Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلَوْ بَاعَهُ بِمِائَةٍ بِأَمْرِهِ قَبَضَ الْمِائَةَ قَضَاءً مِنْ حَقِّهِ وَرَجَعَ بِتِسْعِمِائَةٍ) أَيْ لَوْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الْعَبْدَ الَّذِي يُسَاوِي أَلْفًا بِمِائَةٍ بِأَمْرِ الرَّاهِنِ وَكَانَ رَهْنًا بِأَلْفٍ قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ تِلْكَ الْمِائَةَ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ قَضَاءً لِحَقِّهِ وَرَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِتِسْعِمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا بَاعَهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ صَارَ كَأَنَّ الرَّهْنَ اسْتَرَدَّهُ وَبَاعَهُ بِنَفْسِهِ،

29,633

وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ بَطَلَ الرَّهْنُ وَبَقِيَ الدَّيْنُ إلَّا بِقَدْرِ مَا اسْتَوْفَاهُ فَكَذَا هُنَا هَذَا فِيمَا إذَا نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِتَغْيِيرِ السِّعْرِ فَجَنَى عَلَيْهِ.

29,634

وَأَمَّا إذَا زَادَ ثُلُثُ قِيمَتِهِ بِتَغْيِيرِ السِّعْرِ فَجَنَى عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ بِالسِّرَايَةِ أَوْ جَنَى الْمَرْهُونَةُ وَلَدُهَا أَوْ اعْوَرَّ الْمَرْهُونُ أَوْ زَالَ عَوَرُهُ فَجَنَى عَلَيْهِ فَنَذْكُرُ ذَلِكَ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ

29,635

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ عَبْدٌ مَرْهُونٌ صَارَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَيْنِ فَصَارَ كَمَا لَوْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ يَضْمَنُ أَلْفَيْنِ فَكَذَا هَذَا،

29,636

فَإِنْ أَدَّى أَلْفًا وَتَوِيَ أَلْفٌ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَوْلَى بِهَا؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ الْأَصْلِيَّةَ كَانَتْ أَلْفًا، ثُمَّ زَادَتْ أَلْفًا أُخْرَى فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَلْفُ الزَّائِدَةُ تَبَعًا لِلْأَلْفِ الْأَصْلِيَّةِ حَيْثُ وُجِدَتْ بِسَبَبِ وُجُودِهَا،

29,637

فَإِذَا وَرَدَ الْهَلَاكُ يُصْرَفُ إلَى التَّابِعِ لَا إلَى الْأَصْلِ وَالتَّابِعُ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ فِيهِ إلْحَاقَ التَّابِعِ بِالْأَصْلِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ إلَى الْأَصْلِ دُونَ التَّابِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إيفَاءُ التَّابِعِ دُونَ الْأَصْلِ وَلِأَنَّ فِيهِ تَرْجِيحَ التَّابِعِ عَلَى الْأَصْلِ وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ فَصَرَفْنَا الْهَلَاكَ إلَى التَّابِعِ ضَرُورَةً تَحْقِيقًا لِلتَّبَعِيَّةِ كَمَا فِي الْمُضَارَبَةِ يُصْرَفُ الْهَلَاكُ إلَى الرِّبْحِ،

29,638

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي الْأَصْلِ أَلْفَيْنِ فَمَا يَخْرُجُ مِنْ قِيمَتِهِ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ نِصْفَيْنِ وَمَا تَوِيَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلٌ بِنَفْسِهِ فَمَا تَوِيَ يَتْوَى عَلَى الْحَقَّيْنِ وَمَا يَخْرُجُ يَخْرُجُ عَلَى الْحَقَّيْنِ.

عَبْدٌ مَرْهُونٌ بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ فَقَتَلَهُ عَبْدَانِ فَدُفِعَا بِهِ فَهُمَا جَمِيعًا رَهْنٌ بِأَلْفٍ؛ لِأَنَّهُمَا قَامَا مَقَامَ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ حُكْمُهُمَا كَالْأَوَّلِ فَتَكُونُ جِنَايَةُ أَحَدِهِمَا إلَى صَاحِبِهِ كَجِنَايَةِ الْأَوَّلِ عَلَى نَفْسِهِ وَذَلِكَ هَدَرٌ وَغَيْرُ مُعْتَبَرٍ وَيُجْعَلُ التَّالِفُ كَالتَّالِفِ بِلَا جِنَايَةٍ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ.

عَبْدَانِ رُهِنَا بِأَلْفٍ يُسَاوِي كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسَمِائَةٍ فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ يُسَاوِي أَلْفًا، ثُمَّ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ كَانَ الْبَاقِي رَهْنًا وَبِسَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ فَارِغٌ وَنِصْفُهُ مَشْغُولٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ،

29,639

وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفًا يَوْمَ الِارْتِهَانِ يَصِيرُ الْقَاتِلُ رَهْنًا بِسَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَكَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ إذْ الْمَعْنَى يَجْمَعُهُمَا لِمَا بَيَّنَّا،

29,640

وَلَوْ قَتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَبْدًا فَدُفِعَ بِهِ وَقِيمَةُ الْمَدْفُوعِ قَلِيلَةٌ أَوْ كَثِيرَةٌ، ثُمَّ قَتَلَ أَحَدُ الْمَدْفُوعَيْنِ صَاحِبَهُ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا قَامَا مَقَامَ الْأَصْلَيْنِ فَكَأَنَّ الْأَصْلَيْنِ قَائِمَيْنِ فَازْدَادَتْ قِيمَتُهُمَا، ثُمَّ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْبَدَلِ لَا يُخَالِفُ حُكْمَ الْأَصْلِ،

