Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلَوْ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ فِي الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ،

29,351

فَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُعْتِقِ لِعُسْرَتِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْتَفِعُ بِهَذَا الْعِتْقِ كَمَا فِي عِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ وَلِأَنَّ الضَّمَانَ بِالْخَرَاجِ وَالْغُرْمُ بِالْغُنْمِ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ الشَّيْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَالْمَنْقُولُ فِي غَيْرِهِ أَنَّهُ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ

29,352

قَالَ فِي الْجَامِعِ أَصْلُهُ أَنَّ الرَّاهِنَ إذَا أَعْتَقَ الْمَرْهُونَ وَهُوَ مُعْسِرٌ يُنْظَرُ إلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: إلَى قِيمَتِهِ يَوْمِ الْعِتْقِ وَإِلَى مَا كَانَ مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ وَإِلَى مَا كَانَ مَحْبُوسًا بِهِ، فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ

29,353

أَمَّا الْقِيمَةُ فَلِأَنَّهُ أَحْبَسَ بِالْعِتْقِ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ هَذَا الْقَدْرَ فَلَا تَلْزَمُهُ السِّعَايَةُ إلَّا فِي هَذَا الْقَدْرِ كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ إذَا أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُعْسِرٌ

29,354

وَأَمَّا الْمَضْمُونُ بِالدَّيْنِ إذَا كَانَ أَقَلَّ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَضْمُونٌ بِقَدْرِ الدَّيْنِ بِالْعِتْقِ وَمَا يَحْدُثُ بِالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ لَمْ تَصِرْ مَضْمُونَةً، وَهَذَا؛ لِأَنَّ السِّعَايَةَ فِي حَقِّ الزِّيَادَةِ،

29,355

فَإِنْ كَانَتْ مَحْبُوسَةً بِالدَّيْنِ فَلَا يُمْكِنُ إيجَابُ السِّعَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ فِي حَقِّ الزِّيَادَةِ،

29,356

وَإِنْ كَانَ الْمَحْبُوسُ أَقَلَّ مِنْ الْمَضْمُونِ وَمِنْ قِيمَتِهِ يَسْعَى بِقَدْرِهِ بِأَنْ رَهَنَ عَبْدًا بِأَلْفٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَأَدَّى الرَّاهِنُ تِسْعَمِائَةٍ مِنْ الرَّهْنِ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ يَسْعَى الْعَبْدُ فِي مِائَةٍ،

29,357

فَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا بِأَلْفٍ حَتَّى لَوْ هَلَكَ يَهْلِكُ بِأَلْفٍ؛ لِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِمِائَةٍ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَفْتَكَّ بِقَدْرِ مِائَةٍ فَكَانَ الْعَبْدُ مَضْمُونًا بِمِائَةٍ مِنْ حَيْثُ اعْتِبَارُ حَالَةِ الْإِعْتَاقِ رَهَنَ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفًا بِأَلْفٍ فَصَارَ يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ بِتَرَاجُعِ السِّعْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ الرَّاهِنُ وَهُوَ مُعْسِرٌ يَسْعَى الْعَبْدُ فِي خَمْسِمِائَةٍ لَا غَيْرُ،

29,358

وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا ضَمِنَ الْأَلْفَ كُلَّهَا؛ لِأَنَّ السِّعَايَةَ هُنَا أَقَلُّ مِنْ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ السِّعَايَةَ خَمْسُمِائَةٍ وَالْعَبْدُ مَضْمُونٌ بِالدَّيْنِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ هَلَكَ يَهْلِكُ بِأَلْفٍ،

29,359

فَإِذَا اُنْتُقِصَ سِعْرُهُ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بِأَلْفٍ،

29,360

فَإِنَّ الرَّاهِنَ مَا لَمْ يُؤَدِّ الْأَلْفَ لَمْ يَفْتَكَّ الرَّهْنَ، ثُمَّ يَقْضِي بِالسِّعَايَةِ الدَّيْنَ،

