Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَفَرُوا قَبْلَ سُجُودِهِ بَطَلَتْ) بَيَانٌ لِكَوْنِ الْجَمَاعَةِ شَرْطَ انْعِقَادِ الْأَدَاءِ لَا شَرْطَ انْعِقَادِ التَّحْرِيمَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا شَرْطُ انْعِقَادِ التَّحْرِيمَةِ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ نَفَرُوا بَعْدَ التَّحْرِيمَةِ قَبْلَ تَقْيِيدِ الرَّكْعَةِ بِالسَّجْدَةِ فَسَدَتْ الْجُمُعَةُ وَيَسْتَقْبِلُ الظُّهْرَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يُتِمُّ الْجُمُعَةَ؛ لِأَنَّهَا شَرْطُ انْعِقَادِ التَّحْرِيمَةِ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي فَكَذَا فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْجَامِعُ أَنَّ تَحْرِيمَةَ الْجُمُعَةِ إذَا صَحَّتْ صَحَّ بِنَاءُ الْجُمُعَةِ عَلَيْهَا؛ وَلِهَذَا لَوْ أَدْرَكَهُ إنْسَانٌ فِي التَّشَهُّدِ صَلَّى الْجُمُعَةَ عِنْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا تَرَكَهُ هُنَا لِمَا سَيَأْتِي وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ لَوْ جُعِلَتْ شَرْطَ انْعِقَادِ التَّحْرِيمَةِ لَأَدَّى إلَى الْحَرَجِ؛

لِأَنَّ تَحْرِيمَتَهُ حِينَئِذٍ لَا تَنْعَقِدُ بِدُونِ مُشَارَكَةِ الْجَمَاعَةِ إيَّاهُ فِيهَا وَذَا لَا يَحْصُلُ إلَّا أَنْ تَقَعَ تَكْبِيرَاتُهُمْ مُقَارِنَةً لِتَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ، وَأَنَّهُ مِمَّا يَتَعَذَّرُ مُرَاعَاتُهُ وَبِالْإِجْمَاعِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَإِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا حَضَرُوا وَكَبَّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ كَبَّرُوا صَحَّ تَكْبِيرُهُ وَصَارَ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ وَصَحَّتْ مُشَارَكَتُهُمْ إيَّاهُ فَلَمْ يُجْعَلْ شَرْطَ انْعِقَادِ التَّحْرِيمَةِ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ فَجُعِلَتْ شَرْطَ انْعِقَادِ الْأَدَاءِ، وَهُوَ بِتَقْيِيدِ الرَّكْعَةِ بِالسَّجْدَةِ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ فِعْلٌ وَالْحَاجَةُ إلَى كَوْنِ الْفِعْلِ أَدَاءً لِلصَّلَاةِ وَفِعْلُ الصَّلَاةِ هُوَ الْقِيَامُ وَالْقِرَاءَةُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؛

وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي فَمَا لَمْ يُقَيِّدْ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ لَا يَحْنَثُ فَإِذَا لَمْ يُقَيِّدْهَا لَمْ يُوجَدْ الْأَدَاءُ فَلَمْ يَنْعَقِدْ فَشَرْطُ دَوَامِ مُشَارَكَةِ الْجَمَاعَةِ الْإِمَامُ إلَى الْفَرَاغِ عَنْ الْأَدَاءِ، وَلَا مُعْتَبَرَ بِبَقَاءِ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ، وَلَا بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ مِنْ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَنْعَقِدُ بِهِمْ

note

فَلَوْ قَالَ: فَإِنْ نَفَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَكَانَ أَوْلَى قُيِّدَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ سُجُودِهِ أَيْ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ نَفَرُوا بَعْدَ سُجُودِهِ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عِنْدَهُ شَرْطُ بَقَائِهَا مُنْعَقِدَةً إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ كَالطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَعِنْدَنَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِلْبَقَاءِ لِمَا عُرِفَ فِي الْبَدَائِعِ وَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ، وَلَمْ يُحْرِمُوا حَتَّى قَرَأَ وَرَكَعَ فَأَحْرَمُوا بَعْدَمَا رَكَعَ،

4,926

فَإِنْ أَدْرَكُوهُ فِي الرُّكُوعِ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَإِلَّا فَلَا لِعَدَمِهَا

4,927

بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ فَإِنَّهُ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ فَيَكْتَفِي بِالِانْعِقَادِ فِي حَقِّ الْأَصْلِ لِكَوْنِهِ بَانِيًا عَلَى صَلَاتِهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُمْ نَفَرُوا قَبْلَ سُجُودِهِ، وَلَمْ يَعُودُوا قَبْلَ سُجُودِهِ وَإِلَّا

4,928

فَلَوْ نَفَرُوا قَبْلَهُ وَعَادُوا إلَيْهِ قَبْلَهُ فَلَا فَسَادَ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِيهَا وَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ وَمَعَهُ قَوْمٌ مُتَوَضِّئُونَ فَلَمْ يُكَبِّرُوا مَعَهُ حَتَّى أَحْدَثُوا ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ وَذَهَبَ الْأَوَّلُونَ جَازَ اسْتِحْسَانًا،

4,929

وَلَوْ كَانُوا مُحْدِثِينَ فَكَبَّرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ اسْتَقْبَلَ التَّكْبِيرَ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَوْ نَفَرُوا قَبْلَهُ إلَخْ)