29,641

وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَطَعَ يَدَ أَمَةِ إنْسَانٍ قِيمَتُهَا أَلْفٌ، ثُمَّ رَهَنَهَا الْمَوْلَى بِخَمْسِمِائَةٍ وَهِيَ قِيمَتُهَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ، وَلَمْ تَنْقُصْهَا الْوِلَادَةُ شَيْئًا، ثُمَّ مَاتَتْ مِنْ الْجِنَايَةِ،

29,642

فَإِنْ شَاءَ الْمَوْلَى حَاسَبَ الْمُرْتَهِنَ فَيَذْهَبُ مِنْ الدَّيْنِ بِحِسَابِ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْجَانِي،

29,643

وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْجَانِي قِيمَتَهَا يَوْمَ قَطْعِ يَدِهَا وَهِيَ أَلْفٌ وَيَرْجِعُ الْجَانِي عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِقِيمَتِهَا مَقْطُوعَةً وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ؛ لِأَنَّهَا مَاتَتْ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ فَتَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ رَهْنَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يَقْطَعُ حُكْمَ السِّرَايَةِ وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا ضَمِنَ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ اُنْتُقِضَ فِي الْأُمِّ بِالْهَلَاكِ وَيَرْجِعُ أَيْضًا عَلَيْهِ بِحِصَّةِ الْأُمِّ مِنْ الدَّيْنِ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَيَبْقَى لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى الرَّاهِنِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ حِصَّةَ الْوَلَدِ،

29,644

فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ بَطَلَ الرَّهْنُ فِيهِ وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِهَذِهِ الْمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ عَلَى الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ كُلَّهُ عَادَ إلَى الْأُمِّ ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَجُلٌ رَهَنَ رَجُلًا كُرًّا مِنْ شَعِيرٍ وَغُلَامًا وَبِرْذَوْنًا كُلُّ وَاحِدٍ يُسَاوِي مِائَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَ الْمُرْتَهِنُ فَأَقْضَمَ الْغُلَامُ الْبِرْذَوْنَ الشَّعِيرَ،

29,645

فَإِنَّ ثُلُثَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَهْنٌ بِثُلُثِ الْمِائَةِ؛ لِأَنَّ الْمِائَةَ مَقْسُومَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَقِيمَتُهَا مُسْتَوِيَةٌ فَيُصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ وَالثُّلُثَانِ لِلرَّاهِنِ فَجِنَايَةُ ثُلُثِ الْعَبْدِ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ الرَّهْنِ هَدَرٌ؛ لِأَنَّ جِنَايَةَ الرَّهْنِ عَلَى الرَّهْنِ مُهْدَرَةٌ وَجِنَايَةُ ثُلُثَيْ الْعَبْدِ مُعْتَبَرَةٌ فَتَكُونُ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ جِنَايَةَ عَبْدِ الرَّاهِنِ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَتَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ فَبَقِيَ الْبِرْذَوْنُ ثَلَاثَةَ أَتْسَاعِ الْمِائَةِ وَسَقَطَ تُسْعُهُ وَهِيَ ثُلُثُهَا وَفِي الْعَبْدِ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعِ الْمِائَةِ وَهِيَ ثُلُثُهَا،

29,646

وَفِي الشَّعِيرِ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعِ الْمِائَةِ وَهِيَ ثُلُثُهَا فَجِنَايَةُ الْعَبْدِ عَلَى تُسْعٍ وَاحِدٍ هَدَرٌ؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةُ الرَّهْنِ فَيَلْزَمُ التُّسْعَانِ؛ لِأَنَّ جِنَايَةَ ثُلُثَيْهِ جِنَايَةُ غَيْرِ الرَّهْنِ عَلَى الرَّهْنِ فَيَكُونُ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعِ الْمِائَةِ وَسَقَطَ تُسْعُهُ،

29,647

وَلَوْ كَانَ الْبِرْذَوْنُ ضَرَبَ الْغُلَامَ فَفَقَأَ عَيْنَهُ يَذْهَبُ نِصْفُ ثُلُثِ الدَّيْنِ وَهُوَ تُسْعٌ وَنِصْفٌ، ثُمَّ أَقْضَمَ الْغُلَامُ الْبِرْذَوْنَ الشَّعِيرَ فَيَلْزَمُهُ أَيْضًا مِنْ جِنَايَةٍ فِي الشَّعِيرِ تُسْعَانِ فَيَكُونُ فِي الْعَبْدِ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعٍ وَنِصْفُ،

29,648

وَفِي الْبِرْذَوْنِ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعٍ فَيَكُونُ جُمْلَتُهُ سِتَّةَ أَتْسَاعٍ.

29,649

وَفِي الْجَامِعِ مَسَائِلُهُ عَلَى فُصُولٍ مُخْتَلِفَةٍ: أَحَدُهَا فِي هَلَاكِ الْمَرْهُونِ بِسِرَايَةِ الْجِنَايَةِ الْوَاقِعَةِ فِي يَدِ الرَّاهِنِ.

29,650

وَالثَّانِي فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَرْهُونَةِ وَوَلَدِهَا.

