وحلّ الشّرب من إناءٍ مفضّضٍ
Its commentaries
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَحَلَّ الشُّرْبُ فِي إنَاءٍ مُفَضَّضٍ وَالرُّكُوبُ عَلَى سَرْجٍ مُفَضَّضٍ وَالْجُلُوسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مُفَضَّضٍ وَيَتَّقِي مَوْضِعَ الْفِضَّةِ) يَعْنِي يَتَّقِي مَوْضِعَهَا بِالْفَمِ
وَقِيلَ بِالْفَمِ وَالْيَدِ فِي الْأَخْذِ وَالشُّرْبِ،
وَفِي السَّرْجِ وَالْكُرْسِيِّ مَوْضِعَ الْجُلُوسِ
وَكَذَا الْإِنَاءُ الْمُضَبَّبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
وَكَذَا الْكُرْسِيُّ الْمُضَبَّبُ بِهِمَا وَكَذَلِكَ إذَا جَعَلَ ذَلِكَ فِي نَصْلِ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ، أَوْ فِي قَبْضَتِهِمَا وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
وَكَذَا إذَا جَعَلَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ حَلْقَةٍ لِلْمَرْأَةِ، أَوْ جَعَلَ الْمُصْحَفَ مُذَهَّبًا، أَوْ مُفَضَّضًا
وَكَذَا اللِّجَامُ وَالرِّكَابُ الْمُفَضَّضُ وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُكْرَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ رُوِيَ مَعَ الْإِمَامِ وَرُوِيَ مَعَ الثَّانِي وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ يَخْلُصُ،
وَأَمَّا الْمُمَوَّهُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ فَلَا بَأْسَ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ قَالَ الشَّارِحُ لِلثَّانِي مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «مَنْ شَرِبَ مِنْ إنَاءِ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ حَيْثُ قَالُوا لَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ كَانَ حُجَّةً قَاطِعَةً عَلَى الْإِمَامِ لَكِنْ لَمْ نَجِدْهُ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ إلَّا خَالِيًا عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ اهـ.
أَقُولُ: عَدَمُ وِجْدَانِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ فِيمَا ذَكَرَ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُودِهَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَمْ يَرَ مَحَلَّهَا مَعَ أَنَّ هَذَا الْقَائِلَ مِنْ فُرْسَانِ مَيْدَانِ عِلْمِ الْحَدِيثِ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلِلْإِمَامِ مَا رُوِيَ مِنْ الْأَخْبَارِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِشَيْءٍ
وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ قَدَحَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِيهِ ضَبَّةُ فِضَّةٍ» وَلِأَنَّ الِاسْتِعْمَالَ هُوَ الْقَصْدُ لِلْجُزْءِ الَّذِي يُلَاقِي الْعُضْوَ وَمَا سِوَاهُ تَبَعٌ لَهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَلَا يُكْرَهُ فَصَارَ كَالْجُبَّةِ الْمَكْفُوفَةِ بِالْحَرِيرِ وَالْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ وَمِسْمَارِ الذَّهَبِ فِي فَصِّ الْخَاتَمِ وَكَالْعِمَامَةِ الْمُعَلَّمَةِ بِالذَّهَبِ وَرُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَقَعَتْ فِي مَجْلِسِ أَبِي جَعْفَرٍ الدَّوَانِقِيِّ وَالْإِمَامُ حَاضِرٌ وَأَئِمَّةُ عَصْرِهِ حَاضِرُونَ فَقَالَتْ الْأَئِمَّةُ: يُكْرَهُ وَالْإِمَامُ سَاكِتٌ فَقِيلَ لَهُ مَا تَقُولُ قَالَ إنْ وَضَعَ فَمَهُ فِي مَوْضِعِ الْفِضَّةِ يُكْرَهُ، وَإِلَّا فَلَا قِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَك؟
قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ فِي أُصْبُعِهِ خَاتَمُ فِضَّةٍ فَشَرِبَ مِنْ كَفِّهِ يُكْرَهُ ذَلِكَ فَوَقَفَ الْكُلُّ وَتَعَجَّبَ ابْنُ جَعْفَرٍ مِنْ جَوَابِهِ،
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ فِي قَارُورَةِ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ يَصُبُّ مِنْهَا الدُّهْنَ عَلَى رَأْسِهِ وَالْأُشْنَانَ أَكْرَهُهُ وَلَا أَكْرَهُ الْغَالِيَةَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ فِي الْغَالِيَةِ يُدْخِلُ الْإِنْسَانُ يَدَهُ فَإِذَا أَخْرَجَهُ إلَى الْكَفِّ لَمْ يَكُنْ اسْتِعْمَالًا
فَأَمَّا الدُّهْنُ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ وَلَا يَشُدُّ الْأَسْنَانَ بِالذَّهَبِ وَلَوْ جُدِعَ أَنْفُهُ لَا يَتَّخِذُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَيَتَّخِذُهُ مِنْ الْفِضَّةِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَ الثَّالِثِ يَتَّخِذُ مِنْ الذَّهَبِ لِمَا رُوِيَ «عَنْ عَرْفَجَةَ أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ الْفِضَّةِ فَأَنْتَنَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِأَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ الذَّهَبِ» وَلِأَنَّ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ مُسْتَوِيَانِ فِي الْحُرْمَةِ إذَا سَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُعِيدَهَا وَيَشُدَّهَا بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ وَلَكِنْ يَأْخُذُ سِنَّ شَاةٍ مُذَكَّاةٍ فَيَجْعَلُهَا مَكَانَهَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَشُدُّهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي مَكَانِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ مَعَ بَيَانِ الدَّلِيلِ اهـ.
وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ وَسَلَاسِلُ الْخَيْلِ مِنْ الْفِضَّةِ فِيهَا الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَحَلَّ الشُّرْبُ مِنْ إنَاءٍ مُفَضَّضٍ وَالرُّكُوبُ عَلَى سَرْجٍ مُفَضَّضٍ وَالْجُلُوسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مُفَضَّضٍ، وَيَتَّقِي مَوْضِعَ الْفِضَّةِ) أَيْ يَتَّقِي مَوْضِعَهَا بِالْفَمِ،
وَقِيلَ بِالْفَمِ وَالْيَدِ فِي الْأَخْذِ،
وَفِي الشُّرْبِ، وَفِي السَّرِيرِ وَالسَّرْجِ وَالْكُرْسِيِّ مَوْضِعَ الْجُلُوسِ،
وَكَذَا الْإِنَاءُ الْمُضَبَّبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْكُرْسِيُّ الْمُضَبَّبُ بِهِمَا،
وَكَذَا لَوْ جَعَلَ ذَلِكَ فِي نَصْلِ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ أَوْ فِي قَبْضَتِهِمَا، وَلَمْ يَضَعْ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،
وَكَذَا إذَا جَعَلَ ذَلِكَ فِي الْمِشْحَذِ أَوْ فِي حَلْقَةِ الْمِرْآةِ أَوْ جَعَلَ الْمُصْحَفَ مُذَهَّبًا أَوْ مُفَضَّضًا،
وَكَذَا الْمُفَضَّضُ مِنْ اللِّجَامِ وَالرِّكَابِ وَالثَّفْرِ لَا يُكْرَهُ،
وَكَذَا الثَّوْبُ إذَا كَانَ فِيهِ كِتَابَةٌ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُكْرَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ يُرْوَى مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَعَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِمْ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيمَا يَخْلُصُ،
