فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ، وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) أَيْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى افْتِرَاضِهَا وَكَوْنِهَا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِنْ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فَالْمُرَادُ الِافْتِرَاضُ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْقُنْيَةِ وَالْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ بِكُفْرِ مَنْ أَنْكَرَ فَرْضِيَّتَهَا؛ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ الْإِجْمَاعَ اهـ. وَهَلْ يَصِحُّ النَّذْرُ بِهَا صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ بِالتَّكْفِينِ، وَلَا بِتَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ لِعَدَمِ الْقُرْبَةِ الْمَقْصُودَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قِيلَ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَحَكَوْا الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ فَقَدْ يُسْتَشْكَلُ بِسُقُوطِهَا بِفِعْلِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْمَقْصِدَ الْفِعْلُ، وَقَدْ وُجِدَ لَا يَدْفَعُ الْوَارِدَ مِنْ لَفْظِ الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ لَا وُجُوبَ عَلَى الصَّبِيِّ، وَلَا يَحْضُرُنِي هَذَا مَنْقُولًا فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا ظَاهِرُ أُصُولِهِ عَدَمُ السُّقُوطِ كَمَا هُوَ غَيْرُ خَافٍ. اهـ.

كَذَا فِي التَّحْرِيرِ وَشَرْحِهِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ أَقُولُ: وَظَاهِرُ كَلَامِ التَّحْرِيرِ السُّقُوطُ حَيْثُ ذَكَرَ الْحُكْمَ، وَلَمْ يَعْزُهُ لِلشَّافِعِيَّةِ تَأَمَّلْ.

[شُرُوط صَلَاة الْجِنَازَة]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وهي) أي: الصلاة عليه (فرض كفاية) لقوله تعالى: {وصل عليهم} والحمل على المفهوم الشرعي أولى ما أمكن، وقد أمكن بجعلها صلاة الجنازة ورد بإجماع المفسرين على أن المأمور به هو الدعاء والاستغفار للمتصدق فالأولى أن يستدل بالإجماع،

٢٬١٤٨

وفي (القنية) من أنكرها كفر، وإنما كانت على الكفاية لأن في الإيجاب على الجميع استحالة أو حرجًا فاكتفى بالبعض/ وهذه الجملة كالتي بعدها اعتراضية لا يخفى وجه ارتباطها.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) أَيْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ،

١٬٤٥٠

وَلَوْ كَانَتْ فَرْضَ عَيْنٍ لَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِإِقَامَةِ الْبَعْضِ فَتَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ،

١٬٤٥١

وَكَذَا تَكْفِينُهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَلِهَذَا يُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ،

١٬٤٥٢

وَيَجِبُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ،

١٬٤٥٣

وَكَذَا غُسْلُهُ وَدَفْنُهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْإِجْمَاعُ عَلَى الِافْتِرَاضِ وَكَوْنُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ كَافٍ،

١٬٥٢١

وَقِيلَ فِي مُسْنَدِ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} وَالْحَمْلُ عَلَى الْمَفْهُومِ الشَّرْعِيِّ أَوْلَى مَا أَمْكَنَ، وَقَدْ أَمْكَنَ بِحَمْلِهَا عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ. اهـ. قَوْلُهُ: فِي مُسْنَدِ الْأَوَّلِ أَيْ الْفَرْضِيَّةِ. اهـ.

١٬٥٢٢

قَوْلُهُ: وَكَذَا تَكْفِينُهُ) أَيْ وَكُلُّ مَا يُعْتَبَرُ شَرْطًا لِصِحَّةِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالْحُكْمِيَّةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَالنِّيَّةُ تُعْتَبَرُ شَرْطًا لِصِحَّتِهَا. اهـ بَدَائِعُ.

[شَرْط الصَّلَاة عَلَى الْمَيِّت]

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.