29,361

وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ وَكَانَ الدَّيْنُ حَالًّا،

29,362

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ صَرَفَهُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ،

29,363

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا جُعِلَتْ السِّعَايَةُ رَهْنًا،

29,364

فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قُضِيَ بِهِ الدَّيْنُ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا،

29,365

وَفِي الْأَصْلِ إنْ كَانَ مَكَانَ الْإِعْتَاقِ تَدْبِيرٌ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْإِعْتَاقِ إلَّا فِي فَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ فِي فَصْلِ الْإِعْتَاقِ إنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُوسِرًا فَالْعَبْدُ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ،

29,366

وَفِي التَّدْبِيرِ يَسْعَى فِي جَمِيعِ الدَّيْنِ بَالِغًا مَا بَلَغَ الثَّانِي أَنَّ فِي التَّدْبِيرِ لَا يَرْجِعُ الْمُدَبَّرُ بِمَا سَعَى وَأَدَّى عَلَى الْمَوْلَى،

29,367

وَفِي الْيَنَابِيعِ، وَلَوْ دَبَّرَهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا سَعَى فِي الدَّيْنِ بَالِغًا مَا بَلَغَ،

29,368

وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا سَعَى فِي قِيمَتِهِ فَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ.

29,369

وَفِي الْمُحِيطِ رَهَنَ جَارِيَةً تُسَاوِي أَلْفًا بِأَلْفَيْنِ فَصَارَتْ إلَى أَلْفَيْنِ بِزِيَادَةِ السِّعْرِ وَوَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا يَفْتَكُّهَا بِأَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَزِدْ لَا يَفْتَكُّهَا إلَّا بِأَلْفَيْنِ،

29,370

فَإِنْ زَادَتْ أَوْلَى، وَإِذَا هَلَكَتْ هَلَكَتْ بِأَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْعَقْدِ أَلْفٌ وَالزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهَا عَقْدٌ وَلَا قَبْضٌ مَقْصُودٌ فَكَانَ وُجُودُهَا وَعَدَمُهَا بِمَنْزِلَةٍ،

29,371

وَإِنْ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى وَهُوَ مُعْسِرٌ سَعَتْ فِي الْأَلْفِ،

29,372

وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهَا سَعَيَا فِي الْأَلْفِ وَرَجَعَا بِذَلِكَ عَلَى الْمَوْلَى وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِبَقِيَّةِ دَيْنِهِ؛ لِأَنَّ الرَّاهِنَ لَمَّا أَعْتَقَهُمَا صَارَ بِإِعْتَاقِ الْوَلَدِ قَابِضًا لِلْوَلَدِ حُكْمًا كَالْمُشْتَرِي إذَا أَعْتَقَ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَيْهِمَا فَيَسْعَيَانِ فِي الْأَلْفِ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِمَا يَوْمَ الْعِتْقِ وَرَجَعَا بِذَلِكَ عَلَى الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُمَا أَدَّيَا دَيْنَهُ مِنْ خَالِصِ مِلْكِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا يَسْعَيَانِ وَهُمَا حُرَّانِ.

29,373

وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ الْغَيْرِ مِنْ خَالِصِ مِلْكِهِ وَهُوَ مُجْبَرٌ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ الرُّجُوعُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إذَا لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الْعِوَضَ، وَلَمْ يُسَلِّمْ لِلْعَبْدِ مَا كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ حَقِّ الْحَبْسِ فِي الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ النَّقْلَ،

29,374

وَإِذَا رَهَنَ أَمَةً قِيمَتُهَا أَلْفٌ بِأَلْفٍ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُسَاوِي أَلْفًا فَادَّعَاهُ الرَّاهِنُ وَهُوَ مُوسِرٌ ضَمِنَ الْمَالَ لِإِتْلَافِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالدَّعْوَى،

