Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ الزَّكَاةِ

الأمShafi'imasa’il 27600 to 27622

  1. 7/1517/151

    (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  2. وَإِذَا كَانَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَهُ عَلَى النَّاسِ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِيمَا فِي يَدَيْهِ حَتَّى يُخْرِجَ دَيْنَهُ فَيُزَكِّيهِ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: عَلَيْهِ فِيمَا فِي يَدَيْهِ الزَّكَاةُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  3. وَإِذَا كَانَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَلَهُ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَلَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ فَإِنْ قَبَضَهُ زَكَّى مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَإِنْ تَلِفَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ (قَالَ الرَّبِيعُ) : آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إذَا كَانَتْ فِي يَدَيْهِ أَلْفٌ وَعَلَيْهِ أَلْفٌ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ (قَالَ الرَّبِيعُ) : مِنْ قِبَلِ أَنَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ إنْ تَلِفَ كَانَ مِنْهُ وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهَا فَلَمَّا كَانَتْ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا مَالًا مِنْ مَالِهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} كَانَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: زَكَاةُ الدَّيْنِ عَلَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: بَلْ هِيَ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي هُوَ لَهُ إذَا خَرَجَ كَذَلِكَ بَلَغْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَبِهَذَا يَأْخُذُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  4. وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ فَإِنْ كَانَ حَالًّا وَقَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدَيْ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ حَوْلٍ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَتَرَكَهُ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ وَهُوَ كَمَالٍ لَهُ وَدِيعَةٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ سَيُفْلِسُ لَهُ بِهِ أَوْ كَانَ مُتَغَيِّبًا عَنْهُ فَعَلَيْهِ إذَا كَانَ حَاضِرًا طَلَبَهُ مِنْهُ بِأَلَحِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَإِذَا نَضَّ فِي يَدَيْهِ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِمَا مَضَى فِي يَدَيْهِ مِنْ السِّنِينَ فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَهَكَذَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مُتَغَيِّبًا عَنْهُ.

  5. قَالَ: وَإِذَا كَانَتْ أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِيهَا عُشْرٌ لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: عَلَيْهِ فِيهَا الْعُشْرُ مَعَ الْخَرَاجِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  6. وَإِذَا زَرَعَ الرَّجُلُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَعَلَيْهِ فِي زَرْعِهَا الْعُشْرُ كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي زَرْعِ أَرْضٍ لِرَجُلٍ تَكَارَاهَا مِنْهُ، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَوْ هِيَ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ،.

  7. قَالَ: وَإِذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يَقُولُ: فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ أُخْرِجَتْ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالذُّرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ الْغَلَّةِ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ وَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَتْ حُزْمَةً مِنْ بَقْلٍ

  8. وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عُشْرٌ إلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالثَّمَرِ وَالزَّبِيبِ وَلَا يَكُونُ فِيهِ الْعُشْرُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا وَالْوَسْقُ عِنْدَنَا سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاعُ مَخْتُومٌ بِالْحَجَّاجِي وَهُوَ رُبْعٌ بِالْهَاشِمِيِّ الْكَبِيرِ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَالْمُدُّ رِطْلَانِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَيْسَ فِي الْبُقُولِ وَالْخَضْرَاوَاتِ عُشْرٌ وَلَا أَرَى فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عُشْرًا إلَّا الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ وَالْحُبُوبَ وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  9. وَإِذَا زَرَعَ الرَّجُلُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِمَّا أَخْرَجَتْ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ وَذَلِكَ ثَلَثُمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  10. (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَلَيْسَ فِي الْخُضَرِ زَكَاةٌ وَالزَّكَاةُ فِيمَا اُقْتِيتَ وَيَبِسَ وَادُّخِرَ مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ الَّتِي فِي هَذَا الْمَعْنَى الَّتِي يُنْبِتُ النَّاسُ.

  11. قَالَ: وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ إحْدَى وَأَرْبَعُونَ بَقَرَةً فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يَقُولُ: إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَرُبْعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ إلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ بَقَرَةً وَأَظُنُّهُ حَدَّثَهُ أَبُو حَنِيفَةَ

  12. 7/1527/152

    عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَا شَيْءَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ بَقَرَةً وَبِهِ يَأْخُذُ وَبَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا شَيْءَ فِي الْأَوْقَاصِ» وَالْأَوْقَاصُ عِنْدَنَا مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَبِهِ يَأْخُذُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَلَيْسَ فِي الْبَقَرِ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ ثُمَّ لَيْسَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِينَ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِي زِيَادَتِهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ ثُمَّ لَيْسَ فِي الْفَضْلِ عَلَى السِّتِّينَ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِي الْفَضْلِ عَلَى السَّبْعِينَ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ ثَمَانِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ الثَّمَانِينَ فَفِيهَا مُسِنَّتَانِ ثُمَّ هَكَذَا صَدَقَتُهَا وَكُلُّ صَدَقَةٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَكُلُّ مَا كَانَ فَوْقَ الْفَرْضِ الْأَسْفَلِ لَمْ يَبْلُغْ الْفَرْضَ الْأَعْلَى فَالْفَضْلُ فِيهِ عَفْوَ صَدَقَتِهِ صَدَقَةَ الْأَسْفَلِ.