29,651

وَالثَّالِثُ فِي إعْوَارِ الْمَرْهُونَةِ، وَفِي رَهْنِ الْعَوَارِ ثُمَّ انْجِلَاءِ الْبَيَاضِ أَصْلُهُ إنْ رَهَنَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ يَقْطَعُ حُكْمَ السِّرَايَةِ وَيُبْرِئُ الْجَانِيَ عَنْ ضَمَانِهَا كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ إيجَابُ ضَمَانِ السِّرَايَةِ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ حَصَلَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَتَعَذَّرَ إيجَابُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الِانْتِهَاءِ فَتَصِيرُ الْجِنَايَةُ مُخَالِفَةً لِلْجِنَايَةِ وَالنِّهَايَةُ مُبَايِنَةٌ عَنْ الْبِدَايَةِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَالرَّهْنُ كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ مَلَكَ الْمَرْهُونَ عِنْدَ الْهَلَاكِ بِالدَّيْنِ فَيَتَبَدَّلُ الْمِلْكُ عِنْدَ الْهَلَاكِ فَالْبَرَاءَةُ عَنْ ضَمَانِ السِّرَايَةِ إنَّمَا تَحْصُلُ عِنْدَ الْهَلَاكِ لَا قَبْلَهُ حَتَّى إنَّ الرَّاهِنَ لَوْ افْتَكَّ الرَّهْنَ قَبْلَ السِّرَايَةِ، ثُمَّ سَرَى ضَمِنَ الْجَانِي جَمِيعَ بَدَلِ الرَّهْنِ لَا بَدَلَ الطَّرَفِ قَطَعَ يَدَ جَارِيَةٍ قِيمَتُهَا خَمْسُمِائَةٍ وَغَرِمَ الْقَاطِعُ لِنَفْسِهِ خَمْسَمِائَةٍ لِلرَّاهِنِ حَالًّا وَلَا يَغْرَمُ بِالسِّرَايَةِ؛

لِأَنَّ الْجَانِيَ بِالرَّهْنِ بَرِئَ عَنْ ضَمَانِ السِّرَايَةِ؛ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي مِلْكِ الْمُرْتَهِنِ فَبَقِيَ عَلَيْهِ أَرْشُ الْيَدِ وَتَجِبُ فِي مَالِهِ حَالَّةً كَضَمَانِ إتْلَافِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ أَطْرَافَ الْعَبْدِ مُلْحَقَةٌ بِالْأَمْوَالِ فَإِتْلَافُهَا يُوجِبُ ضَمَانَ الْمَالِ وَالْمُرْتَهِنُ بِالْهَلَاكِ يَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا لِدَيْنِهِ بِقَدْرِ خَمْسِمِائَةٍ فَسَقَطَ ذَلِكَ،

29,652

وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَمَا وَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَوَلَدُهَا رَهْنٌ بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فَيُدْفَعُ إلَى الْمُرْتَهِنِ فَيَكُونُ رَهْنًا فِي يَدِهِ مَعَ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ انْقَسَمَ عَلَى الْأُمِّ وَالْوَلَدِ نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ قِيمَتِهِمَا لِلْحَالِّ، وَبَقِيَّةُ قِيمَةِ الْوَلَدِ خَمْسُمِائَةٍ وَإِلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ فَتَحَوَّلَ نِصْفُ الدَّيْنِ إلَيْهِ وَذَهَبَ نِصْفُهُ بِذَهَابِ الْأُمِّ،

29,653

فَإِذَا مَاتَتْ الْأُمُّ بَعْدَمَا تَحَوَّلَ نِصْفُ الدَّيْنِ إلَى الْوَلَدِ ظَهَرَ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ فِي نِصْفِ الْجَارِيَةِ عِنْدَ قَضَاءٍ وَاقْتِضَاءٍ وَإِيفَاءٍ وَاسْتِيفَاءٍ،

29,654

وَفِي نِصْفِهَا عَقْدُ وَدِيعَةٍ وَأَمَانَةٍ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّ نِصْفَهَا كَانَ مَضْمُونًا وَنِصْفَهَا أَمَانَةٌ وَعَقْدُ الرَّهْنِ يُوجِبُ الْبَرَاءَةَ عَنْ ضَمَانِ السِّرَايَةِ وَعَقْدُ الْأَمَانَةِ يُوجِبُ عَلَى الْقَاطِعِ ضَمَانَ نِصْفِ السِّرَايَةِ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَضَمَانُ نِصْفِ الْجِنَايَةِ وَهِيَ الْقَطْعُ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَيَكُونُ جُمْلَتُهُ سَبْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ.

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ خَمْسَمِائَةٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ تَجِبُ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّ خَمْسَمِائَةٍ ضَمَانُ نِصْفِ النِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُهْدَرْ نِصْفُ السِّرَايَةِ وَضَمَانُ النَّفْسِ تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ مُؤَجَّلًا وَمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ضَمَانُ الْمَالِ وَضَمَانُ الْمَالِ يَجِبُ فِي مَالِهِ حَالًّا وَيُدْفَعُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ إلَى الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ هَذَا بَدَلُ نِصْفِ نَفْسِ الْجَارِيَةِ وَنِصْفُهَا كَانَ مَحْبُوسًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ،

29,655

وَإِنْ كَانَ أَمَانَةً فَكَذَلِكَ بَدَلُهَا يُدْفَعُ إلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ مَحْبُوسًا عِنْدَهُ مَعَ الْوَلَدِ،

29,656

فَإِنْ هَلَكَ الْمِائَتَانِ وَالْخَمْسُونَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ هَلَكَتْ بِغَيْرِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ بَدَلًا كَمَا كَانَتْ أَمَانَةً فِي يَدِهِ وَلِلْبَدَلِ حُكْمُ الْمُبْدَلِ فَيَهْلِكُ أَمَانَةً،

