Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَالِالْتِفَاتُ) لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» .

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ» ثُمَّ الْمَذْكُورُ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ أَنَّ الِالْتِفَاتَ الْمَكْرُوهَ هُوَ تَحْوِيلُ وَجْهِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ وَالنِّهَايَةِ وَالْغَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْمُجْتَبَى وَالْكَافِي وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ وَقَيَّدَهُ فِي الْغَايَةِ بِأَنْ يَكُونَ لِغَيْرِ عُذْرٍ

3,943

أَمَّا تَحْوِيلُ الْوَجْهِ لِعُذْرٍ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ تَحْرِيمِيَّةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا وَإِنَّمَا كُرِهَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لِأَنَّهُ انْحِرَافٌ عَنْ الْقِبْلَةِ بِبَعْضِ بَدَنِهِ وَلَوْ انْحَرَفَ عَنْهَا بِجَمِيعِ بَدَنِهِ فَسَدَتْ فَإِنْ انْحَرَفَ بِبَعْضِ بَدَنِهِ كُرِهَ كَالْعَمَلِ الْقَلِيلِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِأَنَّ كَثِيرَهُ مُفْسِدٌ وَيَدُلُّ لِعَدَمِ فَسَادِهَا بِهَذَا الِالْتِفَاتِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» فَإِنَّهُ سَمَّاهَا صَلَاةً مَعَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُكْرَهْ لِلْعُذْرِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَالْتَفَتَ إلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إلَيْنَا فَقَعَدْنَا» وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْتِفَاتَ الْبَصَرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً مِنْ غَيْرِ تَحْوِيلِ الْوَجْهِ أَصْلًا غَيْرُ مَكْرُوهٍ مُطْلَقًا وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إيَّاهُ كَانَ لِحَاجَةِ تَفَقُّدِ أَحْوَالِ الْمُقْتَدِينَ بِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ الْجَوَازِ وَإِلَّا فَهُوَ كَانَ يَنْظُرُ مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَنْظُرُ أَمَامَهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ خَالَفَ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ عَامَّةَ الْكُتُبِ فِي الِالْتِفَاتِ الْمَكْرُوهِ فَجَعَلَهُ مُفْسِدًا وَعِبَارَتُهُ وَلَوْ حَوَّلَ الْمُصَلِّي وَجْهَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَسَدَتْ

3,944

وَكَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَجُعِلَ فِيهَا الِالْتِفَاتُ الْمَكْرُوهُ أَنْ يُحَوِّلَ بَعْضَ وَجْهِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَالْأَشْبَهُ مَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ مِنْ أَنَّ الِالْتِفَاتَ الْمَكْرُوهَ أَعَمُّ مِنْ تَحْوِيلِ جَمِيعِ الْوَجْهِ أَوْ بَعْضِهِ وَذَكَرَ فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي أَنَّ كَرَاهَةَ الِالْتِفَاتِ بِالْوَجْهِ فِيمَا إذَا اسْتَقْبَلَ مِنْ سَاعَتِهِ يَعْنِي

3,945

فَلَوْ لَمْ يَسْتَقْبِلْ مِنْ سَاعَتِهِ فَسَدَتْ وَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ مَا فِي الْفَتَاوَى وَبَيْنَ مَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ بِحَمْلِ مَا فِي الْفَتَاوَى عَلَى مَا إذَا لَمْ يَسْتَقْبِلْ مِنْ سَاعَتِهِ وَحَمَلَ مَا فِي الْعَامَّةِ عَلَى مَا إذَا اسْتَقْبَلَ مِنْ سَاعَتِهِ وَكَأَنَّهُ نَاظِرٌ إلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَقْبِلْ مِنْ سَاعَتِهِ صَارَ عَمَلًا كَثِيرًا فَأَفْسَدَهَا وَإِذَا اسْتَقْبَلَ مِنْ سَاعَتِهِ كَانَ عَمَلًا قَلِيلًا فَكُرِهَ وَهُوَ بَعِيدٌ فَإِنَّ الِاسْتِدَامَةَ عَلَى هَذَا الْقَلِيلِ لَا يَجْعَلُهُ كَثِيرًا وَإِنَّمَا كَثِيرُهُ تَحْوِيلُ صَدْرِهِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِالْفَسَادِ عِنْدَ تَحْوِيلِ الصَّدْرِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِعَدَمِ الْعُذْرِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِتَصْرِيحِهِمْ كَمَا سَبَقَ بِأَنَّهُ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ أَحْدَثَ فَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ لَا تَبْطُلُ وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِيَّةِ اشْتِرَاطُ أَنْ يُؤَدِّيَ رُكْنًا وَهُوَ مُسْتَدْبِرٌ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ انْكِشَافَ الْعَوْرَةِ إنَّمَا يُفْسِدُهَا إذَا لَمْ يَسْتَتِرْ مِنْ سَاعَتِهِ حَتَّى أَدَّى رُكْنًا

