Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

[مَا يَكْرَه فِي الذَّبْح] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَكُرِهَ النَّخْعُ وَقَطْعُ الرَّأْسِ وَالذَّبْحُ مِنْ الْقَفَاءِ) النَّخْعُ هُوَ أَنْ يَصِلَ النَّخَاعَ وَهُوَ خَيْطٌ أَبْيَضُ فِي جَوْفِ عَظْمِ الرَّقَبَةِ وَهُوَ بِالْفَتْحِ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهِ،

27,796

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَمَنْ قَالَ هُوَ عِرْقٌ أَبْيَضُ فَقَدْ سَهَا وَاعْتَرَضَهُ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ أَنَّ مَنْ سَمَّى بِمَا ذُكِرَ لَمْ يَغْلَطْ لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ ذَكَرُوهُ بِلَفْظِ الْخَيْطِ، وَإِنَّمَا كُرِهَ «لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ أَنْ نَنْخَعَ الشَّاةَ إذَا ذُبِحَتْ» وَتَفْسِيرُهُ مَا ذَكَرْنَا

27,797

وَقِيلَ أَنْ يَمُدَّ رَأْسَهَا حَتَّى يَظْهَرَ مَذْبَحُهَا

27,798

وَقِيلَ أَنْ يَكْسِرَ رَقَبَتَهَا قَبْلَ أَنْ تَسْكُنَ مِنْ الِاضْطِرَابِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَفِي قَطْعِ الرَّأْسِ زِيَادَةُ تَعْذِيبٍ فَيُكْرَهُ

27,799

وَيُكْرَهُ أَنْ يَجُرَّ مَا يُرِيدُ ذَبْحَهُ وَأَنْ يَسْلُخَ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ، وَيُؤْكَلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِمَعْنًى زَائِدٍ وَهُوَ زِيَادَةُ الْأَلَمِ فَلَا يُوجِبُ الْحُرْمَةَ

27,800

وَيُكْرَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا مُوَجَّهَةً لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ فِي تَوْجِيهِهَا لِلْقِبْلَةِ وَتُؤْكَلُ،

27,801

وَفِي الذَّبْحِ مِنْ الْقَفَا زِيَادَةُ أَلَمٍ فَيُكْرَهُ وَيَحِلُّ لِمَا ذَكَرْنَا إذَا بَقِيَتْ حَيَّةً حَتَّى يَقْطَعَ الْعُرُوقَ لِتَحَقُّقِ الْمَوْتِ بِالذَّكَاةِ،

27,802

وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ قَطْعِ الْعُرُوقِ لَا تُؤْكَلُ لِوُجُودِ الْمَوْتِ بِمَا لَيْسَ بِذَكَاةٍ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَكُرِهَ النَّخْعُ وَقَطْعُ الرَّأْسِ وَالذَّبْحُ مِنْ الْقَفَا) وَالنَّخْعُ هُوَ أَنْ يَصِلَ إلَى النِّخَاعِ وَهُوَ خَيْطٌ أَبْيَضُ فِي جَوْفِ عَظْمِ الرَّقَبَةِ، وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ «لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ نَخْعِ الشَّاةِ إذَا ذُبِحَتْ» وَتَفْسِيرُهُ مَا ذَكَرْنَا،

10,954

وَقِيلَ: أَنْ يَمُدَّ رَأْسَهَا حَتَّى يَظْهَرَ مَذْبَحُهَا

10,955

وَقِيلَ: أَنْ يَكْسِرَ رَقَبَتَهَا قَبْلَ أَنْ تَسْكُنَ مِنْ الِاضْطِرَابِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَفِي قَطْعِ الرَّأْسِ زِيَادَةَ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ بِلَا

10,956

فَائِدَةٍ وَيُكْرَهُ أَنْ يَجُرَّ مَا يُرِيدُ ذَبْحَهُ إلَى الْمَذْبَحِ وَأَنْ يَسْلُخَ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ لِمَا ذَكَرْنَا وَتُؤْكَلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَرَاهِيَةَ لِمَعْنًى زَائِدٍ وَهِيَ زِيَادَةُ الْأَلَمِ فَلَا تُوجِبُ الْحُرْمَةَ