29,657

فَإِنْ هَلَكَ الْوَلَدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَرُدَّ الْمُرْتَهِنُ الْمِائَتَيْنِ وَالْخَمْسِينَ عَلَى الرَّاهِنِ وَالرَّاهِنُ عَلَى الْقَاطِعِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَمَّا هَلَكَ قَبْلَ الْفِكَاكِ تَبَيَّنَ أَنَّا أَخْطَأْنَا فِي الْقِسْمَةِ حَتَّى قَسَمْنَا الدَّيْنَ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّ الدَّيْنَ كُلَّهُ كَانَ بِإِزَاءِ لَازِمٍ حِينَ لَمْ يَبْقَ وَقْتَ الْفِكَاكِ فَقَدْ هَلَكَتْ الْأُمُّ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَظَهَرَ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ قَبَضَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ مِنْ الرَّهْنِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَظَهَرَ أَنَّ الْقَاطِعَ كَانَ بَرِيئًا عَنْ السِّرَايَةِ كُلِّهَا وَإِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ أَرْشُ الْيَدِ خَمْسُمِائَةٍ لَا غَيْرُ، وَقَدْ أَخَذَ مِنْهُ الرَّاهِنُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَصْلًا إنَّ الدَّيْنَ مَتَى قُسِمَ عَلَى الْأُمِّ وَالْوَلَدِ لِلْحَالِ يُنْظَرُ إنْ بَقِيَتْ قِيمَتُهُ غَيْرَ مُنْتَقِصَةٍ إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ لَا تُعَادُ الْقِسْمَةُ يَوْمَ الْفِكَاكِ.

29,658

وَإِنْ اُنْتُقِصْت قِيمَتُهُ تُعَادُ الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ الْخَطَأُ فِي الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ تَقْسِيمُ الدَّيْن عَلَى قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ الْفِكَاكِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الرَّهْنِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْفِكَاكِ لِمَا بَيَّنَّا.

[الْمَسَائِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ] ثُمَّ الْمَسَائِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ رَهَنَ جَارِيَةً بِأَلْفٍ تُسَاوِي أَلْفًا فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَقَتَلَهَا عَبْدٌ يُسَاوِي أَلْفًا، ثُمَّ ذَهَبَ عَيْنُهُ يَفْتَكُّهُ الرَّاهِنُ بِأَرْبَعَةِ أَتْسَاعِ الْأَلْفِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ دُفِعَ بِإِزَاءِ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ جَمِيعًا فَيُقْسَمُ الْعَبْدُ الْمَدْفُوعُ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِمَا أَثْلَاثًا؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْأُمِّ ضِعْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ،

29,659

فَإِذَا ذَهَبَ عَيْنُ الْعَبْدِ فَقَدْ ذَهَبَ نِصْفُ بَدَلِ الْوَلَدِ وَلَا يَذْهَبُ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ.

الثَّانِيَةُ رَهَنَ جَارِيَةً بِأَلْفٍ تُسَاوِي أَلْفًا فَوَلَدَتْ وَلَدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَقَتَلَتْ الْأُمُّ جَارِيَةً قِيمَتُهَا مِائَةٌ فَدُفِعَتْ فَوَلَدَتْ الْمَدْفُوعَةُ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا ثُمَّ اعْوَرَّتْ الْأُمُّ ذَهَبَ مِنْ الدَّيْنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَذْهَبُ سُدُسُ الدَّيْنِ وَيَفْتَكُّهُ بِخَمْسَةِ أَسْدَاسٍ وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ قِيمَةَ الْمَدْفُوعَةِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ بِالدَّفْعِ وَقِيمَتُهَا يَوْمَ الدَّفْعِ مِائَةٌ، وَقَدْ انْدَفَعَ الدَّيْنُ إلَى الْمَقْتُولَةِ وَوَلَدِهَا لِاسْتِوَاءِ قِيمَتِهَا فَتَحَوَّلَ نِصْفُ مَا فِي الْمَقْتُولَةِ مِنْ الدَّيْنِ إلَى وَلَدِهَا وَبَقِيَ نِصْفُ الدَّيْنِ فِيهَا، ثُمَّ الْمَدْفُوعَةُ لَمَّا قَامَتْ مَقَامَ الْمَرْهُونَةِ تَحَوَّلَ مَا فِي الْمَرْهُونَةِ مِنْ الدَّيْنِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا؛

لِأَنَّ قِيمَةَ الْمَدْفُوعَةِ مِائَةٌ يَوْمَ الدَّفْعِ وَقِيمَةَ وَلَدِهَا أَلْفٌ يَوْمَ الْفِكَاكِ فَصَارَ كُلُّ مِائَةٍ سَهْمًا فَصَارَ الدَّيْنُ مَقْسُومًا عَلَى أَحَدَ عَشَرَ فَصَارَ بِإِزَاءِ الْمَدْفُوعَةِ سَهْمٌ،

29,660

فَإِذَا اعْوَرَّتْ ذَهَبَ نِصْفُهَا فَذَهَبَ نِصْفُ مَا بِإِزَائِهَا مِنْ الدَّيْنِ وَذَلِكَ نِصْفُ سَهْمٍ فَانْكَسَرَ الْحِسَابُ فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي أَصْلِ نِصْفِ الْفَرِيضَةِ وَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ فَصَارَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ بِإِزَاءِ الْوَلَدِ عِشْرُونَ جُزْءًا وَبِإِزَاءِ الْأُمِّ جُزْءَانِ،

