وصحّ إقراره بالولد والوالدين والزّوجة والمولى
Its commentaries
(وَصَحَّ إقْرَارُهُ بِالْوَلَدِ وَالْوَالِدَيْنِ) بِالشَّرَائِطِ الْمُتَقَدِّمَةِ (وَالزَّوْجَةِ) إنْ كَانَتْ خَالِيَةً عَنْ الزَّوْجِ وَعِدَّتِهِ وَلَيْسَ تَحْتَ الْمُقِرِّ أُخْتُهَا وَلَا أَرْبَعٌ سِوَاهَا (وَبِالْمَوْلَى) مِنْ جِهَةِ الْعَتَاقَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَاؤُهُ ثَابِتًا مِنْ جِهَةِ الْغَيْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَصَحَّ إقْرَارُهُ) أَيْ إقْرَارُ الرَّجُلِ (بِالْوَلَدِ وَالْوَالِدَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلَيْسَ فِيهِ حَمْلُ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ،
وَشَرْطُهُ مَا بَيَّنَّا فِي الِابْنِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالزَّوْجَةِ وَالْمَوْلَى) ؛ لِأَنَّ مُوجِبَ إقْرَارِهِ يَثْبُتُ بَيْنَهُمَا بِتَصَادُقِهِمَا مِنْ غَيْرِ إضْرَارٍ بِأَحَدٍ فَيَنْفُذُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالزَّوْجَةِ) أَيْ إذَا صَدَّقَتْهُ وَكَانَتْ خَالِيَةً مِنْ الزَّوْجِ وَعِدَّتِهِ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ الْمُقِرِّ أُخْتُهَا أَوْ أَرْبَعٌ سِوَاهَا، وَأَرَادَ بِالْمَوْلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ سَوَاءٌ أَرَادَ الْمُعْتَقَ أَوْ الْمُعْتِقَ،
فَإِنَّ الْإِقْرَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَحِيحٌ إذَا صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَلَا وَلَاؤُهُ ثَابِتًا مِنْ غَيْرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْمَوْلَى) أَطْلَقَ الْمَوْلَى لِيَشْمَلَ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ جَمِيعًا؛ وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي
وَيَجُوزُ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِالْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالزَّوْجَةِ وَالْمَوْلَى مِنْ فَوْقُ وَمِنْ تَحْتُ إذَا صَدَّقَهُ الْآخَرُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَعْدُوهُمَا فَيَكُونُ إقْرَارًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَيُقْبَلُ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِغَيْرِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ،
وَيَجُوزُ إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِالْوَلَدِ وَالزَّوْجِ وَالْمَوْلَى وَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ إقْرَارَهَا فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهَا وَفِيمَا عَدَاهُ إقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِالْوَلَدِ وَإِنْ صَدَّقَهَا وَلَكِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَارِثٌ مَعْرُوفٌ؛ لِأَنَّهُ اُعْتُبِرَ إقْرَارُهَا فِي حَقِّهَا وَلَا يُقْضَى بِالنَّسَبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ الْحُجَّةِ وَهُوَ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ فَإِنْ شَهِدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ صَدَّقَهَا الْوَلَدُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهَا،
وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ تَشْهَدْ لَهَا امْرَأَةٌ وَقَدْ صَدَّقَهَا زَوْجُهَا فِيهِ ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ بِتَصَادُقِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِمَا كَذَا فِي شَرْحِ الْكَافِي. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ لَكِنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ اسْتِدْرَاكٌ مِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ وَصِيَّةٌ حَقِيقَةً أَيْ لَكِنْ الْإِقْرَارُ بِنَسَبِ الْأَخِ وَالْعَمِّ بِمَنْزِلَةِ الْإِيصَاءِ بِالْمَالِ؛ وَلِهَذَا لَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِهِ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ ثُمَّ أَنْكَرَ الْمُقِرُّ النَّسَبَ ثُمَّ أَوْصَى لِآخَرَ بِجَمِيعِ مَالِهِ كَانَ الْمَالُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْجَمِيعِ،
