Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ فِيهِ مَسَائِلُ مِمَّا سَبَقَ

الأمShafi'imasa’il 7386 to 7393

  1. 2/2622/262

    (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَكُلُّ مَا كَانَ مَأْكُولًا مِنْ طَائِرٍ أَوْ دَابَّةٍ فَأَنْ يُذْبَحَ أَحَبُّ إلَيَّ وَذَلِكَ سُنَّتُهُ وَدَلَالَةُ الْكِتَابِ فِيهِ وَالْبَقَرُ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} وَحِكَايَتُهُ فَقَالَ {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} إلَّا الْإِبِلَ فَقَطْ فَإِنَّهَا تُنْحَرُ لِأَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ بُدْنَهُ» ، فَمَوْضِعُ النَّحْرِ فِي الِاخْتِيَارِ فِي السُّنَّةِ فِي اللَّبَّةِ، وَمَوْضِعُ الذَّبْحِ فِي الِاخْتِيَارِ فِي السُّنَّةِ أَسْفَلُ مِنْ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّكَاةُ فِي جَمِيعِ مَا يُنْحَرُ وَيُذْبَحُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ فَأَيْنَ ذَبَحَ مِنْ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ فِيهِ مَا يُجْزِيهِ إذَا وَضَعَ الذَّبْحَ فِي مَوْضِعِهِ وَإِنْ نَحَرَ مَا يُذْبَحُ أَوْ ذَبَحَ مَا يُنْحَرُ كَرِهْته لَهُ وَلَمْ أُحَرِّمْهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّحْرَ وَالذَّبْحَ ذَكَاةٌ كُلُّهُ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ يَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ لَا يَعْدُوهُ إلَى غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " الذَّكَاةُ فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ لِمَنْ قَدَرَ " وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَزَادَ عُمَرُ وَلَا تُعَجِّلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تُزْهَقَ.

  2. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَالذَّكَاةُ ذَكَاتَانِ فَمَا قُدِرَ عَلَى ذَكَاتِهِ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَذَكَاتُهُ فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ لَا يَحِلُّ بِغَيْرِهِمَا إنْسِيًّا كَانَ أَوْ وَحْشِيًّا وَمَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَذَكَاتُهُ أَنْ يُنَالَ بِالسِّلَاحِ حَيْثُ قُدِرَ عَلَيْهِ إنْسِيًّا كَانَ أَوْ وَحْشِيًّا فَإِنْ تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى مَنْحَرِهِ وَلَا مَذْبَحِهِ حَيْثُ يُذَكَّى فَطُعِنَ فِيهِ بِسِكِّينٍ أَوْ شَيْءٍ تَجُوزُ الذَّكَاةُ بِهِ فَأَنْهَرَ الدَّمَ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ أُكِلَ وَهَكَذَا ذَكَاةُ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، قَدْ تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ فَطُعِنَ فِي شَاكِلَتِهِ فَسُئِلَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ فَأَمَرَ بِأَكْلِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ، وَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ الْمُتَرَدِّي يُنَالُ بِشَيْءٍ مِنْ السِّلَاحِ فَلَا يُقْدَرُ عَلَى مَذْبَحِهِ فَقَالَ: حَيْثُمَا نِلْت مِنْهُ بِالسِّلَاحِ فَكُلْهُ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفْتِينَ

  3. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأُحِبُّ فِي الذَّبِيحَةِ أَنْ تُوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ إذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الذَّابِحُ فَقَدْ تَرَكَ مَا أَسْتَحِبُّهُ لَهُ وَلَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ.

  4. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّخْعِ وَأَنْ تُعَجَّلَ الْأَنْفُسُ أَنْ تُزْهَقَ وَالنَّخْعُ أَنْ يَذْبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يَكْسِرَ قَفَاهَا مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ لِنَخْعِهِ وَلِمَكَانِ الْكَسْرِ فِيهِ أَوْ تُضْرَبَ لِيُعَجِّلَ قَطْعَ حَرَكَتِهَا فَأَكْرَهُ هَذَا وَأَنْ يَسْلُخَهَا أَوْ يَقْطَعَ شَيْئًا مِنْهَا وَنَفْسُهَا تَضْطَرِبُ أَوْ يَمَسُّهَا بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى تَبْرُدَ وَلَا يَبْقَى فِيهَا حَرَكَةٌ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا كَرِهْت لَهُ بَعْدَ الْإِتْيَانِ عَلَى الذَّكَاةِ كَانَ مُسِيئًا وَلَمْ يُحَرِّمْهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا ذَكِيَّةٌ

