وجاز الثّنيّ من الكلّ والجذع من الضّأن
Its commentaries
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَجَازَ الثَّنِيُّ مِنْ الْكُلِّ وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ أُخَرُ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نِعْمَتْ الْأُضْحِيَّةُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالُوا: هَذَا إذَا كَانَ الْجَذَعُ عَظِيمًا بِحَيْثُ لَوْ خُلِطَ بِالثَّنِيَّاتِ لَيَشْتَبِهُ عَلَى النَّاظِرِينَ، وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ مَا تَمَّتْ لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَذَكَرَ الزَّعْفَرَانِيُّ أَنَّهُ ابْنُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَالثَّنِيُّ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ابْنُ سَنَةٍ وَمِنْ الْبَقَرِ ابْنُ سَنَتَيْنِ وَمِنْ الْإِبِلِ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ،
وَفِي الْمُغْرِبِ الْجَذَعُ مِنْ الْبَهَائِمِ قِيلَ الثَّنِيُّ إلَّا أَنَّهُ مِنْ الْإِبِلِ قَبْلَ السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالشَّاةِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَمِنْ الْخَيْلِ فِي الرَّابِعَةِ وَعَنْ الزُّهْرِيِّ الْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ لِسَنَةٍ وَمِنْ الضَّأْنِ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ،
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ ضَحَّيَا بِعَشْرٍ مِنْ الْغَنَمِ بَيْنَهُمَا لَمْ تَجُزْ وَلَوْ اشْتَرَكَ سَبْعَةُ نَفَرٍ فِي خَمْسِ بَقَرَاتٍ جَازَ،
وَإِنْ اشْتَرَكَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ لَمْ يَجُزْ
وَكَذَا عَشَرَةٌ وَأَكْثَرُ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَجَازَ الثَّنِيُّ مِنْ الْكُلِّ وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ،
وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالُوا هَذَا إذَا كَانَ الْجَذَعُ عَظِيمًا بِحَيْثُ لَوْ خُلِطَ بِالثَّنِيَّاتِ يُشْتَبَهُ عَلَى النَّاظِرِ مِنْ بُعْدٍ، وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ مَا تَمَّتْ لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَذَكَرَ الزَّعْفَرَانِيُّ أَنَّهُ ابْنُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ وَالثَّنِيُّ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ابْنُ سَنَةٍ،
وَمِنْ الْبَقَرِ ابْنُ سَنَتَيْنِ، وَمِنْ الْإِبِلِ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ،
وَفِي الْمُغْرِبِ الْجَذَعُ مِنْ الْبَهَائِمِ قَبْلَ الثَّنِيِّ لَا أَنَّهُ مِنْ الْإِبِلِ قَبْلَ السَّنَةِ الْخَامِسَةِ،
وَمِنْ الْبَقَرِ وَالشَّاةِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ،
وَمِنْ الْخَيْلِ فِي الرَّابِعَةِ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ الْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ لِسَنَةٍ،
وَمِنْ الضَّأْنِ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ.
