Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَإِنْ قَالَ لِلْبَائِعٍ أَمْسِكْ هَذَا الثَّوْبَ حَتَّى أُعْطِيَك الثَّمَنَ فَهُوَ رَهْنٌ) ،

29,068

وَقَالَ زُفَرُ لَا يَكُونُ رَهْنًا

29,069

وَمِثْلُهُ أَبُو يُوسُفَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَمْسِكْ يَحْتَمِلُ الرَّهْنَ وَيَحْتَمِلُ الْإِيدَاعَ.

29,070

وَالثَّانِي أَقَلُّهُمَا فَيَقْضِي بِثُبُوتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَمْسِكْهُ بِدَيْنِك أَوْ بِمَا لَك عَلَيَّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَابَلَهُ بِالدَّيْنِ فَقَدْ عَيَّنَ الرَّهْنَ وَلَنَا أَنَّهُ أَتَى بِمَا يُنَبِّئُ عَنْ مَعْنَى الرَّهْنِ وَهُوَ الْحَبْسُ إلَى إيفَاءِ الثَّمَنِ وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِلْمَعَانِي حَتَّى كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ حَوَالَةً وَالْحَوَالَةُ بِشَرْطِ عَدَمِ بَرَاءَةِ الْمُحِيلِ كَفَالَةً، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَلَّكْتُك هَذَا بِكَذَا يَكُونُ بَيْعًا لِلتَّصْرِيحِ بِمُوجِبِ الْبَيْعِ كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ بِعْتُك بِكَذَا وَأَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ هَذَا فَشَمِلَ الثَّوْبَ الْمَبِيعَ وَغَيْرَهُ إذْ لَا فَرْقَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الثَّوْبُ هُوَ الْمُشْتَرَى أَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ إنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ؛

لِأَنَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْقَبْضِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَهْنًا بِثَمَنِهِ حَتَّى يَثْبُتَ فِيهِ حُكْمُ الرَّهْنِ

29,071

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِالثَّمَنِ وَضَمَانُهُ

29,072

بِخِلَافِ ضَمَانِ الرَّهْنِ فَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا بِضَمَانَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِهِمَا حَتَّى لَوْ قَالَ لَهُ أَمْسِكْ الْمَبِيعَ حَتَّى أُعْطِيَك الثَّمَنَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَلَكَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ.

29,073

وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شَيْئًا يُفْسَدُ بِالْمُكْثِ كَاللَّحْمِ وَالْجَمْدِ فَأَبْطَأَ الْمُشْتَرِي وَخَافَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ التَّلَفَ جَازَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَهُ وَوَسِعَ الْمُشْتَرِيَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيَتَصَدَّقُ الْبَائِعُ بِالزَّائِدِ إنْ بَاعَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ فِيهِ شُبْهَةً وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا، فَقَالَ أَمْسِكْ هَذَا حَتَّى أُعْطِيَكَ مَا لَكَ عَلَيَّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ رَهْنٌ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَعْنَى الرَّهْنِ وَهُوَ الْإِمْسَاكُ وَالْحَبْسُ لِأَجْلِ إيفَاءِ الدَّيْنِ وَإِعْطَائِهِ،

29,074

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ وَدِيعَةً لَا رَهْنًا؛ لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ مُحْتَمَلٌ قَدْ يَكُونُ لِلرَّهْنِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْوَدِيعَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ وَهِيَ مُتَيَقَّنَةٌ وَالرَّهْنُ مَشْكُوكٌ فِيهِ،

29,075

فَإِنْ قَالَ أَمْسِكْ هَذَا بِمَا لَك أَوْ قَالَ أَمْسِكْ هَذَا رَهْنًا حَتَّى أُعْطِيَك مَا لَك فَهُوَ رَهْنٌ بِالْإِجْمَاعِ،

note

وَلَوْ قَالَ أَمْسِكْ هَذَا الْأَلْفَ بِحَقِّكَ وَاشْهَدْ لِي بِالْقَبْضِ فَهَذَا اقْتِضَاءٌ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ وَالْقَبْضَ بِالدَّيْنِ لَا يَكُونُ إلَّا لِجِهَةِ الِاقْتِضَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ،

note

وَلَوْ قَالَ أَمْسِكْهَا حَتَّى آتِيَك بِحَقِّك فَهَذَا رَهْنٌ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْإِمْسَاكِ لِلْإِيفَاءِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِجِهَةِ الرَّهْنِ،