29,375

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَتْ الْأَمَةُ فِي نِصْفِ الْمَالِ وَالْوَلَدُ فِي نِصْفِهِ؛ لِأَنَّ فِي حَالَةِ الْإِعْسَارِ لَا يَجِبُ إلَّا السِّعَايَةُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَارَ أَصْلًا الْأُمُّ بِالِاسْتِيلَادِ وَالْوَلَدُ بِالْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِعْتَاقِ صَارَ مُشْتَرِيًا الْوَلَدَ فَيَصِيرُ الْوَلَدُ أَصْلًا فِي الرَّهْنِ كَالْأُمِّ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَمَّا حَدَثَ سَرَى إلَيْهِ مَا كَانَ فِي الْأُمِّ مِنْ حَقِّ الْحَبْسِ فَصَارَ مَرْهُونًا كَالْأُمِّ،

29,376

فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ الْوَلَدُ حَتَّى مَاتَتْ الْأُمُّ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ السِّعَايَةِ يَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَنِصْفِ الدَّيْنِ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَوْتِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ حَدَثَ قَبْلَ وُجُودِ السِّعَايَةِ عَلَى الْأُمِّ فَلَا يَكُونُ تَبَعًا لَهَا فِي السِّعَايَةِ،.

29,377

وَلَوْ زَوَّجَ الرَّاهِنُ الْأَمَةَ الْمَرْهُونَةَ جَازَ وَلَا يَقْرَبُهَا الزَّوْجُ إلَّا إذَا زَوَّجَهَا قَبْلَ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَمْ يَسْتَحِقَّ مَنَافِعَهَا وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي نَفَاذِ النِّكَاحِ فَنَفَذَ وَغَشَيَانُ الزَّوْجِ يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ حَقِّهِ فِي الْحَبْسِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ حَبْسَهَا فَصَارَ كَالْمَالِكِ فِي حَقِّ الْحَبْسِ فَلَهُ مَنْعُهُ عَنْ الْوَطْءِ وَحَبْسُهَا عَنْهُ

29,378

بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ مَلَكَ غَشَيَانَهَا قَبْلَ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ مَنَافِعَ بُضْعِهَا مُطْلَقًا فَلَا يَتَمَكَّنُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ إبْطَالِ حَقِّهِ فِي الْقُرْبَانِ،

29,379

فَإِنْ وَطِئَهَا فَوَلَدَتْ وَمَاتَتْ ضَمِنَ الرَّاهِنُ قِيمَتَهَا؛ لِأَنَّهُ سَلَّطَ الزَّوْجَ عَلَى إتْلَافِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّكَاحِ سَلَّطَهُ عَلَى الْوَطْءِ فَيُجْعَلُ وَطْءُ الزَّوْجِ كَوَطْءِ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِتَسْلِيطِهِ،

29,380

وَلَوْ وَطِئَهَا الرَّاهِنُ صَارَ مُسْتَرِدًّا لِلرَّهْنِ وَلِهَذَا لَوْ زَوَّجَ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ صَارَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لَهَا فَصَارَ كَأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ فَيَضْمَنُ.

29,381

وَلَوْ زَوَّجَهَا، ثُمَّ رَهَنَ فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ، ثُمَّ مَاتَتْ كَانَتْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ حَصَلَ بِتَسْلِيطِ الرَّاهِنِ فَيَصِيرُ وَطْؤُهُ كَوَطْءِ الْمَوْلَى وَلِهَذَا يَهْلِكُ عَلَى الرَّاهِنِ إذَا زَوَّجَهَا بَعْدَ الرَّهْنِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الرَّاهِنَ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى إتْلَافِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ زَوَّجَهَا لَمْ يَكُنْ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ ثَابِتًا فِيهَا بَلْ سَلَّطَهُ عَلَى إتْلَافِ حَقِّ نَفْسِهِ فَلَا يُجْعَلُ وَطْؤُهُ كَوَطْءِ الرَّاهِنِ وَلِأَنَّ الرَّاهِنَ سَلَّطَهُ عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الرَّهْنِ وَبِالْوَطْءِ قَبْلَ الرَّهْنِ لَا يَصِيرُ مُتْلِفًا حَقَّهُ؛

لِأَنَّ بِهِ لَا يَصِيرُ مُسْتَرِدًّا لِلرَّهْنِ.

