Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَبِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَثَمَنِ الصَّرْفِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ) أَيْ يَجُوزُ الرَّهْنُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ،

28,916

وَقَالَ زُفَرُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ الِاسْتِيفَاءُ وَذَلِكَ بِالِاسْتِبْدَالِ وَالِاسْتِبْدَالُ حَرَامٌ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَلَنَا أَنَّهُ اسْتِيثَاقٌ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّا وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالرَّهْنِ وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا بِالْمَالِيَّةِ لَا بِالْعَيْنِ وَلِهَذَا تَكُونُ عَيْنُهُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ حَتَّى تَجِبَ نَفَقَتُهُ حَيًّا وَكَفَنُهُ مَيِّتًا عَلَى الرَّاهِنِ،

28,917

وَلَوْ كَانَ مُسْتَوْفِيًا بِهِ لَوَجَبَ عَلَى الرَّاهِنِ وَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْمَالِيَّةُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَيَجُوزُ اسْتِيفَاءٌ لَا مُبَادَلَةٌ.

28,918

قَالَ فِي الْمُحِيطِ، وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا، ثُمَّ تَقَابَضَا، ثُمَّ تَفَاسَخَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْبَيْعِ.

28,919

وَكَذَلِكَ لَوْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ وَأَخَذَ بِالرَّهْنِ رَهْنًا، ثُمَّ تَقَايَلَا كَانَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ الرَّهْنَ حَتَّى يَقْبِضَ الْمَبِيعَ،

28,920

فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِهِ هَلَكَ بِالثَّمَنِ عَلَى مَا بَيَّنَّا أَسْلَمَ خَمْسَمِائَةٍ فِي طَعَامٍ فَرَهَنَ مِنْهُ عَبْدًا يُسَاوِي الطَّعَامَ وَقَبَضَهُ، ثُمَّ صَالَحَ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَالْقِيَاسُ لَا يَقْبِضُ الرَّاهِنُ الْعَبْدَ وَرَأْسُ الْمَالِ دَيْنٌ عَلَيْهِ،

28,921

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُجْعَلُ رَهْنًا بِدَيْنِهِ وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ غَيْرُ الْمُسْلَمِ فِيهِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَدَلٍ عَنْ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ وَجَبَ بِالْعَقْدِ وَرَأْسُ الْمَالِ وَجَبَ بِالْإِقَالَةِ وَهُمَا ضِدَّانِ فَمَا وَجَبَ بِأَحَدِهِمَا لَا يُعْتَبَرُ بَدَلًا عَنْ الْآخَرِ فَالرَّهْنُ بِالطَّعَامِ لَا يَكُونُ رَهْنًا بِهِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ بَدَلٌ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَائِمٌ مَقَامَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بَدَلًا لَهُ فِي الْعَقْدِ وَبِالْإِقَالَةِ وَالصُّلْحِ لَمَّا أُسْقِطَ حَقُّهُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ عَادَ حَقُّهُ إلَى بَدَلِهِ؛

لِأَنَّهُ، وَإِنْ كَانَ دَيْنًا حَادِثًا لَكِنْ لَمَّا قَامَ مَقَامَ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَادَ حَقُّهُ إلَى بَدَلِهِ؛ لِأَنَّهُ،

28,922

وَإِنْ كَانَ إثْبَاتًا وَإِسْقَاطًا فَالرَّهْنُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ يَكُونُ رَهْنًا بِمَا قَامَ مَقَامَهُ الرَّهْنُ بِالْمَغْصُوبِ رَهْنٌ بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهَا قَائِمَةٌ مَقَامَهُ فَمَنْ اسْتَوْفَى رَأْسَ الْمَالِ، ثُمَّ هَلَكَ عِنْدَهُ الْعَبْدُ مِنْ غَيْرِ صَنِيعٍ يُعْطِيهِ الْمُرْتَهِنُ مِثْلَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ أَقْرَضَ رَجُلًا كُرَّ حِنْطَةٍ وَارْتَهَنَ مِنْهُ ثَوْبًا قِيمَةَ الْكُرِّ وَصَالَحَهُ مَنْ عَلَيْهِ الْحِنْطَةُ عَلَى كُرِّ شَعِيرٍ بِعَيْنِهِ يَصِيرُ الثَّوْبُ رَهْنًا بِالشَّعِيرِ،

28,923

فَإِذَا هَلَكَ يَهْلِكُ مَضْمُونًا بِالْحِنْطَةِ؛ لِأَنَّهُ بَرِئَ عَنْ الْحِنْطَةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ بَرِئَ بِالْإِيفَاءِ.