29,661

فَإِذَا صَارَ نِصْفُ الدَّيْنِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ صَارَ النِّصْفُ الْآخَرُ كَذَلِكَ فَصَارَ الْكُلُّ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بِإِزَاءِ وَلَدِ الْمَرْهُونَةِ وَعِشْرُونَ بِإِزَاءِ وَلَدِ الْمَدْفُوعَةِ وَسَهْمَانِ بِإِزَاءِ الْمَدْفُوعَةِ وَسَقَطَ سَهْمٌ بِذَهَابِ نِصْفِهَا بِالْعَوَرِ فَيَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ جُزْءًا فَيَفْتَكُّهُ بِذَلِكَ،

29,662

وَلَوْ لَمْ تَعْوَرَّ الْأُمُّ الْقَاتِلَةُ حَتَّى قَتَلَهُمْ جَمِيعًا عَبْدٌ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَدَفَعَ بِهِمْ، ثُمَّ اعْوَرَّ الْعَبْدُ فَالرَّاهِنُ يَفْتَكُّهُ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ مَا يَخُصُّ الْقَاتِلَةَ سَهْمٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ.

وَمَا يَخُصُّ وَلَدَهَا خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَدْفُوعَ قَامَ مَقَامَهُمْ وَصَارُوا كَأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ مَعْنًى، وَلَمْ يُنْتَقَصْ مِنْ قِيمَتِهِمْ شَيْءٌ،

29,663

وَإِنْ اُنْتُقِصَ سِعْرُهُمْ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ صَارَ مَدْفُوعًا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ دُفِعَ بِهِمْ وَقِيمَتُهُمْ أَلْفَانِ وَمِائَةٌ فَانْقَسَمَ الْعَبْدُ عَلَى الْأَلْفَيْنِ وَمِائَةٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا كُلُّ مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ ذَلِكَ بِإِزَاءِ الْقَاتِلَةِ وَعَشَرَةٌ بِإِزَاءِ وَلَدِهَا وَعَشَرَةٌ بِإِزَاءِ وَلَدِ الْمَقْتُولَةِ فَلَمَّا ذَهَبَ عَيْنُ الْعَبْدِ فَقَدْ ذَهَبَ مِنْ الدَّيْنِ نِصْفُهُ فَذَهَبَ نِصْفُ بَدَلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةُ أَسْهُمٍ فَظَهَرَ أَنَّا أَخْطَأْنَا فِي الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ قِيمَةُ الْوَلَدِ الْمَقْتُولِ إلَى يَوْمِ الْفِكَاكِ اُنْتُقِصَ خَمْسُمِائَةٍ فَتُسْتَأْنَفُ الْقِسْمَةُ فَيُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الْمَقْتُولِ يَوْمَ الرَّهْنِ وَعَلَى الْبَاقِي مِنْ قِيمَةِ وَلَدِهَا يَوْمَ الْفِكَاكِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ فَيُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا؛

لِأَنَّ كُلَّ أَلْفٍ صَارَ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا لَمَّا صَارَ الْعَبْدُ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَقِيمَةُ الْمَقْتُولَةِ أَلْفٌ فَيُجْعَلُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ وَقِيمَةُ وَلَدِهَا خَمْسَةٌ فَيَصِيرُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ بِإِزَاءِ الْمَقْتُولَةِ وَخَمْسَةٌ بِإِزَاءِ وَلَدِهَا فَتَحَوَّلَ مَا بِإِزَاءِ الْمَقْتُولَةِ إلَى الْقَاتِلَةِ؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ مَقَامَهُمْ، ثُمَّ الْمُحَوَّلُ إلَى الْقَاتِلَةِ انْقَسَمَ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا عَلَى تِسْعَةِ أَسْهُمٍ وَعُشْرِ سَهْمٍ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْقَاتِلَةِ يَوْمَ الدَّفْعِ مِائَةٌ وَمِائَةٌ مِثْلُ عُشْرِ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ وَذَلِكَ سَهْمَانِ وَعُشْرُ سَهْمٍ؛

لِأَنَّ قِيمَةَ الْمَقْتُولَةِ صَارَتْ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا فَتَكُونُ مِائَةً مِنْ ذَلِكَ سَهْمَانِ وَعُشْرُ سَهْمٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ وَلَدِهَا خَمْسَةُ أَسْهُمٍ فَتَصِيرُ جُمْلَتُهُ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ وَعُشْرَ سَهْمٍ سَهْمَانِ وَعُشْرٌ حِصَّةُ الْقَاتِلَةِ وَخَمْسَةُ أَسْهُمٍ بَدَلُ وَلَدِهَا،

29,664

فَإِذَا ذَهَبَ عَيْنُ الْعَبْدِ ذَهَبَ نِصْفُ حِصَّتِهَا وَذَلِكَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ وَعُشْرُ سَهْمٍ وَمِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ فَيَبْقَى عِشْرُونَ غَيْرَ نِصْفِ عُشْرِ سَهْمٍ فَيَفْتَكُّهُ الرَّاهِنُ بِهَذَا.