2,135

قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُمْ لَوْ عَادُوا إلَيْهِ بَعْدَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ أَنَّهَا تَصِحُّ، وَلَيْسَ هَذَا فِي الْخُلَاصَةِ بَلْ الْمَذْكُورُ فِيهَا أَنَّهُمْ لَوْ جَاءُوا قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ جَازَ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَفْتَتِحُوا مَعَهُ، وَإِنَّمَا أَدْرَكُوهُ فِي الرُّكُوعِ جَازَ وَإِلَّا لَا كَمَا فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ فَكَذَا هَذَا.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن نفروا) تفريغ على كون الجماعة شرط فيها بيان أن هذا الشرط لا يلزم وجوده إلى آخره عندنا إلحاقًا بالخطبة (قبل سجوده) بعد شروعهم معه (بطلت) الجمعة عند الإمام، وقالا: لا تبطل لأن الجماعة شرط. وقد وجدت وله أن تحقق تمامه موقوف على وجود تمام الأركان لأن دخول الشيء في الوجود بدخول جميع أركانه فما لم يسجد لا يصير مصليًا بل مفتتحًا فكان ذاهبهم قبلهم كذاهبهم قبل التكبير، قيد بما قبل السجود لأنه لو كان بعده لم تبطل اتفاقًا إلا عند زفر على ما مر، وليس الشرط ذهاب الكل كما هو ظاهر كلامه بل واحد ولا عبرة ببقاء ما لم يصلح إمامًا فيها

1,892

قال في (البحر) : ولا يخفى أن مراد المصنف أنهم نفروا قبله ولم يعودوا قبله وإلا

1,893

فلو نفروا قبله وعادوا إليه قبل فلا فساد كما في (الخلاصة) وأقول: هذا يفيد أنهم لو عادوا إليه بعدما رفع رأسه من الركوع أنها تصح وليس هذا في (الخلاصة) بل المذكور فيها أنهم لو جاؤوا قبل أن يرفع رأسه من الركوع جاز، ولا بد منه لأنهم لو لم يفتتحوا معه، وإنما أدركوه في الركوع جاز وإلا لا، كما في (الشرح) وغيره، فكذا هذا.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ نَفَرُوا قَبْلَ سُجُودِهِ بَطَلَتْ) يَعْنِي إذَا أَحْرَمَ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ ثُمَّ نَفَرُوا قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ بَطَلَتْ الْجُمُعَةُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا تَبْطُلُ،

1,346

وَلَوْ نَفَرُوا بَعْدَ السُّجُودِ لَا تَبْطُلُ إلَّا عَلَى قَوْلِ زُفَرَ فَإِنَّهُ يَقُولُ الْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فَيُشْتَرَطُ دَوَامُهَا كَالْوَقْتِ وَالطَّهَارَةِ، وَلَهُمَا أَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ وَقَدْ انْعَقَدَتْ فَلَا يُشْتَرَطُ دَوَامُهَا كَالْخُطْبَةِ؛ وَلِهَذَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ بَنَى عَلَيْهِ الْجُمُعَةَ لِوُجُودِ الِانْعِقَادِ،

1,347

وَإِنْ لَمْ يُشَارِكْهُ فِي رَكْعَةٍ وَلَهُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ لَكِنَّ الِانْعِقَادَ بِالشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَتِمُّ الشُّرُوعُ فِيهَا مَا لَمْ يُقَيِّدْ الرَّكْعَةَ بِالسَّجْدَةِ إذْ لَيْسَ لِمَا دُونَهَا حُكْمُ الصَّلَاةِ؛ وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يُصَلِّي مَا لَمْ يَسْجُدْ وَلَا يَتِمُّ الِانْعِقَادُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ فِي الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُمْكِنُهُ وَحْدَهُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَشْرَعُ فِي الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ ابْتِدَاءً بِحَضْرَةِ الْجَمَاعَةِ،

1,348

وَإِنْ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ وَمَعَ هَذَا لَوْ نَفَرُوا قَبْلَ أَنْ يُحْرِمُوا بَطَلَتْ،

1,349

وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدُ الشُّرُوعِ كَافِيًا لَمَا بَطَلَتْ وَلَا مُعْتَبَرَ بِبَقَاءِ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ وَلَا بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ مِنْ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَنْعَقِدُ بِهِمْ

1,350

بِخِلَافِ الْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ وَالْمَرْضَى وَالْأُمِّيِّينَ وَالْخُرَسَاءُ؛ لِأَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِهِمْ؛ وَلِهَذَا صَلَحُوا لِلْإِمَامَةِ فِيهَا فَإِنَّ الْأُمِّيَّ وَالْأَخْرَسَ يَصْلُحُ أَنْ يَؤُمَّ فِي الْجُمُعَةِ قَوْمًا مِثْلَهُ بَعْدَ مَا خَطَبَ غَيْرُهُ وَمِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ وَلَمْ يُحْرِمُوا حَتَّى قَرَأَ وَرَكَعَ فَأَحْرَمُوا بَعْدَ مَا رَكَعَ فَإِنْ أَدْرَكُوهُ فِي الرُّكُوعِ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَإِلَّا فَلَا لِعَدَمِهَا

1,351

بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ فَيَكْتَفِي بِالِانْعِقَادِ فِي حَقِّ الْأَصْلِ لِكَوْنِهِ بَانِيًا عَلَى صَلَاتِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَفَرُوا قَبْلَ سُجُودِهِ إلَخْ) ،

1,358

وَلَوْ افْتَتَحَ الْإِمَامُ وَخَلْفَهُ قَوْمٌ فَلَمْ يَفْتَتِحُوا، وَنَفَرُوا وَبَقِيَ الْإِمَامُ وَحْدَهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَيَسْتَقْبِلُ الظُّهْرَ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يُوجَدْ،

1,359

وَلَوْ جَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ فَوَقَفُوا خَلْفَ الْإِمَامِ، ثُمَّ نَفَرَ الْأَوَّلُونَ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ. اهـ. بَدَائِعُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.