Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(لَوْ اسْتَعَارَ ثَوْبًا لِيَرْهَنَهُ صَحَّ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِإِثْبَاتِ مِلْكِ الْيَدِ فَيُعْتَبَرُ التَّبَرُّعُ بِإِثْبَاتِ مِلْكِ الْعَيْنِ وَالْيَدِ

29,441

وَيَجُوزُ أَنْ يَنْفَصِلَ مِلْكُ الْيَدِ عَنْ مِلْكِ الْعَيْنِ ثُبُوتًا لِلْمُرْتَهِنِ كَمَا يَنْفَصِلُ لِحَقِّ الْبِيَعِ زَوَالًا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يُزِيلُ الْمِلْكَ دُونَ الْيَدِ فَيَكُونُ رَهْنًا بِمَا رَهَنَهُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا حَيْثُ أَطْلَقَ لَهُ

29,442

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ مَسَائِلُهُ عَلَى فُصُولٍ: أَحَدُهَا فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَارَةِ.

29,443

وَالثَّانِي فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي الْهَلَاكِ وَالنُّقْصَانِ.

29,444

وَالثَّالِثُ فِي ضَمَانِهِ بِهِمَا.

[فَصْلٌ أَعَارَ ثَوْبًا لِيَرْهَنَهُ] فَصْلٌ فَإِذَا أَعَارَ ثَوْبًا لِيَرْهَنَهُ فَلَا يَخْلُو

29,445

إمَّا أَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا أَوْ سَمَّى لَهُ مَالًا أَوْ عَيَّنَ لَهُ مَتَاعًا أَوْ شَخْصًا،

29,446

فَإِنْ أَعَارَ ثَوْبًا لِيَرْهَنَهُ وَعَيَّنَ لَهُ مَكَانًا أَوْ شَخْصًا، وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَرْهَنُهُ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَرْهَنَ بِأَيِّ قَدْرٍ وَبِأَيِّ نَوْعٍ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ إيفَاءٌ وَاسْتِيفَاءٌ حُكْمًا،

29,447

وَلَوْ طَلَبَ مِنْهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ مِنْ مَالِهِ جَازَ فَكَذَا هَذَا وَالِاسْتِعَارَةُ وُجِدَتْ مُطْلَقَةً فَقَدْ رَضِيَ الْمُعِيرُ بِأَنْ يَرْهَنَ بِمَا شَاءَ كَمَا لَوْ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَعْمَلُ بِهَا فَلَهُ أَنْ يَرْكَبَ وَيُرْكِبَ غَيْرَهُ وَيَحْمِلَ عَلَيْهَا فَكَذَا هَذَا،

29,448

وَإِذَا سَمَّى مَالًا مَقْدُورًا فَرَهَنَ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ،

29,449

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا سَوَاءً أَوْ أَكْثَرَ فَرَهَنَهُ بِأَقَلَّ مِمَّا سُمِّيَ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ الْمُعِيرُ،

29,450

فَإِنَّ بَعْضَهُ يَكُونُ أَمَانَةً عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ بَلْ طَلَبَ أَنْ يَجْعَلَ كُلَّهُ مَضْمُونًا،

29,451

وَأَمَّا إذَا رَهَنَهُ بِأَكْثَرَ فَلِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ الْمُعِيرُ إلَى الْفِكَاكِ لِيَصِيرَ إلَى مِلْكِهِ وَرُبَّمَا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ الْفِكَاكُ مَتَى زَادَتْ عَلَى الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمُسَمَّى فَيَتَضَرَّرُ بِهِ وَهُوَ قَدْ رَضِيَ بِضَمَانٍ قَلِيلٍ، وَلَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ دَيْنٍ كَثِيرٍ فَصَارَ مُخَالِفًا،

29,452

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ أَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى بِأَنْ أَعَارَ ثَوْبًا لِيَرْهَنَهُ بِعَشْرَةٍ وَقِيمَتُهُ تِسْعَةٌ،

29,453

فَإِنْ رَهَنَ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ تِسْعَةً لَا يَضْمَنُ

29,454

وَأَمَّا إذَا رَهَنَهُ بِجِنْسٍ آخَرَ ضَمِنَ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الدَّرَاهِمِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِالدَّرَاهِمِ مَتَى هَلَكَ الثَّوْبُ وَمَتَى رَهَنَ بِالطَّعَامِ لَا يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالدَّرَاهِمِ وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْتَاجُ إلَى انْفِكَاكِ وَرُبَّمَا يَتَيَسَّرُ لَهُ الْفِكَاكُ بِالدَّرَاهِمِ وَيَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ الْفِكَاكُ بِالطَّعَامِ فَيُلْحِقُهُ زِيَادَةَ ضَرَرٍ

29,455

وَأَمَّا إذَا أَعَارَهُ لِيَرْهَنَهُ مِنْ إنْسَانٍ بِعَيْنِهِ فَرَهَنَهُ مِنْ غَيْرِهِ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ لِاسْتِخْلَاصِ مِلْكِهِ وَالنَّاسُ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْقَضَاءِ وَالِاقْتِضَاءِ فَكَذَلِكَ فِي الْحِفْظِ وَالْأَمَانَةِ فَالرِّضَا بِحِفْظِ زَيْدٍ لَا يَكُونُ رِضًا بِحِفْظِ عَمْرٍو فَالْخِلَافُ يُخْلِفُهُ زِيَادَةُ ضَرَرٍ،