وَالثَّالِثَةُ جَارِيَةٌ مَرْهُونَةٌ بِأَلْفٍ وَهِيَ قِيمَتُهَا قَطَعَتْ يَدَهَا جَارِيَةٌ قِيمَتُهَا خَمْسُمِائَةٍ فَدُفِعَتْ بِهَا، ثُمَّ وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَلَدًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَقَتَلَهُمْ جَمِيعًا عَبْدٌ وَدُفِعَ بِهِمْ فَذَهَبَ عَيْنُهُ افْتَكَّهُ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنْ الدَّيْنِ،

29,665

وَإِنْ شِئْت قُلْتُ: يَفْتَكُّهُ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الدَّيْنِ وَتَخْرِيجُهُ أَنَّ الْقَاطِعَةَ لَمَّا دُفِعَتْ قَامَتْ مَقَامَ يَدِ الْمَقْطُوعَةِ وَكَانَ فِي يَدِ الْمَقْطُوعَةِ قَبْلَ الْقَطْعِ نِصْفُ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ مِنْ الْآدَمِيِّ نِصْفُهُ فَيَتَحَوَّلُ نِصْفُ الدَّيْنِ إلَى الْقَاطِعَةِ،

29,666

وَإِنْ قَامَتْ قِيمَةُ الْقَاطِعَةِ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ مَقَامَ الْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ وَصَارَ كَأَنَّ يَدَ الْمَقْطُوعَةِ قَائِمَةٌ إلَّا أَنَّهُ تَرَاجَعَ سِعْرُهَا وَبَقِيَ فِي الْمَقْطُوعَةِ يَدُهَا نِصْفُ الدَّيْنِ فَلَمَّا وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْجَارِيَتَيْنِ وَلَدًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ انْقَسَمَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ الدَّيْنِ عَلَيْهِمَا وَعَلَى وَلَدِهِمَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ قِيمَتِهِمَا فَصَارَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رُبُعُ الدَّيْنِ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ جَمِيعًا عَبْدٌ يُسَاوِي أَلْفًا وَدُفِعَ بِهِمْ قَامَ رُبُعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبْدِ مَقَامَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ؛

لِأَنَّ قِيمَتَهُمْ مُتَسَاوِيَةٌ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَوْمَ دُفِعَ الْعَبْدُ خَمْسُمِائَةٍ فَصَارَ كَأَنَّ الْأَرْبَعَةَ كُلَّهُمْ أَحْيَاءٌ، وَلَمْ يُنْتَقَصْ مِنْهُمْ شَيْءٌ بَدَنًا وَانْتُقِصَ سِعْرًا فَلَمَّا ذَهَبَ عَيْنُ الْعَبْدِ فَقَدْ ذَهَبَ مِنْ بَدَلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصْفُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ بِذَهَابِ نِصْفِ بَدَلِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْجَارِيَتَيْنِ نِصْفُ مَا بِإِزَائِهَا مِنْ الدَّيْنِ فَظَهَرَ أَنَّا أَخْطَأْنَا فِي الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ قِيمَةُ وَلَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةٍ إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ بَلْ بَقِيَ قَدْرُ مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لَمَّا ذَهَبَ مِنْ بَدَلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَلَدَيْنِ نِصْفُهُ.

وَبَقِيَ نِصْفُهُ وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَتُسْتَأْنَفُ الْقِسْمَةُ فَيُقْسَمُ جَمِيعُ الدَّيْنِ عَلَى قِيمَةِ الْجَارِيَةِ الْمَقْطُوعَةِ يَوْمَ الرَّهْنِ وَذَلِكَ أَلْفٌ وَعَلَى قِيمَةِ وَلَدِهَا يَوْمَ الْفِكَاكِ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَيُجْعَلُ أَقَلُّ الْمَالَيْنِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا فَصَارَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ وَقِيمَةُ وَلَدِهَا سَهْمٌ فَصَارَتْ تِسْعَةٌ فَيُجْعَلُ الدَّيْنُ عَلَى تِسْعَةِ أَسْهُمٍ فَيَصِيرُ بِإِزَاءِ الْوَلَدِ سَهْمٌ بِإِزَاءِ الْأُمِّ وَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَتْسَاعِ الدَّيْنِ، ثُمَّ تُقْسَمُ ثَمَانِيَةُ أَتْسَاعِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَقْطُوعَةِ وَالْقَاطِعَةِ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يُقْسَمُ نِصْفُ الْقَاطِعَةِ وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ الدَّيْنِ عَلَى قِيمَتِهَا وَهِيَ خَمْسُمِائَةٍ يَوْمَ الرَّهْنِ وَعَلَى قِيمَةِ بَدَلِ وَلَدِهَا يَوْمَ الْفِكَاكِ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا وَقِسْمَةُ أَرْبَعَةٍ عَلَى خَمْسَةٍ لَا يَسْتَقِيمُ فَاضْرِبْ أَصْلَ فَرِيضَةِ الْمَقْطُوعَةِ وَوَلَدِهَا وَذَلِكَ تِسْعَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَيَصِيرُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ لِلْمَقْطُوعَةِ أَرْبَعُونَ وَلِوَلَدِهَا خَمْسَةٌ، ثُمَّ تَحَوَّلَ نِصْفُ أَرْبَعِينَ إلَى الْقَاطِعَةِ وَهُوَ عِشْرُونَ، ثُمَّ تُقْسَمُ عِشْرُونَ عَلَى الْقَاطِعَةِ وَوَلَدِهَا عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ بِإِزَاءِ وَلَدِهَا وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ بِإِزَاءِ الْقَاطِعَةِ وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ،

29,667

فَإِذَا ذَهَبَ عَيْنُ الْعَبْدِ فَقَدْ ذَهَبَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ وَكَانَ بِإِزَاءِ الْمَقْطُوعَةِ عِشْرُونَ سَهْمًا مِنْ الدَّيْنِ فَسَقَطَ عَشَرَةٌ وَكَانَ بِإِزَاءِ الْقَاطِعَةِ سِتَّةَ عَشَرَ فَسَقَطَ ثَمَانِيَةٌ.