3,946

أَمَّا إذَا سَتَرَهَا قَبْلَ أَدَاءِ الرُّكْنِ فَلَا فَكَذَا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِجَامِعِ الشَّرْطِيَّةِ وَالْمُكْثُ قَدْرَ أَدَاءِ الرُّكْنِ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فَأَبُو يُوسُفَ لَا يَجْعَلُهُ كَأَدَاءِ الرُّكْنِ وَمُحَمَّدٌ جَعَلَهُ كَمَا عُرِفَ وَذَكَرَ الشَّارِحُ أَنَّهُ يُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ لَيَنْتَهُنَّ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» وَفِي التَّجْنِيسِ

3,947

وَيُكْرَهُ أَنْ يُمِيلَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ عَنْ الْقِبْلَةِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَوْجِيهِهَا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «فَلْيُوَجِّهْ مِنْ أَعْضَائِهِ إلَى الْقِبْلَةِ مَا اسْتَطَاعَ»

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ) أَيْ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا تَنْزِيهًا كَمَا هُوَ مَرْجِعُ خِلَافِ الْأَوْلَى كَمَا مَرَّ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النَّهْرِ وَفِي الزَّيْلَعِيِّ وَشَرْحِ الْمُلْتَقَى لِلْبَاقَانِيِّ أَنَّهُ مُبَاحٌ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُلَاحِظُ أَصْحَابَهُ فِي صَلَاتِهِ بِمُوقِ عَيْنَيْهِ» وَلَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا

(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ جَمَعَ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ بَحْثٌ اهـ.

1,696

وَفِي شَرْحِ نَظْمِ الْكَنْزِ لِلْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيَّ لَكِنْ ظَهَرَ لِي وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ أَنَّ مُرَادَ الْخُلَاصَةِ بِتَحْوِيلِ الْوَجْهِ الْمُفْسِدِ تَحْوِيلُ جَمِيعِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَذَلِكَ يَلْزَمُ مِنْهُ تَحْوِيلُ الصَّدْرِ لِأَنَّ الْوَجْهَ لَيْسَ بِمُسْتَوٍ بَلْ فِيهِ اسْتِدَارَةٌ فَإِذَا حُوِّلَ عَنْ الْقِبْلَةِ بِأَنْ أُزِيلَ بَعْضُهُ عَنْ مُسَامَتَتِهَا كَالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْهُ بَقِيَ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ مِنْهُ مُسَامِتًا فَلَا تَفْسُدُ فَإِذَا حَوَّلَ الْجَمِيعَ كَانَ الصَّدْرُ أَيْضًا مُحَوَّلًا فَتَفْسُدُ الصَّلَاةُ وَلِهَذَا قَالُوا فِي بَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لَا تَفْسُدُ إلَّا بِتَحَوُّلِهِ مِنْ الْمَشَارِقِ إلَى الْمَغَارِبِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

اهـ.

قُلْت وَيُشْعِرُ بِذَلِكَ جَعْلُ الْخَانِيَّةَ الِالْتِفَاتَ الْمَكْرُوهَ أَنْ يُحَوِّلَ بَعْضَ وَجْهِهِ وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ النَّهْرِ بِالْبَحْثِ فِيمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ

(قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِيَّةِ إلَخْ) كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ فِيهِ نَقْلًا صَرِيحًا وَقَدْ رَأَيْت فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ مَا ظَاهِرُهُ ذَلِكَ حَيْثُ