10,957

وَكَذَا لَوْ ذَبَحَهَا مُتَوَجِّهَةً لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ يُكْرَهُ وَتُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الذَّبْحِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَقْبَلَ فِي أُضْحِيَّتِهِ الْقِبْلَةَ لَمَّا أَرَادَ ذَبْحَهَا» وَفِي الذَّبْحِ مِنْ الْقَفَا زِيَادَةُ أَلَمٍ فَيُكْرَهُ وَتَحِلُّ إذَا بَقِيَتْ حَيَّةً حَتَّى تُقْطَعَ الْعُرُوقُ لِتَحَقُّقِ الْمَوْتِ بِمَا هُوَ ذَكَاةٌ،

10,958

وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ قَطْعِ الْعُرُوقِ لَا تُؤْكَلُ لِوُجُودِ الْمَوْتِ بِمَا لَيْسَ بِذَكَاةٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَجُرَّ مَا يُرِيدُ ذَبْحَهُ إلَى الْمَذْبَحِ)

8,822

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَذْبَحَ الذَّبِيحَةَ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَجُرَّهَا بِجِلْدِهَا إلَى الْمَذْبَحِ أَوْ أَنْ يُضْجِعَهَا، ثُمَّ يُحِدَّ الشَّفْرَةَ إلَى هُنَا لَفْظُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجَرَّ زِيَادَةُ أَلَمٍ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الذَّكَاةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ ذَبَحَهَا مُتَوَجِّهَةً لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ إلَخْ)

8,823

قَالَ فِي الْأَصْلِ أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَذْبَحُ وَيُسَمِّي وَيُوَجِّهُ ذَبِيحَتَهُ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ مُتَعَمِّدًا أَوْ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا قَالَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ

8,824

أَمَّا الْحِلُّ فَلِأَنَّ الْإِبَاحَةَ شَرْعًا مُتَعَلِّقَةٌ بِقَطْعِ الْأَوْدَاجِ وَالتَّسْمِيَةِ وَقَدْ وُجِدَ وَتَوْجِيهُ الْقِبْلَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِأَنَّهُ تَوَارَثَهُ النَّاسُ وَتَرْكُ السُّنَّةِ لَا يُوجِبُ الْحُرْمَةَ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الذَّبْحِ مِنْ الْقَفَا زِيَادَةُ أَلَمٍ) قَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ ضَرَبَ عُنُقَ جَزُورٍ بِسَيْفٍ فَأَبَانَهَا وَسَمَّى فَإِنْ كَانَ ضَرْبًا مِنْ قِبَلِ الْحُلْقُومِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ وَقَدْ أَسَاءَ،

8,825

وَإِنْ كَانَ ضَرْبًا مِنْ قِبَلِ الظَّهْرِ فَإِنْ كَانَ قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْأَوْدَاجَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ أُكِلَ وَقَدْ أَسَاءَ

8,826

وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الشَّاةِ وَكُلِّ ذَبِيحَةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ قَطَعَ رَأْسَ الشَّاةِ فِي الذَّبِيحَةِ أُكِلَ،

8,827

وَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ فِي التَّعَمُّدِ

8,828

وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا ضَرَبَهَا مِنْ قِبَلِ الْحُلْقُومِ فَقَدْ قَطَعَ الْعُرُوقَ الْمَشْرُوطَةَ فِي الذَّكَاةِ وَزَادَ فِي أَلَمِهَا زِيَادَةً لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي الذَّكَاةِ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يَمْنَعُ الْأَكْلَ كَمَا لَوْ جَرَحَهَا

8,829

فَأَمَّا إذَا ضَرَبَهَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهَا فَإِنْ هِيَ مَاتَتْ قَبْلَ قَطْعِ الْعُرُوقِ لَمْ تُؤْكَلْ لِأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ الذَّكَاةِ،

8,830

وَإِنْ قَطَعَ الْعُرُوقَ قَبْلَ مَوْتِهَا فَقَدْ فَعَلَ الشَّرْطَ إلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي أَلَمِهَا وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَقَالَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي: قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْمَشُ وَهَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ أَنْ لَوْ كَانَتْ تَعِيشُ قَبْلَ قَطْعِ الْعُرُوقِ أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُ الْمَذْبُوحُ حَتَّى تَحِلَّ بِقَطْعِ الْعُرُوقِ، فَيَكُونَ الْمَوْتُ مُضَافًا إلَيْهِ

8,831

أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تَعِيشُ إلَّا كَمَا يَعِيشُ الْمَذْبُوحُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ الْمَوْتُ مُضَافًا إلَى الْفِعْلِ السَّابِقِ فَلَا يَحِلُّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.