  13. قَالَ وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبٍ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يَقُولُ: فِي الزَّكَاةِ يُضَيِّفُ أَقَلَّ الصِّنْفَيْنِ إلَى أَكْثَرِهِمَا ثُمَّ يُزَكِّيه إنْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ تُقَوَّمُ الدَّرَاهِمُ دَنَانِيرَ ثُمَّ يَجْمَعُهَا جَمِيعًا فَتَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ فَيُزَكِّيهَا فِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفُ مِثْقَالٍ فَمَا زَادَ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الزَّكَاةِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ فَيَكُونُ فِيهَا عُشْرُ مِثْقَالٍ.

  14. وَإِذَا كَانَتْ الدَّنَانِيرُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ قَوَّمَ الدَّنَانِيرَ دَرَاهِمَ وَأَضَافَهَا إلَى الدَّرَاهِمِ فَتَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَا شَيْءَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَإِذَا بَلَغَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ زَادَتْ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ دِرْهَمٌ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الذَّهَبُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا وَتَبْلُغُ الْفِضَّةُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَلَا يُضِيفُ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ وَيَقُولُ: هَذَا مَالٌ مُخْتَلِفٌ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثُونَ شَاةً وَعِشْرُونَ بَقَرَةً وَأَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ فَلَا يُضَافُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْ الدِّرْهَمِ وَالْعِشْرِينَ الْمِثْقَالِ مِنْ شَيْءٍ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَبِهَذَا يَأْخُذُ فِي الزِّيَادَةِ.

  15. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: لَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا

  16. وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يُقَوَّمُ الذَّهَبُ وَلَا الْفِضَّةُ إنَّمَا الزَّكَاةُ عَلَى وَزْنِهِ جَاءَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ إنْ كَانَ لَهُ مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا ذَهَبًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ وَلَوْ كَانَ قِيمَتُهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا جَاءَ فِي عِشْرِينَ مِثْقَالًا وَلَوْ كَانَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا لَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى يَكُونَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا فَإِذَا كَمُلَ مِنْ الْأُخْرَى أَوْجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ

  17. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ نِصْفٌ مِنْ هَذَا وَنِصْفٌ مِنْ هَذَا فَفِيهِ الزَّكَاةُ فَيُضِيفُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَيُخْرِجُهُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَإِنْ شَاءَ زَكَّى الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ بِحِصَّتِهِمَا أَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجْزَأَهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ مَثَاقِيلَ زَكَّى الْمِائَتَيْ الدِّرْهَمِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَزَكَّى الْعَشَرَةَ مَثَاقِيلَ بِرُبْعِ مِثْقَالٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  18. وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبٍ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَلَا يَضُمُّ الذَّهَبَ إلَى الْوَرِقَ وَهُوَ صِنْفٌ غَيْرُهَا يَحِلُّ الْفَضْلُ فِي بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ كَمَا لَا يَضُمُّ التَّمْرَ إلَى الزَّبِيبِ وَلَلتَّمْرُ بِالزَّبِيبِ أَشْبَهُ مِنْ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ وَأَقْرَبُ ثَمَنًا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَكَمَا لَا تَضُمُّ الْإِبِلَ إلَى الْبَقَرِ وَلَا الْبَقَرَ إلَى الْغَنَمِ، قَالَ:

  19. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبًا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَقُولُ: إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ يُضِيفُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَيُزَكِّيه كُلَّهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَانِ مَالَانِ مُخْتَلِفَانِ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَلَا تَجِبُ عَلَى الذَّهَبِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: فِيهِ الزَّكَاةُ كُلِّهِ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّاجِرَ يَكُونُ لَهُ الْمَتَاعُ لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ فَيُقَوِّمُهُ وَيُضِيفُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَيُزْكِيه

  20. وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَقَدْ بَلَغْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَمَرَ

  21. 7/1537/153

    رَجُلًا تَاجِرًا أَنْ يُقَوِّمَ تِجَارَتَهُ عِنْدَ الْحَوْلِ فَيُزَكِّيهَا.

  22. (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  23. وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا زَكَّى الْمِائَتَيْنِ وَلَمْ يُزْكِ عُشْرَ مِثْقَالًا كَمَا يَكُونُ لَهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ تَمْرًا وَخَمْسَةُ أَوْسُقٍ زَبِيبًا إلَّا صَاعًا فَيُزَكِّي التَّمْرَ وَلَا يُزَكِّي الزَّبِيبَ.