وَلَوْ لَمْ يُوصِ لِأَحَدٍ كَانَ الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لَمَّا صَحَّ بَطَلَ الْإِقْرَارُ أَصْلًا وَيَنْبَغِي لَك أَنْ تَعْرِفَ أَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ الرُّجُوعُ قَبْلَ ثُبُوتِ النَّسَبِ كَمَا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ لَمْ يَثْبُتْ لِكَوْنِهِ تَحْمِيلًا عَلَى الْغَيْرِ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
أَمَّا إذَا ثَبَتَ النَّسَبُ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ بَعْدَ ثُبُوتِهِ؛ وَلِهَذَا بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي قَوْلِهِ وَإِذَا كَانَ الصَّبِيُّ فِي يَدِ رَجُلٍ قَالَ هُوَ ابْنُ عَبْدِي الْغَائِبِ ثُمَّ قَالَ هُوَ ابْنِي لَمْ يَكُنْ ابْنَهُ أَبَدًا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ إذَا ثَبَتَ لَا يَنْتَقِضُ بِالْجُحُودِ وَالتَّكْذِيبِ اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَلَيْسَ هَذَا بِوَصِيَّةٍ فِي الْحَقِيقَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِيمَنْ أَقَرَّ بِأَخٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ، ثُمَّ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ أَنَّ لِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثَ وَالْبَاقِيَ لِلْأَخِ،
وَلَوْ كَانَ الْأَخُ يَسْتَحِقُّ الْوَصِيَّةَ وَجَبَ قِسْمَةُ الثُّلُثِ بَيْنَهُمَا فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ فِي حُكْمِ الْمُوصَى لَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَالَ بِقَوْلِ الْمَرِيضِ وَلَيْسَ هُنَاكَ نَسَبٌ ثَابِتٌ يَسْتَنِدُ الِاسْتِحْقَاقُ إلَيْهِ. اهـ. . قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُقِرِّ وَلِلْآخَرِ خَمْسُونَ)، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمِائَةَ صَارَتْ مِيرَاثًا بَيْنَهُمَا فَلَمَّا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِاقْتِضَاءِ أَبِيهِ صَحَّ ذَلِكَ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً لَا فِي نَصِيبِ أَخِيهِ فَبَقِيَتْ حِصَّةُ الْآخَرِ كَمَا كَانَتْ فَيُجْعَلُ كَأَنَّ الْمُقِرَّ اسْتَوْفَى نَصِيبَهُ؛
وَلِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ إنَّمَا يَكُونُ بِقَبْضِ مَضْمُونٍ؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَيَجِبُ لِلْمَطْلُوبِ عَلَى الطَّالِبِ بِقَبْضِ الطَّالِبِ مِثْلُ مَا وَجَبَ لِلطَّالِبِ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَيَلْتَقِيَانِ قِصَاصًا فَيَسْقُطُ مَا عَلَى الْمَطْلُوبِ فَإِذَا كَذَّبَهُ أَخُوهُ فِي الْإِقْرَارِ لَمْ يَنْفُذْ الْإِقْرَارُ عَلَى الْمُنْكِرِ فَيَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمُقِرِّ خَاصَّةً فَيَسْقُطُ نَصِيبُ الْمُقِرِّ وَأَوْرَدَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ سُؤَالًا وَجَوَابًا فَقَالَ فَإِنْ قِيلَ يَزْعُمُ هَذَا الْمُقِرُّ أَنَّ أَبَاهُ قَدْ قَبَضَ الْخَمْسِينَ، وَالْخَمْسُونَ الْبَاقِيَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ فِي الْكُلِّ قِيلَ لَهُ: لَوْ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْخَمْسِينَ شَيْئًا أَدَّى ذَلِكَ إلَى الدَّوْرِ وَالتَّنَاقُصِ؛
لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ مِنْهُ كَانَ لِلِابْنِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمَطْلُوبِ تَمَامَ الْخَمْسِينَ؛ لِأَنَّ الِابْنَ الْمُنْكِرَ يَقُولُ لَمْ يَأْخُذْ أَبِي مِنْ الدَّيْنِ شَيْئًا وَلِي تَمَامُ خَمْسِينَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْغَرِيمِ بِتَمَامِ خَمْسِينَ ثُمَّ لِلْغَرِيمِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الِابْنِ الْمُقِرِّ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ أَخِيهِ وَإِذَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى هَذَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُشَارِكَهُ فِيمَا قَبَضَ الْمُنْكِرُ مِنْ الْخَمْسِينَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.