29,382

وَإِذَا رَهَنَ أَمَةً بِأَلْفٍ وَقِيمَتهَا خَمْسُمِائَةٍ فَكَاتَبَهَا الْمَوْلَى فَلِلْمُرْتَهِنِ فَسْخُهَا؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَتَضَمَّنُ إبْطَالَ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَمْ يَصْلُحْ رَهْنًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ عَتَقَ

29,383

وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَفَذَتْ الْكِتَابَةُ يَبْطُلُ الرَّهْنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْبَيْعُ وَالْكِتَابَةُ مِمَّا تَحْتَمِلُ الْفَسْخَ فَتَنْفَسِخُ

29,384

فَلَوْ لَمْ يُكَاتِبْهَا وَلَكِنْ دَبَّرَهَا فَسَعَتْ فِي قِيمَتِهَا، ثُمَّ مَاتَتْ عَنْ بِنْتٍ تُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَعَلَى وَلَدِهَا أَنْ يَسْعَى فِي خَمْسِمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَسْرِي مَا فِيهَا مِنْ الدَّيْنِ إلَى الَّتِي وَلَدَتْهَا أَمَتِي وَلَدَتْ فَيَصِيرُ مُدَبَّرًا تَبَعًا لِلْأَصْلِ.

29,385

فَإِنْ سَعَتْ الْبِنْتُ فِي مِائَةٍ، ثُمَّ وَلَدَتْ بِنْتًا، ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ الْأُولَى وَقِيمَةُ الْأُولَى وَالسُّفْلَى سَوَاءٌ تَسْعَى السُّفْلَى فِي الْبَاقِي كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ يَسْرِي مَا فِيهَا إلَى وَلَدِهَا كَمَا يَجْرِي مِنْ الْجَدَّةِ إلَى الْوُسْطَى.

رَهَنَ أَمَتَيْنِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَلْفٌ فَدَبَّرَهَا الْمَوْلَى، ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا سَعَتْ الْبَاقِيَةُ فِي نِصْفِ الدَّيْنِ وَيَضْمَنُ الْمَوْلَى نِصْفَهُ؛ لِأَنَّهَا مَاتَتْ بَعْدَمَا خَرَجَتْ مِنْ الرَّهْنِ بِالتَّدْبِيرِ وَلَا يَتَحَوَّلُ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِ الْمَيِّتَةِ إلَى الْبَاقِيَةِ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَةَ لَمْ تَكُنْ مُتَوَلِّدَةً مِنْ الْمَيِّتَةِ وَالْمَيِّتَةُ فِي السِّعَايَةِ كَانَتْ مُحْتَمَلَةً عَلَى الْمَوْلَى،

29,386

فَإِذَا مَاتَتْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ السِّعَايَةِ فَقَدْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ حَقِّهِ مِنْ جِهَةِ الْمُحْتَمَلِ وَهُوَ الْكَفِيلُ فَيُطَالَبُ مِنْ الْأَصِيلِ،

29,387

فَإِنْ وَلَدَتْ هَذِهِ الْبَاقِيَةُ، ثُمَّ مَاتَتْ يَسْعَى الْوَلَدُ فِيمَا عَلَى أُمِّهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّهَا وَلَدَتْ بِمِثْلِ حَالِهَا مُدَبَّرَةً فَيَسْرِي مَا فِيهَا إلَى وَلَدِهَا،

29,388

وَلَوْ كَانَتْ قَبْلَ التَّدْبِيرِ ثُمَّ دَبَّرَهُمَا جَمِيعًا سَعَتْ فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِثْلَ قِيمَةِ الْأُمِّ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ قَبْلَ التَّدْبِيرِ صَارَ رَهْنًا فَانْقَسَمَ مَا فِي الْأُمِّ الدَّيْنُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّوْفِيقِ إنْ وَرَدَ عَلَى الْوَلَدِ قَبْضُ الرَّهْنِ بَقِيَ كَذَلِكَ مُنْقَسِمًا.