وَكَانَ السَّاقِطُ مِنْ الدَّيْنِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْبَاقِي سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَيُفْتَكُّ الْعَبْدُ بِذَلِكَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ خُمُسًا جَمِيعُ الدَّيْنِ كُلُّ خُمُسٍ تِسْعَةٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ.

وَالرَّابِعَةُ جَارِيَةٌ مَرْهُونَةٌ بِأَلْفٍ هِيَ قِيمَتُهَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا ثُمَّ قَتَلَتْ الْأُمُّ جَارِيَةً تُسَاوِي مِائَةً فَدُفِعَتْ، ثُمَّ وَلَدَتْ الْمَدْفُوعَةُ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا، ثُمَّ قَتَلَتْ الْمَدْفُوعَةُ جَارِيَةً قِيمَتُهَا أَلْفٌ فَدُفِعَتْ بِهِمْ فَوَلَدَتْ وَلَدًا يُسَاوِي أَلْفًا ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ قُسِمَ الدَّيْنُ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ فَمَا أَصَابَ عَشَرَةً فَهُوَ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ مِنْ الْوَلَدِ الْحَيِّ يُؤَدِّيهِ الرَّاهِنُ وَمَا أَصَابَ أَحَدًا وَعِشْرِينَ قُسِمَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَعُشْرِ سَهْمٍ فَمَا أَصَابَ عَشَرَةً فَهُوَ حِصَّةُ الْوَلَدِ الثَّانِي يُؤَدِّيهِ الرَّاهِنُ وَمَا أَصَابَ سَهْمًا وَعُشْرًا أَبْطَلَ عَنْ الرَّاهِنِ نِصْفَهُ وَأَدَّى نِصْفَهُ، وَتَخْرِيجُهُ أَنَّ الدَّيْنَ يُقْسَمُ عَلَى الْمَقْتُولَةِ الْأُولَى وَوَلَدِهَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَاءِ قِيمَتِهِمَا وَعَلَى وَلَدِهَا أَحَدَ عَشَرَ؛

لِأَنَّ قِيمَةَ الْقَاتِلَةِ مِائَةٌ وَقِيمَةَ وَلَدِهَا أَلْفٌ كُلُّ مِائَةِ سَهْمٍ،

29,668

وَإِذَا صَارَ نِصْفُ دَيْنِ الْقَاتِلَةِ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ صَارَ نِصْفُ دَيْنِ وَلَدِ الْمَقْتُولَةِ كَذَلِكَ فَصَارَ كُلُّ الدَّيْنِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ سَهْمًا، ثُمَّ الْقَاتِلَةُ الثَّانِيَةُ لَمَّا قَتَلَتْ الْقَاتِلَةَ الْأُولَى وَوَلَدَيْهِمَا فَقَدْ قَامَ مَقَامَهُمْ وَقِيمَتُهُمْ أَلْفَانِ وَمِائَةٌ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ أَلْفٌ وَقِيمَةُ الْقَاتِلَةِ الْأُولَى مِائَةٌ فَجَعَلْنَا كُلَّ مِائَةٍ سَهْمًا فَصَارَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ سَهْمًا فَصَارَتْ قَاتِلَةُ الثَّانِيَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ سَهْمًا بَدَلُ كُلِّ الْوَلَدَيْنِ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ وَبَدَلُ أَسْهَامِهِمْ، ثُمَّ يُجْعَلُ وَلَدُ الْقَاتِلَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا فَالْأُمُّ لِاسْتِوَاءِ قِيمَتِهِمَا؛

لِأَنَّ وَلَدَهَا مُتَوَلِّدٌ عِنْدَ بَدَلِ الْأَشْخَاصِ الثَّلَاثَةِ.

وَالْمُتَفَرِّعُ وَالْمُتَوَلِّدُ عَنْ مِلْكِ إنْسَانٍ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ فَصَارَ بَدَلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَلَدَيْنِ عِشْرِينَ جُزْءًا عَشَرَةٌ مِنْ الْقَاتِلَةِ الْأَخِيرَةِ وَعَشَرَةٌ مِنْ وَلَدِهَا وَبَدَلُ أُمِّهَا سَهْمَانِ،

29,669

فَإِذَا مَاتَتْ الْقَاتِلَةُ الثَّانِيَةُ فَقَدْ ذَهَبَ نِصْفُ بَدَلِهِمْ،

29,670

فَإِذَا ذَهَبَ نِصْفُ بَدَلِ الْوَلَدَيْنِ ظَهَرَ أَنَّا أَخْطَأْنَا فِي الْقِسْمَةِ فَتُسْتَأْنَفُ الْقِسْمَةُ فَيُقْسَمُ الدَّيْنُ مُسْتَأْنَفًا عَلَى قِيمَةِ الْمَقْتُولَةِ الْأُولَى وَعَلَى أَلْفٍ يَوْمَ الرَّهْنِ صَارَتْ مُنْقَسِمَةً عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا وَعَلَى قِيمَةِ مَا بَقِيَ مِنْ بَدَلِ وَلَدِهَا يَوْمَ الْفِكَاكِ وَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَيَكُونُ مَبْلَغُ جَمِيعِهِ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ سَهْمًا عَشَرَةٌ حِصَّةُ الْوَلَدِ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ حِصَّةُ الْأُمِّ.