28,924

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ رَهْنًا وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا كَزَوَائِدِ الرَّهْنِ يَكُونُ مَحْبُوسًا وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ اسْتِيفَاءٌ حُكْمِيٌّ وَالِاسْتِيفَاءُ الْحُكْمِيُّ لَا يَرْبُو عَلَى الِاسْتِيفَاءِ الْحَقِيقِيِّ،

28,925

وَلَوْ اسْتَوْفَى الْمُسْلَمَ فِيهِ حَقِيقَةً ثُمَّ تَقَايَلَا السَّلَمَ صَحَّتْ الْإِقَالَةُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ طَعَامًا وَيَأْخُذُ رَأْسَ مَالِهِ فَكَذَا إذَا اصْطَلَحَا بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ الْحُكْمِيِّ، وَذَكَرَ مَسْأَلَةً فِي الصَّرْفِ إنْسَانٌ اشْتَرَى أَلْفَ دِرْهَمٍ بِمِائَةٍ دِينَارٍ وَقَبَضَ الْأَلْفَ فَأَعْطَاهُ بِالْمِائَةِ الدِّينَارَ رَهْنًا يُسَاوِيهَا ثُمَّ تَفَرَّقَا فَسَدَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ الِافْتِرَاقَ قَبْلَ قَبْضِ الدَّنَانِيرِ فَصَارَتْ الدَّرَاهِمُ مَقْبُوضَةً فِي يَدِ مُشْتَرِيهَا بِحُكْمِ صَرْفٍ فَاسِدٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الرَّهْنِ حَتَّى يَرُدَّ الْأَلْفَ،

28,926

فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ رَجَعَ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَالْمُرْتَهِنُ بِالْأَلْفِ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ بَدَلٌ عَنْ الدَّنَانِيرِ وَالرَّهْنُ بِالشَّيْءِ يَكُونُ رَهْنًا بِهِ وَبِبَدَلِهِ فَيَكُونُ مَحْبُوسًا بِالدَّنَانِيرِ مَضْمُونًا بِالدَّرَاهِمِ،

28,927

فَإِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ صَارَ مُسْتَوْفِيًا لِلدَّنَانِيرِ فِي صَرْفٍ فَاسِدٍ فَكَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ رَدُّ الدَّنَانِيرِ عَلَى الرَّاهِنِ الدَّرَاهِمِ،

28,928

فَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى ضَاعَ الرَّهْنُ فَهُوَ بِالْمِائَةِ الدَّنَانِيرِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَوْفِيًا لِلدَّنَانِيرِ فِي الْمَجْلِسِ حُكْمًا بِهَلَاكِ الرَّهْنِ فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ اسْتَوْفَى حَقِيقَةً فَكَانَ الصَّرْفُ جَائِزًا. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَثَمَنِ الصَّرْفِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ) أَيْ يَجُوزُ الرَّهْنُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ الِاسْتِيفَاءُ وَذَلِكَ بِالِاسْتِبْدَالِ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَالِاسْتِبْدَالُ حَرَامٌ فِي بَدَلِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَلَنَا أَنَّهُ اسْتِيثَاقٌ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّا وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالرَّهْنِ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا بِالْمَالِيَّةِ لَا بِالْعَيْنِ؛ وَلِهَذَا تَكُونُ عَيْنُهُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ حَتَّى تَجِبَ نَفَقَتُهُ حَيًّا وَكَفَنُهُ مَيِّتًا عَلَى الرَّاهِنِ،

11,782

وَلَوْ كَانَ مُسْتَوْفِيًا بِهِ لَوَجَبَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْمَالِيَّةُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَيَجُوزُ اسْتِيفَاءً لَا مُبَادَلَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ إلَخْ)

9,244

قَالَ فِي إشَارَاتِ الْأَسْرَارِ إذَا أَخَذَ بِبَدَلِ الصَّرْفِ وَرَأْسِ الْمَالِ فِي بَابِ السَّلَمِ رَهْنًا فَهَلَكَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ تَمَّ الْقَبْضُ اسْتِحْسَانًا. اهـ. غَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.