Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَأَقَلُّهُ شَهْرٌ) أَيْ أَقَلُّ الْأَجَلِ شَهْرٌ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ مَا دُونَهُ عَاجِلٌ وَالشَّهْرُ مَا فَوْقَهُ آجِلٌ بِدَلِيلِ مَسْأَلَةِ الْيَمِينِ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ دَيْنَهُ عَاجِلًا فَقَضَاهُ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ

21,152

وَقِيلَ أَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَقِيلَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ

21,153

وَقِيلَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ

21,154

وَقِيلَ الْمَرْجِعُ الْعُرْفُ، وَمَا فِي الْكِتَابِ هُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ يُفْتَى وَفِي الْبِنَايَةِ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي طَرِيقَتِهِ الْمُطَوَّلَةِ

21,155

وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ مِقْدَارُ مَا يُمْكِنُ فِيهِ تَحْصِيلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ. اهـ.

فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا فِي الْكِتَابِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَعْدَ نَقْلِ تَصْحِيحِ الشَّهِيدِ وَجَدِيرٌ أَنْ لَا يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَابِطَ مُحَقَّقَ فِيهِ، كَذَا مَا عَنْ الْكَرْخِيِّ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يُنْظَرُ إلَى مِقْدَارِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَإِلَى عُرْفِ النَّاسِ فِي تَأْجِيلِ مِثْلِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَنْفَتِحُ فِيهِ الْمُنَازَعَاتُ

21,156

بِخِلَافِ الْمِقْدَارِ الْمُعَيَّنِ مِنْ الزَّمَانِ. اهـ.

أَقُولُ: هُوَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَصِحَّ وَيُعَوَّلَ عَلَيْهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ مِنْ الْأَشْيَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ فِي شَهْرٍ فَيُؤَدِّي التَّقْدِيرُ بِهِ إلَى عَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْأَجَلِ وَهُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَفِي الْقُنْيَةِ لَقِيَ رَبُّ السَّلَمِ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي شَرَطَ الْإِيفَاءَ فِيهِ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ إنْ كَانَ قِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِثْلَ قِيمَتِهِ فِي الْمَكَانِ الْمَشْرُوطِ أَوْ دُونَهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمَكَانِ حَقُّ رَبِّ السَّلَمِ دَفْعًا لِمُؤْنَةِ الْحَمْلِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَفْتَى بَعْضُ مُفْتِي زَمَانِنَا أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالَبَتِهِ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمَكَانِ حَقُّ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ دَفْعًا لِمُؤْنَةِ الْحَمْلِ وَهَذَا الْجَوَابُ أَحَبُّ إلَيَّ إلَّا فِي مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ وَهُوَ أَنْ يُقِيمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ فَيَعْجَزُ رَبُّ السَّلَمِ عَنْ اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ، ثُمَّ قَالَ هَدَانَا اللَّهُ إلَى الرِّوَايَةِ الْمَنْصُوصَةِ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: أَقُولُ: هُوَ جَدِيرٌ بِأَنْ يُصَحَّحَ إلَخْ)

7,306

قَالَ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ كَلَامُ شَيْخِنَا هُنَا جَدِيرٌ بِعَدَمِ الْقَبُولِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ لَوْ كَانَ الَّذِي يُقَدِّرُهُ بِالشَّهْرِ يُوجِبُ التَّقْدِيرَ بِهِ وَيَمْنَعُ التَّقْدِيرَ بِالزِّيَادَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ فِي مُدَّةِ الشَّهْرِ وَاتَّفَقَا عَلَى زِيَادَةٍ عَلَيْهِ جَازَ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ أَصْلًا فَلَا مَوْقِعَ لِقَوْلِهِ فَيُؤَدِّي التَّقْدِيرُ بِهِ إلَى عَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْأَجَلِ إلَخْ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ.

وَرَدَّهُ فِي النَّهْرِ أَيْضًا حَيْثُ قَالَ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ الشَّهْرَ أَدْنَاهُ لَا أَنَّهُ أَقْصَاهُ لِيَتِمَّ مَا ادَّعَاهُ. اهـ.