  5. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَوْ ذَبَحَ رَجُلٌ ذَبِيحَةً فَسَبَقَتْهُ يَدُهُ فَأَبَانَ رَأْسَهَا، أَكَلَهَا وَذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى بِالذَّكَاةِ قَبْلَ قَطْعِ الرَّأْسِ وَلَوْ ذَبَحَهَا مِنْ قَفَاهَا أَوْ أَحَدِ صَفْحَتَيْ عُنُقِهَا ثُمَّ لَمْ يَعْلَمْ مَتَى مَاتَتْ لَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى يَعْلَمَ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا حَيِيَتْ بَعْدَ قَطْعِ الْقَفَا أَوْ أَحَدِ صَفْحَتَيْ الْعُنُقِ حَتَّى وَصَلَ بِالْمُدْيَةِ إلَى الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ فَقَطَعَهُمَا وَهِيَ حَيَّةٌ أَكَلَ وَكَانَ مُسِيئًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ كَمَا لَوْ جَرَحَهَا ثُمَّ ذَكَّاهَا كَانَ مُسِيئًا وَكَانَتْ حَلَالًا وَلَا يَضُرُّهُ بَعْدَ قَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ مَعًا، أَقَطَعَ مَا بَقِيَ مِنْ رَأْسِهَا أَوْ لَمْ يَقْطَعْهُ، إنَّمَا أَنْظُرُ إلَى الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ فَإِذَا وَصَلَ إلَى قَطْعِهِمَا وَفِيهَا الْحَيَاةُ كَانَتْ ذَكِيَّةً وَإِذَا لَمْ يَصِلْ إلَى ذَلِكَ وَفِيهَا الْحَيَاةُ كَانَتْ مَيْتَةً وَإِذَا غَابَ ذَلِكَ عَنِّي وَقَدْ ابْتَدَأَ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهَا جَعَلْت الْحُكْمَ عَلَى الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ إذَا لَمْ أَسْتَيْقِنْ بِحَيَاةٍ بَعْدُ.

  6. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ بِاسْمِ اللَّهِ فَإِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَالزِّيَادَةُ خَيْرٌ وَلَا أَكْرَهُ مَعَ تَسْمِيَتِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ أَنْ يَقُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى

  7. 2/2632/263

    رَسُولِ اللَّهِ بَلْ أُحِبُّهُ لَهُ وَأُحِبُّ لَهُ أَنْ يُكْثِرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ إيمَانٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَةٌ لَهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ قَالَهَا، وَقَدْ ذَكَرَ «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَقَدَّمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاجِدًا فَوَقَفَ يَنْتَظِرُهُ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَقَدْ خَشِيت أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ قَبَضَ رُوحَك فِي سُجُودِك فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إنِّي لَمَّا كُنْت حَيْثُ رَأَيْت لَقِيَنِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيْك صَلَّيْت عَلَيْهِ فَسَجَدْت لِلَّهِ شُكْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خَطِئَ بِهِ طَرِيقُ الْجَنَّةِ» (قَالَ الرَّبِيعُ) قَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَإِنْ ذَا لَعَجَبٌ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ.

  8. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَسْنَا نَعْلَمُ مُسْلِمًا وَلَا نَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَلَقَدْ خَشِيت أَنْ يَكُونَ الشَّيْطَانُ أَدْخَلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْجَهَالَةِ النَّهْيَ عَنْ ذِكْرِ اسْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الذَّبِيحَةِ لِيَمْنَعَهُمْ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فِي حَالٍ لِمَعْنًى يَعْرِضُ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ وَمَا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا إيمَانًا بِاَللَّهِ تَعَالَى وَإِعْظَامًا لَهُ وَتَقَرُّبًا إلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّبَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مِنْهُ زُلْفَى وَالذِّكْرُ عَلَى الذَّبَائِحِ كُلِّهَا سَوَاءٌ وَمَا كَانَ مِنْهَا نُسُكًا فَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقُولَ " اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي " قَالَهُ وَإِنْ قَالَ " اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك فَتَقَبَّلْ مِنِّي " وَإِنْ ضَحَّى بِهَا عَنْ أَحَدٍ فَقَالَ " تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ " فَلَا بَأْسَ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ لَا يُكْرَهُ فِي حَالٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ «أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ فَقَالَ فِي أَحَدِهِمَا بَعْدَ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَفِي الْآخَرِ اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» (قَالَ الرَّبِيعُ) رَأَيْت الشَّافِعِيَّ إذَا حَضَرَ الْجَزَّارُ لِيَذْبَحَ الضَّحِيَّةَ حَضَرَهُ حَتَّى يَذْبَحَ.