1,697

قَالَ فِي مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ وَكَذَا اسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ وَانْكِشَافُ الْعَوْرَةِ مِقْدَارَ أَدَاءِ رُكْنٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ [الْإِقْعَاءُ فِي الصَّلَاةِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) كره أيضًا (الالتفات) وهو تحويل وجهه عن القبلة لخبر البخاري (أنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) أطلقه تبعًا لعامة الكتب وقيده في (العناية) بعدم العذر

1,297

أما للعذر فلا يكره وفي (منية المصلي) بما إذا عاد إلى الاستقبال من ساعته وجزم في (الخلاصة) و (الخانية) بأنه مفسد وأن المكروه إنما هو تحويل بعض الوجه فظاهر ما في (المنية) الفساد فيما إذا لم يعد من ساعته وعليه يحمل ما في (الخانية) كذا في (البحر) وفيه بحث ولا كلام أن تحويل الصدر مفسد والإقعاء وافتراش ذراعيه ورد السلام بيده والتربع بلا عذر وعقص شعره وقيده في (منية المصلي) بعدم العذر وكأنه يعني بالعذر ما إذا انحرف للوضوء من سبق الحدث على ما مر،

1,298

ولو نظر بمؤخر عينه فقط لم يكره أي: تحريمًا والأولى تركه،

1,299

ويكره أن يرفع بصره إلى السماء وأن يطأطئ رأسه وأن يتمايل يمنة أو يسرة كما في (السراج) .

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالِالْتِفَاتُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ لَا يُكْرَهُ» ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ»، ثُمَّ الِالْتِفَاتُ ثَلَاثَةٌ مَكْرُوهٌ، وَهُوَ أَنْ يَلْوِيَ عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَهُ وَمُبَاحٌ، وَهُوَ أَنْ يَنْظُرَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ عُنُقَهُ؛

لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُلَاحِظُ أَصْحَابَهُ بِمَوْقِ عَيْنَيْهِ وَمُبْطِلٌ وَهُوَ أَنْ يُحَوِّلَ صَدْرَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّوَجُّهِ إلَى الْقِبْلَةِ

958

وَيُكْرَهُ أَنْ يَرْفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ لَيَنْتَهُنَّ أَوْ لَتُخْطَفُنَّ أَبْصَارَهُمْ». قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ «فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ» ) فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرَائِضِ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ «وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» إلَى آخِرِهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يُلَاحِظُ أَصْحَابَهُ بِمُؤْقِ عَيْنَيْهِ» ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِمُؤْقِ عَيْنَيْهِ) الْمُؤْقُ مَهْمُوزُ الْعَيْنِ مُؤَخَّرُ الْعَيْنِ وَالْمَأَقُ مُقَدِّمُهَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَكْتَحِلُ مِنْ قِبَلِ مُؤْقِهِ مَرَّةً وَمِنْ قِبَلِ مَأْقِهِ أُخْرَى» قَالَ الزُّهْرِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْفَنِّ أَنَّهُمَا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ،

872

وَكَذَا الْمَأَقِي اهـ غَايَةٌ قَوْلُهُ مَهْمُوزُ الْعَيْنِ

873

وَيَجُوزُ قَلْبُ الْهَمْزَةُ وَاوًا. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنْ يُحَوَّلَ صَدْرُهُ إلَى آخِرِهِ)

874

قَالَ فِي الْغَايَةِ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ

875

فَرْعٌ: الْمُصَلِّي إذَا حَوَّلَ صَدْرَهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ حَوَّلَ وَجْهَهُ دُونَ صَدْرِهِ لَا تَفْسُدُ، هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَلَمْ يُفَصِّلْ وَفِي الْمَرْغِينَانِيُّ إنْ أَدَّى رُكْنًا مَعَ تَحْوِيلِ صَدْرِهِ قِيلَ هَذَا الْجَوَابُ أَلْيَقُ بِقَوْلِهِمَا

876

أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَفْسُدَ فِي الْوَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِدْبَارَ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى قَصْدِ الْإِصْلَاحِ يُفْسِدُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِقَصْدِ تَرْكِ الصَّلَاةِ لَا تَفْسُدُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ أَصْلُهُ انْصَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ أَتَمَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَتِمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَبْنِي مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَبْنِي. اهـ

(قَوْلُهُ «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ» إلَى آخِرِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ شَدَّادٍ فِي أَحْكَامِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. اهـ. غَايَةٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.