ويعير ما لا يختلف بالمستعمل
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَيُعِيرُ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمِلِ) لِكَوْنِهِ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ فَمَلَكَ أَنْ يُمَلِّكَهَا قَيَّدَ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ وَهُوَ الْحَمْلُ وَالِاسْتِخْدَامُ وَالسُّكْنَى لِأَنَّ مَا يَخْتَلِفُ لَيْسَ فِيهِ أَنْ يُعِيرَ كَاللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مُقَيَّدَةً
أَمَّا لَوْ كَانَتْ مُطْلَقَةً كَمَا لَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ أَوْ ثَوْبًا لِلُّبْسِ لَهُ أَنْ يُعِيرَهُمَا وَيَكُونُ ذَلِكَ تَعْيِينًا لِلرَّاكِبِ وَاللَّابِسِ فَإِنْ رَكِبَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ الْبَزْدَوِيُّ يَكُونُ ضَامِنًا وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ وخواهر زاده لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ فِي الْكَافِي
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُعِيرُ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمَلِ) أَيْ يُعِيرُ الْمُسْتَعِيرُ الْعَارِيَّةَ إذَا كَانَتْ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمَلِ،
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعِيرَ؛ لِأَنَّ الْعَارِيَّةُ إبَاحَةُ الْمَنَافِعِ عِنْدَهُ وَالْمُبَاحُ لَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُبِيحَ لِغَيْرِهِ وَعِنْدَنَا لَمَّا كَانَتْ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ جَازَ أَنْ يُعِيرَ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ يَمْلِكُ أَنْ يُمَلِّكْ كَالْمُسْتَأْجِرِ يَمْلِكُ أَنْ يُؤَجِّرَ وَكَالْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ يَمْلِكُ أَنْ يُعِيرَ وَهَذَا إذَا صَدَرَتْ مُطْلَقَةً وَإِنْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِشَيْءٍ تَتَقَيَّدُ بِهِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي تَلِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا يَجِيءُ تَفْصِيلُهُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُعِيرُ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمَلِ) لَفْظُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي رَجُلٍ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا قَالَ لَهُ أَنْ يُعِيرَهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهَا فَإِنْ آجَرَهَا فَعَطِبَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ. إلَى هُنَا لَفْظُهُ فِي أَصْلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ،
وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْأَسْرَارِ وَيَجُوزُ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُعِيرَ وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يُعِيرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعَارُ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمَلِ مِثْلَ رُكُوبِ الدَّابَّةِ وَلُبْسَ الثَّوْبِ فَإِنَّهُ إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُعِيرَ لَا يَجُوزُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكَالْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ يَمْلِكُ أَنْ يُعِيرَ) أَيْ وَيَمْلِكُ أَنْ يُؤَجِّرَ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَالْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ يَمْلِكُ أَنْ يُؤَجِّرَ اهـ
(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا صَدَرَتْ مُطْلَقَةً) أَيْ عَنْ الْوَقْتِ وَالِانْتِفَاعِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي تَلِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ) أَيْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ وِلَايَةِ إعَارَةِ الْمُسْتَعِيرِ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.