Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَعَلَى الرِّدَّةِ لَمْ تَبِنْ امْرَأَتُهُ) يَعْنِي لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الرِّدَّةِ وَأَجْرَى كَلِمَةَ الْكُفْرِ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ لَمْ تَبِنْ امْرَأَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ بِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ عَلَى الرِّدَّةِ لَمْ يُرَخَّصْ،

26,165

وَلَوْ فَعَلَ لَمْ تَبِنْ بِهِ امْرَأَتُهُ لَكَانَ أَوْلَى وَأَحْرَى؛ وَلِأَنَّ الْكُفْرَ يَتَعَلَّقُ بِتَبَدُّلِ الِاعْتِقَادِ وَلَمْ يَتَبَدَّلْ اعْتِقَادُهُ حَيْثُ كَانَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ حَتَّى لَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ الْكُفْرِ سَبَبٌ لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ بِهَا فَيَسْتَوِي الطَّائِعُ وَالْمُكْرَهُ كَلَفْظَةِ الطَّلَاقِ وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ هَذَا اللَّفْظُ غَيْرُ مَوْضُوعٍ لِلْفُرْقَةِ وَإِنَّمَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِاعْتِبَارِ تَغَيُّرِ الِاعْتِقَادِ وَالْإِكْرَاهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ التَّغَيُّرِ فَلَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ وَلِهَذَا لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ

26,166

بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ مُكْرَهًا حَيْثُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ أَحَدُ الرُّكْنَيْنِ وَفِي الرُّكْنِ الْآخَرِ احْتِمَالٌ فَرَجَّحْنَا جَانِبَ الْوُجُودِ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ وَنَظِيرُهُ السَّكْرَانُ فَإِنَّ إسْلَامَهُ يَصِحُّ وَلَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ لِعَدَمِ الْقَصْدِ هَذَا لِبَيَانِ الْحُكْمِ

26,167

أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا لَمْ يَعْتَقِدْ، فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَعَدَمِ إبَانَةِ الزَّوْجِيَّةِ إذَا قَالَ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِي شَيْءٌ وَنَوَيْت مَا طُلِبَ مِنِّي وَقَلْبِي مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ،

note

وَلَوْ قَالَ نَوَيْت الْإِخْبَارَ بَاطِلًا وَلَمْ أَنْوِ مَا أُمِرْت بِهِ بَانَتْ امْرَأَتُهُ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا طُلِبَ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ نَوَى ذَلِكَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ،

note

وَلَوْ قَالَ أَرَدْت مَا طُلِبَ مِنِّي، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِي الْخَيْرُ عَلَى الْبَاطِلِ بَانَتْ امْرَأَتُهُ دِيَانَةً وَقَضَاءً؛ لِأَنَّهُ كَفَرَ حَقِيقَةً وَالْإِكْرَاهَ عَلَى الصَّلَاةِ أَوْ سَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمَانَةِ الْمَرْأَةِ وَعَدَمِهِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ،

note

وَلَوْ قَالَ خَطَرَ بِبَالِي أَنَّهُ لَوْ أَكْرَهُهُ الْعَدُوُّ عَلَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ لَأَجْرَى عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ كَفَرَ.

[أُكْرِهَ عَلَى قَطْعِ يَدِ إنْسَانٍ يَقْطَعُ يَدَهُ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَعَلَى الرِّدَّةِ لَمْ تَبِنْ امْرَأَتُهُ) أَيْ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الرِّدَّةِ وَأَجْرَى كَلِمَةَ الْكُفْرِ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ لَمْ تَبِنْ امْرَأَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَبَدُّلِ الِاعْتِقَادِ حَتَّى لَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ هُوَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ الْكُفْرِ سَبَبٌ لِحُصُولِ الْبَيْنُونَةِ بِهَا فَيَسْتَوِي فِيهَا الطَّائِعُ وَالْمُكْرَهُ كَلَفْظَةِ الطَّلَاقِ، وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ لِلْفُرْقَةِ وَإِنَّمَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِاعْتِبَارِ تَغَيُّرِ الِاعْتِقَادِ وَالْإِكْرَاهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ تَغَيُّرِهِ فَلَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ، وَلِهَذَا لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ

9,971

بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ مُكْرَهًا حَيْثُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ أَحَدَ الرُّكْنَيْنِ،

9,972

وَفِي الرُّكْنِ الْآخَرِ احْتِمَالٌ فَرَجَّحْنَا جَانِبَ الْوُجُودِ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّ «الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» وَنَظِيرُهُ السَّكْرَانُ فَإِنَّ إسْلَامَهُ صَحِيحٌ وَكُفْرُهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ لِعَدَمِ الْقَصْدِ هَذَا لِبَيَانِ الْحُكْمِ

9,973

أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ.