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَذْبَحُوا إلَخْ) رَوَاهُ الْأَتْقَانِيُّ عَنْ صَاحِبِ السُّنَنِ بِإِسْنَادِهِ إلَى جَابِرٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِذَبْحِ الْمُسِنَّةِ وَالثَّنِيُّ مُسِنَّةٌ فَيَجُوزُ ذَبْحُهُ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا،
وَأَمَّا الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ فَيَجُوزُ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ لَا يَجُوزُ فَكَذَا مِنْ الضَّأْنِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ جَذَعَةٌ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ حَدِيثُ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ وَرَوَى أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «نِعْمَتْ الْأُضْحِيَّةُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ» وَرَوَى مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْآثَارِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ يُضَحَّى بِهِ قَالَ يُجْزِئُ وَالثَّنِيُّ أَفْضَلُ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَقَالُوا هَذَا إذَا كَانَ الْجَذَعُ إلَخْ) ،
وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَتِمَّ لَهَا سَنَةٌ وَطَعَنَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ،
وَأَمَّا الْبَقَرُ لَا يَجُوزُ إلَّا مَا تَمَّتْ لَهَا سَنَتَانِ وَطَعَنَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَظِيمَةَ الْجُثَّةِ أَوْ صَغِيرَةَ الْجُثَّةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْفُقَهَاءِ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الْجَذَعُ مِنْ الشَّاةِ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ. اهـ. قَوْلُهُ: كَالْقِرَانِ إلَخْ)،
وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ الْعَقِيقَةَ عَنْ وَلَدٍ وُلِدَ لَهُ مِنْ قَبْلُ جَازَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جِهَةُ التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ بِالشُّكْرِ عَلَى مَا أَنْعَمَ مِنْ الْوَلَدِ كَمَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي نَوَادِرِ الضَّحَايَا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ الْوَلِيمَةَ، وَهِيَ ضِيَافَةُ التَّزْوِيجِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُقَامُ شُكْرًا عَلَى نِعْمَةِ النِّكَاحِ، وَقَدْ وَرَدَتْ السُّنَّةُ بِذَلِكَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». اهـ. بَدَائِعُ
فَرْعٌ: فِي الْبَدَائِعِ، وَلَوْ أَرَادُوا الْقُرْبَةَ بِالْأُضْحِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْقُرَبِ أَجْزَأَهُمْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْقُرْبَةُ وَاجِبَةً أَوْ تَطَوُّعًا أَوْ وَجَبَ عَلَى الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتْ جِهَاتُ الْقُرْبَةِ أَوْ اخْتَلَفَتْ بِأَنْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ الْأُضْحِيَّةَ وَبَعْضُهُمْ جَزَاءَ الصَّيْدِ وَبَعْضُهُمْ هَدْيَ الْإِحْصَارِ وَبَعْضُهُمْ هَدْيَ التَّطَوُّعِ وَبَعْضُهُمْ دَمَ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ،
وَقَالَ زُفَرُ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا اتَّفَقَتْ جِهَاتُ الْقُرْبَةِ وَجْهُ قَوْلِ زُفَرَ أَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى الِاشْتِرَاكَ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ فِعْلٌ وَاحِدٌ لَا يَتَجَزَّأُ فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَقَعَ بَعْضُهُ عَنْ جِهَةٍ وَبَعْضُهُ عَنْ جِهَةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَا بَعْضَ لَهُ إلَّا أَنَّ عِنْدَ الِاتِّحَادِ جُعِلَتْ الْجِهَاتُ كَجِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَعِنْدَ الِاخْتِلَافِ لَا يُمْكِنُ فَبَقِيَ الْأَمْرُ فِيهِ مَرْدُودًا إلَى الْقِيَاسِ، وَلَنَا أَنَّ الْجِهَاتِ،
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صُورَةً فَهِيَ فِي الْمَعْنَى وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْكُلِّ التَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى،
وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ الْعَقِيقَةَ عَنْ وَلَدٍ وُلِدَ لَهُ مِنْ قَبْلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جِهَةُ التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالشُّكْرِ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ مِنْ الْوَلَدِ كَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي نَوَادِرِ الضَّحَايَا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ الْوَلِيمَةَ، وَهِيَ ضِيَافَةُ التَّزَوُّجِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُقَامُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ النِّكَاحِ، وَقَدْ وَرَدَتْ السُّنَّةُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «أَوْلِمْ، وَلَوْ بِشَاةٍ» فَإِذَا أَرَادَ بِهَا الشُّكْرَ أَوْ إقَامَةَ السُّنَّةِ فَقَدْ أَرَادَ بِهَا التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَرِهَ الِاشْتِرَاكَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِهَةِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ هَذَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ فَكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ. اهـ. بَدَائِعُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.