29,456

وَلَوْ أَعَارَهُ لِيَرْهَنَهُ بِالْكُوفَةِ فَرَهَنَهُ بِالْبَصْرَةِ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ الْبُلْدَانَ وَالْأَمْكِنَةَ مُتَفَاوِتَةٌ فِي الْحِفْظِ وَالصِّيَانَةِ وَلِأَنَّهُ يَخَافُ خَطَرَ الطَّرِيقِ مَتَى نُقِلَ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَتَيَسَّرُ لَهُ الْفِكَاكُ فِي الْمَكَانِ الْمَشْرُوطِ وَيَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ الْفِكَاكُ فِي غَيْرِهِ.

29,457

وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْهَلَاكِ أَوْ النُّقْصَانِ قَبْلَ الِاسْتِرْدَادِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَعِيرِ وَالْبَيِّنَةُ لِلْمُعِيرِ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي قَضَاءَ دَيْنِهِ مِنْ مَالِهِ وَالْمُسْتَعِيرُ يُنْكِرُ،

29,458

فَإِنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ اسْتَرَدَّ الرَّهْنَ قَبْلَ الِافْتِكَاكِ وَصَدَّقَهُ الْمُرْتَهِنُ يُصَدَّقُ الرَّاهِنُ؛ لِأَنَّ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ تَصَادَقَا عَلَى فَسْخِ الرَّهْنِ وَالرَّهْنُ عَقْدٌ جَرَى بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلُهُمَا أَنَّهُمَا فَسَخَا ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلِأَنَّ الْمُعِيرَ ادَّعَى أَنَّهُ قَضَى دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَيَرْجِعُ الْمُعِيرُ عَلَى الرَّاهِنِ بِقَدْرِ مَا يَذْهَبُ عَنْهُ بِالدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ قَاضِيًا دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ بِهَذَا الْقَدْرِ بِأَمْرِهِ،

29,459

فَإِذَا هَلَكَ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ قَبْلَ الرَّهْنِ أَوْ بَعْدَ الْفِكَاكِ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ إنَّمَا يَضْمَنُ الْعَارِيَّةَ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ

29,460

إمَّا بِالْخِلَافِ أَوْ بِأَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ مِنْهُ، وَلَمْ يُوجَدْ أَحَدُهُمَا

29,461

وَإِمَّا لَا يَضْمَنُ بِالْقَبْضِ وَالدَّفْعِ إلَى الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ قَضَى الرَّاهِنُ دَيْنَهُ وَبَعَثَ وَكِيلًا يَقْبِضُ الْعَبْدَ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ ضَمِنَ الْمُسْتَعِيرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ عِيَالِهِ كَالْمُودَعِ، وَهَذِهِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُودِعَ مَنْ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ.

29,462

وَإِنْ كَانَ لَهُ أَنْ يُعِيرَ مَنْ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ،

29,463

وَفِي الْحَالَيْنِ دَفَعَ الْأَمَانَةَ إلَى مِنْ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ إلَى الْأَجْنَبِيِّ فِي الْعَارِيَّةِ إنَّمَا حَصَلَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الْمُعِيرَ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ بِالْإِعَارَةِ مَنْ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ بِغَيْرِ بَدَلٍ لَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ الْوَدِيعَةِ لِيَحْصُلَ لَهُ الْإِذْنُ تَبَعًا لِتَمَلُّكِ الْمَنْفَعَةِ رَهَنَ الْمُسْتَعَارَ بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ، وَلَمْ يَقْبِضْ الْمَالَ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَعَلَى الرَّاهِنِ أَلْفٌ لِلْمُعِيرِ وَعَلَى الْمُرْتَهِنِ أَلْفٌ لِلرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ عَلَى سَوْمِ الرَّهْنِ مَضْمُونٌ عَلَى الْقَابِضِ كَالْمَقْبُوضِ بِحَقِيقَةِ الرَّهْنِ فَضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ مِثْلَ الْمُسَمَّى وَهُوَ أَلْفٌ لِلرَّاهِنِ وَمَا أُخِذَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بَدَلُ الْعَبْدِ فَيَكُونُ لِمَالِكِ الْعَبْدِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ بَدَلُ مِلْكِهِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قَضَى دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلْمُرْتَهِنِ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلَيْنِ مَتَاعًا لِلرَّهْنِ، ثُمَّ قَضَى نِصْفَ الْمَالِ،

29,464

وَقَالَ هَذَا عَنْ نَصِيبِ فُلَانٍ يَكُونُ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّهْنِ مَحْبُوسٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ إذْ لَوْ جَعَلْنَا كُلَّ جُزْءٍ مَحْبُوسًا بِبَعْضِ الدَّيْنِ يُمْكِنُ الشُّيُوعُ فِي الرَّهْنِ وَأَنَّهُ يُوجِبُ بُطْلَانَ الرَّهْنِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الْبَعْضُ مَحْبُوسًا بِبَعْضِ الدَّيْنِ فَلِهَذَا لَوْ قَضَى كَانَ مَا قَضَى عَنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ.