قَالَ الرَّمْلِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ الْأَوَّلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِجَعْلِ الْإِمْكَانِ عِلَّةً لِجَوَازِهِ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

بقوله: (وأقله شهر) ، روى عن محمد وبه يفتى لأن ما دونه مؤجل والشهر وما فوقه أجل، وذكر الشهيد في طريقته المطولة الصحيح ما رواه الكرخي أنه مقدار ما يمكن تحصيل المسلم فيه.

9,533

قال في (الفتح) : وهو جدير بأن لا يصح لأنه ضابط تحقيق فيه،

9,534

وكذا ما عن الكرخي من رواية أخرى أنه ينظر إلى مقدار المسلم فيه وإلى عرف الناس في تأجيل وقدر رأس المال في المكيل والموزون والمعدود ومكان الإيفاء فيما له حمل ومؤنة من الأشياء مثله كل هذا تفتح فيه المنازعة

9,535

بخلاف المقدار المعين في الزمان، وما في (البحر) من أنه جدير أن يصحح/ ويعول عليه فقط لأن من الأشياء ما لا يمكن تحصيله في شهر فيؤدي التقديرية إلى عدم حصول المقصود منه الأجل، وهو القدرة على تحصيله مدفوع بأن الشهر أدناه لا أنه أقصاه ليتم ما ادعاه.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَأَقَلُّهُ شَهْرٌ) أَيْ أَقَلُّ الْأَجَلِ شَهْرٌ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ مَا دُونَهُ عَاجِلٌ وَالشَّهْرُ وَمَا فَوْقَهُ آجِلٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَدِينَ إذَا حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ دَيْنَهُ عَاجِلًا فَقَضَاهُ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ فَإِذَا كَانَ مَا دُونَ الشَّهْرِ فِي حُكْمِ الْعَاجِلِ كَانَ الشَّهْرُ وَمَا فَوْقَهُ فِي حُكْمِ الْآجِلِ

6,818

وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا اعْتِبَارًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ

6,819

وَقِيلَ: أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ؛ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ مَا كَانَ مَقْبُوضًا فِي الْمَجْلِسِ وَالْمُؤَجَّلُ مَا يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ عَنْ الْمَجْلِسِ وَلَا يَبْقَى الْمَجْلِسُ بَيْنَهُمَا عَادَةً أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى مِقْدَارِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَإِلَى عُرْفِ النَّاسِ فِي التَّأْجِيلِ فِي مِثْلِهِ فَإِنْ أَحَلَّ فِيهِ قَدْرَ مَا يُؤَجِّلُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَبِهِ يُفْتَى.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا اعْتِبَارًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ) أَيْ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ ثَمَّةَ بِالثَّلَاثِ بَيَانُ أَقْصَى الْمُدَّةِ

5,893

فَأَمَّا أَدْنَاهُ فَغَيْرُ مُقَدَّرٍ. اهـ. فَتْحٌ وَغَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى مِقْدَارِ الْمُسَلَّمِ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ: الصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ الْكَرْخِيِّ أَنَّهُ مِقْدَارُ مَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَهُوَ جَدِيرٌ أَنْ لَا يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَابِطَ مُحَقَّقٌ فِيهِ

5,894

وَكَذَا مَا عَنْ الْكَرْخِيِّ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى مِقْدَارِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَإِلَى عُرْفِ النَّاسِ فِي تَأْجِيلِ مِثْلِهِ كُلُّ هَذَا تَنْفَتِحُ فِيهِ الْمُنَازَعَاتُ

5,895

بِخِلَافِ الْمِقْدَارِ الْمُعَيَّنِ مِنْ الزَّمَانِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) أَيْ تَقْدِيرُ الْأَجَلِ بِشَهْرٍ اهـ. [ بَيَان شَرْط السَّلَم] قَوْلُهُ إذَا كَانَ الْعَقْدُ يَتَعَلَّقُ عَلَى مِقْدَارِهِ) احْتَرَزَ عَنْ الْمَذْرُوعِ اِ هـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.