ثُمَّ تُقْسَمُ حِصَّةُ الْمَقْتُولَةِ الْأُولَى عَلَى قِيمَةِ الْقَاتِلَةِ الْأُولَى وَعَلَى قِيمَةِ وَلَدِهَا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا وَعُشْرِ سَهْمٍ قِيمَةُ الْقَاتِلَةِ الْأُولَى مِائَةٌ وَقِيمَةُ الْمَقْتُولَةِ الْأُولَى صَارَتْ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا فَعَشْرٌ مِنْهَا يَكُونُ سَهْمَيْنِ وَعُشْرَ سَهْمٍ وَبَدَلُ وَلَدِهَا الْقَاتِلَةُ الْأَخِيرَةُ عَشْرُ أَسْهُمٍ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا فَلِذَا يُقْسَمُ دَيْنُ الْقَاتِلَةِ الْأُولَى عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا وَعُشْرٍ سَهْمَانِ وَعُشْرٌ حِصَّةُ الْقَاتِلَةِ وَعَشَرَةُ أَسْهُمٍ حِصَّةُ وَلَدِهَا، ثُمَّ يُقْسَمُ حِصَّةُ الْقَاتِلَةِ الْأُولَى وَهِيَ سَهْمَانِ وَعُشْرِ سَهْمٍ عَلَى بَدَلِهَا وَهُوَ جُزْءَانِ أَحَدُهُمَا فِي الْقَاتِلَةِ الْأَخِيرَةِ وَعَلَى وَلَدِهَا عَلَى السَّوَاءِ،

29,671

وَإِذَا كَانَتْ جَارِيَةً بِإِحْدَى عَيْنَيْهَا بَيَاضٌ مَرْهُونَةٌ بِأَلْفٍ وَهِيَ قِيمَتُهَا فَذَهَبَتْ الْعَيْنُ الْأُخْرَى وَصَارَتْ تُسَاوِي مِائَتَيْنِ ذَهَبَ مِنْ الدَّيْنِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ،

29,672

فَإِنْ ذَهَبَ الْبَيَاضُ عَنْ الْعَيْنِ الْأُولَى لَمْ يَعُدْ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ حَدَثَتْ بَعْدَ الرَّهْنِ فَلَا تَكُونُ مَضْمُونَةً،

29,673

فَإِنْ ضَرَبَ رَجُلٌ هَذِهِ الْعَيْنَ فَصَارَتْ بَيْضَاءَ غَرِمَ ثَمَانِمِائَةٍ وَيَفْتَكُّ الرَّاهِنُ الْجَارِيَةَ الْأَرْشَ بِخَمْسَةِ أَتْسَاعِ الدَّيْنِ،

29,674

فَإِنْ عَمِيَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنْ ذَهَبَتْ الْعَيْنُ الَّتِي كَانَتْ صَحِيحَةً بَعْدَ الرَّهْنِ فَالْعَمَى يُوجِبُ نُقْصَانَ ثَمَانِ مِائَةٍ مِنْ قِيمَتِهَا، وَقَدْ ذَهَبَ عَنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا فَذَهَبَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الدَّيْنِ وَيَبْقَى خَمْسَةٌ وَيَبْقَى أَيْضًا حِصَّةُ الْأَرْشِ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الدَّيْنِ كَذَلِكَ الْبَاقِي مِنْ الدَّيْنِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنْ تِسْعَةٍ فَيَفْتَكُّ الرَّهْنَ خَمْسَةَ أَتْسَاعٍ.

رَجُلٌ رَهَنَ جَارِيَةً بِأَحَدِ عَيْنَيْهَا بَيَاضٌ قِيمَتُهَا أَلْفٌ بِأَلْفٍ فَذَهَبَ الْبَيَاضُ وَصَارَتْ قِيمَتُهَا أَلْفَيْنِ، ثُمَّ ابْيَضَّتْ الصَّحِيحَةُ وَعَادَتْ قِيمَتُهَا إلَى أَلْفٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يُنْظَرُ إلَى مَا كَانَ يَنْقُصُ هَذَا الْبَيَاضَ،

29,675

وَلَوْ كَانَ الْبَيَاضُ عَلَى حَالِهِ،

29,676

فَإِنْ نَقَصَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْقِيمَةِ بَطَلَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الدَّيْنِ وَبَيَانُ تَعْلِيلِ كُلِّ الْمَسَائِلِ يُنْظَرُ فِي الْمَبْسُوطِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ بَاعَهُ بِمِائَةٍ بِأَمْرِهِ قَبَضَ الْمِائَةَ قَضَاءً مِنْ حَقِّهِ، وَرَجَعَ بِتِسْعِمِائَةٍ) أَيْ لَوْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الْعَبْدَ الَّذِي يُسَاوِي أَلْفًا بِمِائَةٍ بِأَمْرِ الرَّاهِنِ، وَكَانَ رَهْنًا بِأَلْفٍ قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ تِلْكَ الْمِائَةَ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ قَضَاءً لِحَقِّهِ، وَرَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِتِسْعِمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا بَاعَهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ صَارَ كَأَنَّ الرَّاهِنَ اسْتَرَدَّهُ وَبَاعَهُ بِنَفْسِهِ.

12,036

وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الرَّهْنُ وَبَقِيَ الدَّيْنُ إلَّا بِقَدْرِ مَا اسْتَوْفَى فَكَذَا هُنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.