وَأَمَّا التَّمْوِيهُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ فَلَا بَأْسَ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا عِبْرَةَ بِبَقَائِهِ لَوْنًا لِأَبِي يُوسُفَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «مَنْ شَرِبَ فِي إنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِمَا رَوَيْنَا مِنْ الْأَخْبَارِ؛ لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ مَنْ اسْتَعْمَلَ إنَاءً كَانَ مُسْتَعْمِلًا لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ فَيُكْرَهُ كَمَا إذَا اسْتَعْمَلَ مَوْضِعَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ «قَدَحَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْكَسَرَ فَاِتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ رَأَيْت عِنْدَ أَنَسٍ قَدَحَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ضَبَّةُ فِضَّةٍ؛
وَلِأَنَّ الِاسْتِعْمَالَ قَصْدًا لِلْجُزْءِ الَّذِي يُلَاقِيهِ الْعُضْوُ، وَمَا سِوَاهُ تَبَعٌ لَهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَلَا يُكْرَهُ فَصَارَ كَالْجُبَّةِ الْمَكْفُوفَةِ بِالْحَرِيرِ وَالْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ، وَمِسْمَارُ الذَّهَبِ فِي فَصِّ الْخَاتَمِ، وَكَالْعِمَامَةِ الْمُعَلَّمَةِ بِالذَّهَبِ وَرُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَقَعَتْ فِي مَجْلِسِ أَبِي جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَئِمَّةُ عَصْرِهِ حَاضِرُونَ فَقَالَتْ الْأَئِمَّةُ يُكْرَهُ وَأَبُو حَنِيفَةَ سَاكِتٌ فَقِيلَ لَهُ مَا تَقُولُ فَقَالَ إنْ وَضَعَ فَاهُ فِي مَوْضِعِ الْفِضَّةِ يُكْرَهُ، وَإِلَّا فَلَا فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ لَك فَقَالَ أَرَأَيْت لَوْ كَانَ فِي أُصْبُعِهِ خَاتَمُ فِضَّةٍ فَشَرِبَ مِنْ كَفِّهِ أَيُكْرَهُ ذَلِكَ فَوَقَفَ الْكُلُّ، وَتَعَجَّبَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ جَوَابِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالثَّفْرِ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ فِي فَصْلِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ بَابِ الرَّاءِ وَالثَّفْرُ بِالتَّحْرِيكِ ثَفَرُ الدَّابَّةِ، وَقَدْ أَثْفَرْتهَا أَيْ شَدَدْت عَلَيْهَا الثَّفْرَ وَدَابَّةٌ مِثْفَارٌ يُرْمَى بِسَرْجِهِ إلَى مُؤَخَّرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُكْرَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ) ،
وَكَذَلِكَ الِاخْتِلَافُ إذَا جَعَلَ ذَلِكَ فِي السَّقْفِ جَازَ عِنْدَهُ، وَكَرِهَهُ أَبُو يُوسُفَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ أَبِي يُوسُفَ) فَصَارَ عَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الِاسْتِعْمَالَ قَصْدًا إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ هَذَا تَابِعٌ فَلَا يُكْرَهُ كَالْجُبَّةِ الْمَكْفُوفَةِ بِالْحَرِيرِ وَالْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالشُّرْبِ مِنْ الْكَفِّ عَلَى خِنْصَرِهِ خَاتَمُ فِضَّةٍ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ وَصَارَ مِنْ جِنْسِ التَّحَمُّلِ، وَفَرَّقَ أَبُو يُوسُفَ،
وَقَالَ الْخَاتَمُ لَمْ يَصِرْ جُزْءًا مِنْ الْكَفِّ
بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: وَكَلَامُ أَبِي يُوسُفَ بَاطِلٌ بِالْمِسْمَارِ. اهـ.
فَرْعٌ: قَالَ فِي سَيْرِ الْعُيُونِ قَالَ مُحَمَّدٌ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ شَيْءٌ مِنْ الدِّيبَاجِ، وَفُرُشِ الدِّيبَاجِ لَا يَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَلَا يَنَامُ، وَأَوَانِي الذَّهَبِ لِلتَّجَمُّلِ لَا يَشْرَبُ فِيهِ. اهـ غَايَةٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.