فإن شهد أحدهما بألفٍ، والآخر بألفين لم تقبل
Its commentaries
(قَوْلُهُ فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ لَمْ تُقْبَلْ) يَعْنِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا تُقْبَلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْمَعْنَى لَا غَيْرُ قَالَ: الشَّارِحُ وَاَلَّذِي يُبْطِلُ مَذْهَبَهُمَا أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ لَوْ شَهِدَا بِتَطْلِيقَةٍ وَشَهِدَ آخَرَانِ بِثَلَاثٍ وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا كَانَ ضَمَانُ نِصْفِ الصَّدَاقِ عَلَى شَاهِدَيْ الثَّلَاثِ دُونَ شَاهِدَيْ الْوَاحِدَةِ وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَا: إنَّ الْوَاحِدَةَ تُوجَدُ فِي الثَّلَاثِ لَكَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا اهـ.
وَأُجِيبَ عَنْهُمَا بِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَتْ كُلُّ شَهَادَةٍ لَا تُوجِبُ شَيْئًا بِانْفِرَادِهَا فَحِينَئِذٍ قَالَا بِثُبُوتِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَقَلُّ فَيَثْبُتُ الْحَقُّ بِهِمَا
وَأَمَّا هُنَا فَكُلُّ شَهَادَةٍ لَوْ انْفَرَدَتْ أَوْجَبَتْ الْبَيْنُونَةَ وَمَعَ شُهُودِ الثَّلَاثِ زِيَادَةٌ فَأُضِيفَتْ الْبَيْنُونَةُ إلَيْهِمْ دُونَ شُهُودِ الْوَاحِدَةِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِمْ فَلَمَّا لَمْ يُضَفْ الْحُكْمُ إلَيْهِمْ لَمْ يَضْمَنُوا بِالرُّجُوعِ لِهَذَا الْمَعْنَى لَا لِمَا ذَكَرَهُ قَالَ الشَّارِحُ وَلَا يَلْزَمُ مَا إذَا قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا فَطَلَّقَتْ وَاحِدَةً حَيْثُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لِكَوْنِ الثَّلَاثِ صَارَ فِي يَدِهَا فَلَهَا أَنْ تُوقِعَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا وَلَا يَلْزَمُ مَا إذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ أَلْفًا حَيْثُ يَقَعُ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ عَنْ مِلْكٍ فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ أَيَّ عَدَدٍ شَاءَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِقَدْرِ الْمَحِلِّ اهـ.
وَقَدَّمْنَا عَنْ الْكَافِي أَنَّ الْمِائَةَ وَالْمِائَتَيْنِ وَالطَّلْقَةَ وَالطَّلْقَتَيْنِ كَالْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدَّمْنَا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْمَسَائِلِ الْمُسْتَثْنَاةِ مَا يَقْتَضِي أَنْ يُقْضَى فِي الطَّلَاقِ بِالْأَقَلِّ اتِّفَاقًا وَقَدْ صَرَّحَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوَاهُ بِمَا فِي الْكَافِي فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبُ لِأَنَّ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ رِوَايَةُ الْمُنْتَقَى إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا قَدَّمْنَاهُ
وَكَذَا مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَبْلَهُ لَوْ ادَّعَى أَلْفَيْنِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ يُقْبَلُ عَلَى أَلْفٍ إجْمَاعًا سَهْوٌ كَمَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا قَدَّمْنَاهُ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا قَدَّمَهُ مِنْ الْفَرْقِ غَيْرُ ظَاهِرٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ، وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ لَمْ تُقْبَلْ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا تُقْبَلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الِاتِّفَاقُ فِي اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا فِي الْمَعْنَى لَا غَيْرُ وَقَدْ بَيَّنَّا الْوَجْهَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَاَلَّذِي يُبْطِلُ مَذْهَبَهُمَا أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ لَوْ شَهِدَا بِتَطْلِيقَةٍ وَشَهِدَ آخَرَانِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا كَانَ ضَمَانُ نِصْفِ الصَّدَاقِ عَلَى شَاهِدَيْ الثَّلَاثِ دُونَ شَاهِدَيْ الْوَاحِدَةِ،
وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَا إنَّ الْوَاحِدَةَ تُوجَدُ فِي الثَّلَاثِ لَكَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا وَلَا يَلْزَمُ مَا إذَا قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك ثَلَاثًا فَطَلَّقَتْ وَاحِدَةً حَيْثُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِكَوْنِ الثَّلَاثِ صَارَ فِي يَدِهَا فَلَهَا أَنْ تُوقِعَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا وَلَا يَلْزَمُ مَا إذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ أَلْفًا حَيْثُ تَقَعُ الثَّلَاثُ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ عَنْ مِلْكِهِ فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ أَيَّ عَدَدٍ شَاءَ إلَّا أَنَّهُ لَا يُنَفَّذُ إلَّا بِقَدْرِ الْمَحَلِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَعِنْدَهُمَا تُقْبَلُ) عَلَى الْأَلْفِ إذَا كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي الْأَلْفَيْنِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُبْطِلُ مَذْهَبَهُمَا إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَفِي الْمَبْسُوطِ وَالْأَسْرَارِ الَّذِي يُبْطِلُ مَذْهَبَهُمَا وَذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ
(قَوْلُهُ: لَوْ شَهِدَا بِتَطْلِيقَةٍ) يَعْنِي قَبْلَ الدُّخُولِ. اهـ. كَمَالٌ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ) ؛ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ تَمْلِيكٌ فَقَدْ مَلَّكَهَا الثَّلَاثَ بِالتَّفْوِيضِ إلَيْهَا فِيهَا وَالْمَالِكُ يُوجِدُ مِنْ مَمْلُوكِهِ مَا شَاءَ. اهـ. فَتْحٌ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.