وهي فرض كفايةٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ، وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) أَيْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى افْتِرَاضِهَا وَكَوْنِهَا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِنْ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فَالْمُرَادُ الِافْتِرَاضُ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْقُنْيَةِ وَالْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ بِكُفْرِ مَنْ أَنْكَرَ فَرْضِيَّتَهَا؛ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ الْإِجْمَاعَ اهـ. وَهَلْ يَصِحُّ النَّذْرُ بِهَا صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ بِالتَّكْفِينِ، وَلَا بِتَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ لِعَدَمِ الْقُرْبَةِ الْمَقْصُودَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قِيلَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَحَكَوْا الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ فَقَدْ يُسْتَشْكَلُ بِسُقُوطِهَا بِفِعْلِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْمَقْصِدَ الْفِعْلُ، وَقَدْ وُجِدَ لَا يَدْفَعُ الْوَارِدَ مِنْ لَفْظِ الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ لَا وُجُوبَ عَلَى الصَّبِيِّ، وَلَا يَحْضُرُنِي هَذَا مَنْقُولًا فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا ظَاهِرُ أُصُولِهِ عَدَمُ السُّقُوطِ كَمَا هُوَ غَيْرُ خَافٍ. اهـ.
كَذَا فِي التَّحْرِيرِ وَشَرْحِهِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ أَقُولُ: وَظَاهِرُ كَلَامِ التَّحْرِيرِ السُّقُوطُ حَيْثُ ذَكَرَ الْحُكْمَ، وَلَمْ يَعْزُهُ لِلشَّافِعِيَّةِ تَأَمَّلْ.
[شُرُوط صَلَاة الْجِنَازَة]
Adds nothing on this mas’ala.
(وهي) أي: الصلاة عليه (فرض كفاية) لقوله تعالى: {وصل عليهم} والحمل على المفهوم الشرعي أولى ما أمكن، وقد أمكن بجعلها صلاة الجنازة ورد بإجماع المفسرين على أن المأمور به هو الدعاء والاستغفار للمتصدق فالأولى أن يستدل بالإجماع،
وفي (القنية) من أنكرها كفر، وإنما كانت على الكفاية لأن في الإيجاب على الجميع استحالة أو حرجًا فاكتفى بالبعض/ وهذه الجملة كالتي بعدها اعتراضية لا يخفى وجه ارتباطها.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) أَيْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ،
وَلَوْ كَانَتْ فَرْضَ عَيْنٍ لَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِإِقَامَةِ الْبَعْضِ فَتَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ،
وَكَذَا تَكْفِينُهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَلِهَذَا يُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ،
وَيَجِبُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ،
وَكَذَا غُسْلُهُ وَدَفْنُهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْإِجْمَاعُ عَلَى الِافْتِرَاضِ وَكَوْنُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ كَافٍ،
وَقِيلَ فِي مُسْنَدِ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} وَالْحَمْلُ عَلَى الْمَفْهُومِ الشَّرْعِيِّ أَوْلَى مَا أَمْكَنَ، وَقَدْ أَمْكَنَ بِحَمْلِهَا عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ. اهـ. قَوْلُهُ: فِي مُسْنَدِ الْأَوَّلِ أَيْ الْفَرْضِيَّةِ. اهـ.
قَوْلُهُ: وَكَذَا تَكْفِينُهُ) أَيْ وَكُلُّ مَا يُعْتَبَرُ شَرْطًا لِصِحَّةِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالْحُكْمِيَّةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَالنِّيَّةُ تُعْتَبَرُ شَرْطًا لِصِحَّتِهَا. اهـ بَدَائِعُ.
[شَرْط الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت]
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.