9,974

وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى أَسْلَمَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ الْإِسْلَامِ لَا يُقْتَلُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْإِسْلَامِ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَيَكُونُ كُفْرُهُ أَصْلِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُكْرَهُ نَوَيْت الْإِخْبَارَ بَاطِلًا وَلَمْ أَكُنْ فَعَلْت بَانَتْ امْرَأَتُهُ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِوُجُودِ الْمَخْلَصِ وَجَوَابُهُ مُطَابِقٌ لِلسُّؤَالِ فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِمَا نَوَى بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ فَلَا يَصَّدَّقُ أَنَّهُ نَوَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ وَقَعَ جَوَابًا لِمَا طُلِبَ مِنْهُ ظَاهِرًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَجَابَ إلَيْهِ وَنَوَى مَا قَصَدَهُ الْمُكْرِهِ مَعَ إقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِوُجُودِ الْمَخْلَصِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنَّهُ عَدَلَ عَمَّا طَلَبُوهُ مِنْهُ بِالنِّيَّةِ فَيُجْعَلُ مُجِيبًا لَهُمْ طَائِعًا،

note

وَلَوْ قَالَ: أَرَدْت مَا طُلِبَ مِنِّي وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِي الْخَبَرُ عَنْ الْبَاطِلِ بَانَتْ دِيَانَةً وَقَضَاءً؛ لِأَنَّهُ كُفْرٌ حَقِيقَةً حَيْثُ أَجَابَ إلَى مَا طُلِبَ مِنْهُ مَعَ وُجُودِ الْمَخْلَصِ وَعَلَى هَذَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الصَّلِيبِ أَوْ عَلَى سَبِّ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ خَطَرَ بِبَالِي أَنْ أَسْجُدَ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ أَسُبَّ مُحَمَّدًا آخَرَ فَنَوَيْت السُّجُودَ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ سَبَبْت غَيْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَانَتْ امْرَأَتُهُ قَضَاءً لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى،

note

وَلَوْ قَالَ نَوَيْت السُّجُودَ لِلصَّلِيبِ أَوْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفَرَ دِيَانَةً وَقَضَاءً لِمَا قُلْنَا،

note

وَلَوْ قَالَ: لَمْ يَخْطِرُ بِبَالِي شَيْءٌ وَنَوَيْت مَا طُلِبَ مِنِّي وَقَلْبِي مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ لَا تَبِينُ امْرَأَتُهُ دِيَانَةً وَلَا قَضَاءً وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِوُجُودِ الْمَخْلَصِ، وَإِجَابَةُ مَا طُلِبَ مِنْهُ فِي حَالَةِ الْإِكْرَاهِ مُرَخَّصٌ لَهُ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْأَحْوَالِ حَتَّى لَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهُ الْعَدُوُّ عَلَى كَلِمَةِ الْكُفْرِ لَأَجْرَاهَا عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ كَفَرَ مِنْ سَاعَتِهِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِإِجْرَاءِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ عَلَى لِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ إكْرَاهٍ فَصَارَ نَظِيرَ مَا لَوْ نَوَى أَنْ يَكْفُرَ فِي وَقْتٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَسِيرٌ خَرَجَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ إنَّك ارْتَدَدْت فِي دَارِ الْحَرْبِ إنْ أَنْكَرَ الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلْفُرْقَةِ وَإِنْ أَقَرَّ وَقَالَ تَكَلَّمْت بِذَلِكَ لَكِنْ مُكْرَهًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالرِّدَّةِ وَادَّعَى الْكُرْهَ وَالْمَرْأَةُ مُنْكِرَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا،

8,231

وَإِنْ صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فَالْقَاضِي لَا يُصَدِّقُهُمَا؛ لِأَنَّ تَصَادُقَهُمَا فِي الْفَرْجِ لَا يَجُوزُ. اهـ. سِيَرٌ فَتَاوَى الْوَلْوَالِجِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ الْمُكْرَهُ) أَيْ عَلَى الْإِسْلَامِ اهـ [ فَصْلٌ حُرْمَةُ طَرَفِ الْإِنْسَانِ] (كِتَابُ الْحَجْرِ) أَوْرَدَ الْحَجْرَ بَعْدَ الْإِكْرَاهِ لِمَا أَنَّ بَيْنَهُمَا سَلْبَ الِاخْتِيَارِ إلَّا أَنَّ الْإِكْرَاهَ أَقْوَى؛ لِأَنَّ فِيهِ سَلْبَهُ عَمَّنْ لَهُ اخْتِيَارٌ صَحِيحٌ وَوِلَايَةٌ كَامِلَةٌ

8,232

بِخِلَافِ الْحَجْرِ فَكَانَ أَحَقَّ بِالتَّقْدِيمِ وَمَحَاسِنُ الْحَجْرِ النَّظَرُ وَالشَّفَقَةُ عَلَى الْمَحْجُورِ وَقَدْ يَكُونُ النَّظَرُ وَالشَّفَقَةُ لِغَيْرِهِ وَدَفْعُ الْأَذَى عَنْهُ كَمَا فِي حَجْرِ الْمَدْيُونِ وَالسَّفِيهِ عَلَى قَوْلِهِمَا وَحَجْرِ الْمَرِيضِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ وَحَجْرِ الْعَبْدِ لِحَقِّ الْمَوْلَى. اهـ.

8,233

كَاكِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَفِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ عِبَارَةٌ عَنْ حَجْرٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ الْحَجْرُ الْحُكْمِيُّ الَّذِي لَا يَصِيرُ تَصَرُّفُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مُفِيدًا حَتَّى إذَا بَاعَ وَحَصَلَ الْقَبْضُ لَا يُفِيدُ الْمِلْكَ، وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَجْرِ وَالنَّهْيِ فَإِنَّ النَّهْيَ يُفِيدُ الْمِلْكَ بَعْدَ الْقَبْضِ كَمَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.