رَهَنَ الْمُسْتَعَارَ بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ فَقَضَى الدَّيْنَ وَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَالْمُرْتَهِنُ ضَامِنٌ فِي الْأَلْفِ يَرُدُّهَا عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ وَلَا ضَمَانَ لِلْمُعِيرِ عَلَى الرَّاهِنِ،

29,465

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ رَدَّهَا عَلَى الرَّاهِنِ وَرَدَّهَا الرَّاهِنُ عَلَى الْمُعِيرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْمُعِيرَ صَارَ قَاضِيًا دَيْنَهُ بِهَلَاكِ الرَّاهِنِ مِنْ وَقْتِ الِارْتِهَانِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَوْفِيًا لِلدَّيْنِ فِي حَقِّ مِلْكِ الْيَدِ وَالْحَبْسُ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ فَظَهَرَ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مِنْهُ الْأَلْفَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الِاسْتِيفَاءِ فَوَجَبَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ رَدُّهَا عَلَى الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَاهَا مِنْهُ، ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ قَضَى دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ بِأَمْرِهِ قَبَضَ دَابَّةً عَارِيَّةً لِيَرْهَنَهَا فَرَكِبَهَا ثُمَّ رَهَنَهَا، ثُمَّ قَضَى الْمَالَ، وَلَمْ يَقْبِضْ الرَّهْنَ حَتَّى هَلَكَتْ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ لَا ضَمَانَ عَلَى الرَّاهِنِ؛

لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لِلرَّهْنِ مُودِعٌ خَالَفَ بِالرُّكُوبِ، وَقَدْ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ فَيَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ.

29,466

وَفِي الْجَامِعِ أَصْلُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ نُصِبَ لِإِيفَاءِ الْحُقُوقِ الْمُحْتَرَمَةِ إلَى أَرْبَابِهَا لَا لِإِبْطَالِهَا وَإِهْدَارِهَا مَاتَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ الِاسْتِرْدَادُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزَالَةَ يَدِهِ وَإِبْطَالَ حَقِّهِ،

29,467

وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمُعِيرِ دَيْنٌ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ وَفِيهِ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِ الْمُسْتَعِيرِ لَمْ يَبِعْ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْغُرَمَاءُ وَالْوَرَثَةُ؛ لِأَنَّ أَبَاهُمْ يَكُونُ مُفِيدًا؛ لِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يَبِعْ الرَّهْنَ رُبَّمَا يَقْضِي الْمُسْتَعِيرُ دَيْنَ نَفْسِهِ أَوْ يُبْرِئُهُ الْمُرْتَهِنُ عَنْ دَيْنِهِ فَيُسَلِّمُ الرَّهْنَ لَهُمْ فَيَبِيعُونَ وَيَقْضُونَ حَقَّ غَرِيمِ الْمُعِيرِ وَيَبْقَى الْفَضْلُ لَهُمْ،

29,468

وَلَوْ بِيعَ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ رُبَّمَا لَا يَصِلُ إلَيْهِمْ شَيْءٌ أَوْ يَصِلُ إلَيْهِمْ أَقَلُّ مِمَّا يَصِلُ إلَيْهِ إذَا بَاعُوا بَعْدَ قَضَاءِ الْمُسْتَعِيرِ دَيْنَهُ فَكَانَ أَبَاهُمْ مُفِيدًا فَيَكُونُ مُعْتَبَرًا،

29,469

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ بِالدَّيْنِ لَمْ يَبِعْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُرْتَهِنُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ اسْتَعَارَ ثَوْبًا لِيَرْهَنَهُ صَحَّ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِإِثْبَاتِ مِلْكِ الْيَدِ فَيُعْتَبَرُ بِالتَّبَرُّعِ بِإِثْبَاتِ مِلْكِ الْعَيْنِ وَالْيَدِ، وَهُوَ قَضَاءُ الدَّيْنِ بِمَالِهِ

11,992

وَيَجُوزُ أَنْ يَنْفَصِلَ مِلْكُ الْيَدِ عَنْ مِلْكِ الْعَيْنِ ثُبُوتًا لِلْمُرْتَهِنِ كَمَا يَنْفَصِلُ فِي حَقِّ الْبَائِعِ زَوَالًا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يُزِيلُ الْمِلْكَ دُونَ الْيَدِ ثُمَّ يَكُونُ رَهْنًا بِمَا رَهَنَهُ بِهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا إذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَجِبُ اعْتِبَارُهُ خُصُوصًا فِي الْعَارِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فِيهَا غَيْرُ مُفْسِدَةٍ لِكَوْنِهَا لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ، وَهُوَ قَضَاءٌ الدَّيْنِ بِمَالِهِ) أَيْ بِمَالِ غَيْرِ الْمَدْيُونِ وَهُوَ الشَّخْصُ الْمُتَبَرِّعِ اهـ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ) أَيْ قَبْلَ الْقَبْضِ اهـ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.