29,389

وَإِنْ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ قَبْضٌ بَطَلَ الِانْقِسَامُ وَظَهَرَ أَنَّ الدَّيْنَ كُلَّهُ كَانَ بِإِزَاءِ الْأُمِّ وَهُنَا وَرَدَ عَلَى الرَّاهِنِ قَبْضٌ عَلَى الْوَلَدِ لِمَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ مِنْ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ يَصِيرُ بِهِ قَابِضًا.

رَهَنَ أَمَةً بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهَا أَلْفٌ فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا فَمَاتَتْ الْأُمُّ، ثُمَّ دَبَّرَ الْبِنْتَ عَلَيْهَا السِّعَايَةُ فِي خَمْسِمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى الْمَيِّتِ قَبْضُ الرَّاهِنِ، فَإِنَّهُ بِالتَّدْبِيرِ صَارَ قَابِضًا لِلْوَلَدِ فَظَهَرَ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ مُنْقَسِمًا عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ،

29,390

فَإِنْ وَلَدَتْ الْبِنْتُ بِنْتًا وَمَاتَتْ الْبِنْتُ الْأُولَى سَعَتْ السُّفْلَى فِي خَمْسِمِائَةٍ،

29,391

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً؛ لِأَنَّ السُّفْلَى وَلَدُ الْمُسْتَسْعَاةِ فَسَرَى مَا فِي أُمِّهَا إلَيْهَا، وَلَدَتْ الْأَمَةُ الْمَرْهُونَةُ بِنْتًا، ثُمَّ وَلَدَتْ الْبِنْتُ بِنْتًا وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَلْفٌ ثُمَّ دَبَّرَهُنَّ جَمِيعًا، ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ وَالْبِنْتُ الْأُولَى فَعَلَى السُّفْلَى السِّعَايَةُ فِي نِصْفِ الدَّيْنِ وَعَنْ عِيسَى بْنِ أَبَانَ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ تَسْعَى فِي ثُلُثَيْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَابِضًا لِلْوُسْطَى بِالتَّدْبِيرِ؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ قَبْضٌ وَصَارَ بِإِزَاءِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثُلُثُ الدَّيْنِ كَمَا لَوْ رَهَنَهُنَّ جَمِيعًا، ثُمَّ دَبَّرَهُنَّ وَهُوَ مُعْسِرٌ، وَقَدْ مَاتَتْ بِنْتَانِ قَبْلَ السِّعَايَةِ تَسْعَى الْبَاقِيَةُ فِي ثُلُثَيْ الدَّيْنِ فَكَذَا هَذَا وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَيْسَ بِقَبْضٍ حَقِيقَةً وَلَكِنْ اُعْتُبِرَ قَبْضًا حُكْمًا بِحُكْمِ الْإِتْلَافِ كَالْإِعْتَاقِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ قَبْضًا حُكْمًا مَتَى لَمْ يَكُنْ فِي اعْتِبَارِهِ قَبْضًا ضَرَرٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَهُنَا فِي اعْتِبَارِهِ قَبْضًا ضَرَرٌ بِالْمُرْتَهِنِ؛

لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ حَقِّهِ بِالسِّعَايَةِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يُعْتَبَرْ قَبْضًا كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَسْعِي السُّفْلَى فِي نِصْفِ الدَّيْنِ وَمَتَى اُعْتُبِرَ قَبْضًا يَسْتَسْعِيهَا فِي جُزْءٍ وَاحِدٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جَزْءًا مِنْ الدَّيْنِ فَلَا يُعْتَبَرُ قَابِضًا دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ فَصَارَ كَأَنَّ الْوُسْطَى مَاتَتْ قَبْلَ التَّدْبِيرِ فَيَصِيرُ بِإِزَاءِ السُّفْلَى نِصْفُ الدَّيْنِ

29,392

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ؛ لِأَنَّا لَوْ اعْتَبَرْنَا التَّدْبِيرَ قَبْضًا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُرْتَهِنُ وَلَا يَتَضَرَّرُ بِهِ؛ لِأَنَّ السُّفْلَى تَسْعَى فِي جَمِيعِ مَا وَجَبَ عَلَى الْوُسْطَى وَمَتَى لَمْ يُعْتَبَرْ قَبْضًا تَسْعَى فِي جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جَزْءًا مِنْ الدَّيْنِ،

29,393

وَكَذَلِكَ لَوْ دَبَّرَ السُّفْلَى بَعْدَمَا مَاتَتْ الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِالْوُسْطَى إذَا مَاتَتْ قَبْلَ التَّدْبِيرِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَلَدَتْ الْجَدَّةُ إلَّا وَلَدًا وَاحِدًا، ثُمَّ دَبَّرَ الْوَلَدَ وَلَدَتْ أَمَةُ الرَّهْنِ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا، ثُمَّ دَبَّرَهَا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِعَايَةٌ فِي خَمْسِمِائَةٍ لِمَا عُرِفَ،

29,394

وَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ سَعَتْ الْأُمُّ فِي الْأَلْفِ كُلِّهَا طَعَنَ عِيسَى،

29,395

وَقَالَ بِالتَّدْبِيرِ يُقَرَّرُ الضَّمَانُ فِيهِ وَلَا يَعُودُ إلَى الْأُمِّ. وَالْجَوَابُ أَنَّ التَّدْبِيرَ مَتَى اُعْتُبِرَ قَبْضًا لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ الْمُرْتَهِنُ بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى اُعْتُبِرَ قَبْضًا تَهْلِكُ الْأُمُّ بِخَمْسِمِائَةٍ وَيَسْعَى فِي خَمْسِمِائَةٍ وَمَتَى لَمْ يُعْتَبَرْ قَبْضًا تَهْلِكُ الْأُمُّ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ فَيُعْتَبَرُ قَبْضًا فَيَكُونُ مَقْبُوضًا بِالتَّدْبِيرِ فَصَارَ كَأَنَّهُ رَهَنَهُمَا، ثُمَّ دَبَّرَهُمَا.

رَهَنَ أَمَةً تُسَاوِي أَلْفًا بِأَلْفٍ إلَى أَجَلٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا فَدَبَّرَ الْمَوْلَى الْوَلَدَ وَهُوَ مُوسِرٌ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَيَكُونُ رَهْنًا مَعَ الْأُمِّ،

29,396

فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا يَسْعَى الْوَلَدُ فِي خَمْسِمِائَةٍ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى جَانٍ فِي التَّدْبِيرِ أَتْلَفَ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ وَحَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي الْحَبْسِ كَانَ ثَابِتًا فِي الْكُلِّ فَضَمِنَ قِيمَتَهُ،

29,397

وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ غَيْرُ جَانٍ فَيَسْعَى بِقَدْرِ حَقِّ الْمُرْتَهَنِ فِي الْوَلَدِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ لَا بِقَدْرِ قِيمَتِهِ لِتَظْهَرَ مَزِيَّةُ غَيْرِ الْجَانِي عَلَى الْجَانِي،

29,398

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السِّعَايَةِ كَانَتْ الْأُمُّ رَهْنًا بِالْأَلْفِ،

29,399

وَإِنْ هَلَكَتْ الْأُمُّ تَهْلِكُ بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَعِنْدَ عِيسَى تَسْعَى فِي خَمْسِمِائَةٍ،

