإِنْ تَشَاحَّا عَلَى ذَلِكَ فَسَخَ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْإِجْبَارُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ) أَيْ حَتَّى يَصُبَّهُ فِي كَفِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ الدُّهْنَ حَقِيقَةً لِوُجُودِ الْحَائِلِ. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَبْطُلُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الزُّجَاجَ لَا يُخْفِي صُورَةَ الدُّهْنِ وَرَوَى هِشَامٌ أَنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ. فَتْحٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.