29,076

وَلَوْ قَضَاهُ الرَّاهِنَ مِائَةً، ثُمَّ قَالَ خُذْهَا رَهْنًا بِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ زَيْفٍ أَوْ سَتُّوقٍ فَهُوَ رَهْنٌ بِالسَّتُّوقِ لَا بِالزُّيُوفِ؛ لِأَنَّ الزُّيُوفَ يَقَعُ بِهَا الِاسْتِيفَاءُ وَبِالسَّتُّوقِ لَا رَجُلٌ رَهَنَ رَجُلًا مَتَاعًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ هَاتِ لِي، فَقَالَ ارْهَنْهُ بِمَالِك فَرَهَنَهُ بِتِسْعِمِائَةٍ انْفَسَخَ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ وَانْعَقَدَ الثَّانِي فَكَذَا هَذَا كَمَا لَوْ كَانَ ابْتَاعَهُ بِأَلْفٍ بِسَبْعِمِائَةٍ انْفَسَخَ الْأَوَّلُ وَانْعَقَدَ الثَّانِي.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(، وَإِنْ قَالَ لِلْبَائِعِ أَمْسِكْ هَذَا الثَّوْبَ حَتَّى أُعْطِيَك الثَّمَنَ فَهُوَ رَهْنٌ) وَقَالَ زُفَرَ لَا يَكُونُ رَهْنًا

11,870

وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَمْسِكْ يَحْتَمِلُ الرَّهْنَ وَيَحْتَمِلُ الْإِيدَاعَ وَالثَّانِي أَقَلُّهُمَا فَيَقْضِي بِثُبُوتِهِ

11,871

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَمْسِكْهُ بِدَيْنِك أَوْ بِمَالِك عَلَيَّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَابَلَهُ بِالدَّيْنِ فَقَدْ عَيَّنَ جِهَةَ الرَّهْنِ قُلْنَا إنَّهُ أَتَى بِمَا يُنْبِئُ عَنْ مَعْنَى الرَّهْنِ، وَهُوَ الْحَبْسُ إلَى إيفَاءِ الثَّمَنِ وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِلْمَعَانِي حَيْثُ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ حَوَالَةً وَالْحَوَالَةُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْمُحِيلِ كَفَالَةً أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَلَّكْتُك هَذَا بِكَذَا يَكُونُ بَيْعًا لِلتَّصْرِيحِ بِمُوجِبِ الْبَيْعِ كَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُك بِكَذَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الثَّوْبُ هُوَ الْمُشْتَرَى أَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ أَنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ؛

لِأَنَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْقَبْضِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَهْنًا بِثَمَنِهِ حَتَّى يَثْبُتَ فِيهِ حُكْمُ الرَّهْنِ

11,872

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِالثَّمَنِ وَضَمَانُهُ يُخَالِفُ ضَمَانَ الرَّهْنِ فَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا بِضَمَانَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِهِمَا حَتَّى لَوْ قَالَ لَهُ أَمْسِكْ الْمَبِيعَ حَتَّى أُعْطِيَك الثَّمَنَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَلَكَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ،

11,873

وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شَيْئًا يَفْسُدُ بِالْمُكْثِ كَاللَّحْمِ وَالْجَمَدِ فَأَبْطَأَ الْمُشْتَرِي وَخَافَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ التَّلَفَ جَازَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَهُ وَوَسِعَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيَتَصَدَّقَ الْبَائِعُ بِالزَّائِدِ إنْ بَاعَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ فِيهِ شُبْهَةً.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ) أَيْ الْمُشْتَرِي اهـ قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شَيْئًا يَفْسُدُ بِالْمُكْثِ إلَخْ) قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ أَوَّلَ الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبُيُوعِ رَجُلٌ اشْتَرَى لَحْمًا أَوْ سَمَكًا فَذَهَبَ لِيَجِيءَ بِالثَّمَنِ فَأَبْطَأَ فَخَافَ الْبَائِعُ أَنْ يَفْسُدَ يَسَعُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَيَسَعُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَإِنْ عَلِمَ بِالْقَضِيَّةِ،

9,260

أَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّهُ يَكُونُ رَاضِيًا بِالِانْفِسَاخِ،

9,261

وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ لِلْبَائِعِ حَلَّ لِلْمُشْتَرِي الشِّرَاءُ،

9,262

فَإِنْ بَاعَ بِزِيَادَةٍ يَتَصَدَّقُ بِهَا،

9,263

وَإِنْ بَاعَ بِنُقْصَانٍ فَالنُّقْصَانُ مَوْضُوعٌ عَنْ الْمُشْتَرِي وَهَذَا نَوْعُ اسْتِحْسَانٍ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ الْبَائِعِ اهـ قَوْلُهُ فَالنُّقْصَانُ مَوْضُوعٌ عَنْ الْمُشْتَرِي كَذَا ذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.