29,400

وَالصَّحِيحُ جَوَابُ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ صَارَ مَحْبُوسًا فِي الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّدْبِيرِ صَارَ مَقْبُوضًا؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي صَيْرُورَتِهِ مَقْبُوضًا مَحْبُوسًا بِالرَّهْنِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بَلْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِهَلَاكِ أَحَدِهِمَا إلَّا نِصْفُ الدَّيْنِ فَصَارَ كَأَنَّهُ رَهَنَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَهُمَا وَهُوَ مُعْسِرٌ، ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا صَارَتْ الْبَاقِيَةُ رَهْنًا بِالْأَلْفِ،

29,401

وَلَوْ مَاتَتْ الْبَاقِيَةُ تَمُوتُ بِخَمْسِمِائَةٍ فَكَذَا هَذَا،

29,402

وَفِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ، وَلَوْ اسْتَوْلَدَهَا لَوْ دَبَّرَهَا لَا يُحْبَسُ بِالدَّيْنِ وَيَضْمَنُ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَبِيعَتْ فِي الدَّيْنِ كَانَ مُعْسِرًا وَلَا يُسْتَسْعَى الْوَلَدَانِ كَانَتْ الدَّعْوَى قَبْلَ الِانْفِصَالِ،

29,403

فَإِنْ قَالَ هُوَ قَضَاءٌ مِنْ دَيْنِك جَازَ،

29,404

وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الْحُلُولِ سَعَى فِي قِيمَتِهِ،

29,405

وَلَوْ رَهَنَا عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ أَحَدُ الرَّاهِنَيْنِ وَهُوَ مُوسِرٌ ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهِ لِشَرِيكِهِ وَنِصْفُهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَيُؤَدِّي الشَّرِيكُ ذَلِكَ إلَى الْمُرْتَهِنِ،

29,406

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ فِي الدَّيْنِ وَرَجَعَ بِنِصْفِهِ عَلَى الْمُعْتِقِ،

29,407

وَكَذَا الْمُعْسِرُ الرَّاهِنُ إذَا أَعْتَقَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَرَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ أَوْ عَلَى الْمُعْتِقِ، ثُمَّ رَجَعَ هُوَ عَلَى الرَّاهِنِ،

29,408

وَلَوْ اُنْتُقِصَ سِعْرُهُ فَأَعْتَقَهُ الرَّاهِنُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ أَعْتَقَ،

29,409

وَلَوْ كَانَ زَادَتْ قِيمَتُهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الرَّهْنِ،

29,410

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَالسِّعَايَةُ كَذَلِكَ،

29,411

وَكَذَا لَوْ وَلَدَتْ الْأَمَةُ فَأَعْتَقَهَا الرَّاهِنُ سَعَى فِي قِيمَةِ الْأُمِّ يَوْمَ الرَّهْنِ،

29,412

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ فِي التَّدْبِيرِ سَعَى فِي الدَّيْنِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ فِي الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ وَسُلِّمَتْ لَهُ رَقَبَتُهُ،

11,963

فَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُعْتِقِ لِعُسْرَتِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْتَفِعُ بِهَذَا الْعِتْقِ كَمَا فِي عِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ إذْ الضَّمَانُ بِالْخَرَاجِ وَالْغُرْمُ بِالْغُنْمِ ثُمَّ يَقْضِي بِالسِّعَايَةِ الدَّيْنَ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ وَكَانَ الدَّيْنُ حَالًّا،

11,964

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ صُرِفَ بِجِنْسِهِ فَيَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ،

11,965

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا كَانَتْ السِّعَايَةُ رَهْنًا عِنْدَهُ،

11,966

فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ قُضِيَ بِهِ الدَّيْنُ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْحَالِّ، وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْعِتْقِ وَإِلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الرَّهْنِ وَإِلَى الدَّيْنِ فَيُسْتَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.